أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
الإدارية العليا
الدائرة الثامنة – موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ منصور حسن
علي غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / إدوارد غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد لطفي عبد الباقي جودة نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد العزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافية مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغني جودة أميـن السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن 10183 لسنة 47 قالمقام من
محافظ البحيرة (بصفته)ضد
علي حسن علي عبد الجيدفي الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسكندرية – الدائرة الثانية – بجلسة 20/ 6/ 2001 في الطعن التأديبي رقم 885 لسنة42ق
ضد
في يوم الاثنين الموافق 30/ 7/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة تقريراً بالطعن الماثل في الحكم المشار إليه والقاضي منطوقه بإلغاء القرار المطعون فيه ما يترتب على ذلك من آثار.وطلب الطاعن بصفته في ختام تقرير الطعن – ولما ورد به من أسباب – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه والقضاء مجدداً برفض الطعن التأديبي رقم 885 لسنة42ق مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقد أعلن تقرير الطعن – وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني إلتزمت فيه الرأي .
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 5/ 3/ 2003 أمام الدائرة السابقة عليا فحص وبها نظر وبجلسة 17/ 12/ 2003 قررت المحكمة إحالة الطعن إلى الدائرة الثامنة عليا فحص للاختصاص، وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 23/ 5/ 2004 وبها نظر وبجلسة 12/ 12/ 2004 قررت المحكمة إحالة الطعن إلى الدائرة الثامنة عليا موضوع وقد تحدد لنظره جلسة 17/ 3/ 2005 وبها نظر وجلسة 22/ 12/ 2005 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانوناً.ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وعن موضوع الطعن: فإن عناصر المنازعة تخلص في أن المطعون ضده (الطاعن في الطعن التأديبي رقم 885 لسنة 42ق) سبق وأن أقام طعن المشار إليه طالباً الحكم بإلغاء القرار رقم 339 لسنة 2000 فيما تضمنه من مجازاته بخصم عشرين يوماً من أجره مع ما يترتب على ذلك من آثار، على سند من القول بأنه يشغل وظيفة مدير
تابع الحكم الصادر في الطعن رقم لسنة47ق:
الإدارة الزراعية بإيتاي البارود وقد جوزي بسبب اعتماده محضر المعاينة المؤرخ 20/ 2/ 1999 للأرض محل طلب/ محمد مشرف مخيمر لإقامة سوق عليها بناحية قليشان رغم عدم تضمينه ما إذا كانت الأرض زراعية من عدمه وأخطر به الوحدة المحلية لمركز ومدينة إيتاي البارود مما أدى إلى صرف الرخصة لطالبها.
وقد نعى على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون لأن المسئول عن المخالفة يتحملها من قام بالمعاينة والمراجعة الفنية والقانونية في حين أن إشرافه عام على جميع العاملين بالإدارة وأن مسئوليته تقوم إن تراخى عن اتخاذ اللازم عند علمه بأي خطأ منهم سيما وأنه لم يكن عضواً بلجنة المعاينة أو مراجعاً لها.
وبجلسة 20/ 6/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه. وشيدت قضاءها على سند من أن قرينة الصحة المستمدة من نكول جهة الإدارة عن تقديم ما بحوزتها من مستندات وأوراق منتجة في الطعن مما يعد تسليماً من جانبها بالطلبات الموجهة إليها من صدور القرار المطعون عليه مخالفاً للقانون مما لا مناص من القضاء بإلغائه.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون عليه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله ذلك أن جهة الإدارة بصدد تقديم الأوراق والمستندات اللازمة للفصل في الطعن أمام دائرة فحص الطعون لا تزال حكم القانون عليها وتأييد قرار الجزاء المطعون فيه.
ومن حيث إن هيئة قضايا الدولة قدمت ملف التحقيق والمستندات اللازمة للفصل في الطعن بجلسة 1/ 9/ 2003.
أمام الدائرة السابقة عليا فحص ومن ثم تنهار قرينة الصحة المستمدة من نكول جهة الإدارة عن تقديم الأوراق والمستندات اللازمة للفصل في الطعن والمقررة لصالح العامل، وقد أصبح الطعن مهيأ للفصل في موضوعه.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق والتحقيقات التي أجريت بمعرفة النيابة الإدارية في القضية رقم 691 لسنة 99 أنه في غضون المدة من 20/ 2/ 1999 حتى 7/ 11/ 1999 فقد قام المطعون ضده وآخرين بدوائر مديرية الزراعة والصحة والقوى العاملة——– والوحدة المحلية لمركز ومدينة إيتاي البارود بمحافظة البحيرة بأن أجروا معاينة صورية للأرض محل طلب/ محمد مشرف مخيمر لإقامة سوق عليها بملك نبيل أحمد العطار بناحية قليشان رغم كونه من غير الحائزين بالجمعية وضمنوا محضر المعاينة المؤرخ 20/ 2/ 1999 بيانات مخالفة للحقيقة والواقع ولم يضمنوا (من الأول حتى الثالث) كون الأرض محل الطلب أرض زراعية خاضعة لأحكام القانون رقم 116 لسنة 1983 والأمر العسكري رقم 1 لسنة 1996 مما أدى إلى إصدار رخصة للسوق للطالب دون وجه حق وبالمخالفة للتعليمات.
ولما كان المطعون ضده باعتباره المخالف الخامس اعتمد محضر المعاينة الصوري المؤرخ 20/ 2/ 1999 والمعد بمعرفة المخالفين من الأول حتى الثالث رغم عدم تضمينه كون الأرض محل الطلب زراعية من عدمه وأخطروا به الوحدة المحلية لمركز ومدينة إيتاي البارود رفق كتاب الإدارة رقم 1196 في 6/ 3/ 1999 مما أدى إلى صرف الرخصة للطالب بعد السير في إجراءات الترخيص دون وجه حق.
باعتبار أن المطعون ضده وهو يشغل وظيفة مدير الإدارة الزراعية بإيتاي البارود كان يتعين عليه التدقيق في محضر المعاينة قبل اعتماده.
وبمواجهة المطعون ضده بما هو منسوب إليه من اعتماده محضر المعاينة للأرض المؤرخ 20/ 2/ 1999 محل طلب محمد مشرف مخيمر لإقامة سوق مواشي عليها والمعد بمعرفة اللجنة رغم تضمينه بيانات مخالفة للحقيقة والواقع وعدم تضمينه أن الأرض محل الطلب زراعية خاضعة لأحكام القانون رقم 116 لسنة 1983 والقرارات المنفذة له وإخطاره الوحدة المحلية بذلك مما أدى إلى استصدار ترخيص لهذه الأرض دون وجه حق قرر أنه لم يتوافر له العلم بوجود أي بيانات مخالفة للحقيقة والواقع حال اعتماده لمحضر المعاينة وأن اعتماده اعتماد إداري وأن المسئولية تقع على الموقعين على هذه المعاينة.
ومن حيث إن المطعون ضده وهو يشغل مدير الإدارة الزراعية بإيتاي البارود والمكلف باعتماد محاضر المعاينة للأراضي الزراعية كأن يتعين عليه براءة ودون حاجة على فحص أو تمحيص تحديد ما إذا كانت الأرض التي سيقام عليها سوق للمواشي محل طلب الترخيص زراعية من عدمه وكان يتعين عليه أيضاً رغم عدم إشارة تقرير المعاينة إلى ذلك أن يقيد التقرير إلى اللجنة المختصة لتحديد طبيعة الأرض وذلك أمر بديهي ومن ثم فإن ما ساقه من حجج لاترقىإلى نفى التهمة والشبهة عنه ورغبته في إصدار هذا الترخيص بالحالة التي كان عليها بموجب محضر المعاينة المؤرخ 20/ 2/ 1999 ومن ثم فإن المطعون ضده يكون قد إقترف ذنباً إدارياً يستوجب مساءلته وتوقيع الجزاء المناسب والرادع عليه، وإذ صدر القرار المطعون عليه بمجازاة المطعون ضده بخصم عشرين يوماً من راتبه يكون قد صدر متفقاً وصحيح حكم القانون ويضحي النص عليه بالمخالفة للقانون في غير محله.
تابع الحكم الصادر في الطعن رقم لسنة47ق:
وإذ ذهب الحكم المطعون عليه غير ما تقدم فإنه يكون قد جانبه الصواب متعين الإلغاء والقضاء برفض الطعن التأديبي رقم 885 لسنة 42ق.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه وبرفض الطعن التأديبي رقم 885 لسنة42ق.صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة اليوم الخميس الموافق 11 شهر محرم 1427 هجرية والموافق 9/ 2/ 2006 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
