المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5513 لسنه 42 ق جلسة 24/ 4/ 1999
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن
على غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار : ادوارد غالب سيفين نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار : محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار : اسامه يوسف شلبي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار : عبدالعزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولــة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جوده أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 8713 لسنة 47 ق .عالمقام من
سامي حبيب حنا عبدالمسيحضد
1 ) وزير المالية2 ) وزير الري والموارد المائية
3 ) وكيل أول وزارة الري والموارد المائية
4 ) رئيس مصلحة الميكانيكا والكهرباء
طعنا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية
في الدعوى رقم 1821 لسنه 54 ق بجلسة 17/ 4/ 2001
الإجراءات
بتاريخ 13/ 6/ 2001 أقام الطاعن الطعن الماثل بإيداع التقرير به قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنا في الحكم المشار اليه والقاضي منطوقة بأحقية المدعى في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25 % من المرتب الأساسي ومقابل نقدي عن وجبة غذائية مقدارة عشرة جنيهات شهريا ومايترتب على ذلك من آثار وصرف فروق مالية اعتبارا من 7/ 1/ 1998 وبرفض ماعدا ذلك من طلبات والزمت الإدارة المصروفات .وطلب الطاعن في ختام طعنه للأسباب الواردة به الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بأحقية الطاعن في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 50 % من المرتب الأساسي ومبلغ 51 جنيه بدل وجبة غذائية شهريا وصرف الفروق المالية اعتبارا من 1/ 7/ 1986 مع مايترتب على ذلك من آثار والزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماه عن الدرجتين .
وقد جرى تحضير الطعن لدىت هيئة مفوضي الدولة التى أودعت تقريرا بالرأي القانوني في موضوعه طلب الحكم بقبول الطعن شكلا وبالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بأحقية الطاعن في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 50 % من أجره الأصلي والمقابل النقدي لوجبة غذائية بواقع 15 جنيه شهريا ومايترتب على ذلك من آثار وفروق ماليه اعتبارا من 23/ 12/ 1994 على الوجه الموضح بالأسباب مع الزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقد تم تداول الطعن لدى الدائرة الثامنه فحص حسبما هو ثابت بالمحاضر وبجلسة 8/ 5/ 2005 قررت المحكمة إحالة الطعن الى الدائرة الثامنة موضوع التى نظرت الطعن حسبما هو ثابت بالمحاضر وبجلسة 20/ 4/ 2006 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم ليصدر بجلسة 15/ 6/ 2006 حيث تقرر مد أجل النطق بالحكم ليصدر بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم حيث أودعت مسودته المشتملة على منطوقه وأسبابه لدى النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الاوراق، وسماع المرافعة ، وبعد المداولة قانونا.ومن حيث أن الطعن قد استوفي أركانه الشكلية ومن ثم فإنه يكون مقبول شكلا .
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص في أنه بتاريخ 23/ 12/ 1999 أقام الطاعن الدعوى رقم 1821 لسنه 54 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالأسكندرية طالبا الحكم بأحقيته في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 50 % من المرتب الأساسي ومبلغ 15 جنيه بدل وجبة غذائية شهريا عن ذات المدة وفقا لقرار وزير الأشغال العامه والموارد المائية رقم 180 لسنه 1993 وصر فالفروق المالية من 1/ 7/ 1986 , وأوضح الطاعن شرحا لدعواه أنه من العاملين بوزارة الأشغال والموارد المائية بمحطة طلمبات المكس بالأسكندرية في وظيفة كهربائي لوحة توزيع من الدرجة الثانية ومن ثم فإنه يستحق صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة والمقابل النقدي عن وجبة غذائية وفقا لقرار وزير الأشغال والموارد المائية رقم 180 لسنه لسنه 1993 بتقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة للعاملين بمصلحة الميكانيكا والكهرباء اعتبارا من 1/ 7/ 1986 ونظرا لرفض الجهة الإدارية صرف هذا البدل فقد أقام هذه الدعوى طالبا الحكم له بطلباته سابق الإشارة اليها .
وبجلسة 17/ 4/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها المشار اليه استنادا الى الطاعن من العاملين بمحطة طلمبات الدستوري وهي إحدي المحطات الواردة بقرار وزير الأشغال والموارد المائية رقم 180 لسنه 1997 في وظيفة كهربائي لوحة توزيع ومن ثم فإنه يستحق صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة طبقا لهذا القرار بنسبة 25 % من المرتب الأساسي وكذلك مقابلا نقديا عن وجبة غذائية مقداره عشرة جنيهات شهريا وصرف الفروق اعتبارا من 7/ 10/ 1998 .
واذ لم يلق هذا القضاء قبولا لدي الطاعن فقد أقام الطعن الماثل ناعيا على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله اذ ان الطاعن يشغل وظيفة كهربائي لوحة توزيع من الدرجة الثانية بمحطة الحارس والدستوري التابعة لمحطة طلمبات المكس بمصلحة الميكانيكا والكهرباء اعتبارا من 11/ 8/ 1970 وأنه من القائمين بالتنفيذ الفعلي لتشغيل وصيانه المحطة ومن ثم فإنه يستحق بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 50 % من راتبه الأساسي بالإضافة الى بدل نقدي عن وجبة غذائية مقداره 15 جنيه شهريا فضلا عن الحكم قد أغفل الرد على طلب الطاعن صرف هذا البدل والمقابل بأثر رجعى اعتبارا من 1/ 7/ 1986 وهو مايعتبر قصور في التسبيب .
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 26 لسنة 1983 بنظام العاملين بالمجاري والصرف الصحي المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 كانت تنص على أن:
" تسري أحكام هذا القانون على العاملين الدائمين والمؤقتين بالهيئات القومية والعامة والأجهزة الحكومية ووحدات الادارة المحلية المشتغلين بالمجاري والصرف الصحي ومياه الشرب ".
ومن حيث أن المادة ( 1 ) من القانون رقم 26 لسنه 1983 بشأن نظام العاملين بالمجاري والصرف الصحي مياه الشرب وجمع القيامه والنظافة المعدلة بالمادة ( 2 ) ممن القانون رقم 4 لسنه 1999 تنص على أن " تسرى أحكام هذا القانون على العاملين الدائمين والمؤقتين بالهيئات القومية والعامه والأجهزة الحكومية ووحدات الإدارة المحلية الذين يشغلون وظائف يتعرض شاغلوها لظروف ومخاطر الوظيفة بأعمال المجاري والصرف الصحي ومياه الشرب وجمع القمامة في الميادين والطرق والشوارع والحارات والأزقة ونظافتها .
كما تسري عليهم أحكام القوانين واللوائح والقرارات الخاصة بالعاملين المدنيين بالدولة وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا القانون أو يكون أكثر سخاء للعامل وتحدد الوظائف الدائمة والمؤقته التى يتعرض شاغلوها لظروف ومخاطر الوظيف في المجالات المشار اليها في الفقرة الأولي ومسمياتها من واقع جداول الوظائف المعتمدة لكل وحدة من الوحدات ويصدر بهذا التحديد وبإعداد الوظائف اللازمة للتشغيل في كل وحدة قرار من السلطة المختصة بعد موافقة الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة )
وتنص المادة منه على أنه :
" يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد في مواقع العمل وجبة غذائية أو مقابلا نقديا عنها وفقا للقواعد التى يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء ) .
وتنص المادة على أن يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون الذين تتطلب طبيعىة عملهم التواجد في مواقع العمل وجبة غذائية أو مقابلا نقديا عنها وفقا للقواعد التي يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء ) .
وتنص المادة من ذات القانون على أن ( يستحق العامل أجرا إضافيا عن ساعات العمل التى تزيد عن ست ساعات يوميا 25 % شهريا من الأجر الأصلي اذا كان التشغيل نهارا ونسبة 50 % شهريا اذا كان التشغيل ليلا وبشرط الا يقل مجموع ساعات التشغيل عن 50 ساعة شهريا والا خفض الأجر الإضافي بحسب ساعات التشغيل الإضافي الفعلية ) .
ومن حيث أنه تنفيذا لذلك , فقد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 955 لسنه1983 بتقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة للعاملين بالمجاري والصرف الصحي . ونصت المادة الأولي منه على أنه " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 المشار اليه بدل ظروف ومخاطر الوظيفة في الأحوال وبالنسبة المبينة فيما يلي منسوبة الى الأجر الأصلي للعامل : ـ
60 % للعاملين من شاغلي وظائف الغطس والتسليك والشفاطات والمجمعات اليدوية وجمع ونشر الحماه .
50 % للعاملين من شاغلي الوظائف بمحطات الرفع والتنقية والروافع والبدلات والشبكات والطرود وأعمال الترميمات والحملة الميكانيكية والمعامل والحدائق والتشجير بالمطفات .
25 % للعاملين في الخدمات المالية والإدارية والقانونية والأعمال المكتبية والخدمات المعاونة بدواوين وحدات المجاري والصرف الصحي " .
وتنص المادة الثانية من ذات القرار على أن : يراعي في منح البدل مايأتي :
( أ ) يمنح العامل الذي يشغل إحدى الوظائف الخاضعة لأحكام هذا القانون نسبة البدل المقرر للوظيفة المنتدب اليها طوال فترة الإنتداب .
" ب " …………………….. "
كما صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 956 لسنه 1983 بتقرير مقابل نقدي عن وجبة غذائية لبعض العاملين بالمجاري والصرف الصحي ونص في مادته الأولي على أن " يمنح العاملون بمياه الشرب الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 المشار اليه والذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد في مواقع العمل مقابلا نقديا عن وجبة غذائية على الوجه الآتي : ـ
خمسة عشر جنيها للعاملين في أعمال الغطس والتسليك والشفاطات والمجمعات اليدوية وجمع ونشر الحماة .
عشرة جنيهات شهريا للعاملين في محطات الرفع والتنقية والروافع والبدلات والشبكات والطرود وأعمال الترميمات والحملة الميكانيكية والمعامل والحدائق والتشجير بالمحطات وأعمال الخدمات المالية والإدارية والمكتبية بأجهزة المجاري والصرف الصحي .
ومن حيث ان مفاد من هذه النصوص أن المشرع رعاية منه للعاملين المشتغلين بالصرف الصحي ومياه الشرب وجمع القمامة والنظافة وتعويضا لهم عن المخاطر التى يتعرضون لها في أداء أعمالهم قرر منحهم بدلا عن ظروف ومخاطر أعمال وظيفتهم وفقا للنسب المقررة لكل وظيفة من الوظائف المحددة بالجداول المعتمدة من السلطة المختصة بالجهة التى يعملون بها بعد موافقة الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة وكذلك مقابلا نقديا عن الوجبة الغذائية اذا كانت طبيعة أعمالهم تقتضي التواجد بموقع العمل ويحدد مقداره وفقا لنسبة البدل المستحق .
ومن حيث إن المادة الأولي من القانون رقم 26 لسنه 1983 بنظام العاملين بالمجاري والصرف الصحي ومياه الشرب تنصرف الى العاملين بالحكومة بمعناها الواسع سواء كانوا دائمين أو مؤقتين متى كانوا من المشتغلين بالمجاري والصرف الصحي أو مياه الشرب ومن نافلة القول أن مناط الإفادة من أحكام هذا القانون هو الإشتغال بتلك الأعمال ذات الطبيعة الخاصة وقد حرص المشرع على ذلك فيرد هذا الوصف منسوبا الى العاملين لا الى الجهة الإدارية التى يعملون بها ذاتها قائمة على تلك الأعمال على سبيل الإنفراد والتخصص بل يكفي أن يكون العاملون مشتغلين بها على وجه تتحقق منه المحكمة من ايثارهم بالمزايا التى قررها لما تنطوي عليه أعمالهم من مخاطر مايحيط بها من ظروف صعبة حدت الى افرادهم بمعاملة مالية تعوضهم عما يلاقون من مشاق وما قد يعرضلهم من أخطار بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ـ فالبدلات أو المزايا الوظيفية ترتبط بالوظائف والأعمال التى تقررت لها فلا تستحق الا لمن يشغل هذه الوظائف أو يقوم بعملها فعلا في المصالح الحكومية التى ذكرت في المادة المشار اليها ( حكم المحكمة الإدارية فى الطعن رقم 5513 لسنه 42 ق جلسة 24/ 4/ 1999 غير منشور ) .
ومن حيث انه بتطبيق ماتقدم على الطعن الماثل ومن حيث ان الطاعن يشغل وظيفةكهربائي لوحة توزيع بالدرجة الثانية بمحطة الحارس والدستوري تابعة لمحطة طلمبات المكس وهي إحدى المحطات التى تقوم برفع مياه الصرف الصحي الى جانب عملها بمصلحة الميكانيكا والكهرباء ومن ثم فإنه يستحق بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 50 % من راتبه الأصلي على إعتباره من شاغلي الوظائف بمحطات الرفع كما أن طبيعة عمله تتطلب التواجد في مواقع العمل ومن ثم فإنه يستحق مقابلا عن وجبة غذائية مقداره عشرة جنيهات شهريا وفقا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 956 لسنه 1983 على أن يتم صرف هذا البدل والمقابل بأثر رجعي مع مراعاة التقادم الخمسي أ] اعتبارا من 23/ 12/ 1994 .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد قضي على خلاف هذا النظر ومن ثم فإنه يكون قد صدر مخالفا لأحكام القانون من ثم يتعين الحكم بالغاءه .
ومن حيث ان من خسر الطعن يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 مرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة:بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعن في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 50 % من راتبه الأصلي ومقابل نقدي عن وجبة غذائية بواقع عشرة جنيهات شهريا مع مايترتب على ذلك من آثار وصرف الفروق المالية اعتبارا من 23/ 12/ 1994 مع الزام الجهة الإدارية المصروفات .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق سنه 1427 هجرية الموافق 22/ 6 / 2006 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
