المقام منلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن
على غربي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / إدوارد غالب سيفين عبـده , محمد الأدهم محمد حبيـب
و محمد لطفي عبد الباقي جودة , عبد العزيز أحمد حسن محروس
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغني جودة أمين السر
في الطعن رقم 5956 لسنة 46 ق عليا
المقام من
عثمان على سيد أحمد بدويضد
1) نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة2) محافظ المنوفية
3) وكيل وزارة الزراعة بالمنوفية ( بصفاتهم )
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة
4/ 3/ 2000 في الطعن التأديبي رقم 244 لسنة 28 ق
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 2/ 5/ 2000 أودع الأستاذ / حليم نصر الله يوسف المحامي نائبا عن الأستاذ / مصطفي أمام السلكاوي المحامي بالنقض بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل في الحكم المشار إليه والقاضي منطوقه برفض الطعن 0وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن – ولما ورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه والقضاء مجددا بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم عشرة أيام من راتبه وعدم إسناد أعمال تتعلق بحماية الأراضي إليه مع ما يترتب على ذلك من أثار 0
وقد أعلن تقرير الطعن – وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ألتزمت فيه الرأي 0
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 15/ 1/ 2003 أمام الدائرة السابعة عليا فحص وبها نظر وبجلسة 2/ 9/ 2003 قررت المحكمة إحالة الطعن إلي الدائرة السابعة عليا موضوع وقد تحدد لنظره جلسة 15/ 2/ 2004 وبها نظر وبذات الجلسة قررت المحكمة إحالة الطعن إلي الدائرة الثامنة عليا موضوع للاختصاص وقد تحدد لنظره جلسة 17/ 3/ 2005 وبها نظر وبجلسة 29/ 12/ 2005 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة 16/ 2/ 2006 وبالجلسة الأخيرة قررت المحكمة مد أجل الحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانونا 0ومن حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية 0
وعن موضوع الطعن : فإن عناصر المنازعة تخلص في أن الطاعن سبق وأن أقام الطعن التأديبي رقم 244 لسنة 28 ق طالبا الحكم بإلغاء القرار الصادر بمجازاته بخصم عشرة أيام من راتبه وعدم إسناد أعمال تتعلق بحماية الأراضي إليه بمركز تلا 0
وبجلسة 4/ 3/ 2000 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه 0 وشيدت قضاءها على سند من ثبوت المخالفة في حق الطاعن من واقع التحقيقات وكذا مذكرة العرض في المأمورية رقم 385 لسنة 99 والتي ثبت منها قيام المسئولين بالوحدة
تابع الحكم في الطعن رقم 5956 لسنة 46 ق علي
الزراعية بناحية طوخ دلكا بإعدادهم بيان يشتمل على أسم ومدون بخانة الملاحظات عبارة ( المواقع ليس لها اتصال بالأراضي الزراعية ومحاطة بالمباني وكذا ليس لها مصدر ري ويتعذر زراعتها ) وذلك بالمخالفة للحقيقة 0
وأن الطاعن اشترك مع أحمد محمود محمد رئيس قسم حماية الأراضي في الأشراف على قسم حماية الأراضي ولم يتخذ الإجراءات القانونية في حينها حيال المخالفات الواردة بتقرير حماية الأراضي بالمديرية 0
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون عليه قد خالف الواقع والقانون حيث أن اختصاصات وظيفة الطاعن هي وكيل الحماية ومسئوليته تنحصر في تراخيص البناء داخل الكردون بمدينة تلا مع الوحدة المحلية والاشتراك في قرارات الإزالة ومتابعتها ومراجعة أعمال المكتب والمكاتبات والمعاينات التي راجعها مهندس القسم مكتبيا بالإدارة أما كتابة المحاضر فهي مسئولية مشرف الحوض وهو المخالف الأول عبد الحميد عبد الفتاح يونس حتى السادس سعد أبو اليزيد غباشي 0
ومن حيث أن الثابت من الأوراق والتحقيقات أنه تم اكتشاف حالات ينطبق عليها الأمر العسكري والمادة 156 من قانون الزراعة رقم 116 لسنة 1983 ولم يتم تحرير محاضر لها طبقا لذلك الأمر ألا بعد اكتشاف تلك المخالفات بمعرفة قسم المتابعة , ذلك أن بعض المواطنين قاموا بالتعدي على الأراضي الزراعية بالبناء في شهر مارس وقت عمل لجنة المسح الشامل وأنه تم التوقيع على الكشوف بناء على تعليمات رئيس الوحدة الزراعية بأن الأراضي التي تم التعدي ليس لها مصدر ري أو صرف وغير متصلة بالأراضي الزراعية بالمخالفة للحقيقة حيث أن هذه الأراضي زراعية , وقد تضمنت مذكرة المكتب الفني بمديرية الزراعة بالمنوفية إلي الإدارة القانونية بإجراء التحقيق مع المسئولين بالوحدة الزراعية بناحية طوخ دلكا وذلك لقيامهم بإعداد تقرير أو بيان يشتمل على أسم مدون بخانة الملاحظات به عبارة " الموقع ليس له اتصال بالأراضي الزراعية ومحاطة بالمباني وليس لها مصدر مياه ويتعذر زراعتها " وبناء على تأشيرة محافظ المنوفية بسرعة الفحص والمعاينة فقد أسفر فحص لجنة حماية الأراضي بالمديرية من وجود حالات ينطبق عليها الأمر العسكري تم اكتشافها بمعرفة قسم المتابعة بالإدارة الزراعية بتلا وتم تحرير محاضر عنها إعمالا لأحكام الأمر العسكري كما وجدت حالات أخرى ينطبق عليها الأمر العسكري ولم يتخذ حيالها ثمة إجراء حتى تاريخ تحرير مذكرة الفحص والمعاينة 0
وقد واجهت الشئون القانونية الطاعن بما هو منسوب إليه من أنه بصفته وكيل حماية الأراضي بالإدارة الزراعية بتلا أهمل في الأشراف على مرءوسيه مما ترتب عليهم إتيانهم ببيانات مخالفة للحقيقة وعدم اتخاذهم الإجراءات القانونية في حينها حيال المخالفات الواقعة بناحية طوخ دلكا 0
ولما كان رئيس قسم حماية الأراضي بالإدارة الزراعية بتلا أحمد محمد محمود قد قرر في التحقيقات أنه اشترك مع الطاعن في الأشراف على قسم حماية الأراضي وأنه لم يتخذ الإجراءات القانونية في حينها حيال المخالفات الواردة بتقرير حماية الأراضي بالمديرية 0
ومن حيث إنه ولئن كان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن تحديد مسئولية صاحب الوظيفة الإشرافية ليس معناه تحميله بكل المخالفات التي تقع في أعمال التنفيذ التي تتم بمعرفة المرءوسين , إلا أن ذلك لا يعني الرئيس المباشر من مراجعة أعمال مرءوسيه مراجعة دقيقة واستبيان الحقيقة بنفسه بعيدا عما يقدم له من الأوراق وخاصة في مثل هذه الحالات التي تتعلق بالتعدي على الأراضي الزراعية إذ أن التقارير التي تعد بمعرفة المرءوسين يجب التأكد من سلامتها وصحة ما ورد بها من بيانات لما تلقيه هذه التقارير بظلال من الشك حول طريقة إعدادها والغرض منها وهذا ما أكده رئيس قسم حماية الأراضي في التحقيق , مما كان يتعين على الطاعن ورئيسه وزميله في القسم التأكد من صحة البيان المعد في هذا الغرض للوصول إلي التحقيق لحماية الأراضي الزراعية , ومن ثم فإن الطاعن يكون قد أرتكب جرما لا يعفيه القانون من العقاب مهما تذرع من أن اختصاصات وظيفته تنحصر في تراخيص البناء داخل الكردون بمدينة تلا مع الوحدة المحلية والاشتراك في تنفيذ قرارات الإزالة ومتابعتها ومراجعة أعمال المكتب 0
تابع الحكم في الطعن رقم 5956 لسنة 46 ق علي
وإذ صدر القرار المطعون فيه بمجازاة الطاعن بخصم عشرة أيام من راتبه وإبعاده عن أعمال حماية الأراضي قد وقع صحيحا متفقا وحكم القانون 0
وقد أخذ الحكم المطعون عليه بوجهة النظر سالفة الذكر فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون فيما ذهب إليه , مما يتعين القضاء برفض الطعن 0
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه 0صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس 24 من محرم سنة 1427 هـ الموافق 23 من فبراير سنة 2006م بالهيئة المبينة بصدره 0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
