الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ ادوارد غالـب سيفـين عـبده نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبـد الله عامـر إبـراهـيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سامي حامـد إبراهيم عـبده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد لطفي عبد الباقي جـودة نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد العزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشـار / محـمد مـاهر عـافية مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / جمال عبد الحميد عبد الجـواد أمين السـر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 6747 لسنة 47 ق. عليا

المقام من

1- عمر عبد الهادى فرج بطاح
2- عزت حمزة عبد الخالق

ضد

محافظ القليوبية ( بصفته )
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 17/ 2/ 2001
في الطعن التأديبي رقم 1532 لسنة 28 ق

الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 18/ 4/ 2001 أودع الأستاذ / محمد أحمد سلامة المحامي نائب عن الأستاذ / محمد أسامة عبد الفتاح المحامي بالنقض والإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل في الحكم المشار إليه والقاضي منطوقة برفض الطعن .
وطلب الطاعنان في ختام تقرير الطعن ، ولما ورد به من أسباب ، الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه وبإلغاء القرار رقم 460 لسنة 2000 .
وقد أعلن تقرير الطعن ، وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني التزمت فيه الرأي
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 19/ 3/ 2003 أمام الدائرة السابعة عليا فحص وبها نظر وبجلسة 15/ 10/ 2003 قررت المحكمة إحالة الطعن للدائرة الثامنة عليا فحص وقد تحدد لنظره جلسة 25/ 1/ 2004 وبها نظر وبجلسة 9/ 5/ 2004 قررت المحكمة إحالة الطعن لدائرة الموضوع وقد تحدد لنظره جلسة 4/ 7/ 2004 وبها نظر وبجلسة 9/ 11/ 2006 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية
وعن موضوع الطعن : فإن عناصر المنازعة تخلص في أن الطاعنين سبق وأن أقاما الدعوى المطعون على حكمها طالبين الحكم بإلغاء القرار رقم 460 لسنة 2000 الصادر من محافظ القليوبية مع ما يترتب على ذلك من آثار .
على سند من القول بأن الأول يعمل رئيس خدمة البيئة بالوحدة المحلية بشلبخة مركز بنها محافظة القليوبية والثاني يعمل رئيس الوحدة المحلية المذكورة وبتاريخ 25/ 6/ 2000 صدر القرار المطعون فيه بمجازاتهما بخصم خمسة عشر يوما منر اتبهما لما نسب إليهما بقضية النيابة الإدارية رقم 35 لسنة 2000 بنها أول وإعمال أوجه التعليمات المالية المقررة بخصوص عدد 24 شجرة والتي بيعت بالمزاد رغم عدم تقرير بيعهم .
ونعي الطاعنان على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون وصدر مشوبا بعيب إساءة استعمال السلطة إذ أن الأشجار المباعة تمت وفقا للإجراءات القانونية الصحيحة وتم بيع عدد 81 شجرة ورغم ذلك جاءت المخالفة بـ 24 شجرة .
وبجلسة 17/ 2/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه .
وشيدت قضاءها على سند من أن ما نسب للطاعنين ثابت في حقها بشهادة المفتشة / فاطمة زكي من حيث أنهما اصطنعا محضر تقدير أسعار الأشجار المعروضة للبيع والمقدر سعرها وضمناه تاريخا سابقا كما ضمناه ما يفيد تقدير سعر شجرة عند اكتشاف المخالفات محل البلاغ بمعرفة التفتيش المالي والإداري خلال نوفمبر 1999 لطمث معالم المخالفات محل البلاغ ، وما قرره الطاعنان بالتحقيقات من أنهما حررا المحضر المذكور متضمنا عدد شجرة بتاريخ 18/ 7/ 99 عند بدء بحث الموضوع بمعرفة / فاطمة زكي المفتشة واكتشاف أن المحضر القديم تضمن عدد شجرة لتطابق عدد الأشجار المباعة شجرة مع ذلك المحضر مما يشكل خروجا من الطاعنين على مقتضي الواجب الوظيفي يستوجب العقاب ويضحي قرار مجازاتهما بخصم خمسة عشر يوما من راتبهما قد صدر صحيحا .
أما فيما يتعلق بتحميل الطاعنين مع آخرين قيمة الـ 24 شجرة التي بيعت بالمزاد بدون مقابل رغم عدم تقرير بيعهم فإن ما نسب للطاعنين بعد خطئا جسيما يرقي إلى مرتبة الخطأ الشخصي ومن ثم يكون قرار تحميل الطاعنين بقيمة الأشجار التي بيعت دون مقابل قد صدر متفقا وصحيح حكم القانون .
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون عليه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله ذلك أن الثابت أن المزاد تم على عدد شجرة وتم توريد ثمن شجرة لبيعهم فعلا في حين أن الأوراق تشير إلى أن الطاعنين قاموا ببيع عدد شجرة رغم عدم تقدير بيعهم الأمر الذي يؤكد عدم ارتكاب الطاعنين أي خطأ مهني عمداً .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن الرقابة التي تمارسها المحكمة الإدارية العليا على أحكام المحاكم التأديبية لا تعني استئناف النظر في الحكم أو القرار بالموازنة والترجيح بين الأدلة المقدمة إثباتا أو نفيا فذلك مما تستقل به المحكمة التأديبية وحدها لا تتدخل فيه المحكمة الإدارية العليا وتفرض رقابتها عليه إلا إذا كان الدليل الذي اعتمد عليه قضاء المحكمة أو القرار المطعون فيه غير مستمد من أصول ثابتة في الأوراق أو كان استخلاص هذا الدليل لا تنتجه الواقعة المطروحة على المحكمة فلهذا فقط يكون التدخل لأن الحكم يكون غير قائم على سببه .
ومن حيث إن ما نسب للطاعنين وصدر بشأنه القرار المطعون فيه من أنهما اصطنعا محضر تقدير أسعار الأشجار المعروضة للبيع والمقدر سعرها وضمناه تاريخا سابقا ، كما ضمناه ما يفيد تقدير سعر عدد شجرة عند اكتشاف المخالفات محل البلاغ بمعرفة التفتيش المالي والإداري خلال نوفمبر عام 1999 لطمس معالم المخالفات محل البلاغ كما قام الطاعن الثاني باعتماد محضر البيع المحرر بمعرفة المخالفين الأربعة رغم تضمينه ما يفيد بيع عدد شجرة مملوكة للوحدة رغم سابق علمه بأن المقرر بيعه عدد شجرة فسب واشترك في تحرير محضر بتقدير أسعار شجرة بتاريخ 18/ 7/ 99.
فإن ذلك ثابت في حقها وبما قررته المفتش المالي والإداري / فاطمة زكي عند تحقيقها في الموضوع وبحث المخالفات محل البلاغ إضافة إلى أن الطاعنين قد ذكرا بصحيفة طعنهما من قيامها ببيع عدد شجرة بالمزاد وتم توريد ثمن المباع.
وقد كلفت المحكمة الطاعنين بجلسة 3/ 2/ 2005 بإن يقدما الطاعنان ما يفيد توريدهما بقيمة عدد 24 شجرة التي تم بيعها بالمزاد العلني وتم التأجيل لأكثر من جلسة لتنفيذ القرار ولكنهما عجزا عن تقديم ما يفيد ذلك ومن ثم ضحي إدعاءها بصحيفة طعنهما بأن البيع تم لعدد شجرة وتم توريد ثمن البيع قولا مرسلا لا يسانده واقع أو دليل وقد استخلصت المحكمة في حكمها المطعون عليه ثبوت ما نسب للطاعنين من واقع الأوراق والتحقيقات وما شهدت به / فاطمة زكي المفتش المالي والإداري المعينة لبحث المخالفات محل البلاغ وهو استخلاص سائغ من عيون الأوراق نتيجة الواقعة المطروحة ، ومن ثم فإن ما ذهبت إليه المحكمة في حكمها المطعون عليه من ثبوت المخالفة في حق الطاعنين في محله ، ولا معقب عليها ما دامت قد التزمت صحيح حكم القانون ، ويضحي الطعن عليه بالمخالفة للقانون في غير محله ، مما تقضي معه المحكمة برفض الطعن.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع برفضه.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الخميس الموافق 23 من ذو القعدة 1427هـ ، 14/ 12/ 2006م بالهيئة المبينة بصدره. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات