أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن
على غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : محمد الأدهم محمد حبيب , اسامه يوسف شلبي
محمد لطفي عبدالباقى جوده , عبدالعزيز أحمد حسن محروس
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولــة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جوده أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 11759 لسنة 47 ق .عالمقام من
محمد ضياء الدين سرور عبداللهضد
1 ) وزير التربية والتعليم2 ) مدير عام إدارة شرق أسكندرية التعليمية ( بصفتهما )
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالأسكندرية ( الدائرة الأولي )
بجلسة 12/ 8/ 2001 في الطعن التأديبي رقم 638 لسنه 42 ق
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق 13/ 9/ 2001 أودع الأستاذ / محمد عبد المنعم المحامي بالنقض والإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل في الحكم المشا ر اليه والقاضي منطوقة بعدم قبول طلب إلغاء القرار المطعون فيما تضمنه من إخطار نقابة المحامين بالأسكندرية لإتخاذ إجراءات نقل الطاعن لجدول غير المشتغلين وبقبول ماعدا ذلك من طلبات شكلا ورفضها موضوعا.وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن , ولما ورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه والغاء الجزاء التأديبي الموقع عليه ومايترتب على ذلك من آثار .
وقد اعلن تقرير الطعن , وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني التزمت فيه الرأي .
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 2/ 4/ 2003 أمام الدائرة السابعة عليا فحص وبها نظر وبجلسة 5/ 11/ 2003 قررت المحكمة احالة الطعن الي الدائرة الثامنة عليا فحص للإختصاص , وقد تحدد لنظر الطعن جلسة13/ 6/ 2004 وبها نظر وبجلسة 27/ 2/ 2005 قررت المحكمة إحالة الطعن الي دائرة الموضوع وقد تحدد لنظره جلسة 23/ 6/ 2005 وبها نظر وبجلسة 16/ 2/ 2006 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
ضد
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة , والمداولة قانونا .ومن حيث إن الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
وعن موضوع الطعن : فإن عناصر المنازعة تخلص في أن الطاعن سبق وأن أقام الطعن التأديبي رقم 638 لسنه 42 ق طالبا الحكم بالغاء القرار رقم 55513 لسنه 2000 بمجازاته بخصم ستين يوما والنقل وإخطار نقابة المحامين ومايترتب على ذلك من آثار أخصها التعويض . على سند من القول بأنه فوجيء بحضور مدير ادارة التعليم الثانوي بإدارة شرق التعليمية لمقر الشئون القانونية وقيامه بالإعتداء عليه بالسب ومحاولة الضرب مما يجعلهفي حالة دفاع شرعي عن النفس وقد أحيل للتحقيق وصدر القرار المطعون عليه .
وبجلسة 12/ 8/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه وشيدت قضاءها على سند من أن ما نسب للطاعن من قيامة بالتعدي على / محمد فريد البنا مدير ادارةالتعليم الثانوي بالألفاظ الغير لائقة ومحاولة ضربه وكذا قيامه بمزاولة مهنة المحاماه وتوقيعه على استلام الصور التنفيذية للأحكام الصادرة عن مجلس الدولة كمحام بتوكيل رسمي لخصوم وزارة التربية والتعليم فهو ثابت في حقه يقينا بأقوال الشهود من العاملين بالإدارة المذكورة مما يعد اخلالا بواجبه الوظيفي وسلوكه مسلكا لا يتفق والإحترام الواجب ويجمعه بين وظيفته وبين عمل آخر على نحو من شأنه الإضرار بها فإن ذلك يشكل مخالفة في حقه تستوجب مساألته ومجازاته واذ التزم القرار المطعون فيه هذا النظر وصدر بمجازاةالطاعن بخصم شهرين من أجره فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون أما فيما يتعلق بإبعاد الطاعن عن عمله بالشئون القانونية فقدثبت في حق الطاعن مزاولته لمهنة المحاماه وتوقيعه على استلام الصور التنفيذية كمحام بتوكل رسمي لخصومالجهة الإدارية التى يعمل بها ومن ثم فإن قرار الإبعاد قد صدر مستهدفا الصالح العام بمنأي عن الإلغاء .
أما عن طلب التعويض فإن القرار المطعون فيه قد صدر صحيحا مما ينتفي ركن الخطأ في جانب الجهة الإدارية وتنتفي بالتالي مسئوليتها مما يتعين رفض طلب التعويض .
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون عليه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويبله ذلك أ، المختص بتوقيع الجزاء على الطاعن هو المحافظ وليس وزير التربية والتعليم كما أن استعمال السلطة في هذه الحالة مشوبة بالغلو مما يبطل القرار .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن الرقابة التي تمارسها المحكمة الإدارية العليا علىأحكام المحاكم التأديبية لا تعني استئناف النظر في الحكم أو القرار بالموازنه والترجيح بين الأدلة المقدمة اثباتا أو نفيا فذلك مما تستقل به المحكمة التأديبية وحدها لا تدخل من المحكمة الإدارية العليبا وتفرض رقابتها عليه الا اذا اعتماد عليه قضا المحكمة أو القرار المطعون فيه غير ممتد من أصول ثابته في الأوؤاق أو كان استخلاص هذا الدليل لا تنتجه الواقعة المطروحة على المحكمة فلهذا فقط يكون التدخل لأن الحكم يكون غير قائم على سببه .
ومن حيث أن مانسب للطاعن من قيامه يوم 24/ 8/ 99 بمقر الشئون القانونية بإدارة شرق الأسكندرية التعليمية بالتعدي على / محمد فريد البنا مدير إدارة التعليم الثانوي بالألفاظ الغير لائقة ومحاولة ضربه بزجاجة المياه الغازية وبالكرسي وقيامه بمزاولة مهنة المحاماه وتوقيعه على استلام الصور التنفيذية للأحكام الصادرة من مجلس الدولة كمحام بتوكيل رسمي لخصوم وزارة التربية والتعليم فذلك ثابت في حقه بشهادة الشهود علىالنحو الموضح تفصيلا بالحكم المطعون عليه .
ومن ثم فإن ما استحلصه الحكم المطعون عليه من ثبوت التهمة في حق الطاعن فإنه استخلاص سائغ من عيون الأوراق تنتجه الواقعة المطروحة على المحكمة .
ومن ثم فإن ما ذهب اليه الحكم المطعون عليه من تأييد قرار الجزاء المطعون فيه قد أصاب صحيح حكم القانون فيما يتعلق بمجازاة الطاعن بخصم شهرين من راتبه .
أما فيما يتعلق بالطعن على قرار استبعاده من العمل بالشئون القانونية , فإن الثابت من حافظة المستندات المقدمة من الطاعن أنه أقام الدعوى رقم 1545 لسنه 55 ق بطلب وقف تنفيذ قرا رالنقل وصدر الحكم بجلسة 27/ 2/ 2001 بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وتنفيذ الحكم بمسودته دون اعلان , ومن ثم فإنه لا مناص من الحكم بعدم قبول الطلب لسابقة الفصل فيه .واذ ذهب الحكم المطعون عليه الي غير ماتقدم في هذه الجزئية فمن ثم يتعين تعديله على النحو المبين بالمنطوق .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون عليه ليكون بعدم جواز نظر الطعن في الشق المتعلق بإبعاد الطاعن عن العمل بالشئون القانونية لسابقة الفصل فيه ورفض ماعدا ذلك من طلبات . .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق سنه 1427 هجرية الموافق 4/ 5 / 2006 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
