الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن على غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمــة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : ادوار غالب سيفين عبده , محمد الأدهم محمد حبيب
محمد لطفي عبد الباقي جوده , عبد العزيز احمد حسن محروس
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولـــة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جوده أمين سر المحكمــة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 11786 لسنة 48 ق .ع

المقام من

محمد سمير عبد السلام حسن

ضد

1 ) وزير التربية والتعليم
2 ) محافظ الشرقية ( بصفتيهما )
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسماعيلية
بجلسة 29/ 5/ 2002
في الطعن رقم 130 لسنه 7 ق
المقام من الطاعن ضد المطعون ضدهما بصفتهما

ضد

في يوم الإحد الموافق 28/ 7/ 2002 أودع الأستاذ / أحمد ناصر المحامي أمام محكمة النقض ووكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار اليه والذي قضى للأسباب الواردة به بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه .
وطلب الطاعن ـ للأسباب المبينة بتقرير طعنه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وببرائته مما هو منسوب اليه بقرار الجزاء المطعون فيه .
وقد اعلن الطعن للجهة الإدارية , وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن انتهت فيه الى الغاء الحكم المطعون فيه والحكم بعدم قبول الطعن التأديبي رقم 130 لسنه 7 ق شكلا لعدم عرض النزاع على لجنة فض المنازعات .
وقد نظر الطعن أمام هذه الدائرة فحصا وموضوعا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وقدم خلالها الحاضر عن الطاعن حافظة مستندات طويت على قرار لجنة فض المنازعات برفض طلبه . وبجلسة 30/ 3/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الاوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانونا .
ومن حيث أن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية فإنه يغدو مقبولا شكلا .
ومن حيث انه عن الموضوع فإن عناصر النزاع تخلص في أن الطاعن أقام اقام الطعن التأديبي رقم 130 لسنه 7 ق بصحيفة أودعها وكيله قلم كتاب المحكمة التأديبية بالإسماعيلية بتاريخ 1/ 1/ 2002 طلب في ختامها الحكم بالغاء القرار رقم 2239 لسنه 2001 فيما تضمنه من مجازاته بخصم شهرين من راتبه وابعادة عن عمله بمدرسة الروضه الإعدادية ونقله الي ديوان عام الإدارة التعليمية , وذلك لما نسب له في التحقيق الذي أجري بمعرفة الإدارة العامة للشئون القانونيةبوزارة التربية والتعليم من خروجه على مقتضي الواجب الوظيفي بالتحرش ببعض المدرسات بالمدرسة وملاحقتهن بألفاظ خارجة عن الحياء وتواجده بلجنة تصحيح الإمتحان في نهاية العام الدراسي 2001 واطلاع المدرسين على كلمات تخدش الحياء كتبها أحد التلاميذ بكراسة الإجابة وتلاعبه بسجلات الحضور والإنصراف بالمدرسة والتشطيب على اسم المدرسة / أمل محمد علي يوم 21/ 7/ 2001 .
ونعى على هذا القرار مخالفته القانون وعدم قيامه على سبب صحيح فضلا عن عدم تناسب الجزاء على فرض صحته مع مانسب له من وقائع لم يقم الدليل عليها من شهادة الشهود بل اقتصر التحقيق على بحث الشكاوى المقدمة من بعض المدرسات وهى في مجملها شكاوي كيدية نتيجة حرصه على الإنضباط في العمليه التعليمية .
وبجلسة 29/ 5/ 2002 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المطعون فيه والذي شيدته على ماورد بالتحقيقات التى أجريت مع الطاعن وماورد بشكاوي بعض المدرسات بالمدرسة التى كان يعمل بها قبل نقله من تحرشه بهن وطلبه من بعض المدرسات مشاركته أعمال خارجة عن الآداب والسلوك العام عن تواجدهن بمفردهن معه في مكتبه بالمدرسة مما يشكل في شأنه ذنبا تأديبيا قوامه الخروج على مقتضي الواجب في أ‘مال وظيفته وهو مايجعل قرار الجزاء المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاته وابعاده عن الأعمال الإدارية بالمدرسة قد بني على أسباب صحيحة مما يقتضي تأييده ورفض الطعن فيه .
ومن حيث أن الطعن الماثل يقوم على أن المحكمة قد خالفت القانون ولم ترد على دفاع الطاعن الذي يشهد له زملاؤه بالكفاءة في العمل وتحقيق نسبة نجاح بالمدرسة بلغت 79 % في شهادة الإعدادية العامة ويوجد بالمدرسة أقارب له وزوجته وشقيقتها مما يجعل الأفعال المنسوبة له غير معقولة الحدوث وبنيت على شكاوي كيدية مقدمة من بعض المدرسات اللائي سبق مجازاتهن . كما أن التحقيق الإداري رقم 1181 لسنه 2001 الذي استندت اليه المحكمة يتعارض مع نتيجة تحقيق آخر برقم 155 لسنه 2001 لم تقم المحكمة بضمه للإطلاع على أقوال الشهود وأن ماورد بمذكرة التحقيق يتضمن بيانات غير صحيحة عا جاء بورقة إجابة أحد التلاميذ الذي نسب له فيها تمرير أقوال فاحشة على لجنة التصحيح مع أن التلميذ كتب في الورقة ألفاظ تضمنت قذف وسب للطاعن نفسه مما لا يجوز منطقا أن يطلع عيها المدرسين في المدرسة وأما ما تضمنه الإتعام المنسوب له من قيامه بالشطب على توقيع المدرسة / أمل محمد علي يوم 21/ 7/ 2001 فإنه كان في هذا اليوم في مهمة خارج المدرسة بموجب خط سير معتمد اعتبارا من الساعة العاشرة صباحا ولم يكن متواجدا بالمدرسة أثناء انصراف العاملين كما أن احدى المدرسات تقدمت بإقرار تضمن أنها م تتقدم ضده بأي شكوي عن سلوكه بالمدرسة ارفقها بالتحقيق رقم 155 لسنه 2001 الذي لم تتناوله المحكمة مما يجعل حكمها مشوبا بالفساد في الإستدلال .
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد اضطرد على وجوب توقيع الجزاء في ضوء مايثبت في حق العامل من مخالفات استكملت أوضاعها بإجراء تحقيق يواجه فيه بالإتهام وتتاح له فيه مكنه ابداء دفاعه والرد على ماوجه اليه من اتهامات والإستماع الي شهود النفي الذين يطلب سماع أقوالهم حتى تتضح الحقيقة وتثبت أو تنتفي المخالفة المنسوبة له بعد توفير الضمانات الأساسية للتحقيق .
ومن حيث انه عن المخالفة الأولي التى نسبتها الجهة الإدارية للطاعن من قيامه بالتحرش ببعض المدرسات بالفاظ تجرح شعورهن على النحو الوارد بالشكاوي المقدمة من بعض المدرسات بالمدرسة والتى تضمنت طلب اتيان أفعال غير مشروعة بمكتبه أو وصف أوضاعهم الشكلية والجسدية على نحو يخدش حياءهن فإنها ثابته في شأنه مما شهدت به كل من ( لبني حسين نجاح مدرسة أولي لغه انجليزية وعزه محمد عبدلاقادر مدرسة أول علوم ويسرية محمد الهادي مدرسة لغه عربية بالمدرسة , اللائي تقدمن بشكوى ضد الطاعن تضمنت تكرار قيامه بمغازلتهن أثناء تواجدهن بحجرة مكتبه أو محادثتهن خارجالفصول أثناء اليوم الدراسي ـ كما أفادت كل من ( منى محمد أحمد مدرسةلغة عربية وأمل محمد على محمد مدرسة علوم بالمدرسة , أن الطاعن يتعمد مضايقتهن بألفاظ تخدش الحياء ويشطب على توقيعهن في بعض الأيام رغم حضورهن في مواعيد العمل الرسمية , كما شهدت ( سهير ابراهيم خليل مطر مشرفة النشاط بالمدرسة أ، الطاعن كان يطرح عليها عبارات الغزل مما اضطرها لطلب ندبها خارج المدرسة حرصا على عدم اشاعة هذه الأمور لوجود أقارب له بالمدرسة .
وقد أيد كل من ( محمد أحمد حسن وكيل المدرسة ومحمد الصادق محمد البسطويسي مدرس دراسات إجتاعية بالمدرسة , ماتردد من أفعال منسوبة للطاعن ومن ثم يكون ماورد بتقرير الإتهام منسوبا للطاعن قد ثبت في حقه وكان متعينا عليه بحكم موقعه كناظر للمدرسة أن يحافظ على كرامة الوظيفة وأن يظل قدوة للعاملينوالمدرسين بالمدرسة وأكثرهن من السيدات المتزوجات مما يجعل هذا الإتهام قائما على أسانيد صحيحة مستوفيا أوضاعه في التحقيق الإداري الذي أجري حول الشكاوي المقدمة ضده مما يجعل أسباب الطعن فيه غير قائمة على سند صحيح كما أن نقله لى عمل إداري بعيدا عن العمل بالمدراس هو مجرد تنظيم للعمل مما تملكه السلطة المختصة حرصا على سلامة العملية التعليمية في المدارس ولا يعد تكرارا للجزاء .
ومن حيث انه عما نسب للطاعن من تلاعبه بسجلات الحضور والانصراف وقيامه بالشطب على اسم المدرسة / أمل محمد عي يوم 21/ 7/ 2001 رغم حضورها وانصرافها خلال المواعيد الرسمية فإن ماجاء بأقوال الشاكية لم يستكمل أوضاعه بالإطلاع على سجل الحضور والإنصراف في ذلك اليوم مما يجعل التحقيق حول هذه المخالفة مشوبا بالقصور الذي يبطله ومن ثم يضحي الطعن في هذا الشق قائما على سند صحيح .
وأما ماورد بالإتهام المنسوب للطاعن من أحداثه الفوضي أثناء تصحيح امتحانات النقل في العام الدراسي 2001 بالمرور على المدرسين والمدرسات أثناء التصحيح وإطلاعهم على ورقة إجابة أحد التلاميذ التى تضمنت ألفاظا تخدش الحياء فإن هذه الورقة تضمنت حسبما ورد بأقوال الطاعن عبارات سب وقذف في حقه ومن غير المنطق أ، يعرضها على المدرسين لالصاق ماورد بها في شأنه فضلا عن عدم ارفاق هذه الورقة أو صورة منها بأوراق التحقيق مما يجعل الإتهام المنسوب له غير مستمد من أصول تؤيده .
ومن حيث انه وقد تعددت المخالفات التى نسبت للطاعن وقد ثبت بعضها وتخلف في شأنه بعضها الأخر مما يجعل قرار الجزاء غير متناسب مع المخالفة التي ثبتت في شأنه الأمر الذي يقتضي الغاء قرار الجزاء المطعون فيه ومجازاته عما ثبت في حقه من مخالفة بخصم شهر من راتبه .
واذ ذهب الحكم المطعون فيه الى خلاف هذا التطبيق الصحيح فإنه يغدو متعينا القضاء بالغائه والإكتفاء بمجازاة الطاعن بخصم شهر من راتبه مع ما يترتب على ذلك من آثار .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبمجازاة الطاعن بخصم شهر من راتبه وبرفض ماعدا ذلك من طلبات على النحو الوارد بالأسباب .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 1427 هجرية الموافق 1/ 6/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات