الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن على غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : ادوار غالب سيفين عبده , محمد الادهم محمد حبيب
محمد لطفي عبد الباقي جوده , عبد العزيز أحمد حسن محروس
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جوده أمين سر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 10000 لسنة 48 ق .ع

المقام من

أحمد صبري ابراهيم

ضد

1 ) محافظ الدقهلية
2 ) رئيس مركز ومدينة السنبلاوين
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة
بجلسة 21/ 4/ 2002
في الطعن رقم 251 لسنه 27 ق

الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 19/ 6/ 2002 أودع الأستاذ / عبدالقادر السيد محمود المحامي أمام محكمة بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 10000 لسنه 48 ق عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 21/ 4/ 2002 في الطعن رقم 251 لسنه 27 ق والذي قضي بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدد بالغاء القرار رقم 35 لسنه 1999 فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم ثلاثة أيام من أجره وتحميله مبلغ 280 جنيها مع مايترتب على ذلك من آثار .
وأعلنت عريضة الطعن على النحو الثابت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه .
ونظر الطعن أمام الدائرةالسابعة ( فحص ) ثم أحيل الى هذه الدائرة ونظر أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات
وبجلسة 13/ 4/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجسة اليوم , وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدي النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الاوراق، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعه تخلص ـحسبما يبين من الأوراق ـ في أنه بتاريخ 4/ 4/ 1999 أقام الطاعن الطعن التأديبي رقم 251 لسنه 27 ق بايداع عريضته قلم كتاب المحكمة التأديبية بالمنصورة طالبا الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء القرار رقم 35 لسنه 1999 فيما تضمنه من مجازاته بخصم ثلاثة أيام من راتبه وتحميله بمبلغ 280 جنيها مع مايترتب على ذلك من آثار .
وقال شرحا لطعنه أنه يشغل وظيفة رئيس الوحدة بغزاله مركز السنبلاوين وقد صدر القرار المطعون فيه بمجازاته بخصم ثلاثة أيام وتحميله بمبلغ 280 جنيها لما نسب اليه من إختلاس هذا المبلغ وعدم توريده لحساب مشروع نقل الركال لرحلات عام 87/ 1988 , ونعي الطاعن على القرار المطعون فيه صدوره فاقدا سببه حيث التحق بهذا المشروع اعتبارا من 1/ 1/ 1989 بالقرار رقم 149 لسنه 1989 , كما ثبت تحقيق الواقعة في الجنحة رقم 13206 لسنه 1996( جنح السنبلاوين ) وأثبتت التحقيقات عدم اختلاس الطاعن لهذا المبلغ , كما ثبت أنه التحق بالمشروع اعتبارا من 1/ 1/ 1989 .
وبجلسة 21/ 4/ 2002 حكمت المحكمة التأديبية بالمنصورة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .
وأقامت قضاءها على أن الثابت من تحقيقات النيابة العامة في المحضر رقم 13206 لسنه 1996 ( جنح مركز السنبلاوين ) أن الطاعن قد اختلس مبلغ 280 جنيه قيمة إحدى الرحلات ولم يورده لحساب مشروع نقل الركاب برئاسة مركز ومدينة السنبلاوين وذلك وفقا لما شهد به عماد الدين المتولي محمود الجميلي بإدارة الشئون القانونية بمحافظة الدقهلية وعبدالوهاب عثمان درويش المفتش المالي والإداري بالمحافظة ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قائما على سببه المبرر له قانونا ويكون الطعن فيه غير قائم على سند صحيح من القانون خليقا بالرفض .
ومن حيث إن أسباب الطعن الماثل تتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وشابه القصور في التسبيب اذ ان الثابت ان المخالفة وقعت عام 87 / 1988 والتحق الطاعن بالعمل بمشروع نقل الركاب اعتبارا من 1/ 1/ 1989 بعد وقوع هذه المخالفة بالإضافة الى أن مدير حسابات المشروع قد شهد بأن توريد المبلغ محال المخالفة يتم بمعرفة مندوب الصرف / عبدالدايم متولي حسن الى البنك مباشرة وهو المسئول عن ذلك ومن ثم يكون القرار المطعون فيه غير قائم على سبب يبرره قانونا .
ومن حيث ان الثابت بالأوراق أن القرار المطعون فيه قد انبني على مانسب الي الطاعن من أنه قد تسبب في الحاق الضرر بأموال ومصالح الجهة التى يعمل بها وكان ذلك ناشئا عن إهماله في أداء وظيفته وإخلاله بواجباتها بإهماله في متابعة ومراجعة أعمال المحصلين واختلاسه مبلغ 280 جنيها لنفسه وعدم توريده إبان عمله مساعد رئيس الحركة بمشروع نقل الركاب برئاسة مركز ومدينة السنبلاوين .
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد جري على أن القرا رالتأديبي يجب أن يقوم على سبب يبرره بحيث يقوم على حاله واقعية أو قانونية تسوغ تدخل جهة الإدارة بتوقيع الجزاء وأن رقابة القضاء لصحة الحالة الواقعية أو القانونية تجد حدها الطبيعي في التحقق مما اذا كانت النتيجة التي انتهت اليها جهة الإدارة مستخلصة استخلاصا سائغا من اصول تنتجها ماديا وقانونيا من عدمه , فإذا كانت منتزعة من غير أصول أو كانت مستخلصة من أصول لا تنتجها أو كان تكليف الوقائع على فرض وجودها غير صحيح كان القرار فاقدا لركن من أركانه هو ركن السبب ووقع مخالفا للقانون , أما اذا كانت النتيجة التى انتهت اليها جهة الإدارة مستخلصة استخلاصا سائغا من أصول تنتجها كان قرارها متفقا وصحيح حكم القانون .
كما جري قضاء هذه المحكمة على أن الدقة والأمانه المتطلبة من الموظف العام تقتضي ان يبذل أقصي درجات الحرص على أن يكون أداؤه للعمل صادرا عن يقظة وتبصر بحيث يتحري في كل إجراء يقوم بإتخاذه بما يجب أن يكون عليه الرجل الحريص من حذر فإذا ماثبت في حق الموظف أنه قد أدي عمله بإستخفاف أو غفلة أو لا مبالاه كان خارجا بذلك عن واجب أداء العمل بدقة وأمانه ومن ثم يكون مرتكبا لمخالفة تأديبية تستوجب المساءلة ولو كان الموظف حسن النية سليم الطوية لأن الخطأ التأديبي المتمثل في مخالفة واجب أداء العمل بدقة وأمانه لا يتطلب عنصر العمد وإنما هو يتحقق بمجرد إغفال اداء الواجب الوظيفي على الوجه المطلوب .
ومن حيث ان الثابت من مطالعة تحقيقات النيابة العامه في المحضر رقم 13206 لسنه 1996 ( جنح مركز السنبلاوين ) أن مانسب الى الطاعن وسبق سببا لمجازاته بالقرار المطعون فيه ثابت في حقه , ومن ثم يكون الطاعن قد ارتكب ذنبا إداريا يستوجب مجازاته عنه تأديبيا , ويكون القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاته بخصم ثلاثة أيام من راتبه قد صدر متفقا وصحيح حكم القانون بمنأي عن لإلغاء في هذا الشق .
ومن حيث إنه بالنسبة لتحميل الطاعن بمبلغ 280 جنيها لما نسب اليه من إختلاسه هذا المبلغ لنفسه وعدم توريده لحساب مشروع نقل الركاب برئاسة مركز ومدينة السنبلاوين , فقد خلت تحقيقات النيابة العامة سالف الإشارة اليها بما يفيد ثبوت هذه الواقعة في شأن الطاعن ومن ثم لا يسوغ تحميله بهذا المبلغ اذ جري قضاء هذه المحكمة على أنه لتحميل العامل بقيمه العجز في عهدته يجب أن يثبت بيقين وجود هذا العجز في العهدة وأن تثبت مسئوليته عنه وأن إجراء الخصم من مرتب الموظف وتحميله بمبالغ نقدية لايجوز ان يقوم على مجرد الإدعاء القائم على شبهة فطنه استحقاق مبالغ في ذمة الموظف بسبب أداء وظيفته وإنما يجب أن يقوم على استحقاقها دلالات جدية من حكم أو تحقيق يحدد مصدر التزام الموظف بتلك المبالغ أو إقرار صريح منه بالمديونية الأمر الذي يكون معه القرار المطعون فيه ـ في هذا الشق ـ قد خالف صحيح حكم القانون خليقا بالإلغاء فيما تضمنه من تحميل الطاعن بالمبلغ المشار اليه .
ومن حيث انه على هدي ماتقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أصاب صحيح حكم القانون فيما قضي به من رفض الطعن بالنسبة لطلب الغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم ثلاثة أيام من راتبه, الا أنه قد خالف صحيح حكم القانون فيما قضي به من رفض الطعن بالنسبة لطلب الغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تحميل الطاعن بمبلغ 280 جنيها ومن ثم يتعين تعديله على النحو الذي يتفق وصحيح حكم القانون .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تحميل الطاعن بمبلغ 280 جنيها ورفض الطعن التأديبي فيما عدا ذلك .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق سنه 1427 هجرية الموافق 15/ 6 / 2006 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات