أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن
على غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : ادوار غالب سيفين عبده , محمد الأدهم محمد حبيب
محمد لطفي عبدالباقى جوده , عبدالعزيز أحمد حسن محروس
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جوده أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 12813 لسنة 48 ق .عالمقام من
كوثر إمام محمدضد
رئيس معهد بحوث أمراض العيون ( بصفته )في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للتعليم وملحقاتها
بجلسة 24/ 6/ 2002 في الطعن التأديبي رقم 36 لسنه 36 ق
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 20/ 8/ 2002 أودع الأستاذ / محمد عبد العزيز يوسف المحامي بالنقض والإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعنه قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل في الحكم المشار اليه والقاضي منطوقة بتعديل القرار المطعون فيه ليكون بمجازاة الطاعنه بخصم خمسة عشر يوما من راتبها ومايترتب على ذلك من آثار .وطلبت الطاعنة في ختام تقرير الطعن , ولما ورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه بكافة أجزائه . .
وقد اعلن تقرير الطعن , وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني التزمت فيه الرأي .
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 5/ 11/ 2003 أمام الدائرة السابعة عليا فحص وبها نظر وبجلسة 2/ 6/ 2004 قررت المحكمة احالة الطعن الي الدائرة الثامنه عليا فحص للإختصاص , وقد تحدد لنظره جلسة 26 / 9/ 2004 وبجلسة 22/ 5/ 2005 قررت المحكمة إحالة الطعن الي الدائرة الثامنه عليا موضوع وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 3/ 11/ 2005 وبها نظر وبجلسة 2/ 2/ 2006 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة 20/ 4/ 2006 وبالجلسة الأخيرة قررت المحكمة مد أجل الحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة , والمداولة قانونا .ومن حيث إن الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
وعن موضوع الطعن : فإن عناصر المنازعة تخلص في أن الطاعنة سبق وأن أقامت الطعن التأديبي المطعون على حكمه طالبة الحكم بالغاء القرارات جملة وتفصيلا مع ما يترتب علي ذلك من آثار .
على سند من القول بأنها تشغل وظيفة من الدرجة الثانية التخصصية بالمعهد وقد صدر القرار رقم 102 لسنه 2001 بمجازاتها بالوقف عن العمل لمدة ستة أشهر وذلك لما نسب اليها من اثارتها العاملين بالمعهد وتحريضهم ضد ادارة المعهد وخلق جو من التوتر والإثارة .
وبجلسة 24/ 6/ 2002 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه وشيدت قضاءها على سند من أن الثابت يقينا في حق الطاعنه عدم سلوكها الطريق القانوني في المطالبة بحقها والعاملين بالإدارة الهندسية في المكافأة من تقديم طلبات وشكاوي في هذا الشأن للمختصين وولوجها طريق الإعتراض بالقول أمام تجمع من العاملين واستنهاض على المطالبة بحقهم , وعلى ذلك فإن مانسب للطاعنه من مخالفات بالقدر الذي انتهت المحكمة الي ثبوته في حقها يتعين مجازاتها بشأنه ويكون القرار غير متناسب البته مع ما ارتكبته الطاعنه مما يتعين تعديل القرار المطعون فيه ليكون بمجازاة الطاعنه بخصم خمسة عشر يوما من راتبها .
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون عليه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله حيث أن المحكمة التفتت عن دفاعها وما قدمته من مستندات بالإضافة الي تناقض ما ورد بحيثيات الحكم مع ما جاء بمحاضر التحقيق ووجود خصومات بينها وبين الشاكي .
ومن حيث إن مانسب للطاعنه وصدر بناء عليها القرار المطعون فيه أنها بدائرة عملها يوم الإثنين الموافق 25/ 6/ 2001 قامت بترك عملها وإثارة وتحريض العاملين بالإدارة الهندسية وتجمهرهم أمام الغلايات والتكييف كذلك تهجمها على مكتب سكرتارية رئيس المعهد وتحدثها بألفاظ لا يصح لها أن تتلفظها ضد رئيس المعهد وأمين عام المعهد وإثارة جو من الفوضي داخل مكتب سكرتارية رئيس المعهد .
ومن حيث إن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن الرقابة التى تمارسها المحكمة الإدارية العليا على أحكام المحاكم التأديبية لا تعني استئناف النظر في الحكم أو القرار بالموازنه والترجيح بين الأدلة المقدمة إثباتا أو نفيا فذلك مما تستقل به المحكمة التأديبية وحدها لا تتدخل فيه المحكمة الإدارية العليا وتفرض رقابتها عليه الا اذا كان الدليل الذي اعتمد عليه قضاء المحكمة أو القرار المطعون فيه غير مستمد من أصول ثابته في الأوراق أو كان استخلاص هذا الدليل لا تنتجه الواقعة المطروحة على المحكمة فلهذا فقط يكون التدخل لأن الحكم يكون غير قائم على سببه .
ومن حيث إن الحكم المطعون عليه قد انتهي الي ثبوت عدم سلوك الطاعنه الطريق القانوني في المطالية بحقها والعاملين بالإدارة الهندسية في المكافأة من تقديم طلبات وشكاوي في هذا الشأن لمختصين وولوجها طريق الإعتراض بالقول أمام تجمع من العاملين واستنهاضهم على المطالبة بحقهم في المكافأة وحثهم على الذهاب معها الى مكتب رئيس المعهد للمطالية بذلك وإثارة جو من الفوضي .
وقد اعتمد الحكم المطعون عليه على شهادة زملاء الطاعنه والواردة أسمائهم بالحكم , ومن ثم فإن ما استخلصه الحكم المطعون عليه من ثبوت بعض المخالفات في حق الطاعنه مع تعديل قرار الجزاء ليتناسب وما ثبت في حق الطاعنه من مخالفات هو استخلاص في محله له أصول ثابته بالأوراق والتحقيقات وتنتجه الواقعة المطروحة , ومن ثم فإن الحكم المطعون عليه قد التزم وجه الحق والصواب فيما انتهي اليه , ويضحي النعي عليه بالمخالفة للقانون في غير محله , مما تقضي معه المحكمة برفض الطعن .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق سنه 1427 هجرية الموافق 4/ 5 / 2006 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
