أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن
على غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : ادوارد غالب سيفين , أسامه يوسف شلبي
محمد لطفي عبد الباقي جوده , عبد العزيز أحمد حسن محروس
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جوده أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 6614 لسنة 47 ق .عالمقام من
محافظ أسيوطضد
1 ) مجدي يونان رزق 2 ) أشرف جون جيد 3 ) مديحه نصري توفيلس4 ) سعاد بولس مشرقي 5 ) ست عبدالحفيظ أحمد 6 ) وجيه عطية بطرس
7 ) سمير عبدالملاك نخله 8 ) منى ناروز حليم 9 ) سعاد محمد درويش
10 ) نبيل حلمي بطرس
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط ( الدائرة الثانية )
بجلسة 14/ 2/ 2001 في الدعوى رقم 1384 لسنه 9 ق
والمقام من المطعون ضده ضد الطاعن بصفته
الإجراءات
في يوم السبت الموافق 14/ 4/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 6614 لسنه 47 ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط ( الدائرة الثانية ) بجلسة 14/ 2/ 2001 في الدعوى رقم 1384 لسنه 9 ق والذي قضي بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعين في صرف المقابل النقدي لإستمارات السفر المجانية المستحق لهم على النحو المفصل بالأسباب والزام جهة الإدارة المصروفات .وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بصفة مستعجلة وبقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى والزام المطعون ضدهم المصروفات والأتعاب عن الدرجتين .
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بأحقية المطعون ضدهم في صرف المقابل النقدي لإستمارات السفر المجانية المستحق لهم ولأفراد اسرتهم وذلك على النحو المبين بالأسباب على أساس قيمة تذاكر الدرجة الثانية الممختازة مع المبيت بعربات النوم دون أن يشمل هذا المقابل الوجبة الغذائية والزام الطاعن بصفته والمطعون ضدهم بالمصروفات مناصفة .
ونظر الطعن أمام هذه الدائرة بعد إحالته اليها من الدائرة الثامنه عليا فحص وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات , وبجلسة 16/ 2/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 4/ 5/ 2006 وبجلسة الحكم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 18/ 5/ 2006 لإتمام المداولة , وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة .من حيث إن الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص ـ حسبما يبين من الأوراق ـ في أنه بتاريخ 14/ 5/ 1998 أقام المدعون الدعوى رقم 1384 لسنه 9 ق بايداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بأسيوط طالبين الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية كل منهم وأثنين من أفراد اسرته ممن يتوافر فيهما شروط الإستحقاق لإستمارات السفر المجانية للبدل النقدي عن عدد مرات السفر المرخص بها بما يعادل قيمة السفر بالدرجة الثانية الممتازة مع المبيت بعربات النوم اعتبارا من تاريخ الغاء الدرجة الأولي بالقطارات أو تاريخ تعيينهم أيهما أقرب مع مايترتب على ذلك من آثار والزام جهة الإدارة المصروفات .
وقالوا شرحا لدعواهم أنهم من العاملين بالوحدة المحلية لمركز ومدينة أسيوط ووفقا لأحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال يحق لهم صرفة المقابل النقدي لإستمارات السفر المجانية على النحو سالف بيانه , الا أن جهة الإدارة رفضت الصرف الأمر الذي حدا بهم الى إقامة دعواهم .
وقدم المدعون أثناء نظر الدعوى صحيفة بتعديل طلباتهم أضافوا فيها الى الطلبات الواردة بصحيفة إفتتاح الدعوى أن يكون المقابل النقدي شاملا قيمة الوجبة الغذائية .
وبجلسة 14/ 2/ 2001 حكمت محكمة القضاء الإداري بأسيوط ( الدائرةالثانية ) بقبول الدعوى شكلاوفي الموضوع بأحقية المدعين في صرف المقابل النقدي لاستمارات السفر المجانية المستحقة لهم وألزمت جهة الإدارة المصروفات .
وأقامت قضاءها ـ بعد استعراض أحكام المواد 39, 78 , 78 مكررا من لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 41 لسنه 1958 المعدلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 611 لسنه 1976 على أن المشرع تيسيرا منه على العاملين في بعض المناطق النائية رخص لهم في صرف استمارات سفر مجانية وعين درجة السفر لكل عامل وفق درجته المالية وأباح لهؤلاء العاملين الخيار بين الحصول على استمارات السفر المجانية وبين صرف لامقابل النقدي عن عدد مرات السفر المقررة على أن يكون هذا المقابل معادلا لتكاليف سفر العامل واسرته من الجهة التى يعمل بها الي القاهره ومقسطا على اثني عشر شهرا يستأديه العامل شهريا مع مرتبه , وأن هذه القواعد تخاطب جميع العاملين بالدولة الذين يرخص لهم بالسفر وفقا للائحة السفر بما فيهم الموظفة استقلالا عن زوجها شريطة ألا يدخل الأولاد حال وجودهم في عداد الأفراد الذين يتقاضي عنهم الزوج العامل هذا المقابل اذ لا يجوز لكل من الزوجين الجمع بين الميزة المقررة له في ه1ذا المقابل والميزة لامقررة للزوج الآخر .
وقد أضاف المشرع بمقتضي أحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنه 1995 الى المزايا المقررة بموجب لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال المشار اليها ميزة جديدة بمقتضاها أصبح من حق العامل الحصول على ثمن التذاكر بذات درجة السفر المقررة له دون حاجة الى تقديم شهادة من السكك الحديدية والحق في إقتضاء ثمن التذكرة كاملة بما فيها الإضافات كالمقابل النقدي عن الوجبة الغذائية وذلك اعتبارا من 2/ 6/ 1995 تاريخ اليوم التالي لنشر القرار المذكور في الجريدة الرسمية .
ولما كان الثابت أن المدعين من العاملين بالوحدة المحلية لمركز ومدينة أسيوط بالدرجة الأولي والثانيةومن ثم يحق لهم صرف المقبل النقدي لإستمارات السفر المجانية المستحق لهم وأفراد اسرتهم الذين تتوافر فيهم شروط الإستحقاق وذلك على أساس قيممة تذاكر الدرجة الثانية الممتازه مع المبيت بعربات النوم شامله الإضافات المقررة على تذاكر السفر وذلك اعتبارا من تاريخ الغاء الدرجة الأولي من القطارات أو تاريخ توافر مناط الإستحقاق أيما أقرب مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق مالية بمراعاة أحكام التقادم الخمسي وخصم مايكون قد صرف منهذا المقابل بفئة أقل .
ومن حيث ان أسباب الطعن الماثل تتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أن المشرع قد أورد تعريفا جامعا مانعا لمصاريف الإنتقال وهي مايصرف للعامل مقابل الإنتقال وحمل الأمتعة فقط دون الوجبة الغذائية , وأن التعديل الوارد بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنه 1995 لم يقصد به صرف مقابل عن الوجبةالغذائية وأن تذاكر السفر بالدرجة الثانية سواء كان ذلك ستخداما للسكك الحديدية والأتوبيسات العامة لا تشمل أصلا وجبة عذائية لكونها ليست ضمن الإضافات ومن ثم فإن القضاء مبقابل وجبة غذائية بإعتبارها من الإضافات الواردة بنص المادة 47 من لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال إنما يكون قضاء بغير نص ومنحا بغير مقتضي .
ومن حيث إن المادة 39 من لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 41 لسنه 1958 تنص على أن " الدرجات التي يحق للموظفين الركوب فيها في السكك الحديدية أو البواخر أوالترام أو الأتوبيس عند انتقالهم في أعمال مصلحية هي : ـ
أ ) الدرجة الأولي الممتازة …. الموظفون من درجةمدير عام فما فوق ومن في حكمهم .
ب ) الدرجة الأولي ……….. الموظفون من الدرجة السادسة فما فوق … "
وتنص المادة 78 من ذات اللائحة في فقرتها الرابعة على أنه " …….. ويرخص للموظفين الذين يعملون في محافظة أسيوط بالسفر وعائلاتهم ـ دون الخدم ـ الى البلاد التى يختارونها عند قيامهم بالأجازة السنوية وذلك مرة كل سنة بالمجان .
وتنص ذات المادة في فقرتها السادسة على أنه " ويجوز للعاملين الحصول عى تذاكر الدرجة الثانية الممتازة مع المبيت في عربات النوم المخصصة لهذه الدرجة بدلا من استمارات السفر بالدرجة الأولي الممتازة أو الدرجة الأولي المرخص لهم باستعمالها .
وتنص المادة 78 مكرر من اللائحة المشار اليها على أن يصرف للعامل الذي يرخص له بالسفر طبقا لحكم المادة السابقة مقابل نقدي بدلا من الترخيص له بالسفر وعائلته بالمجان أو ربع أجرة بالإستمارات المجانية وذلك وفقا للضوابط والشروط التالية : ـ
أولا : اذا اختار العامل المقابل النقدي بدلا من الترخيص له بالسفر وأسرته بالمجان أوبربع أجره بالإستمارات المجانية فيحدد هذا المقابل على النحو التالي :
1 ) أن يكون هذا المقابل معادلا لتكاليف سفر العامل وأسرته من الجهة التى يعمل بها الى القاهرة .
2 ) أن يكون المقابل النقدي عن عدد مرات السفر المقررة وفقا للأحكام الواردة بلائحة السفر ومصاريف الإنتقال وعلى أساس ثلاثة أفراد للأسرة كحد أقصي بما فيهم العامل .
أن يقسم المقابل النقدي السنوي على أثني عشر شهرا يؤدي للعامل شهريا مع المرتب .
ثانيا : اذا اختار العامل السفر وفقا لنظام الإستمارات المجانية أو بربع أجره فتسري في شأنه أحكام المادة 78 من هذه اللائحة .
وتنص المادة 47 من اللائحة سالفة البيان والمستبدلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنه 1995 على أن " يدفع للعامل ثمن التذكرة بالدرجة المقررة بما في ذلك الإضافات دون حاجة الى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب اشتراكات الأتوبيس .
ومن حيث ان مفاد ما تقدم أن المشرع تيسيرا منه على العاملين في بعض المناطق النائية رخص لهم في صرف استمارات سفر مجانية وعين درجة السفر لكل عامل وفق درجته المالية وأتاح المشرع لهؤلاء العاملين الخيار بين الحصول على استمارات السفر المجانية وبين صرف المقابل النقدي عن عدد مرات السفر المقررة .
وفي مجال تنظيم المقابل النقدي أوجب المشرع أن يكون هذا المقابل معادلا لتكاليف سفر العامل الفعلية واسرته من الجهة التى يعمل بها الى القاهره وأن يكون لعدد مرات السفر المقررة بالأحكام الواردة بلائحة السفر ومصاريف الإنتقال وعلى أساس ثلاثة أفراد للأسرة كحد أقصي بما فيهم العامل ويتم قسمته على أثني عشر شهرا يؤدي للعامل شهريا من المرتب .
وقد قرر المشرع هذه الميزة رغبة منه في تشجيع العاملين على العمل في المحافظات النائية وزاد في رعايتهم بأن خيرهم بين استعمال استمارات السفر المجانية , أو بربع أجرة أو الحصول على المقابل النقدي لهذه الإستمارات .
واذ الغي العمل بنظام استمارات السفر المجانية بالسكك الحديدية ,الغيت الدرجتان الأولي والأولي الممتازة من قطارات الوجه القبلي ولم يعد باقيا سوى البديل المتاح وهو السفر بالدرجة الثانية الممتازة مع المبيت في عربات النوم فإن أداء المقابل النقدي يغدو وفق قيمة هذه الدرجة باعتباره المعيار الفعلي الذي لا مندوحة عنه عند حساب تكاليف السفر .
وقد أضاف المشرع الى المزاياا المقررة للعاملين بالمحافظات النائية بموجب لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال المشار اليها سلفا ميزة جديدة بمقتضاها أصبح من حق العامل الحصول على ثمن التذكرة وفق قيمة درجة السفر المقررة له دون حاجة الى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب اشتراكات الأتوبيس وليس بدرجة أقل من الدرجة المقررة له في حالة عدم تقديم الشهادة المذكورة على النحو الذي كانت تقتضي به المادة 47 من اللائحة قبل استبدالها بقرار مجلس الوزراء رقم 1150 لسنه 1995 المشار اليه , كما أصبح له بمقتضي الميزة سالفة الذكر الحق في الحصول على ثمن التذكرة كاملة بما فيها الإضافات كالمقابل النقدي عن الوجبة الغذائية وذلك حتى يكون المقابل الذي يحصل عليه العامل معادلا لتكاليف سفره واسرته من الجهة التى يعمل بها الي القاهره فيستحق المقابل النقدي بقدر ماتكبده من تكاليف السفر الفعلية .
ولا ريب ان هذه القواعد انما تخاطب جميع العاملين بالدولة الذين يرخص لهم بالسفر وفقا للائحة بدل السفر بما فيهم الموظفة لأن قوانين التوظف تخاطب الموظفة بصفتها هذه لا بصفتها زوجه , ومن ثم يكون للزوجه بوصفها من العاملين المخاطبين بأحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال الحق في التمتع بميزة السفر أو أختيار بديلها وهو المقابل النقدي استقلالا عن زوجها شريطة ألا يدخل الأولاد حال وجودهم في عداد الأفراد الذين يتقاضى عنهم الزوج العامل هذا المقابل اذ لا يجوز لكل من الزوجين الجمع بين الميزة المقررة له في هذا المقابل والميزة المقررة للزوج الآخر .
ومن حيث إنه على هدي ماتقدم وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدهم من العاملين بالوحدة المحلية لمركز ومدينة أسيوط ويشغلون الدرجة الأولي والثانية ومن ثم فإن كلا منهم يستحق المقابل النقدي لإستمارات السفر المجانية واثنين من الأبناء ممن لا يقوم الزوج أو الزوجة ـ علي فرض كون أي منهما عاملا ـ بالصرف لهما على أساس قيمة تذاكر الدرجة الثانية الممتازة مع المبيت في عربات النوم شاملة الإضافات المقررة على تذكرة السفر كالمقابل النقدي عن الوجبة اغذائية .
واذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب , فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون , ويغدو الطعن فيه غير قائم على سند صحيح من القانون خليقا بالرفض .
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزمت جهة الإدارة المصروفات . .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق سنه 1427 هجرية الموافق 20/ 4 / 2006 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
