أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن
على غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : محمد الأدهم محمد حبيب , اسامه يوسف شلبي
محمد لطفي عبدالباقى جوده , عبدالعزيز أحمد حسن محروس
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جوده أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 8877 لسنة 47 ق .عالمقام من
المقام من / سوزان منير كيرلسضد
1 ) محفظ الأسكندرية2 ) وزير الصحة والسكان
3 ) وكيل وزارة الصحة بالأسكندرية
4 ) مدير عام المديرية المالية بالأسكندرية
5 ) مدير مديرية التنظيم والإدارة بالأسكندرية ( بصفاتهم )
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالأسكندرية ـ الدائرة الثانية
بجلسة 24/ 4/ 2001 في الدعوى رقم 4875 لسنه 53 ق
المقامه من الطاعنه ضد المطعون ضدهم بصفتهم
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 19/ 6/ 2001 أودع الأستاذ / رشدي لبييب المحامي أمام محكمة النقض ووكيل الطاعنه قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار اليه والذي قضى للأسباب الواردة به برفض الدعوى والزام المدعية ( الطاعنه ) المصروفات .وتطلب الطاعنه للأسباب الواردة بتقرير الطعن بقبوله شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعونفيه وبأحقيتها في بدل المناطق النائية بنسبة 100 % من مرتبها طبقا لقرار وزير الصحة رقم 366 لسنه 1997 ومايترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .
وقد اعلن الطعن للجهة الإدارية واعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني انتهت فيه للأسباب الواردة به الي قبوله شكلا وفي الموضوع برفضه والزام الطاعنه المصروفات .
وقد نظر الطعن أمام هذه الدائرة فحصا وموضوعا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ثم قررت المحكمة بجلسة 26/ 1/ 2006 إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات, وبعد المداولة قانونا .ومن حيث إن الطعن قد أقيم فيه الميعاد واستوفى سائر أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن عناصر النزاع تخلص في أن الطاعنه أقامت الدعوى رقم 4875 لسنه 53 ق بصحيفة اودعها وكيلها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري دارة الأسكندرية ـ الدائرة الثانية ـ بتاريخ 15/ 8/ 1999 طلب في ختامها الحكم بأحقيتها في بدل المناطق النائبة طبقا لقرار وزير الصحة رقم 366 لسنه 1997 بنسبة 100 % من مرتبها اعتبارا من 15/ 9/ 1997 وما يترتب على ذلك من آثار , وذلك تأسيسا على أنها تعمل بوظيفة صيدلانية بوحدة الكينج مريوط التابعة لمنطقة العامرية الطبية وينطبق عليها قرار وزير الصحة والسكان رقم 366 لسنه 1997 الذي قرر صرف بدل عمل بالمناطق النائية يعادل100 % من المرتب للعاملين بمنطقة العامرية الطبية .
وبجلسة 24/ 4/ 2001 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المطعون فيه والذي شيدته على أن المادة من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنه 1978 قد خولت لرئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح لجنة شئون الخدمة المدنية تقرير بعض البدلات ومن بينها بدلات إقامه للعاملين في مناطق تتطلب ظروف الحياة فيها تقرير هذا البدل اثناء إقامتهم في هذه المناطق , وهو مايحجب الإختصاص بتقرير هذا البدل لغيره من الوزراء المختصين الذين يقتصر إختصاصهم على تقرير نظام للحوافز المادية والمعنوية وتقرير مكافأة تشجيعية للعاملين ووضع نظام للرعاية الصحية والإجتماعية والثقافية طبقا للفصل السابع من القانون مما يجعل قرار وزير الصحة رقم 366 لسنه 1997 بتقرير بدل عمل بالمناطق النائية قد صدر من غير مختص ولا يسوغ الإعتداد به عند المطالبة بالبدل موضوع الدعوى مما يجعلها مفتقدة لسندها متعينا رفضها .
ومن حيث إن الطعن في الحكم يقوم على أن المحكمة أخطأت في تطبيق القانون إذ أن قرار وزير الصحة المشار اليه قد أشار في ديباجته لقرار رئيس الجمهورية رقم 242 لسنه 1999 بتنظيم وزارة الصحة والسكان مما يجعل وزير الصحة مفوضا في اصدار القرارات التي يختص بها رئيس الجمهورية طبقا لقانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنه 1978 فضلا عن أنه صدرت عدة أحكام من المحكمة الإدارية بالأسكندرية بتقرير البدل لزملاء الطاعنه .
ومن حيث إن المادة من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنه 1978 تنص على أنه ( ….. ويجوز لرئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح لجنة شئون الخدمة المدنية منح البدلات الآتية وتحدد فئة كل منها وفقا للقواعد التى يتضمنها القرار الذي يصدره في هذا الشأن وبمراعاة مايلي : ـ
1 ) بدلات تقتضيها ظروف ومخاطر الوظيفة .زز
2 ) بدل إقامه للعاملين في مناطق تتطلب ظروف الحياة فيها تقرير هذا البدل أثناء إقامتهم في هذه المناطق ولا يخضع هذا البدل للضرائب .
3 ) ………………
ومن حيث إنه إعمالا للفقرة الثانية من المادة المشار اليها فقد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 56 لسنه 1980 بتقرير بدل إقامه للعاملين بالمناطق التي تتطلب ظروف الحياة فيها تقرير هذا البدل وعدل ذلك القرار بقراري رئيس مجلس الوزراء رقمي 1373 لسنه 1985 , 1473 لسنه 1987 والذي قرر للعاملين بالمحافظات الصحراوية ( شمال وجنوب سيناء والبحر الأحمر ومطروح بدل الإقامة بنسبة 50 % من بداية الأجر المقرر للوظيفة وذلك للعاملين الذين لا يكون موطنهم الأصلي بالمحافظة أو المنطقة أو المدينة وبنسبة 40 % من بداية الأجر المقرر للوظيفة لمن يكون موطنهم الأصلي بالمحافظة أو المنطقة أو المدينة .
ثم أصدر رئيس مجلس الوزراء القرار رقم 23 لسنه 1991 والذي نص في مادته الأولي على أن ( يستمر صرف بدل الإقامه للعاملين بمحافظة مطوح وبذات الفئات والشروط الواردة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 56 لسنه 1980 والقرارين المعدلين له على العاملين بالمناطق التي ضمت من محافظة مطروح ال] محافظة الأسكندرية بقرار رئيس الجمهورية رقم 101 لسنه 1990 المشار اليه ) .
وكان قرار رئيس الجمهورية المشار اليه قد نص في مادته الأولي على أن ( يعدل الحد الغربي لمحافظة الأسكندرية من نطاق محافظة مطروح ليشمل الأراضي المخصصة لمدينة العامرية الجديدة الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 506 لسنه 1979 وقرية مراقيا السياحية وذلك علىالنحو التالي والمبين بالخريطة المرفقة ) .
ومفاد ما تقدم أنه تشجيعا للعاملين في المناطق النائية على الإستمرار في عملهم وتعويضا لهم عما يلاقونه من مشقة بسبب ظروف الإقمة أو الإنتقال فقد أجازت المادة 42/ 2 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنه 1978 لرئيس مجلس الوزراء منحهم بدلات الإقامة .
ومن حيث أنه متى حدد المشرع السلطة المختصة بمنح البدلات وتحديد نسبتها اذا توافرت دواعي منها فإنه لا يجوز لأي سلطة ادارية أخرى تقرير البدل احتراما لقواعد الإختصاص التي حددها القانون , وطالما أن رئيس مجلس الوزراء قد مارس اختصاصه بتقرير بدل الإقامة للعاملين بمنطقة كينجي مريوط وبرج العرب طبقا للتنظيم الذي أورده في قراره رقم 23 لسنه 1991 والذي أحاله الي قراره رقم 56 لسنه 1980 والقرارين المعدلين له بتقرير بدل إقامة على النحو السالف الإشارة اليه فإن ذلك يحجب عن وزير الصحة الإختصاص بتقرير هذا البدل وتعديل نسبته ويضحى هذا القرار صادرا من غير مختص فلا يعتد به عند تقرير هذا البدل للعاملين بالمناطق التى يسري عليها قرارات رئيس مجلس الوزراء علي النحو المشار اليه , ومن ثم يقتصر حق الطاعنه في صرف البدل بنسبة 40 % من بداية الأجر المقرر للوظيفة بإعتبار أن موطنها الأصلي مدينة الأسكدرية وتضحي دعواها فيما جاوز ذلك غير قائمة علي سند من أحكام القانون جديرا القضاء برفضها وهو ماانتهي اليه الحكم المطعون فيه على نحو صحيح مايقتضي رفض الطعن فيه والزام الطاعنه بالمصروفات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه علي النحو الوارد بالأسباب والزمت الطاعنه المصروفات.صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق سنه 1427 هجرية الموافق 20/ 4 / 2006 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
