المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 7825 لسنة 46 ق 0 ع
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن
على غربى
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ إدوارد غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
و / محمد الأدهم محمد حبيـب نائب رئيس مجلس الدولة
و / محمد لطفي عبد الباقي جودة نائب رئيس مجلس الدولة
و / عبد العزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافية مفوض الدولة
وسكرتارية السيــد / صبحي عبد الغنى جوده أمين السـر
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 7825 لسنة 46 ق 0 عالمقام من
1 – محافظ أسيوط2 – رئيس مجلس مدينة أسيوط ( بصفتيهما )
ضد
محمد ضياء الدين حسانينفي الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بأسيوط بجلسة 24/ 4/ 2000
في الطعن التأديبي رقم 389 لسنة 20 ق والمقام من المطعون ضده
ضد الطاعنيين بصفتهما 0
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 20/ 6/ 2000 أودع ممثل هيئة قضايا الدولة نائبا عن الطاعنين بصفتهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه والذي قضي للأسباب الواردة به بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار 0ويطلب الطاعنان للأسباب المبينة بتقرير الطعن بقبوله شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن التأديبي المقام من المطعون ضده 0
وقد أعلن الطعن للمطعون ضده على النحو الثابت بالأوراق 0
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن انتهت للأسباب الواردة به إلي قبوله شكلا ورفضه موضوعا 0
وقد نظر الطعن أمام هذه الدائرة فحصا وموضوعا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلي أن قررت المحكمة بجلسة 5/ 1/ 2006 إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد والمداولة قانونا0من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية 0
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن عناصر النزاع تخلص في أن المطعون ضده أقام الطعن رقم 389 لسنة 20 ق بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة التأديبية بأسيوط بتاريخ 3/ 7/ 1993 طلب في ختامها الحكم بإلغاء القرار رقم 1331 لسنة 1992 فيما تضمنه من مجازاته بخصم شهر من راتبه وما يترتب على ذلك من آثار 0
وشرح طعنه بأنه يشغل وظيفة رئيس العقود بحي شرق أسيوط وقد نسبت له الجهة الإدارية عدة مخالفات لقانون المناقصات والمزايدات تمثلت في إجرائه عملية ممارسة توريد وتركيب جنفية حريق بمحكمة أسيوط الابتدائية واستلامها ابتدائيا قبل اعتماد محضر لجنة الممارسة من السلطة المختصة وذلك لتوافر حالة الاستعجال وعدم اعتراض السلطة المختصة وقيامه بمخالفة إجراءات طرح عملية توصيل المياه لبعض عمارات جمعية اسكان المعلمين التي تمت عن طريق الوحدة المحلية رغم ثبوت قيامه بدعوة عدد من المقاولين الذين اثبت حضورهم بمحضر المناقصة 0 مما يجعل قرار الجزاء غير قائم على أسباب صحيحة 0
وبجلسة 24/ 4/ 2000 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المطعون فيه والذي شيدته على القرينة المستقاة من عدم تقديم أوراق التحقيق واستمدت من دفاع الطاعن التي أوردها بصحيفة طعنه سندا لعدم مشروعية القرار المطعون فيه 0
ومن حيث أن الطعن في الحكم يقوم على أن المحكمة التأديبية خالفت الثابت بالأوراق المقدمة لها والمرفق بها صورة من مذكرة النيابة الإدارية في القضية رقم 435 لسنة 1991 أسيوط والتي يبين منها ثبوت المخالفات التي أرتكبها المطعون ضده مما يجعل قرار الجزاء قائما على أسانيد صحيحة 0
ومن حيث أن الجهة الإدارية لم تقدم أوراق التحقيق الذي أجري مع المطعون ضده واكتفت بتقديم صورة من مذكرة النيابة الإدارية في القضية رقم 435 لسنة 1991 اسيوط رغم أن أوراق التحقيق ما زالت بحوزتها وبالتالي تكون قد امتنعت عن تقديم الدليل على صحة قرار الجزاء المطعون فيه مما يقيم قرينة لصالح المطعون ضده ولا يغير من ذلك تقديم الجهة الإدارية صورة من مذكرة النيابة الإدارية في القضية المشار إليها باعتبار أن صورة المذكرة أو حتى المذكرة ذاتها التي تعدها النيابة الإدارية في التحقيق لا تغني ولا تكفي لقيام مسئولية العامل بموجبها إذ يجب أن تقوم الإدانة مستخلصة من أوراق التحقيق ذاتها وما يرد بها من بيانات وأقوال الشهود 0
( يراجع حكم الدائرة الرابعة عليا في الطعن رقم 3627 لسنة 37 ق 0 ع بجلسة 1/ 3/ 1997 ) 0
وإذ انتهي الحكم المطعون فيه إلي عدم صحة المخالفات التي نسبتها الجهة الإدارية للمطعون ضده أخذا بما ورد بدفاعه في صحيفة الطعن وذلك لما هو مسلم به من أن المسئولية التأديبية للعامل يجب أن تبني على القطع واليقين التي لا يتسنى للمحكمة التأديبية الوصول إليها إلا بعد تميحص أوراق التحقيق ومناقشة الأدلة المستقاة منها والتي تفصح عن تحقق المخالفة في شأن العامل إذ لا يجوز للمحكمة التأديبية أن تبني الإدانة على مذكرة النيابة الإدارية التي تلخص وجهة نظرها في نسبة الاتهام مما يحجب عن المحكمة حقها في الإطلاع على أقوال الشهود والتحقق من صحتها وطرح ما لا تطمئن إليه منها حتى تصل إلي الحقيقة في نسبة الإتهام أو انتفائه في حق العامل 0 وإذ ألتزم الحكم المطعون فيه هذا النهج في نفي الاتهام المنسوب للمطعون ضده مما يجعل قرار مجازاته غير قائم على أسانيد صحيحة فإن الطعن فيه يضحي غير قائم على سنده متعينا القضاء برفضه 0
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا 0صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس 23 من صفر سنة 1427 هـ الموافق 23/ 3/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره 0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
