أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة"موضوع"
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ ادوارد غالـب
سيفـين عـبده نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبـد الله عامـر إبـراهـيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محـمد الأدهـم محـمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد لطفي عـبد الباقي جودة نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد العزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشـار / محـمد مـاهر عـافية مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / جمال عبد الحميد عبد الجـواد أمين السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 14349 لسنة 48 ق. علياالمقام من
السيد محمد عويس السيدضد
1- وزير الأشغال والموارد المائية بصفته2- رئيس مصلحة الميكانيكا والكهرباء بصفته
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا بجلسة 31/ 7/ 2002
في الدعوى رقم 4803 لسنة 7 ق
والمقامة من الطاعن ضد الطاعنين بصفتهما
الإجراءات
في يوم السبت الموافق 28/ 9/ 2002 أودع الأستاذ / محمد أسامة حشيش المحامي أمام محكمة النقض ووكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه والذي قضي للأسباب الواردة به بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعى (الطاعن) في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25% من أجره الأصلي شهريا مقابل نقدي عن وجبة غذائية قدره عشرة جنيهات شهريا اعتبارا من 24/ 9/ 1995 مع يترتب على ذلك من آثار.ويطل الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وأحقيته في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 50% من الأجر الأساسي و15 جنيها شهريا مقابل الوجبة اعتبار من 1/ 7/ 1986 وما يترتب على ذلك من وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات .
وقد أعلن الطعن للجهة الإدارية ، وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن انتهت فيه إلى قبوله شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن بالمصروفات .
وقد نظر الطعن أمام هذه الدائرة فحصا وموضوعا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن قررت المحكمة بجلسة 16/ 11/ 2006 إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم حيث وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.ومن حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن عناصر النزاع تخلص في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 4803 لسنة 7 ق بصحيفة أودعت وكيله قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بطنطا – دائرة التسويات – بتاريخ 24/ 9/ 2000 طلب في ختامها الحكم بأحقيته في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25% من أجره الأصلي شهريا ومقابل نقدي عن الوجبة الغذائية قدرة عشرة جنيهات وصرف الفروق اعتبارا من 1/ 7/ 1986 . وذلك باعتباره يشغل وظيفة مشرف المحطة التابعة لمصلحة الميكانيكا بشرق ووسط الدلتا والتي ترفع مياه الصرف الصحي مع الصرف الزراعي ويستلزم عمله التواجد المستمر بتلك المحطة وينطبق عليه قرار وزير الأشغال والموارد المائية رقم 180 لسنة 1993 الذي عملي به اعتبارا من 1/ 7/ 1986.
وبجلسة 31/ 7/ 2002 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المطعون فيه والذي شيدته على أن المدعى (الطاعن) يشغل وظيفة مدير إدارة المعامل الهندسية بالمحطة التابعة لشرق ووسط الدلتا ومن الخاطبين بأحكام قرار وزير الأشغال الموارد المائية رقم 180 لسنة 1993 ويستحق صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25% من أجره الأصلي شهريا والمقابل النقدي عن الوجبة الغذائية اعتبار من 24/ 9/ 1995 إعمالا لقاعدة التقادم الخمسي وأن الحكم بعدم قبول دعواه الأولي ليس من شأنه قطع التقادم .
ومن حيث أن الطعن الماثل يقوم على أن المحكمة أخطأ في تطبيق القانون على حالة الطاعن إذ أنه بعد صدور قرار وزير الأشغال والموارد المائية رقم 180 لسنة 1993 وفتوى إدارة الفتوى المختصة بمجلس الدولة بتاريخ 24/ 4/ 1996 بسريان أحكام هذا القرار على شاغلي وظائف الإشراف المباشر والإشراف العام للمحطات التابعة لمصلحة الميكانيكا والكهرباء أقام مع زملائه رقم 653 لسنة 51 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة وقيده بجدولها بتاريخ 31/ 1997 ثم حكم فيها بعدم الاختصاص وأحيلت إلى دائرة القضاء الإداري بطنطا وقيدت بجدولها برقم 5580 لسنة 6 ق وقضي فيها بعدم قبولها للجمع بين أكثر من مدع في عريضة واحدة فأقام الدعوى المطعون في حكمها مما كان يقتضي الاعتداد بالإجراءات القضائية السابقة في قطع التقادم وبذلك يستحق صرف الفروق المالية اعتبارا من تاريخ نشوء الحق طبقا للمادة 375 من القانون المدني .
ومن حيث ان المادة من القانون المدني تنص على أنه ( يتقادم بخمس سنوات كل حق ومدى متجدد ولو أقر به المدين كأجرة المباني … والإيرادات المرتبة والمهايا والأجور والمعاشات ) .
وتنص المادة من ذات القانون على أن ( ينقطع التقادم بالمطالبة القضائية ولو رفعت الدعوى إلى محكمة غير مختصة وبالتنبيه وبالحجز وبالطلب الذي يتقدم به الدائن لقبول حقه من تفليس أم في توزيع وبأي عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه أثناء السير في إحدى الدعاوى .
وتنص المادة على أنه ( إذا انقطع التقادم بدأ تقادم جديد يسرى من وقت انتهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع وتكون مدته هي مدة التقادم الأول … ) .
وتنص المادة من القانون رقم لسنة 1981 في شأن المحاسبة الحكومية على أن ( الماهيات وما في حكمها من المبالغ التي تكون مستحقة قبل الحكومة تصبح حقا مكتسبا لها إذا لم تتم المطالبة بها قضائيا أو إداريا خلال خمس سنوات من تاريخ نشوء الحق في اقتضائها ).
ومفاد ذلك أن الأصل أن يتقادم الماهيات وما في حكمها من مبالغ مستحقة للموظفين بمضي خمس سنوات من تاريخ نشوء الحق فيها ومن المطالبة بها قضاء أو بطلب يقدم للجهة الإدارية وهما إجراءات يترتب عليهما قطع التقادم وطالما أن الطاعن قد أقام الدعوى رقم 653 لسنة 51 بتاريخ 31/ 5/ 1997 مع زملائه والتي أحيلت إلى دائرة القضاء الإداري بطنطا وقيدت بجدولها برقم 5580 لسنة 6 ق وحكم فيها بجلسة 16/ 7/ 2000 بعدم القبول لرفعها من مدعين متعددين ثم أقام دعواه المطعون في حكمها بتاريخ 24/ 9/ 2000 فمن ثم يكون قد اتخذ الإجراءات القاطعة للتقادم ويضحي واجبا صرف الفروق المالية المستحقة له عن الخمس سنوات السابقة على رفع الدعوى الأولي أي اعتبارا من 31/ 5/ 1992 وإذ خالفا الحكم المطعون فيه هذا التطبيق الصحيح لاحكام القانون وانتهي إلى صرف الفروق المالية عن الخمس سنوات السابقة على رفع الدعوى دون الاعتداد بالإجراءات القاطعة للتقادم على النحو الثابت بالأوراق فإنه بغير ومتعينا القضاء بتعديله فيما قضي به من تاريخ استحقاق الفروق المالية على النحو المشار إليه ، أما ما يطالب به الطاعن من تعديل نسبة البدل يصبح بواقع 50 % من اجره الاساسي والمقابل النقدي عن الوجبة الغذائية بواقع 15% جنيها شهريا .
فإن الحكم المطعون فيه قد التزم الفصل في الدعوى بحسب الطلبات المبداة من الطاعن باعتباره يشغل عمل إشرافي في المعامل الهندسية خارج كردون المحطة ويستحق البدل بنسبة 25% ومقابل نقدي عن الوجبة الغذائية بواقع عشر جنيهات شهريا مما يجعل طلبة غير قائم على سن صحيح من أحكام القانون . وإذ إجيب الطاعن إلى بعض طلباته في الطعن وأخفق في طلباته الأخري فلازم تحميله وجهة الإدارة بالمصروفات مناصفة بينهما.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه إلى أحقية الطاعن في صرف الفروق المالية اعتبارا من 31/ 5/ 1992 وبرفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمته والجهة الإدارية المصروفات مناصفة .صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الخميس الموافق 23 من ذو القعدة 1427هـ ، 14/ 12/ 2006م بالهيئة المبينة بصدره. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
