أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة ( موضوع )
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إدوار غالب
سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / عبد الله عامر إبراهيم ، سامي حامد إبراهيم عبده
و/ محمد الأدهم محمد حبيب ، محمد لطفي عبد الباقي جودة
(نواب رئيس مجلس الدولة)
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافية مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبد الحميد عبد الجواد سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 1220 لسنة 47 ق 0 عالمقام من
1. محافظ كفر الشيخ2. وزير التربية والتعليم
3. وكيل أول وزارة التربية والتعليم بكفر الشيخ " بصفاتهم"
ضد
أحمد علي إبراهيم" في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 2/ 9/ 2000في الطعن التأديبي رقم 884 لسنة 28 ق.
الإجراءات
في يوم الاثنين الموافق 23/ 10/ 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين بصفاتهم قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل في الحكم المشار إليه والقاضي منطوقة بإلغاء القرار المطعون فيه.وطلب الطاعنون في ختام تقرير الطعن، ولما ورد به من أسباب – الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه وبتأييد القرار المطعون فيه وبرفض طعن المطعون ضده.
وقد أعلن تقرير الطعن، وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ألتزمت فيه الرائي.
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 5/ 2/ 2003 أمام الدائرة السابعة عليا فحص وبها نظر وبجلسة 19/ 11/ 2003 قررت المحكمة إحالة الطعن للدائرة الثامنة عليا فحص للاختصاص، وقد تحدد لنظره جلسة 10/ 10/ 2004 وبها نظر وبجلسة 10/ 4/ 2005 قررت المحكمة إحالة الطعن لدائرة الموضوع.
وقد تحدد لنظره جلسة 13/ 10/ 2005 وبه نظر وبجلسة 9/ 11/ 2006 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانونا.ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وعن موضوع الطعن: فإن عناصر المنازعة تخلص في أن المطعون ضده( الطاعن في الطعن التأديبي المطعون على حكمه) سبق وأن الطعن رقم 884 لسنة 28 ق طالبا الحكم بإلغاء القرار رقم لسنة 2000 فيما تضمنه من مجازاته بخصم ثمانية أيام من راتبه، على سند من القول بأنه نسب إليه باعتباره ناظر مدرسة المرابعين الإعدادية الجديدة بكفر الشيخ أنه أهمل الإشراف على دفتر الحضور والانصراف مما أدي إلى ارتكاب بعض المخالفات به.
وقد نعى على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون حيث أنه غير مختص بدفتر الحضور والانصراف وأن ذلك تم بناء على شكوى كيدية.
تابع الطعن رقم 1220 لسنة 47 ق 0 ع
وبجلسة 2/ 9/ 2000 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه وشيدت قضاءها على أساس أن جهة الإدارة نكلت عن تقديم الأوراق والمستندات اللازمة للفصل في الطعن مما يقيم قرينه لصالح الطعن بصحة ما ورد بطعنه مما يضحى القرار المطعون فيه قد صدر مخالفا للقانون متعين الإلغاء.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون عليه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله ذلك أن قرينة الإثبات السلبية والمتمثلة في عدم إيداع المستندات اللازمة للفصل في الطعن تزول بمجرد إيداعها وجهة الإدارة بصدد تقديم هذه المستندات في مرحلة الطعن.
ومن حيث إن جهة الإدارة أودعت الأوراق والمستندات اللازمة للفصل في الطعن في مرحلة نظر الطعن ومن ثم تنهار قرينة الإثبات السلبية التي بني عليها الحكم المطعون عليه قضائية، وقد أصبح الطعن مهيأ للفصل في موضوعه.
ومن حيث إن ما نسب للمطعون ضده وهو يعمل ناظر مدرسة المرابعين الإعدادية الجديدة وصدر بناء عليه القرار المطعون فيه بمجازاته بخصم ثمانية أيام من راتبه إهماله في الأشراف على عمل وكيل شئون العاملين بالمدرسة والسماح له بالتلاعب بسجل الحضور والانصراف باستخدام المزيل والكشط قرين أسماء بعض مدرسي المدرسة والسماح لهم بالتوقيع فوق الكشط والمزيل فإن ذلك ثابت في حقه من واقع الأوراق والتحقيقات التي أجريت في هذا الشأن وبإطلاع المحقق على دفتر الحضور والانصراف وجود كشط واستخدام المزيل والتوقيع فوقه فقد كان يتعين على المطعون ضده وهو ناظر المدرسة أن يطلع على دفتر الحضور والانصراف وأن يتفقد المدرسين والعاملين بالمدرسة لاستبيان أنهم قد حضروا في المواعيد الرسمية من عدمه وأن لا يقضى الطرف عنهم إذا ما تبين أن تصرفا مخالفا للقانون قد وقع من بعض العاملين بالمدرسة، ولا ينال من ذلك التذرع بأن دفتر الحضور والانصراف عهدة شئون العاملين بالمدرسة إذ بوصفة المسئول الأول بالمدرسة أن يراقب أعمالهم وتصرفاتهم وعدم التزامه لذلك بصفه الإهمال في الإشراف ومتابعة موظفي المدرسة حال كونه قد أقر بعمله بما حدث من تلاعب وأنه كان بصدد إعداد مذكرة لعرضها على الجهة الأعلى إلا أن المختص بالمدرسة وهو وكيل شئون العاملين بالمدرسة قدم اعتذارا عن ذلك فإن ذلك يضعه في قمة المسئولية إزاء معرفته بالأخطاء محل القرار المطعون فيه ولم يتخذ إجراء بشأنها، ومن ثم فإنه بذلك يكون قد سلك مسلكا لا تتفق ومقتضيات الواجب الوظيفي مما يكون محلا للمسئولية، إذ أصدرت جهة الإدارة قرارها المطعون فيه بمجازاة المطعون ضده بخصم ثمانية أيام من راتبه فإن ما قامت به يتفق وصحيح حكم القانون بمنأى عن الإلغاء.
وإذ ذهب الحكم المطعون عليه غير ما تقدم فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما تقضى معه المحكمة بإلغائه، وبرفض طعن المطعون ضده.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه وبرفض الطعن التأديبي رقم 884 لسنة 28 ق.صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم الخميس الموافق من لسنة 1427 هجرية والموافق 7/ 12/ 2006 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
