الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن على غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : ادوار غالب سيفين عبده , محمد الأدهم محمد حبيب
محمد لطفي عبدالباقى جوده , عبدالعزيز أحمد حسن محروس
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جوده أمين سر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 8494 لسنة 47 ق .ع

المقام من

عبد القادر محمود سيد

المقام من

1 ) وزير التعليم بصفته رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للأبنية التعليمية
2 ) مدير الهيئة العامة للأبنية التعليمية
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التعليم وملحقاتها
بجلسة 9/ 4/ 2001 في الطعن رقم 384 لسنه 33 ق

الإجراءات

في يوم الإربعاء الموافق 6/ 6/ 2001 أودع الأستاذ / أحمد الحسيني بدوي المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 8494 لسنه 47 ق عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التعليم وملحقاتها بجلسة 9/ 4/ 2001 في الطعن رقم 384 لسنه 33 ق .
والذي قضي بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه .
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن ـ الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار مع الزام المطعون ضدهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماه وحفظ كافة حقوق الطاعن الأخرى .
وأعلنت عريضة الطعن على النحو الثابت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا .
ونظر الطعن أمام الدائرة السابعة فحص ثم الدائرة الثامنة فحص ثم أحيل الى هذه الدائرة ونظر أمامها وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات .
وبجلسة 30/ 3/ 2006 أودع الطاعن مذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بالغاء القرار المطعون فيه رقم 50486 لسنه 1999 فيما تضمنه من مجازاته بخصم عشرة أيام من أجره وخصم 2700 جنيها من مستحقاته مع مايترتب على ذلك من آثار مع الزام المطعون ضدهما بالمصروفات .
وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات خلال اسبوعين .
وقد انقضي الأجل المحدد دون تقديم أية مذكرات .وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة الإيضاحات , وبعد المداولة .
ومن حيث إن الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص ـ حسبما يبين من الأوراق ـ في أنه بتاريخ 29/ 6/ 1999 أقام الطاعن الطعن التأديبي رقم 384 لسنه 33 ق بايداع عريضته قلم كتاب المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها طالبا الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه رقم 50486 لسنه 1999 فيما تضمنه من مجازاته بخصم عشرة أيام من أجره وخصم مبلغ 2700 جنيها من مستحقاته مع مايترتب على ذلك من آثار والزام المطعون ضدهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماه .
وقال شرحا لطعنه أنه يشغل وظيفة أمين مخزن بالهيئة العامة للأبنية التعليمية وقد فوجيء بصدور القرار رقم 50486 لسنه 1999 بمجازاته بخصم عشرة أيام من أجره وخصم مبلغ 2700 جنيها من مستحقاته لما نسب اليه في قضية النيابة الإدارية من أنه لم يؤد العمل المنوط به بدقه وخالف القواعد المالية وأتي بما أضر بمالية الدولة بأن :
قبل ارتجاع الجزء (أ) لدفتر بونات الوقود والجزء (ج) دون الجزء (ب) حتى يتم تسويتها .
قبل ارتجاع الجزء (ج) للدفتر دون أن يكون محررا له إذن ارتجاع .
ونعي الطاعن على القرار المطعون فيه صدوره مشوبا بعيوب عدم الإختصاص وانعدام السبب ومخالفة القانون إذ صدر القرار الطعين من مدير الهيئة المطعون ضدها وهو غير مختص حيث أن المختص بإصداره هو رئيس مجلس إدارة الهيئة وهو ما ينحدر بهذا القرار الى درجة العدم , كما أن دور الطاعن ينتهي بمجرد تسليم دفاتر الوقود الى مندوب النقل والحركة واعتبارها عهدته الشخصية وقد أخطأ التحقيق في تحصيل فهم الوقائع في تحصيل فهم الوقائع مما أدي الي فساد النتيجة التى خلص اليها كما أن المنشور العام الصادر من الإدارة المركزية لحسابات الحكومة بوزارة المالية والذي ينظم التعامل بين الجهات الحكومية وشركة تسويق البترول قد حدد الدورة المستندية لدفاتر الوقود بين المشرف على إدارةالحركة ومدير المخازن وإدارة الحسابات ولم يحدد أية مسئولية لأمين المخزن .
وبجلسة 9/ 4/ 2001 حكم المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه وأقامت قضاءها علىأن القرار المطعون فيه قد صدر بمجازاة الطاعن بخصم عشرة أيام من راتبه دون تحميله بمبلغ 2700 جنيها على ما ذهب اليه الطاعن وقد قام القرار على أسباب حاصلها أن الطاعن قد خرج على مقتضي الواجب الوظيفي بوصفه أمين مخزن بأن قبل خلال العام المالي 96/ 1997 ارتجاع الجزء أ لدفتر بونات الوقود المبينة بالأوراق دون أن يكون فيها الجزء ب حتي يتم تسويتها فضلا عن قبوله الجزء ج دون أن يكون محررا له اذن ارتجاع وهاتين المخالفتين ثابتتين بإعتراف الطاعن بمحضر تحقيقات النيابة الإدارية في القضية رقم 91 لسنه 1998 .
ومن حيث ان اسباب الطعن الماثل تتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الإستدلال والقصور في التسبيب اذ الثابت من المنشور العام رقم 2 لسنه 1984 الصادر من الإدارة المركزية لحسابات الحكومة بوزارة المالية أن المشرف على المركبات هو الذي يقوم باستلام دفاتر الوقود وفقا لحاجة الإدارة وتصير عهدة شخصية طرفه وتتم الدورة المستندية بعد ذلك بينه وبين مدير إدارة المخازن وإدارة الحسابات دون المرور بأمين المخزن كما شيد الحكم قضاءه على أن القرار المطعون فيه قد صدر بمجازاة الطاعن بخصم عشرة أيام من أجره فقط دون تحميله مبلغ 2700 جنيها وقد أودع الطاعن حافظة مستندات بجلسة 8/ 11/ 1999 طويت على صورة ضوئية من كتاب مدير عام الشئون المالية بالهيئة والصادر الى إدارة شئون العاملين والذي يفيد بتوقيع الخصم بمبلغ 2700 جنيها من مستحقات الطاعن فضلا عن أن الحكم المطعون فيه قد شايع النيابة الإدارية فيما نسبته الى الطاعن من الإهمال دون سند من الواقع أو القانون دون بحث وتمحيص وقد حدث خلط جوهري بين الطاعن بوصفه أمين مخزن وبين كاتب الشطب المختص باستنزال البونات المستعملة ( الجزء ب ) بالإضافة الى أن الطاعن قد نعي على القرار المطعون فيه صدوره من غير مختص وقد أعيد الطعن التأديبي للمرافعة بعد حجزه للحكم لتقدم الهيئة المطعون ضدها التفويض الصادر من المطعون ضده الأول للمطعون ضده الثاني ولم تقدمالهيئة شيئا الأمر الذي يقطع بصحة مانعاه الطاعن على القرار المطعون فيه الا ان الحكم المطعون فيه قد صدر دون أن يعرض لما جاء بأسباب الطعن وأخصها عيب عدم الإختصاص الذي شاب القرار المطعون فيه الأمر الذي يبين منه أن الحكم الطعين قد اعتوره الفساد في الإستدلال ومخالفة القانون ومن ثم يكون خليقا بالإلغاء .
ومن حيث انه بالنسبة لما ينعاه الطاعن على القرار المطعون فيه من أنه قد صدر من مدير الهيئة المطعون ضدها وهو غير مختص حيث ان المختص بإصداره هو رئيس مجلس إدارة الهيئة فذلك مردود بما ورد النص عليه في المادة 10 من لائحة المخالفات والجزاءات المقررة لها للعاملين بالهيئة وإجراء التحقيق معهم الصادرة بقرار وزير التربية والتعليم رقم 18 لسنه 1998 والصادر في ظل العمل بأحكامها القرار المطعون فيه من انعقاد الإختصاص بتوقيع كافة الجزاءات الواردة باللائحة لرئيس مجلس إدارة الهيئة وإختصاص مدير الهيئة بتوقيع الجزاءات الواردة بالبنود ارقام 1 , 2, 3 , 4 من المادة ومن بينها جزاء الخصم من الأجر لمدة لا تجاوز شهرين في السنة , الأمر الذي يكون معه القرار المطعون فيه قد صدر من السلطة المختصة [بإصداره ويغدو النعي عليه بصدوره مشوبا بعدم الإختصاص غير قائم علىسند صحيح من القانون خليقا بالرفض .
ومن حيث ان الثابت بالأوراق أن القرار المطعون فيه قد انبني على مانسب الى الطاعن من أنه خلال العام المالي 96/ 1997 بدائرة عمله وبوصفه أمين مخزن بهيئة الأبنية التعليمية لم يؤد العمل المنوط به بدقه وخالف القواعد المالية وأتي ما أضر بمالية الدولة بأن قبل ارتجاع الجزء أ لدفاتر بونات الوقود التى تبدأ من 13351 حتى 13375 , 363426 حتى 363450 , 363851 حتى 363875 , 364051 حتى 364075 , 364451 حتى 364475 , 366401 حتى 366425 , 363276 حتى 363300 الجزء ج فقط دون أن يكون فيها الجزء ب حتى يتم تسويتها .
قبل ارتجاع الجزء ج للدفتر الذي يبدأ من رقم 364651 حتى 364675 دون أن يكون محررا له إذن ارتجاع .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جري على أن القرار التأديبي يجب أن يقوم على سبب يبرره بحيث يقوم على حالة واقعية أو قانونية تسوغ تدخل جهة الإدارة بتوقيع الجزاء وأن رقابة القضاء لصحة الحالة الواقعية أو القانونية تجد حدها الطبيعي في التحقيق مما اذا كانت النتيجة التى انتهت اليها جهة الإدارة مستخلصة استخلاصا سائغا من أصول تنتجها ماديا وقانونيا من عدمه فإذا كانت منتزعة من غير أصول أو كانت مستخلصة من أصول لا تنتجها أو كان تكييف الوقائع على فرض وجودها غير صحيح كان القرار فاقدا لركن من اركانه هو ركن السبب ووقع مخالفا للقانون , أمام اذا كانت النتيجة التي انتهت اليها جهة الادارة مستخلصة استخلاصا سائغا من اصول تنتجها كان قرارها متفقا وصحيح حكم القانون .
كما جرى قضاء هذه المحكمة على أن الدقة والأمانة المتطلبة من الموظف العام تقتضي أن يبذل أقصي درجات الحرص على أن يكون أداؤه للعمل صادرا عن يقظة وتبصر بحيث يتحري في كل إجراء يقوم بإتخاذه بما يجب أن يكون عليه الرجل الحريص من حيطة وحذر , فإذا ماثبت ف يحق الموظف أنه قد أدي عمله باستخفاف أوغفله أولا مبالاه كان خارجا بذلك عن واجب أداء العمل بدقه وأمانه ومن ثم يكون مرتكبا لمخالفة تأديبية تستوجب المساءلة ولو كان الموظف حسن النية سليم الطوية لأن الخطأ التأديبي المتمثل في مخالفة واجب أداء العمل بدقة وأمانه لا يتطلب عنصر العمد وانما يتحقق بمجرد إغفال أداء الواجب الوظيفي على الوجه المطلوب .
ومن حيث ان الثابت بالأوراق أن الهيئة المطعون ضدها قد وضعت نظاما خاصا متضمنا إجراءات استلام وتسوية دفاتر الوقود إعمالا لمنشور وزارة المالية رقم 2 لسنه 1984 متضمنا الإجراءات الآتية : ـ
1 ) يقوم مندوب إدارة المخازن بإستلام دفاتر الوقود من الجمعية التعاونية للبترول مقابل تسليم شيك بالقيمة صادر من إدارة الحسابات بالهيئة .
2 ) تسلم الدفاتر لأمين المخزن المختص حيث يقوم بالإستلام والتوقيع علىالفاتورة بما يفيد استلام الدفاتتر وتسلم الفاتورة الى كاتب الشطب للإضافة بدفتر 112 ع . ح .
3 ) يتم تسليم الحسابات إذن الإضافة 112 ع.ح مرفقا به الفاتورة الواردة من الجمعية حيث يقوم بتسوية قيمة الشيط المدفوع مقدما للجمعية .
4 ) تقوم الحسابات بقيد قيمة البونات كعهدة طرف المخزن المختص .
5 ) يقوم المشرف علىالمركبات ( إدارة الحركة ) باستلام دفاتر الوقود وفقا لإحتياجات الإدارة لمدة خمسة عشر يوما وذلك بموجب اذن صرف 111 ع . ح من المخازن وتصير عهدة شخصية طرفه .
6 ) يقوم المشرف على المركبات ( إدارة الحركة ) بتسليم قسمي أ , ب من كل بون وقود الى سائق السيارة نظير توقيع السائق علىالجزء (ج) من البون بالتاريخ في الخانة المخصصة لذلك .
7 ) يتسلم المشرف على المركبات ( إدارة الحركة ) يوميا الجزء (ب) من البونات التى تم صرفها من الجمعية لإستهلاك السيارات من السائقين موقعا عليها من المتعهد أو مراقب المحطة مختوما بخاتم محطة الخدمة .
8 ) يقوم المشرف على المركبات ( إدارة الحركة ) بتجميع تلك البونات بعد تسجيلها في كشف كل خمسة عشر يوما يتم إعداده من أصل وصورتين ويرسل الأصل + صورة مرفقا به الجزء (ب) من البونات المستخدمة الى إدارة المخازن لإتخاذ اللازم نحو تحرير إذن إضافة 112 ع . ح بكمية الوقود المنصرفة باللترات واذن صرف 111 ع . ح من ادارة الحركة بكميات الوقود المطلوبة .
9 ) ترسل إدارة المخازن أصل الكشف + صورة الإضافة 112 ع . ح + صورة اذن الصرف 111 ع . ح لإدارة الحسابات التى تقوم بدورها بتسوية القيمة من المديونية المقيدة طرف المخزن .
يحرر اذن ارتجاع 187ع . ح بالجزء الأخير من البون (ج) بعد استخدام جميع بونات الدفتر ويتم ارتجاعه الى المخزن وإضافته بدفتر 112 ع . ح وصورة من إذن الإرتجاع الى كاتب العهد الشخصية لتسوية العهدة الشخصية لمستلم دفتر الوقود .
ومن حيث انه على هدي ماتقدم فإن الطاعن بصفته أمين مخزن بالهيئة المطعون ضدها وقد قبل ارتجاع الجزء أ والجزء ج من دفاتر بونات الوقود الواردة بالتحقيقات التى أجرتها النيابة الإدارية في القضية رقم 91 لسنه 1998 دون أن يكون فيها الجزء ب حتى يتم تسويتها كمل قبل ارتجاع الجزء ج للدفتر الذي يبدأ من رقم 364651 حتى 364675 دون أن يكون محررا له اذن ارتجاع وهو ما أقر به الطاعن بالتحقيقات وأرجع المخالفة الأولي الى أن ذلك كان بناء على تأشيرة مدير المخازن بإعتماد إجراءات الإرتجاع بالنسبة للجزء ب وأن المخالفة الثانية كان مرجعها ضغط العمل وهو مايكون معه الطاعن قد ارتكب ذنبا إداريا يستأهل مجازاته عنه تأديبيا ويكون القرار الصادر بمجازاته بخصم عشرة أيام من أجره قائما علىسببه المبرر له متفقا وصحيح حكم القانون بمنأي عن الإلغاء .
ومن حيث انه بالنسبة لتحميل الطاعن بمبلغ 2700 جنيها فالثابت بالأوراق ان الحكم المطعون فيه لم يتناول بحث موضوع التحميل وهو مايصم الحكم المطعون فيه بالقصور , الا ان ذلك لا يمنع من التصدي لبحث الموضوع دون إعادة الطعن الى المحكمة التأديبية بحسبان ان الطعن في الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا من شأنه أن يطرح المنازعة برمتها أمامها لتنزل فيها صحيح حكم القانون .
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد جري على أن مفاد نص المادة 45 من لائحة المخازن أن المشرع قد رسم حدود المسئولية الإدارية لأمناء المخازن وأرباب العهد فأقام مسئوليتهم عن كل مايؤدي الى فقد أو تلف الأصناف التى في عهدتهم بحيث يتحمل من كان في عهدته تلك الأصناف من أمناء المخازن وأرباب العهد قيمة هذه الأشياء المفقودة أو التالفة وتقوم مسئوليتهم على أساس خطأ مفترض في جانبهم افترضه المشرع رغبة في اسباغ أكبر قدر من الحماية على الأموال العامة التى يؤتمن عليها أمناء المخازن وأرباب العهد مالم يثبت أن ذلك يرجع الى أسباب قهرية أو ظروف خارجة عن ارادة العامل ولم يكن في وسعه التحوط لها أو الإحتراز منها فمسئولية أمناء الخازن وأرباب العهد عن الأصناف التى في عهدتهم هي مسئولية شخصية شخصية .
ومن حيث انه علىهدي ماتقدم واذ ثبت في حق الطاعن تلاعبه في كشوف ارتجاع بونات الوقود حيث قبل البونات الواردة بالتحقيقات دون الجزء ( ب ) من مسئول المحطة والممهور بخاتم تلك المحطة وارتجاع صنف هذهالبونات مخزنيا رغم فقد هذا الجزء واذ ترتب على هذا الأمر خصم قيمة هذه البونات من الجانب المدين بالمخزن فمن ثم يتعين تحميله بنصف قيمة تك الدفاتر وذلك بمراعاة وجود أمين عهدة آخر يشاركة المسئولية وهو ملاحظ الحركة الذي تسلم من الطاعن هذه الدفاتر بداية , ومن ثم تكون جهة الإدارة وقد انتهت الىتحميل الطاعن بمبلغ 2700جنيها وهو نصف قيمة الدفاتر المشار اليها فإن قرار التحميل والحال كذلك يكون محمولا على أسبابه متفقا وصحيح حكم القانون بمنأى عن الإلغاء ويكون الطعن التأديبي غير قائم على سند خليقا بالرفض .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا, ورفضه موضوعا .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق سنه 1427 هجرية الموافق 1/ 6 / 2006 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات