أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا
برئاسـة السـيد الأسـتاذ المستشار: منصور حسن على غربي نـائب رئيس مجلـس الـدولة
ورئيـس المحكـمة
وعضوية السـادة المستشارين: إدوار غالب سيفين عبده
محمد الأدهم محمد حبيب , أسامة يوسف شلبي
محمد لطفي عبد الباقي جودة نواب رئيس مجلس الـدولة
وحضـور السـيد الأسـتاذ المستشار: محمد ماهر عافية مفـوض الـدولة
وسـكرتـارية السـيد: صبحي عبد الغني جودة أميـن السـر
أصدرت الحكم الاتى
الطعن رقم 50 لسنة 46 ق.عالمقام من
1- محافظ المنوفية2- وكيل وزارة التربية والتعليم بالمنوفية
3- مدير الإدارة التعليمية بقويسنا (بصفتهم)
ضد
سامية عبد المعطي إبراهيم الطوريفي الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 14/ 8/ 1999 في الطعن التأديبي رقم 696 لسنة 27ق والمقام من المطعون ضدها ضد الطاعنين بصفتهم.
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 5/ 10/ 1999 أودع ممثل هيئة قضايا الدولة نائباً عن الطاعنين بصفتهم قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه والذي قضي للأسباب الواردة به بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار.ويطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير الطعن بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الطعن التأديبي المقام من المطعون ضدها وما يترتب على ذلك من آثار.
وقد أعلن الطعن للمطعون ضدها التي حضرت وقدمت مذكرة بدفاع وحافظة مستندات طويت على البيانات الموضحة بغلافها.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن انتهت فيه إلى قبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وقرار الجزاء المطعون فيه ومجازاة المطعون ضدها بخصم يومين من راتبها.
تابع الحكم في الطعن رقم 50 لسنة 46 ق.ع
وقد نظر الطعن أمام الدائرة السابعة عليا فحص على النحو الثابت بمحاضر جلساتها ثم أحالته إلى دائرة الموضوع بذات الدائرة والتي قررت إحالته إلى هذه الدائرة للاختصاص النوعي وتحدد لنظره جلسة 13/ 1/ 2005 ثم قررت بجلسة 19/ 1/ 2006 إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن عناصر النزاع تخلص في أن المطعون ضدها أقامت الطعن التأديبي رقم 696 لسنة 27ق بصحيفة أودعتها قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا بتاريخ 20/ 3/ 1999 طلبت في ختامها الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار الجزاء بتاريخ 1/ 12/ 1998 فيما تضمنه من مجازاتها بخصم عشرة أيام من أجرها لما نسب لها من قيامها بتبادل الاعتداء بألفاظ غير لائقة مع زميلها محمد سعد أمام العاملين بقسم الحفظ. ونعت على هذا القرار مخالفته القانون إذ أن زميلها المذكور هو الذي قام بالتعدي عليها بألفاظ غير لائقة وأمام الشهود من العاملين بالقسم وأنها تقدمت ضده بشكوى للجهة الإدارية وللنيابة الإدارية حفاظاً على وضعها الوظيفي واحتراماً لمكان العمل.
وبجلسة 14/ 8/ 1999 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المطعون فيه والذي شيدته على القرينة المستقاة من عدم تقديم الجهة الإدارية القرار المطعون فيه وأوراق التحقيق مما يجعل إدعاء الطاعنة بعدم قيام القرار على سبب صحيح له سنده الأمر الذي يقتضي إلغائه.
ومن حيث إن الطعن في الحكم يقوم على أن القرينة التي شيد عليها قضاؤه تسقط بتقديم أوراق التحقيق أثناء نظر الطعن والتي سوف يبين منها قيام القرار المطعون فيه على أسانيد صحيحة مما يقتضي رفض الطعن المقام من المطعون ضدها.
ومن حيث إن الجهة الإدارية قدمت صورة من مذكرة النيابة الإدارية في الشكوى المقدمة من المطعون ضدها وزميلها المشكو في حقه وأوراق التحقيق الذي أجرى حول الواقعة مما يجعل الطعن صالحاً للفصل فيه بعد سقوط القرينة التي شيد عليها الحكم المطعون فيه قضاؤه وعملاً بمبدأ الاقتصاد في الإجراءات فإن المحكمة تتصدى للفصل في مدى مشروعية القرار المطعون فيه.
ومن حيث إن الثابت من أوراق التحقيق أن المطعون ضدها تقدمت بشكوى ضد زميلها محمد سعد الدين نسبت له فيها تعديه عليها بألفاظ غير لائقة يوم 29/ 8/ 1998 تضمنت الإساءة إليها ولأسرتها وتضمنت عبارات وتضمنت عبارات تحقرها أمام زملائها من العاملين بقسم الحفظ وقد شهد كل من (صبحي محمد عبد العال) رئيس القسم و (هدى فهمي سيد أحمد) الكاتبة بالقسم بصحة ما ورد بالشكوى المقدمة منها وأضاف أن المطعون ضدها نهرت زميلها المذكور بقولها (أنت بترفع صوتك هو إحنا عايشين في زريبة) وقد انتهت النيابة الإدارية إلى وجوب مجازاة المشكو في حقه والطاعنة مشدداً وصدر القرار المطعون فيه متضمناً مجازاة زميلها بخصم خمسة عشر يوماً من راتبه ومجازاتها بخصم عشرة أيام من أجرها..
ومن حيث إن ما صدر من الطاعنة كان بمناسبة قيام زميلها المشكو في حقه برفع صوته في العمل وقيامه بتمزيق كشف تسليم الشيكات وامتناعه عن استلام البريد الوارد مما أحدث جلبة داخل القسم وكان رده على ما بدر منها من ألفاظ حاداً وخارجاً عن حدود اللياقة كمثل قوله (انتي تربيتك ناقصة) و (أنت مكانك في الشارع) و (أنا أفضل منك في الدرجة).
تابع الحكم في الطعن رقم 50 لسنة 46 ق.ع
ولم تقابل المطعون ضدها هذه الإهانات بمثلها مما كان يقتضي عند تقدير الجزاء المناسب لما بدر منها مراعاة ظروف الواقعة والمناسبة التي صاحبت الألفاظ التي صدرت منها الأمر الذي يجعل مجازاتها بخصم عشرة أيام من راتبها قد أصابه غلو ظاهر في توقيع الجزاء الأمر الذي يقتضي الحكم بإلغاء قرار الجزاء المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعنة بخصم عشرة أيام من راتبها ومجازاتها بخصم يومين من راتبها وما يترتب على ذلك من آثار.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبمجازاة المطعون ضدها بخصم يومين من أجرها على النحو الوارد بالأسباب.صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الخميس الموافق 8 من ربيع الأول سنة 1427 هـ الموافق 6/ 4/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
