أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة
السـيد الأسـتاذ المستشار / منصور حسن على غربي نـائب رئيس مجلـس الـدولة
ورئيـس المحكـمة
وعضوية السـيد الأستاذ المستشار/
وعضوية السـيد الأستاذ المستشار / إدوارد غالب سيفين عبده
محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الـدولة
نائب رئيس مجلس الـدولة
وعضوية السـيد الأستاذ المستشار /
وعضوية السـيد الأستاذ المستشار / أسامة يوسف شلبي
محمد لطفي عبد الباقي جودة نائب رئيس مجلس الـدولة
نائب رئيس مجلس الـدولة
وحضـور السـيد الأسـتاذ المستشار/ محمد ماهر عافية مفـوض الـدولة
وسـكرتـارية السـيد/ صبحي عبد الغني جودة أميـن السـر
أصدرت الحكم الاتى
الطعن رقم 7118 لسنة 47 ق.علياالمقام من
هالة على المرسي الكاملضد
1- وزير التعليم.2- محافظ دمياط.
3- وكيل وزارة التربية والتعليم بدمياط.
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة الدائرة الثانية بجلسة 26/ 2/ 2001 في الدعوى رقم 2654 لسنة 22ق.
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق 26/ 4/ 2001 أودع الأستاذ/ أحمد كامل عبد القوي (المحامي) نائباً عن الأستاذ/ توفيق على حشيش (المحامي) ـ بصفته وكيلاً عن الطاعنة ـ قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها برقم 7118 لسنة 47 ق. عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة ( الدائرة الثانية) بجلسة 26/ 2/ 2001 في الدعوى رقم 2654 لسنة 22ق والذي قضي بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعية بالمصروفات.وطلبت الطاعنة ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ـ الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم فيه وإجابتها لطلباتها الواردة بالصحيفة المقدمة لمحكمة أول درجة مع إلزام الإدارة بالمصروفات وأتعاب المحاماة.
وأودعت الطاعنة رفق عريضة طعنها حافظة مستندات طويت على المستند المعلي على غلافها.
وأعلنت عريضة الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوض الدولة تقريراً بالرأي القانون ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بأحقية الطاعنة في صرف بدل العدوى على النحو المبين بالأسباب وإلزام الجهة الإدارية (المطعون ضدها) المصروفات.
تابع الحكم في الطعن رقم 7118 لسنة 47 ق
ونظر الطعن أمام هذه المحكمة ـ بعد إحالته إليها من الدائرة الثامنة (فحص) ـ وذلك علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث أودع الحاضر عن الحكومة بجلسة 19/ 1/ 2006 مذكرة دفاع طلب ختامها الحكم برفض الطعن مع إلزام الطاعنة بالمصروفات وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدي النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.ومن حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص ـ حسبما يبين من الأوراق ـ في أنه بتاريخ 28/ 2/ 2000 أقامت الطاعنة الدعوى رقم 2654 لسنة 22ق. بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالمنصورة طالبة الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقيتها في صرف بدل العدوى طبقاً لأحكام قرارات رئيس مجلس الوزراء أرقام 1726 لسنة 1996، 2577 لسنة 1995، 1751 لسنة 1995 اعتباراً من 4/ 7/ 1996 مع ما يترتب على ذلك من أثار وفرق مالية وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقالت شرحاً لدعواها أنها حاصلة على بكالوريوس العلوم الزراعية عام 1985 ومقيدة بنقابة المهن الزراعية وحاصله على لقب مهندس زراعي وتعمل مدرسة مواد زراعية بمدرسة دمياط الثانوية الزراعية ومن ثم تستحق صرف بدل العدوى المقرر طبقاً لأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726 لسنة 1996 الصادر تنفيذاً لأحكام المادة 42 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 وذلك اعتباراً من 4/ 7/ 1996 (اليوم التالي لتاريخ نشر قرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليه).
وبجلسة 26/ 2/ 2001 حكمت محكمة القضاء الإداري بالمنصور (لدائرة الثانية) بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً، وألزمت المدعية بالمصرفات،
وأقامت قضاءها على أن المدعية تشغل وظيفة، أخصائية تدريس محاصيل زراعية وأجدبت الأوراق من ثمة دليل يفيد صدور قرار من وزير الصحة بالاتفاق مع وزير التربية والتعليم بتحديد الوظائف التي يستحق شاغلوها بدل العدوى وأن يكون متضمنا الوظيفة التي تشغلها المدعية ومن ثم فإنه يكون قد إنتفى بشأنها مناط استحقاق البدل المذكور وتغدو دعواها فاقدة سندها من الواقع والقانون خليقة بالرفض.
ومن حيث إن أسباب الطعن الماثل تتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيق وتأويله وشابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أن التنظيم الحالي لبدل العدوى بقرارات رئيس مجلس الوزراء المتعاقبة أطلق منح هذا البدل من قيد صدور قرار من وزير الصحة على خلاف ما كان عليه الحال في قرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنة 1960 وأصبح مناط منح هذا البدل لطوائف وشاغلي الوظائف المنصوص عليها بقرارت رئيس مجلس الوزراء بشأن بدل العدوى هو الخضوع لقانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47لسنة 1978، فمتى تحقق في شأن المهندسين الزراعيين والكيميائيين وأخصائي التغذية هذا الخضوع استحقوا هذا البدل دونما حاجة إلي صدور قرار من وزير الصحة بغض النظر عن موقع عمل كل منهم.
تابع الحكم في الطعن رقم 7118 لسنة 47 ق
ومن حيث أن المادة 42 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 تنص أنه"……….. ويجوز لرئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح لجنة شئون الخدمة المدنية منح البدلات الآتية وتحديد فئة كل منها وفقاً للقواعد التي يتضمنها القرار الذي يصدره في هذا الشأن وبمراعاة ما يلي:
بدلات تقتضيها ظروف أو مخاطر الوظيفة بحد أقص 40% من بداية الأجر المقرر للوظيفة.
……………………. ……………………….
ولا يجوز أن يزيد مجموع ما يصرف للعامل طبقاً لما تقدم على 100% من الآجر الأساسي.
وإعمالا لحكم المادة 42 سالف الإشارة إليها صدرت قرارات رئيس مجلس الوزراء أرقام 1624 لسنة 1992، 235 ،272،لسنة 1993، 1751 لسنة 1995 بزيادة فئة بدل العدوى للأطباء البشريين وأطباء الأسنان والأطباء البيطريين ووظائف التمريض والصيادلة العاملين بوزارة الصحة والهيئات التابعة لها.
كما صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2577 لسنة 1995 بزيادة فئة بدل العدوى لبعض العاملين بوزارة الصحة والجهات التابعة لها وقد نصت المادة الأولي منه على "أن تكون فئة بدل العدوى (بدل ظروف ومخاطر الوظيفة) لمهندسين الزراعيين والكيميائيين وأخصائي التغذية العاملين بوزارة الصحة والجهات التابعة لها المعاملين بأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه بواقع 360جنيها سنوياً بحد أقصي 40% من بداية الأجر المقرر للوظيفة.
ونصت المادة الثانية من ذات القرار على زيادة بدل العدوى لباقي الطوائف الواردة بقرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنة 1960".
وتلي ذلك صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726 لسنة 1996 ونصت المادة الأولي منه على أن " تسري أحكام قراري رئيس مجلس الوزراء رقمي 1751 لسنة 1995، 2577 لسنة 1995 المشار إليهما على جميع الصيادلة والمهندسين الزراعيين والكيميائيين وأخصائي التغذية وكذلك الطوائف الأخرى المنصوص عليها في المادة الثانية من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2577 لسنة95 المعاملين بأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه"
ونصت المادة الثانية من هذا القرار على أن " ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره." وقد نشر في 3/ 7/ 1996.
ومن حيث أن مفاد نص المادة الأولي من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726 لسنة 1996 سالف الإشارة إليه وعلي ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة ـ أن رئيس مجلس الوزراء بمقتضى السلطة المقررة له بموجب نص المادة 42 من القانون رقم 47 لسنة 1978 المشار إليه قد مد نطاق تطبيق أحكام قراريه رقمي 1751 لسنة 1995، 2577 لسنة 1995 المشار إليهما على جميع الصيادلة والمهندسين ا لزراعيين والكيميائيين وأخصائي التغذية وكذلك الطوائف الأخرى المنصوص عليها في المادة الثانية من القرار رقم 2577 لسنة 1995 سالف الذكر المعاملين بأحكام قانون نظام العاملين المدينين بالدولة المشار إليه، ولم يعد ذلك قاصراً على العاملين منهم بوزارة الصحة أو الهيئات التابعة لها كما هو الشأن بموجب قراري رئيس مجلس الوزراء رقمي 1751 لسنة 1995، 2577 لسنة 1995، ومؤدى ذلك فقد أصبح من المقطوع به أحقية جميع الطوائف سالفة الذكر المعاملين بأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 في الحصول على بدل العدوى طبقاً لأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726 لسنة 1996 والذي أطلق منح هذا البدل ولم يقيد الحصول عليه بضرورة صدور قرار من وزير الصحة بتحديد الوظائف المعرض شاغلوها لخطر بدل العدوى وبغض النظر عن موقع كل منهم. وأصبح مناط منح هذا البدل للطوائف وشاغلي الوظائف المنصوص عليها في قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726 لسنة 1996 هو الخضوع لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978.
تابع الحكم في الطعن رقم 7118 لسنة 47 ق
ومن حيث إنه على هدي ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة حاصلة على بكالوريوس الزراعة ومقيدة بنقابة المهن الزراعية وتشغل وظيفة مدرسة مواد زراعية بمدرسة دمياط الثانوية الزراعية وتخضع لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 ومن ثم يكون قد تحقق في شأنها مناط الحصول على بدل العدوى بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء ثم 1726 لسنة 1996 اعتباراً من 4/ 7/ 1996 مع ما يترتب على ذلك من أثار وفروق مالية.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب، فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون خليقاً بالإلغاء.
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم المصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمة المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعنة في صرف بدل العدوى المقرر للمهندسين الزراعيين اعتباراً من 4/ 7/ 1996 مع ما يترتب على ذلك من أثار وفروق مالية وألزمت جهة الإدارة المصروفات عن درجتي التقاضي.صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الخميس الموافق 6/ 4/ 2006م الموافق 8 من ربيع الأول 1427هـ بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
