الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن على غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : ادوار غالب سيفين , محمد الأدهم محمد حبيب
محمد لطفي عبد الباقي جوده , عبد العزيز أحمد حسن محروس
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولــة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جوده أمين سر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 6195 لسنة 46 ق .ع

المقام من

رئيس مجلس إدارة وحدة الهندسة الزراعية بصفته

ضد

وجيه عبدالناصر أحمد
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا
بجلسة 11/ 3/ 2000 في الطعن التأديبي رقم 1432 لسنه 27 ق

ضد

في يوم الثلاثاء الموافق 9/ 5/ 2000 أودعت الاستاذة / سيده محمد ابراهيم المحامية بالنقض بصفتها وكيلة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل في الحكم المشار اليه والقاضي منطوقه بالغاء القرار المطعون فيه .
وطلب الطاعن بصفته في ختام تقرير الطعن وما ورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه ورفض الدعوى .
وقد أعلن تقرير الطعن , وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني التزمت فيه الرأي .
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 1/ 1/ 2003 أمام الدائرةالسابعة عليا فحص وبها نظر وبجلسة 2/ 7/ 2003 قررت المحكمة إحالة الطعن لدائرة الموضوع وقد تحدد لنظره جلسة 21/ 8/ 2003 وبها نظر وأحيل الطعن للدائرة الثامنة عليا موضوع للإختصاص وقد تحدد لنظره جلسة 31/ 3/ 2005 وبها نظر وبجلسة 19/ 1/ 2006 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة 13/ 4/ 2006 وبالجلسة الأخيرة قررت المحكمة مد أجل الحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

ضد

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة , والمداولة قانونا .
من حيث إن الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
وعن موضوع الطعن : فإن عناصر المنازعة تخلص في أن المطعون ضده ( الطاعن في الطعن التأديبي رقم 1432 لسنه 27 ق ) سبق وأن أقام طعنه سالف الذكر طالبا الحكم بالغاء القرار رقم 324 لسنه 99 فيما تضمنه من مجازاته بخصم خمسة أيام من راتبه وتحميله بمبلغ ( 50ر3187 ) جنيه على سند من القول بأنه تسلم من محطة السنطه الزاعية موتوسيكل رقم شاسيه 834863 رقم موتور 160403 بتاريخ 7/ 5/ 96 بنسبة صلاحية 65 % وظل في عهدته حتى تم سرقته في 8/ 6/ 96 وتم تحرير محضر سرقة وأحيل الموضوع للتحقيق وصدر القرار رقم 1242 متضمنا مجازاته بخصم يومين من راتبه وتحميله بمبلغ (5ر3187 جنيه ) نظير قيمة نسبة صلاحية الموتوسيكل وتم الطعن علىهذا القرار وصدر الحكم بجلسة27/ 12/ 97 بالغاء القرار المطعون فيه ثم قامت الجهة الإدارية بإحالة الموضوع للنيابة الإداريةللتحقيق فيه وبناء على توصية النيابة الإدارية أصدرت جهة الإدارة قرارا جديدا برقم 328 لسنه 99 بمجازاته بخصم خمسة أيام من راتبه وتحميله بمبلغ (5ر3187 جنيه ) قيمة الموتوسيكل عهدته .
وبجلسة 11/ 3/ 2000 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه .
وشيدت قضاءها على سند من أن جهة الإدارة سبق وأن أصدرت قرارها بمجازاةالطاعن بخصم يومين من راتبهوتحميله بمبلغ (5ر3187 ) جنيه وتم الغائه من المحكمة بجلسة 27/ 12/ 97 ثم عادت الجهة الإدارية ذاتها وأصدرت قرارا آخر بمجازاته بخصم خمسة أيام من راتبه وتحميله بمبلغ (5ر3187 جنيه ) ومن ثم فلا يجوز للجهة الإدارية مجازاة العامل عن ذات الواقعة مرتين .
ومن حيث ان مبني الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون عليه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله وذلك ان المطعون ضده لم يتم مجازاته مرتين عن ذات الواقعة ذلك أنالقرار رقم 1242 لسنه 96 قد صدر عن الجهة الإدارية بموجب تحقيق إداري تم بمعرفتها تم سحبه وأصبح كأن لم يكن ثم بعد ذلك أحيل الموضوع للنيابة الإدارية المختصة وأجرت فيه تحقيقا وأعملت فيه شئونها وأصدرت توصيتها بمجازاة المطعون ضده وتحميله بقيمة الموتوسيكل فصدر القرار المطعون فيه .
ومن حيث ان فقد الموتوسيكل عهدة المطعون ضده يعد من قبيل المساس بحق مالي للدولة ومن ثم تختص بالتحقيق في هذه الواقعة النيابة الإدارية دون غيرها , ولما كان قد سبق للجهةالإدارية أن أجرت تحقيقا في واقعة سرقة الموتوسيكل بمعرفة الشئون القانونية لديهابالمخالفة للقانون وأصدرت قرارها رقم 1242 لسنه 96 بمجازة المطعون ضده بخصم يومين من راتبه وتحميله بقيمة الموتوسيكل بعد خصم نسبة الهالك ثم تبين لها ان المختص قانونا بالتحقيق في هذه الواقعة النيابة الإدارية فقامت بسحب القرار رقم12242 لسنه 96 وأحالت الموضوع للنيابةالإدراية للتحقيق فيه وأوصت بمجازاة المطعون ضده وتحميله بقيمة الموتوسيكل بعد خصم نسبة الهالك فصدر القرار المطعون فيه بمجازاة المطعون ضده بخصم خمسة أيام من راتبه وتحميله بمبلغ (5ر3187 ) جنيه قيمة الموتوسيكل بعد خصم نسبة الهالك ومن ثم فليس ثمة قراري جزاء وقعا على المطعون ضده .
بل ان الجهة الإدارية قامت بتصويب الخطأ الذي وقعت فيه والذي يبطل قرارها الأول الذي تم سحبه بإحالة الموضوع للنيابة الإدارية للإختصاص والذي صدر بناء عليه القرار المطعون فيه .
ومن ثم فإن ماانتهي اليه الحكم المطعون عليه من توقيع جزاءين على المطعون ضده ليس له أصول بالأوراق وليس ثمة دليليؤيده مما يبطله ويكون جديرا بالإلغاء .
ومن حيث ان الطعن مهيأ للفصل في موضوعه .
ومنحيث ان مانسب للمطعون ضده وصدر بناء عليه القرار المطعون فيه هو أن المطعون ضده أهمل في المحافظة على الموتوسيكل عهدته مما مكن الأول من سرقته .
ومنحيث أن الثابت من تحقيقات النيابة الإدارية في القضية رقم 445 لسنة 98 طنطا ـ قسم أول , وما قرره خيرى زكي أحمدالسيد مدير محطة السنطه للهندسةالزراعية بأن طبيعة عمل المطعون ضده تستوجب تسليمه الموتوسيكل لإنجاز الأعمال في نطاق المحطة ويتم تشغيله بموجب خط سير يومي وان المكان المخصص لمبيته هي المحطة ولا توجد ساعة محددة لعودة الموتوسيكل للمحطة وإنما يرجع ذلك الى ظروف العمل .
وبسؤالالمطعون ضده قرر انه لم يهمل في الحفاظ على الموتوسيكل ونظرا لتأخير الوقت عاد بالموتوسيكل الى محل إقامته وفوجيء بفقده في صباح يوم 8/ 6/ 96 فأبلغ مدير المحطة وحرر محضرا بذلك .
ومنحيث ان المادة ( 45 ) من لائحة المخازن والمشتريات تقضي بمسئولية ارباب العهد وأمناء المخازن عما بعهدتهم بصفة شخصية ,كما أن المادىة (149 ) من ذات اللائحة قررت مسئولية صاحب العهدة عما تحت يده مالم يثبت أن الفقد أو التلف نشأ عن سرقة بالإكراه أو السطو اوالحريق أو سقوط مبان أو عوارض أخري خارجة عن ارادة صاحب العهدة ففي هذه الحالة تخصم قيمتها على جانب الحكومة اما غير ذلك فتكون مسئولية صاحب العهدة بتحمل بقيمتها .
ولما كان ذلك كذلك ـ وكان الثابت من الأوراق والتحقيقات ان المطعون ضده أهمل في المحافظة على مابعهدته وهو الموتوسيكل اذ كان يتعين عليه بعدأدائه لمهاموظيفته والمأموريات المكلف بها أن يقوم بإعادة الموتوسيكل الى محطة السنطة مكان مبيته حتى يكون تحت نظر حراس المحطة ولا يكون مسئولا عنه بعد ذلك الا انه وقد آلى علىنفسه بمبيته الموتوسيكل عهدته بمنزله فقد كان يتعين عليه المحافظة عليه بوضعه في مكان آمن داخل المنزل حتى لا يكون معرضا للسرقة , ومن ثم فإن ماأتاه المطعون ضده من إهماله وعدم المحافظة على مابعهدته مما ادي الي سرقة الموتوسيكل دون إكراه يكون قد اقترف ذنبا اداريا يستوجب مساءلته وتوقيع الجزاء المناسب عليه , وقد صدر قرار الجزاء بخصم خمسة أيام من راتبه فإنه يكون قد صدر متفقا وصحيح كم القانون .
أما فيما يتعلق بتحميله بقيمة الموتوسيكل عهدته بعد خصم نسبة الهالك فإن المطعون ضده أهمل في حراسته ولم تكن سرقته بالإكراه وكان في إمكانه التحوط لذلك فإن ذلك يعد خطئا شخصيا يستوجب تحميله بقيمته , وقد فعلت ذلك جهة الإدارة بتحميل المطعون ضده بقيمة الموتوسيكل فإن ماقامت به يتفق وصحيح حكم القانون , مما تقضي معه المحكمة بالغاء الحكم المطعون عليه وبرفض طعن المطعون ضده .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه وبرفض الطعن التأديبي رقم 1432 لسنه 27 ق . .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق سنه 1427 هجرية الموافق 15/ 6 / 2006 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات