الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن على غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : إدوار غالب سيفين عبده ,محمد الأدهم محمد حبيب
أسامه يوسف شلبي , محمد لطفي عبد الباقي جوده
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جوده أمين سر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 6109 لسنة 49 ق عليا
المقام من : إبراهيم أحمد محمد سلطان
1 ) محافظ المنوفيه
2 ) مدير مديرية الإسكان والمرافق بالمنوفية
3 ) رئيس مركز صيانه الشهداء
والطعن رقم 6143 لسنه 49 ق . عليا

المقام من

1 ) محافظ المنوفيه
2 ) مدير مديرية الإسكان والمرافق بالمنوفية
3 ) رئيس مركز صيانه الشهداء

المقام من

ضد

ابراهيم أحمد محمد سلطان
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنوفية الدائرة الثانية
جلسة 23/ 1/ 2003 في الدعوى رقم 3256 لسنه 1 ق

الإجراءات

في يوم 20/ 3/ 2003 أودع الأستاذ/ مصطفي زين العابدين المحامى نائبا عن الأستاذ / عبد المقصـود عبد الغني المؤذن ( المحامي ) بصفته وكيلا عن ابراهيم أحمد محمد سلطان ـ قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 6109 لسنه 49 ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنوفية ( الدا~رة الثانية ) بجلسة 23/ 1/ 2003 في الدعوى رقم 3256 لسنه 1 ق والذي قضي بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعي في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 20 % من أجره الأصلي شهريا اعتبارا من 13/ 8/ 1992 ورفض ماعدا ذلك من طلبات والزام طرفي الخصومة المصروفات مناصفة .
وطلب الطاعن ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبقبول الطعن شكلا , وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بأحقيته في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 40 % من أجره الأصلي شهريا ومقابل نقدي عن وجبة غذائية قدره عشرة جنيهات مع صرف الفروق المالية اعتبارا من خمس سنوات سابقة على إقامة الدعوى مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق مالية والزام جهة الإدارة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين .
وأودع الطاعن رفق عريضة طعنه حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلافها .
وفي يوم 22/ 3/ 2003 أودعت هيئة قضايا الدولة ـ نيابة عن محافظ المنوفية , مدير مديرية الإسكان والمرافق بالمنوفية , رئيس مركز صيانة الشهداء ـ قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن في ذات الحكم من محكمة القضاء الإداري بالمنوفية .
وطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من أحقية المطعون ضده في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 20 % من أجره الأصلي شهريا اعتبارا من 13/ 8/ 1992 والزام جهة الإدارة مصروفات هذا الشق , والقضاء مجددا برفض الدعوى المطعون في حكمها والزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضي .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعنين ارتأت فيه الحكم :
أولا بقبول الطعن رقم 6109 لسنه 49 ق عليا شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بأحقية المدعي في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 30 % من أجره الأصلي شهريا ومقابل نقدي عن وجبة غذائية قدره عشرة جنيهات شهريا إعتبارا من 13/ 8/ 1992 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .
ثانيا : بقبول الطعن رقم 6143 لسنه 49 ق . عليا شكلا ورفضه موضوعا .
والزام جهة الإدارة المصروفات عن درجتى التقاضي .
ونظر الطعنان أمام الدائرة الثامنة فحص وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات الى أن أحيلا الى هذه المحكمة التى حددت لنظرهما جلسة 9/ 3/ 2006 وفيها أودع المدعي مذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم له بطلباته الواردة بعريضة الطعن , وبجلسة 30/ 3/ 2006أودع المدعي حافظة مستندات طويت على مذكرة دفاع ومحضر غسيل وتطهير عملية مياه ساحل الجوابد وشبكة مياه الوحدة المحلية بقرية ساحل الجوابد بتاريخ 23/ 3/ 2006 وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعنين بجلسة 8/ 6/ 2006 ومذكرات خلال ثلاثة أسابيع .
وخلال الأجل المحدد أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم بالطلبات الواردة بعريضة الطعن رقم 6143 لسنه 49 ق عليا ورفض الطعن رقم 6109 لسنه 49 ق . عليا والزام الطاعن بمصروفاته .
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدي النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الاوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة .
من حيث أن الطعنين قد استوفيا أوضاعهما الشكلية المقررة قانونا .
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص ـ حسبما يبين من الأوراق ـ في أنه بتاريخ 13/ 8/ 1997 أقام المدعى / ابراهيم أحمد محمد سلطان الدعوى رقم 4656 لسنه 4 ق بإيداع عريضتهما قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بطنطا طالبا الحكم بأحقيته في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 40 % ومقابل نقدي عن وجبة غذائية قدره عشرة جنيهات شهريا وفقا لأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنه 1986 وصرف الفروق المالية اعتبارا من خمس سنوات سابقة على إقامة الدعوى مع مايترتب على ذلك من آثار , والزام الإدارة بالمصروفات وأتعاب المحاماه .
وقال شرحا لدعواه أنه يشغل وظيفة فني ميكانيكي بمركز صيانه الشهداء لمياه الشرب ويقوم بأعمال الشبكات وصيانتها وتشغيل وصيانه الروافع من المآخذ والبيارات وتشغيل وصيانه طلمبات رفع المياه بالعملية وتطهير خزانات مياه الشرب وشبكة المياه بالكلور وطبقا لأحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 بنظام العاملين بالمجاري والصرف الصحي المعدل بالقانون رقم 16 لسنه 1985 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنه 1986 الصادر تنفيذا له فإنه يحق له صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 40 % من أجره الأصلي ومقابل نقدي عن وجبة غذائية قدره عشرة جنيهات شهريا وذلك اعتبارا من 1/ 7/ 1986 مع صرف الفروق الماليه اعتبارا من خمس سنوات سابقة على إقامة دعواه مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وقد أحيلت الدعوى الى محكمة القضاء الإدارى بالمنوفية وقيدت بجدولها برقم 3256 لسنه 1 ق . وتدوولت أمامها وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات , وبجلسة 23/ 1/ 2003 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعي في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 20 % من أجره الأصلي شهريا اعتبارا من 13/ 8/ 1992 ورفض ماعدا ذلك من طلبات وألزمت طرفي الخصومة المصروفات مناصفة ..
وأقامت قضائها ـ بعد استعراض أحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 بنظام العاملين بالمجاري والصرف الصحي المعدل بالقانون رقم 16 لسنه 1985 وأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنه 1986 ـ على أن الثابت أن المدعي يشغل وظيفة فني ميكانيكي أول بالجهة الدعي عليها ومن مهام وظيفته المرور الدوري علىعمليات المياه وهذه الوظيفة تندرج في عموم الوظائف بدواوين هيئات مياه الشرب التى يستحق شاغلوها صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 20 % من الأجر الأصلي شهريا ومن ثم يستحق المدعي صرف هذا البدل بالنسبة المشار اليها اعتبارا من 13/ 8/ 1992 اعمالا لأحكام التقادم الخمسي دون المقابل النقدي عن الوجبة الغذائية حيث لا ينهض له الحق في صرفه باعتبار أن الوظيفة التي يشغلها لم يتقرر لها أصلا هذا المقابل بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنه 1986 سالف الإشارة اليه .
ومن حيث أن أسباب الطعن رقم 6109 لسنه 49 ق . عليا تتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله حيث ان الطاعن يشغل وظيفة فني ميكانيكا أول ويقوم بالإشتراك الفعلي في صيانه ماكينات ومحطات الروافع للمياه من المآخذ والبيارات وأعمال الشبكات وصيانتها والإشتراك في مد خطوط الشبكات وتجديدها وصيانتها ومن ثم يستحق بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 40 % من أجره الأصلي ومبلغ عشرةجنيهات مقابل نقدي عن وجبة غذائية .
ومن حيث ان أسباب الطعن رقم 6143 لسنه 49 ق . عليا تتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله اذ الثابت أن المطعون ضده يشغل وظيفة فني ميكانيكي أول بمديرية الإسكان والمرافق بمركز صيانه الشهداء بمحافظة المنوفية ولا صلة لعمله بمياه الشرب والصرف الصحي ومن ثم لا يستحق البديل المحكم به في الحكم المطعون فيه ولا ينال من ذلك ما قدمه المطعون ضده من مستندات تخالف المستندات المقدمة من جهة عمله , كما أنه لا يشغل وظيفة إشرافية أو تقتضي طبيعة عمله تواجده بصفة مستمرة في أى موقع من المواقع المنصوص عليها في القرار رقم 711 لسنه 1986
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 26 لسنة 1983 بنظام العاملين بالمجاري والصرف الصحي المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 تنص على أن:
" تسري أحكام هذا القانون على العاملين الدائمين والمؤقتين بالهيئات القومية والعامة والأجهزة الحكومية ووحدات الحكم المحلي المشتغلين بالمجاري والصرف الصحي ومياه الشرب ".
وتنص المادة الثانية من ذات القانون على أن:
" يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بحد أقصى 60 % من الأجر الأصلي تبعا لظروف ومخاطر العمل التي يتعرض لها العامل وذلك وفقا للقواعد وللوظائف وبالنسب التي يحددها قرار من رئيس مجلس الوزراء ".
وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد في مواقع العمل وجبة غذائية أو مقابلا نقديا عنها شهريا وفقا للقواعد وللوظائف التى يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء "
ومن حيث انه تنفيذا لذلك فقد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنه 1986 بتقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ومقابل نقدي عن وجبة غذائية للعاملين بمياه الشرب حيث نصت المادة الأولي منه على أن يمنح العاملون بمياه الشرب الخاضعون لأحكام القانون رقم 26/ 1983 المعدل بالقانون رقم 16 / 1985 بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وذلك للوظائف التالية وبالنسب المبينة قرين كل منها محسوبة على أساس الأجر الأصلي للعامل : ـ
1 ) 50 % للعاملين الذين يقومون بالتنفيذ الفعلي للأعمال في المجالات الآتية : ت
تطهير السرندات ـ نقل وتركيب
– 40% للعاملين الذين يقومون بالتنفيذ الفعلي للأعمال في المجالات الآتية: –
( أ ) – تشغيل وصيانة الروافع من المآخذ والبيارات 0
(ب) – تشغيل وصيانة طلمبات رفع المياه العكرة 0
(جـ) ـ تشغيل وصيانة أحواض الترويق والترسيب والترشيح والتعقيم وخزانات وروافع المياه النقية .
( د ) ـ تشغيل وصيانه ناقلات المياه الى السفن .
(هـ) – تعتيق وتستيف وتخزين الكيماويات ………………… 0
(و ) – أعمال الشبكات وصيانتها 0
(ز) – صيانة أجهزة معالجة المياه في جميع مراحلها 0
(ح) – العمل بالمعامل الكيماوية 0
(ط) – تشغيل وصيانة الآبار الارتوازية التي تستخدم الكلور في معالجة المياه 0
كما يمنح هذا البدل للملاحظين والمشرفين إشرافا مباشرا الذين تقتضي طبيعة عملهم التواجد المستمر وبصفةدائمة في المجالات المشار اليها في البندنين (1 , 2 ) من هذه المادة .
– 30 % لشاغلي الوظائف الآتية: –
( أ ) – الإدارة والإشراف العام (للمحطات) 0
(ب) – تشغيل وصيانة الآبار الارتوازية 0
(جـ) – أعمال المخازن والمعدات بالمحطات 0
(د ) ـ الصيانة العامة والحملة الميكانيكية 0
(هـ) – صيانة العدادات 0
(و) – أعمال المشروعات الجديدة للإحلال والتجديدات والتوسعات بالمحطات 0
(ز) – آية أعمال أخري مماثلة داخل المحطة ذاتها 0
20 % لشاغلي الوظائف الآتية :
ـ أعمال المشروعات الجديدة خارج نطاق المحطات .
ـ مختلف الوظائف بديوان هيئات مياه الشرب .
وتنص المادة الثانية من ذات القرار على أن " يراعى في منح البدل امنصوص عليه في المادة مايأتي :
1 – يمنح العامل الذي يندب لشغل إحدي الوظائف المنصوص عليها في هذا القرار البدل المقرر للوظيفة المنتدب اليها طوال فترة الندب .
2 ـ وتنص المادة الرابعة من القرار المشار اليه على أن " يمنح العاملون بمياه الشرب الخاضعون لأحكام القانون رقم 26/ 1983 المعدل بالقانون رقم 16 / 1985 الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد في مواقع العمل مقابلا نقديا عن وجبة غذائية وذلك على النحو الآتي :
1 ) العاملون المعرضون لظروف ومخاطر الوظيفة يستحق عنها بدل بنسبة 50 %
( خمسة عشر جنيها شهريا )
2 ) العاملون المعرضون لظروف ومخاطر وظيفية يستحق عنها بدل بنسبة 40 % أو 30 %
( عشرة جنيهات شهريا )
ونصت المادة الخامسة من القرار المذكور على أن " ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية ويعمل به اعتبارا من 1/ 7/ 1986 "
ومن حيث ان البين من هذه النصوص ـ وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة ـ أن المشرع رعاية منه للعاملين في مجال مياه الشرب بكل من الهيئات العامة والهيئات القومية والأجهزة الحكومية ووحدات الحكم المحلي ولاعتبارات خاصة تتعلق بطبيعة عملهم قرر منحهم بدل ظروف ومخاطر الوظيفة كما قرر منحهم وجبة غذائية أو مقابلا نقديا عنها وفقا للقواعد وللوظائف وبالنسب التي تضمنها قرار رئيس مجلس الوزراء المشار اليه وبذلك فإن مناط الحصول على البدل والمقابل النقدي سالفي الذكر هو أن يكون العامل من المشتغلين في أعمال مياه الشرب بالجهات المذكورة بالقانون رقم 26 لسنه 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنه 1985 ومن القائمين بالتنفيذ افعلي لهذه الأعمال وأن تتطلب طبيعة عمله التواجد الفعلي بمواقع العمل بالنسبة لاستحقاق الوجبة الغذائية أو المقابل النقدي عنها .
وقد جري قضاء هذه المحكمة على أن مناط الإفادة من أحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 هو الاشتغال بالأعمال المنصوص عليها في قرار رئيس مجلس الوزراء 711 لسنه 1986 الصادر تنفيذا لهذا القانون , وقد حرص المشرع على ايراد هذا الوصف منسوبا الي العاملين لا الي الجهات الإدارية التي يعملون بها وبالتالي فليس بشرط أن تكون الجهة ذاتها قائمة على تلك الأعمال على سبيل الإنفراد والتخصص , بل يكفي اشتغال العاملين بها على وجه تتحقق به الحكمة من ايثارهم بالمزايا التى قررها بالنظر الى ما تنطوي عليه أعمالهم من مخاطر ومايحيط بها من مصاعب حدت الي افرادهم بمعاملة مالية تعوضهم عما يلاقونه من مشاق وما يتعرضون له من أخطار .
ومن حيث أنه على هدي ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن المدعي يشغل وظيفة فني ميكانيكا أول بمركز صيانة الشهداء والتابع لمديرية الإسكان والمرافق بالمنوفية وتتطلب وظيفته المرور الدوري على عمليات المياه الميكانيكية واليدوية ومراكز الصيانه بالمركز للتحقق من سلامة التشغيل ومراجعة تحديد الاحتياجات من الزيوت والشحوم اللازمة للتشغيل والإشراف الدوري على صيانة الأعمال الميكانيكية والعمل على توفير الأدوات والآلات وقطع الغيار اللازمة لذلك , ولما كانت هذه الأعمال تندرج ضمن الأعمال المنصوص عليها في البند من المادة الأولي من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنه 1986 سالف الإشارة اليه والتي يستحق شاغلوها صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 30 % من الأجر الأصلي المقرر شهريا , ومن ثم فإن المدعي يستحق صرف هذا البدل بهذه النسبة ومقابل نقدي عن وجبة غذائية مقداره عشرة جنيهات شهريا بإعتبار أن طبيعة عمله تتطلب اتواجد بمواقع العمل وذلك اعتبارا من 13/ 8/ 1992 إعمالا لأحكام التقادم الخمسي ومايترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون خليقا بالإلغاء .
ومن حيث ان من خسر الطعن يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة:
أولا : بقبول الطعن رقم 6109 لسنه 49 ق عليا شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعن في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 30 % من أجره الأصلي ومقابل نقدي عن وجبة غذائية مقداره عشرة جنيهات شهريا اعتبارا من 13/ 8/ 1992 مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وألزمت جهة الإدارة المصروفات عن الدرجتين .
ثانيا : بقبول الطعن رقم 6143 لسنه 49 ق . عليا شكلا ورفضه موضوعا وألزمت جهة الإدارة المصروفات عن الدرجتين .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق سنه 1427 هجرية الموافق 8/ 6/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات