الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن على غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : ادوار غالب سيفين عبده , محمد الادهم محمد حبيب
محمد لطفي عبد الباقي جوده , عبد العزيز احمد حسن محروس
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جوده أمين سر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعنين رقم 9246 , 9433 لسنة 49 ق .ع

المقام أولهما من

عبد الحميد أحمد مسعود السيد

ضد

1 ) محافظ القليوبية
2 ) وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة القليوبية بصفتيهما

المقام ثانيهما من

1 ) محافظ القليوبية
2 ) وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة القليوبية بصفتيهما

ضد

عبد الحميد أحمد مسعود السيد
عن الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا
بجلسة 29/ 3/ 2003
في الطعن التأديبي رقم 200 لسنه 31 ق

الإجراءات

في يوم الاثنين الموافق 26/ 5/ 2003 أودع الأستاذ / بشرى جبران لوقا ( المحامي ) نائبا عن الأستاذ / صالح ابراهيم أبو شنب المحامي بالنقض والإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعن في الطعن الأول ـ قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل في الحكم المشار اليه والقاضي منطوقه بالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إقصاء الطاعن عن الأعمال الرئاسية بالمؤسسات التعليمية مع مايترتب على ذلك من آثار ورفض ماعدا ذلك من طلبات .
وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن , ولما ورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه فيما قضي به من رفض طلب الغاء القرار المطعون فيه رقم 746 لسنه 2002 فيما تضمنه من مجازاته بخصم شهر من راتبه والقضاء بالغاء هذا القرار فيما تضمنه من خصم شهر من راتبه .
وفي يوم الثلاثاء الموافق 27/ 5/ 2003 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين بصفتهما قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن الثاني في الحكم المشار اليه .
وطلب الطاعنان في ختام تقرير الطعن ولما ورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه فيما قضي به من الغاء القرار المطعون فيه رقم 746 لسنه 2002 فيما تضمنه من إقصاء المطعون ضده عن الأعمال الرئاسية بالمؤسسات التعليمية .
وقد أعلن تقريري الطعن وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا فيهما بالرأي القانوني التزمت فيه الرأي.
وقد تحدد لنظر الطعنين جلسة 27/ 3/ 2005 وبها نظرا وبجلسة 10/ 4/ 2005 قررت المحكمة إحالة الطعنين الى دائرة الموضوع وقدتحدد لنظرهما جلسة 13/ 10/ 2005 وبها نظرا وبجلسة 6/ 4/ 2006 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة 8/ 6/ 2006 وبالجلسة الأخيرة قررت المحكمة مد أجل الحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الاوراق ، وسماع المرافعة ، والمداولة قانونا .
ومن حيث أن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية .
وعن موضوع الطعن : فان عناصر المنازعه تخلص في أن الطاعن في الطعن الأول ( المطعون ضده في الطعن الثاني ) سبق وأن أقام الطعن التأديبي رقم 200 لسنه 31 ق والمطعون على حكمة طالبا الحكم بالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاته بخصم شهر من راتبه وإقصائه عن الأعمال الرئاسية بالمؤسسات التعليمية مع مايترتب على ذلك من آثار .
وبجلسة 29/ 3/ 2003 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه , وشيدت قضاءها علىسند من أن المخالفتين المنسوبتين للطاعن والمتمثلتين في أنه وبوصفه ناظر مدرسة كفر حمزه الإعدادية أهمل في الإشراف على أعمال / جمال سالم ابويحيي وكيل مدرسة كفر حمزه الإعدادية حيال عدم اتخاذ إجراءات إعلان نتيجة إمتحان الدور الأول للصف الأول الإعدادي وإخطار أولياء أمور الطلبة بمواد رسوب أنجالهم ومواعيد انعقاد امتحانات الدور الثاني بالمخالفة لواجبات عمله وأنه اصطنع حافظة مراسلات وهمية صادرة من مدرسة كفر حمزه الإعدادية بتاريخ 22/ 7/ 2001 مستغلا إياه للإيهام بإخطار ولي أمر الطالب / عمر محمد مختار بمواد رسوب امتحانات الدور الأول للصف الأول الإعدادي بالمخالفة للحقيقة فإن ذلك ثابت في حقة ثبوتا كاملا تأسيسا على ماجاء بالأوراق وما كشفت عنه التحقيقات وبشهادة الشاكين ومن ثم فغن القرار الصادر بمجازاته بخصم شهر من راتبه يكون صحيحا وحكم القانون ويضحي النعي عليه في هذا الشق في غير محله .
أما فيما يتعلق بإقصاء الطاعن عن الأعمال الرئاسية بالمؤسسات التعليمية فإن هذا القرار قدصدر من المحافظ تأسيسا على أنه عقاب تأديبي وقد حددت المادة من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 / 1978 العقوبات التأديبية على سبيل الحصر وليس من بينها عقوبة الإقصاء أو الإبعاد عن الأعمال الرئاسية بالمؤسسات التعليمية وبهذا يكون القرار المطعون فيه قد تضمن عقوبة لم ينص عليها القانون وبالتالي يتعين الغاء القرار المطعون فيه بالنسبة لهذا الشق.
ومن حيث ان مبني الطعن الأول : هو أن الحكم المطعون عليه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله تأسيسا على أن الحكم لم يتضمن الرد على ماجاء بدفاع الطاعن من أنه لم يتم التحقيق معه وتم توقيع الجزاء عليه دون تحقيق وقدم الطاعن العديد من المستندات أمام المحكمة تثبت أنه لم تصله أي إشارة من النيابة الإدارية بخصوص التحقيق معه , كما أن الطاعن قد قام بتقديم مايفيد اتباعه الإجراءات القانونية بإخطار ولي أمر التلميذ/ عمر محمد مختار كما أثبت بالمستندات ان جميع أوياء الأمور حضروا ووقعوا على نتيجة أبنائهم .
ومن حيث ان مبنى الطعن الثاني أن الحكم المطعون عليه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله تأسيسا على أن المخالفتين المنسوبتين للمطعون ضده ثابتتين في حقه ولما كان المطعون ضده يشغل وظيفة قيادية وهي ناظر مدرسة وهذه الوظيفة تتطلب قدرا كبيرا من الإهتمام والإنضباط والقيادة والحزم والمطعون ضده افتقد ذلك في أبسط الأمور المتعلقة بإعلان النتيجة ومن ثم فإن ابعاده عن القيام بالأعمال الرئاسية قدتم للمصلحة العامة وليس مجازاته .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه وفقا لحكم المادة ( 79 ) من قانون اعاملين المدنيين بالدولة رقم47 لسنه 1978 أنه لا يجوز توقيع جزاء على العامل الا بعد التحقيق معه كتابة وسماع أقواله وتحقيق دفاعه ذلك أن التحقيق ضمانه جوهرية قدرها امشرع حتى يتمكن العامل من تقديم دفاعه ودفوعه وسماع وجهة نظره ازاء المخالفات المنسوبة اليه .
كما أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه اذا أخطر العامل للتحقيق معه وثبت رفضه حضور التحقيق فإن ذلك يعد عزوفا منه عن تقديم دفاعه وسماع وجهة نظره وتنازلا منه عن ذلك الحق وهذه الضمانه الجوهرية التى أحاط بها القانون الموظف لحمايته من عبث جهة الإدارة في إصدار قرارها بالجزاء دون سماع دفاعه .
ولم يشترط القانون وسيلة معينه لإعلام العامل بالتحقيق معه والحضور الى المحقق الا ان المتعارف عليه أن إخطار العامل بالتحقيق معه يتم عن طريق جهة عمله ورئاسته بكتاب يوقع عليه العامل بالتنبية بالحضور أمام جهة التحقيق متضمنا اليوم والساعة فإذا رفض العامل التوقيع بالعلم أشرت جهة عمله بما يفيد رفض العامل التوقيع بالعلم وذلك يعد قرينة لصالح جهة التحقيق بعدم رغبة العامل في حضور التحقيق إما استخدام جهة التحقيق وسائل أخري أقل فعالية ومشكوك في علم صاحب الشأن بما ورد بمضمونها فهو أمر مرفوض لأنه يتعين على جهة التحقيق إخطار العامل بالتحقيق بالوسيلة السليمة الفعالة المنتجة الأثر الدالة على العلم اليقيني للعامل بالتحقيق معه وذلك لعله مقتضاها أن تفسير عدم حضور العامل للتحقيق معه بما يدل على رغبته في عدم حضور التحقيق ورفضه انما يؤثر سلبا على حق العامل في ابداء دفاعه وتخيله عن ضمانه جوهرية قدرها له القانون بما يمنح لجهة التحقيق إجرائه في غيبته وثبوت المخالفات المنسوبة اليه في حقه وتوقيع الجزاء المناسب عليه .
ولما كان الحكم المطعون عليه قد استند في قضائه الى أن جهة التحقيق ـ النيابة الإدارية بشبرا الخيمة ـ قسم ثان ـ قامت باستدعاء الطاعن عن طريق جهة عمله الا أنه لم يمتثل بالحضور أمام جهة التحقيق ثم قامت بإستدعائه على محل إقامته بخطاب مسجل بعلم الوصول بالمكاتبة رقم 769 في 16/ 3/ 2002 وأخري برقم 991 في 28/ 3/ 2002 ولكنه لم يحضر .
وقد قرر الطاعن في طعنه أنه لم يخطر بالتحقيق معه سواء عن طريق جهه عمله أو على منزله ولم تقدم جهة الإدارة مايفيد إخطار الطاعن على جهة عمله ورفضه التوقيع بالعلم وأجدبت الأوراق من ثمه دليل على إخطار الطاعن بحضور التحقيق أمامالنيابة الإدارية خاصو وأن جهة عمله الشئون القانونية بالمديرية ـ سبق وأن أجرت تحقيقا مع الطاعن وزملائه فيما هو منسوب اليه وقررت حفظ الشكاوي المقدمة في هذا الشأن .
ومن ثم فإن القرار الصادر بمجازاة الطاعن بخصم شهر من راتبه وابعاده عن الأعمال الرئاسية بالتربية والتعليم قد صدر دون أن يسبق تحقيق مما يبطله , ولا يمنع ذلك من معاودة التحقيق مع الطاعن وتوقيع الجزاء المناسب ان كان له محل .
مما تقضي معه المحكمة بالغاء القرار رقم 746 لسنه 2002 فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم شهر من راتبه وإقصائه عن الأعمال الرئاسية بالتربية والتعليم .
واذ ذهب الحكم المطعون عليه الى غير ما تقدم فيما يتعلق بمجازاة الطاعن بخصم شهر من راتبه مما يتعين تعديله على النحو الوارد بالمنطوق .
أما فيما يتعلق بالطعن الثاني ولما كان قد ثبت عدم إجراء التحقيق مع المطعون ضده وهو إجراء جوهري أوجبه القانون كضمانه أساسية للعامل للدفاع عن نفسه ومن ثم فإن قرار مجازاته قد وقع باطلا متعين الإلغاء على النحو المبين بالطعن الأول مما تقضي معه المحكمة برفض الطعن .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعنين شكلا وفي موضوع الطعن الأول بتعديل الحكم المطعون عليه ليكون بالغاء القرار المطعون فيه بشقيه وفي موضوع الطعن الثاني برفضه .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 1427 هجرية الموافق 15/ 6/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات