الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 900 لسنة 37 قضائية عليا – جلسة 21 /12 /1997 

مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والأربعون – الجزء الأول (من أول أكتوبر سنة 1997 إلى آخر فبراير سنة 1998) – صـ 505


جلسة 21 من ديسمبر سنة 1997

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ على فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ محمد عبد الرحمن سلامة، وعلى عوض محمد صالح، وإدوارد غالب سيفين، وأحمد عبد العزيز أبو العزم نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 900 لسنة 37 قضائية عليا

محال عامة – ترخيص – الشرط الخاص بالترخيص لها.
المادتان 1، 2 من القانون رقم 371 لسنة 1956 بشأن المحال العامة، اللائحة التنفيذية لقانون نظام الحكم المحلى الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 707 لسنة 1979 المعدل بالقرار رقم 314 لسنة 1982.
يشترط للترخيص بإقامة أو إنشاء محل من المحال العامة مثل تلك المعدة لبيع أو تقديم المأكولات أو المشروبات بقصد تناولها فى ذات المحل أن يكون قد صدر قرار من الجهة الإدارية المختصة بفتح محال عامة من هذا النوع فى الشارع أو الحى المراد إقامة المنشأة أو فتح المحل العام به. تطبيق.


إجراءات الطعن

فى يوم الاثنين الموافق 11 من فبراير سنة 1991 أودعت هيئة قضايا الدوله بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 1260 لسنة 44 ق بجلسة 13/ 12/ 1990 والذى قضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعنان – فى ختام تقرير الطعن – وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بإلغاء ذلك الحكم وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد تم إعلان الطعن قانوناً على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وعينت جلسة 16/ 1/ 1995 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التى تداولت نظره على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى – موضوع) لنظره بجلسة 31/ 8/ 1997 وتداولت المحكمة نظر الطعن وقررت النطق بالحكم فيه بجلسة 21/ 12/ 1997 مع التصريح بمذكرات خلال أسبوعين، وفات ذلك الأجل ولم يقدم شيء.
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه وإجراءاته المقررة قانوناً.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتلخص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى رقم 1260 لسنة 44 ق بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بتاريخ 6/ 12/ 1989 طلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار وما يترتب على ذلك من آثار.
وقال شارحاً دعواه أنه تقدم بطلب إلى وزارة السياحة لاستخراج ترخيص فتح محل عام تحت اسم "مطعم المنى السياحى" فى العقار رقم 55 ش عباس العقاد بمدينة نصر، وقامت الوزارة باتخاذ خطوات استخراج الترخيص واستطلعت رأى الجهات المختصة مما جعله يشرع فى التنفيذ محتملاً مبالغ باهظة، إلا أنه فوجئ بصدور قرار من رئيس حى مدينة نصر يخطره فيه بأن شارع عباس العقاد غير مصرح فيه بفتح محال عامة من النوع الأول مما ترتب عليه أن الإدارة العامة للتراخيص بوزارة السياحة أوقفت النظر فى طلب الترخيص الخاص به.
ونعى المدعى على القرار المطعون فيه صدوره مخالفاً للقانون لأنه سبق وأن ووفق على فتح منشأة سياحية باسم "حلونى لورد" وإقامة مطعم باسم "اميركو السياحى" بالعقار رقم 80 شارع عباس العقاد وأصدرت وزارة السياحة التراخيص اللازمة لذلك فضلاً عن أن محكمة القضاء الادارى بالقاهرة سبق لها أن أصدرت حكمين بوقف تنفيذ قرار منطقة الإسكان بعدم التصريح بإقامة مطعم "شوان" و"حاتى بين القصرين" بذات الشارع المذكور.
وعقبت هيئة قضايا الدولة على الدعوى بمذكرة طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى بشقيها وإلزام المدعى المصروفات.
وبجلسة 13/ 12/ 1990 قضت محكمة القضاء الإدارى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وأقامت قضاءها – بعد أن استعرضت نص المادة الأولى من القانون رقم 371 لسنة 1956 بشأن المحال العامة والمادة الأولى من القانون رقم 1 لسنة 1973 بشأن المنشآت الفندقية والسياحية والمادة الثانية منه – على أن شارع عباس العقاد ورد فى قرار المجلس التنفيذى رقم 170 لسنة 1982 – ضمن الشوارع التى يجوز التصريح فيها بمحال عامة من النوع الأول وهو ما يؤكده صدور تراخيص رسمية من الجهة المختصة بمحال عامة فى ذات الوقت الشارع، ولم تقدم الجهة الإدارية مبرراً سائغاً لرفضها التصريح للمدعى بفتح المحل الذى يريد إقامته.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه ذلك أن المحل الذى أراد المطعون ضده الترخيص له يخالف فى نوعه المحال السابق الترخيص بها لأنها محال تحضير وبيع مأكولات فقط وغير مصرح بالجلوس فيها فضلاً عن أن المحل – موضوع الدعوى – المزمع إقامته بالمكان المخصص لإيواء السيارات بالعقار رقم 55 ش عباس العقاد طبقاً لرسوماته الهندسية ومن ثم فلا يكون هناك قرار سلبى بالامتناع عن الترخيص على النحو الذى ذهب إليه الحكم المطعون فيه.
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 371 لسنة 1956 فى شأن المحال العامة تنص على أن "تسرى أحكام هذا القانون على نوعى المحال العامة الآتى بيانها: النوع الأول: ويشمل المطاعم والمقاهى وما يماثلها من المحال المعدة لبيع أو تقديم المأكولات أو المشروبات بقصد تناولها فى ذات المحل – 2- النوع الثانى ويشمل الفنادق……..
وتنص المادة الثانية على أنه "لا يجوز فى المدن فتح محال عامة من النوع الأول إلا فى الشوارع أو الأحياء التى يصدر بتحديدها قرار…..".
ومن حيث إن المادة السابعة من اللائحة التنفيذية لقانون نظام الحكم المحلى الصادر بها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 707 لسنة 1979 المعدلة بالقرار رقم 314 لسنة 1982 تنص على أن "…… وتباشر الوحدات المحلية كل فى دائرة اختصاصها الأمور الآتية:……. تطبيق وتنفيذ القوانين واللوائح المتعلقة بتراخيص الملاهى والمحال العامة والصناعية والتجارية والمقلقة للراحة……"
ومن حيث إنه يبين من النصوص المشار إليها أنه يشترط للترخيص بإقامة أو إنشاء محل من المحال العامة مثل تلك المعدة لبيع أو تقديم المأكولات أو المشروبات بقصد تناولها فى ذات المحل، أن يكون قد صدر قرار من الجهة الادارية المختصة بفتح محال عامة من هذا النوع فى الشارع أو الحى المراد إقامة المنشأة أو فتح المحل العام فيه.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده كان قد تقدم بطلب لإقامة مشروع مطعم "المنى" بشارع عباس العقاد رقم 55 بمدينة نصر، إلا أن منطقة الإسكان بحى مدينة نصر أوضحت فى كتابها المرسل إلى الإدارة العامة للتراخيص بوزارة السياحة جاء فيه أن شارع عباس العقاد مصرح فيه بفتح محال تحضير وبيع مأكولات فقط دون الجلوس وغير مصرح فيه بفتح محال عامة من النوع الأول، فضلاً عن أنه بدراسة المحل المزمع إقامته فى ضوء قوانين المبانى تبين أنه سوف يقام بالدور الأرضى مكان الجراج طبقاً للرسومات المعتمدة.
ومن حيث إنه بالاطلاع على صورة قرار المجلس التنفيذى لمحافظ القاهرة رقم 170 لسنة 1982 بشأن إضافة بعض الشوارع بحى مصر الجديدة إلى الشوارع التى يجوز التصريح فيها بفتح محال عامة يبين أنه ورد فيه تحت البند ثالثاً قسم مدينة نصر شارع عباس العقاد (امتداده بشارع أبو العتاهيه وشارع الدكتور أبو النجا) ولما كان المحل المطلوب الترخيص بإقامته – محل القرار المطعون فيه – يقع فى 55 شارع عباس العقاد فمن ثم يكون واقعاً فى غير الأماكن التى يجوز التصريح فيها فتح محال عامة لأن القرار الصادر برقم 170 لسنة 1982 لم يصرح بفتح محال عامة فى شارع عباس العقاد ذاته إنما فى امتداد الشارع حيث جاء نص القرار هكذا شارع عباس العقاد (امتداده بشارع أبو العتاهيه وشارع الدكتور أبو النجا) على غير ما ذهبت إليه المحكمة فى حكمها المطعون فيه من أن القرار يفيد أن شارع عباس العقاد فى ذاته وامتداده مصرح فيه بإقامة محال عامة من النوع الأول يؤكد ذلك أن القرار رقم 170 لسنة 1982 حينما أراد مصدره أن يصرح بإقامة محال عامة فى بعض الشوارع وامتدادها نص على ذلك صراحة مثل ما جاء بالبند شارع يوسف عباس وامتداده بالمنطقة الثانية والبند شارع مكرم عبيد بالمنطقة السادسة وامتداده بشارع مسجد فرحات" وترتيباً على ذلك فإن ما جاء بمذكرة الجهة الإدارية من أن شارع عباس العقاد فى ذاته غير مصرح فيه بفتح محال عامة من النوع الأول يكون صحيحاً وعلى أساس صحيح من الواقع، ولا عبرة بما جاء بالأوراق من أن ثمة محالا تم التصريح بإقامتها – من نوع المحل موضوع النزاع الماثل – فى شارع عباس العقاد ذاته لأن الخطأ لا يبرر الخطأ.
ومن حيث إنه من ناحية أخرى فإن الثابت من الأوراق ومن حافظة المستندات التى قدمتها هيئة قضايا الدولة بجلسة 2/ 6/ 1997 أن المحل المطلوب الترخيص به مقام فى مكان مخصص لإيواء السيارات طبقاً للرسومات المعتمدة ولا يجوز السير فى اجراءات الترخيص لمخالفة ذلك لقرار محافظ القاهرة بضرورة توفير أماكن لإيواء السيارات وهو ما لم ينفه المطعون ضده أو يقدم الدليل على عكسه، الأمر الذى يدل على أن رفض الجهة الإدارية التصريح للمحل الذى يطلب المطعون ضده التصريح له بإقامته قد قام على أساس صحيح من القانون، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإن النعى عليه بمخالفة القانون يكون نعياً سديداً.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه والزمت المطعون ضده المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات