أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
الإدارية العليا
الدائرة الثامنة -موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ منصور حسن
علي غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / إدوارد غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أسامة يوسف شلبي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد العزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافية مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغني جودة أميـن السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن 7618 لسنة 47 ق.عالمقام من
1- محافظ الإسكندرية.2- وكيل أول وزارة التربية والتعليم بالإسكندرية.
3- مدير عام إدارة وسط التعليمية. (بصفاتهم)
ضد
ثروت سمعان شحاته سمعانفي الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسكندرية – الدائرة الأولى – بجلسة 25/ 3/ 2001 في الطعن التأديبي رقم 271 لسنة 42ق.
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 15/ 5/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة تقريراً بالطعن الماثل في الحكم المشار إليه والقاضي منطوقه بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم خمسة عشر يومأً من راتبه.وطلب الطاعنون في ختام تقرير الطعن ولما ورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه وبرفض الطعن التأديبي رقم 271 لسنة 42ق مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقد أعلن تقرير الطعن وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني التزمت فيه الرأي .
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 2/ 4/ 2003 أمام الدائرة السابعة عليا فحص وبها نظر وبجلسة 19/ 11/ 2003 قررت المحكمة إحالة الطعن إلى الدائرة الثامنة عليا فحص للاختصاص وقد تحدد لنظره جلسة 9/ 5/ 2004 وبها نظر وبجلسة 12/ 12/ 2004 قررت المحكمة إحالة الطعن إلى الدائرة الثامنة عليا موضوع وقد تحدد لنظره جلسة 24/ 3/ 2005 وبها نظر وبجلسة 29/ 12/ 2005 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة 9/ 3/ 2006.
وبالجلسة الأخيرة قررت المحكمة مد أجل الحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانوناً.ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وعن موضوع الطعن:- فإن عناصر المنازعة تخلص في أن المطعون ضده الطاعن في الطعن التأديبي رقم 271 لسنة42ق) سبق وأن أقام الطعن المذكور طالباً الحكم بإلغاء القرار رقم 3680 لسنة99 فيما تضمنه من مجازاته بخصم خمسة عشر يوماً من راتبه، لما نسب إليه من قيامه بإعطاء دروس خصوصية، وقد نعى المطعون ضده على القرار المطعون فيه مخالفته لأحكام القانون لأنه استند إلى ما جاء بشكوى مديرة المدرسة ليلى أحمد حسن وهي شكوى كيدية وملفقة لوجود خصومة بينها وبينه.
تابع الحكم الصادر في الطعن رقم لسنة47ق:
وبجلسة 25/ 3/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه. وشيدت قضاءها على سند من نكول جهة الإدارة عن تقديم أوراق التحقيق الذي أجرى مع الطاعن في هذا الشأن مما يقيم قرينة لصالح الطاعن بصحة ما ورد بصحيفة طعنه وهذا ما يتضح بجلاء من مذكرة الشئون القانونية بإدارة وسط التعليمية بشأن نتيجة التحقيقات التي أجريت في هذا الموضوع وقد ورد بهذه المذكرة أن الطالبات اللاتي زعمت مديرة المدرسة أنهن تقدمن لها بشكاوى تضمنت أن الطاعن عرض عليهم في العام الماضي 1997 بإعطائهن دروساً خصوصية قد شهدن بأن ليلى أحمد حسن مديرة المدرسة هي التي أمرتهن بكتابة تلك الشكاوى وشهدن بأن الطاعن لم يعرض عليهن إعطائهن دروساً خصوصية لا في العام الماضي ولا في العام الحالي وبذلك تكون المخالفة المنسوبة للطاعن غير ثابتة في حقه.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون عليه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله إذ الثابت من الأوراق والتحقيقات أن المطعون ضده قد خالف التعليمات التي تحظر إعطاء دروس خصوصية أو العرض بإعطائها وقد عرض المطعون ضده على بعض الطالبات بالمدرسة إعطائهن دروساً خصوصية عنده، كما أن الحكم المطعون عليه لم يبين هل الطالبات اللاتي قدمن الشكاوى ضد المطعون ضده قد رجعن عن هذه الشكاوى بضغط من المطعون ضده عليهن بالرجوع عنها ولماذا أصلاً قدمن تلك الشكاوى.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة – قد استقر على أن العبرة في إثبات المخالفة التي نسبها القرار التأديبي المطعون فيه هي باقتناع المحكمة واطمئنانها إلى الأدلة المطروحة عليها فلها أن تأخذ بأي دليل ترتاح إليه ما دام لم يرد نص في قانون يقيدها بدليل معين بذاته، غير أنه من المبادئ الأساسية نفي المسئولية العقابية سواء كانت جنائية أم تأديبية وجوب الثبوت اليقيني لوقوع الفعل المؤثم وأن يقوم ذلك على توافر أدلة كافية لتكوين عقيدة المحكمة من ارتكاب المتهم الفعل المنسوب إليه فلا يسوغ قانوناً أن تقوم الإدانة على أدلة مشكوك في صحتها أو دلالتها وإلا كانت تلك الأدلة مزعزعة الأساس متناقضة المضمون وإذا اعتمدت المحكمة على الشهادة فإنه يتعين أن تكون هذه الشهادة سليمة ومنزهة عن كل ما يقدح أو يشكك في صحتها ويمنع قبولها وأن تكون صادرة من شخص ليس له مصلحة من ورائها وكذا فإنه لا تقبل شهادة الخصم على خصمه أو متهم على آخر كدليل على ثبوت الاتهام دون أدلة أخرى تؤكده.
ومن حيث إن الحكم المطعون عليه قد تبين له أن ما نسب للمطعون ضده من عرضه إعطاء دروس خصوصية للطالبات (حال كونه يعمل وكيل مدرسة القواطم الثانوية التجارية المسائية للبنات بإدارة وسط الإسكندرية) في العام الدراسي 97/ 1998 ونتيجة التحقيقات التي أجريت في هذا الشأن في القضية رقم 77/ 816 لسنة 1998 أن ليلى أحمد حسن مديرة المدرسة تقدمت بشكوى ضد المطعون ضده من قيامه بعرض إعطاء دروس خصوصية لطالبات فقد ذكرت الطالبة/ فاطمة محمد عبد الحميد أنها كتبت الشكوى الموقعة منها وقدمتها في بداية العام الدراسي 98/ 99 بشأن قيام المطعون ضده بعرض إعطائها دروساً خصوصية وبسؤالها عن أسباب شكواها أجابت بسبب ضرب المطعون ضده لها في الفسحة وتلفظه لها بألفاظ غير لائقة أما باقي الطالبات فقد قررت بأن ليلى أحمد حسن هي التي أمرتهن لكتابة تلك الشكاوى وهي التي أملتها عليهن وأن المطعون ضده لم يعرض عليهن إعطائهن دروساً خصوصية لا في العام الماضي ولا في العام الحالي، وقد انتهت المحكمة إلى عدم ثبوت المخالفة في حق المطعون ضده، ولما كان ما استخلصه الحكم المطعون عليه من نتيجة كان استخلاصاً سائغاً من عيون الأوراق وما قرره الشهود ومن ثم فلا تثريب عليه إن انتهى إلى إلغاء القرار محل الطعن لأن ما نسب للمطعون ضده لم يثبت بدليل جازم وقطعي بل إن ما أثارته مديرة المدرسة ضد المطعون ضده كان بسبب الخلافات التي نشبت بينهما، مما يضحي الحكم المطعون عليه قد أصاب وجه الحق والقانون فيما انتهى إليه من إلغاء القرار المطعون عليه، ويضحي النص عليه بالمخالفة للقانون من غير محله، مما تقضي معه المحكمة برفض الطعن.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه.صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة اليوم الخميس الموافق 24 شهر صفر 1427 هجرية والموافق 23/ 3/ 2006 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
