الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن على غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : ادوار غالب سيفين عبده , محمد الأدهم محمد حبيب
اسامه يوسف شلبي , محمد لطفي عبد الباقي جوده
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جوده أمين سر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 5942 لسنة 47 ق .ع

المقام من

1 ) محافظ القاهره 2 ) وكيل أول وزارة الصحة لمديرية الشئون الصحية بالقاهره ( بصفتهما )

ضد

ماجده عبدالعاطى حمزاوى
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة الصحة وملحقاتها
بجلسة 28/ 1/ 2001 في الطعن رقم 145 لسنه 34 ق
والمقام من المطعون ضده ضد الطاعنين بصفتهما

الإجراءات

في يوم السبت الموافق 24/ 3/ 2001 أودع ممثل هيئة قضايا الدولة نائبا عن الطاعنين بصفتهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرالطعن الماثل في الحكم المشار اليه والذي قضي للأسباب الواردة به بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه رقم 520 لسنه 1999 فيما تضمنه من تحميل الطاعنه بمبلغ 88ر3625 جنيها مع مايترتب على ذلك من آثار
ويطلب الطاعنان للأسباب المبينه بتقرير الطعن بقبوله شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيهوبرفض الطعن التأديبي المقام من المطعون ضدها .
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن انتهت للأسباب الواردة به الى قبوله شكلا ورفضه موضوعا .
ونظر الطعن أمام الدائرة السابعه عليا فحصا وموضوعا علىالنحو الثابت بمحاضر الجلسات الى أن تقرر إحالته الي هذه الدائرة للإختصاص النوعي وتحدد لنظره جلسة 27/ 1/ 2005 وبعد تداوله بالجلسات قررت المحكمة بجلسة 6/ 4/ 2006 إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة قانونا .
ومن حيث إن الطعن قد أقيم في الميعاد واستوفى أوضاعه الشكلية الأخرى فإنه يغدو مقبولا شكلا .
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن عناصر النزاع تخلص في أن المطعون ضدها أقامت الطعن رقم 145 لسنه 34 ق بصحيفه أودعها وكيلها قلم كتاب المحكمة التأديبية لوزارة الصحة وملحقاتها بتاريخ 7/ 3/ 2000 طلبت فيها الحكم بالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تحميلها مبلغ 88ر3625 جنيها لما نسب لها بإعتبارها كاتبة شطب من الإهمال في اثبات كمية الفلاتر المطلوبة من المخازن دون ارتجاع الفلاتر المستهلكة أو مطالبة قسم التمريض بإثبات استهلاكها .
وبجلسة 28/ 1/ 2001 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المطعون فيه والذي شيدته على انه طبقا للمادة ( 78 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنه 1978 فإنه لا يجوز الرجوع على العامل مدنيا الا عن خطئه الشخصي والذي حددته المحكمة الإدارية العلبا بأنه الذي يكشف عن نزوه مرتكبه وعدم تبصره أو تغييه منفعة شخصية أو قصد الإضرار بالجهة أو كان خطؤه جسيما أما الخطأ المرفقي الذي يقع من عامل معرض للخطأ والصواب فإن المرفق يسأل عن تبعته , وأن ما نسب للطاعنة يندرج ضمن الإهمال في العمل ومخالفة لائحة المخازن مما يندرج ضمن الخطأ المرفقى مما يجعل القرار المطعون فيه مخالفا القانون فيما تضمنه من تحميلها قيمة الفلاتر التى تم اثباتها بدفتر الشطب الذي كلفت بالقيد فيه دون التحقق من استهلاك الكميات السابق تسليمها للمستشفي .
ومن حيث ان الطعن الماثل يقوم على أن المحكمة أخطأت في تطبيق القانون اذ ان ماارتكبته المطعون ضدها يندرج ضمن الأخطار الجسيمة التى تتحمله في مالها الخاص مما يجعل القرار المطعون فيه قائما على أسباب صحيحة .
ومن حيث إن لائحة المخازن الحكومية قد حددت على وجه الحصر مسئولية مديري المخازن ورؤساء وأمناء المخازن وارباب العهد وجعلت المادة (45 ) من اللائحة أمناء المخازن وجميع أرباب العهد مسئولون شخصيا عن الأصناف التى في عهدتهم وعن حفظها والإعتناء بها .
وحددت المادة ( 55 ) من اللائحة الدفاتر والإستمارات المتعلقة بإدارة المخازن وكيفية امساكها ومن بينها دفتر الشطب ( نموذج 4 مخازن حكومية ) الوارد في البند منها والذي يستخدم لقيد جميع الأصناف الواردة للمخازن الرئيسية والفرعية والمصروفة منها أولا بأول , وحظرت المادة المشار اليها على أمناء المخازن امساك هذا الدفتر بإعتباره من الدفاتر الهامه التى يتم مطابقتها على العهدة بالمخزن والتى يرجع اليها في المواعيد الدورية التى حددتها المادة من اللائحة .
ومفاد ذلك ان الكاتب المسئول عن إمساك سجل الشطب بإدارة المخزن يتحمل مسئولية مباشرة في ضبط حركة الوارد والمنصرف من المخزن مما يقتضي منه الحرص البالغ في اتباع التعليمات الواردة باللائحة لتنظيم حركة القيد بالدفتر للوارد والمنصرف والتى يتم على أساسها مراجعة الأصناف والتأكد من صحة عددها ووزنها ومضاهاتها بدفاتر العهدة لدى أمناء المخازن .
ومن حيث إن المادة ( 63 ) من اللائحة قد أوجبت عند صرف أصناف من المخزن بموجب الإستمارة 111 حسابات ( طلب الصرف والإذن به ) أن ترفق بها أحد المستندات التى حددتها ومنها الإستمارة رقم ( 187 حسابات ) عن الأصناف المرتجعة والمطلوب صرف بدل منها .
وهو ما أوجبته المادة ( 250 ) من اللائحة التى تنص على أنه ( عند طلب صرف أصناف بدل أصناف غير صالحة للإستعمال لوفاء المدة ترفق الإستمارة رقم ( 187 حسابات ) المخصصة للأصناف المرتجعة المعتمدة بالإستمارة رقم 111 حسابات كما جعلت المادة من اللائحة في فقرتها الثالثة مدير المخزن مسئولا عن مراجعة المرتبات والمعدلات المعتمدة ولا يجوز له الموافقة على صرف أصناف تزيد على هذه الحدود بدون تصريح خاص من رئيس المصلحة .
ومن حيث أن الثابت من أوراق التحقيق في قضية النيابة الإدارية رقم 1223 لسنه 1997 نيابة الصحة أنها نسبت لمدير مستشفي الشرابية والزاوية العام أنه صرح بصرف عدد 2000 فلتر لقسم الغسيل الكلوي دفعة واحدة بما لا يتناسب مع معدل الإستهلاك الشهري ( 30 فلتر ) مما أدى الي ظهور عجز بالمخزن كما نسبت لأمين المخزن قيامه بصرف هذه الكمية دون الرجوع لرئيس قسم الغسيل الكلوي ورئيسه قسم التمريض وذلك للتحقق من مدى مناسبة الكمية المطلوبة . ونسبت للمطعون ضدها باعتبارها موظفة الشطب قيامها بخصم كمية الفلاتر دفعة واحدة دون التحقق من ارتجاع الفلاتر المستهلكة لمخزن أو مطالبة قسم التمريض بما يفيد اعدام المستهلك بمعرفة لجنة فنية .
وقد كشفت التحقيقات أن الإهمال في إثبات حركة صرف الفلاتر طبقا لما ورد بلائحة المخازن الحكومية ترتب عليه حدوث عجز في عهدة الفلاتر بلغ 879 فلتر تم اثباتها بالتلاعب في دفاتر المستشفي وبلغ إجمالي قيمة العجز 26370 جنيها يضاف اليها المصاريف الإدارية .
وبسوال المطعون ضدها أفادت أنها تعمل كاتبة شطب بمستشفي الشرابية والزاوية العام منذ شهر يونيو 93 حتى تاريخ ارتكاب المخالفة وأنها مسئولة عن إضافة وخصم الأصناف وليس لها صلة بإرتجاع الأصناف المستهلكة من المستشفيات بإعتبارها مواد ملوثه وليس لها علاقة بالعجز الذي ظهر في الفلاتر موضوع التحقيق .
وبسؤال ابراهيم على ابراهيم حموده ) أمين مخزن التموين الطبي بالعباسية قرر أن الفلاتر بالكامل لم تسلم لمستشفي الشرابية والزاوية العام وإنما سلمت لمندوب المديرية بتاريخ 9/ 1/ 1997 طبقا للثابت بالإستمارة (111 ع . ح ) بتفويض من المديرية .
كما ثبت من تقرير اللجنة التى شكلتها النيابة الإدارية ان الممرضتان سماح أحمد مصطفي ونجلاء عبدالفتاح عبدالرحمن قد وقعتا على اذن صرف كمية الفلاتر بتاريخ9/ 1/ 1997 بما يفيد استلامها في شهر مايو 1997 بناء على تكليف الطبيب سمير على أبوالعلا رئيس قسم الغسيل الكلوي والدكتور ابراهيم عامر رئيس قسم التمريض .
ومن حيث إن مانسب للمطعون ضدها بخصم كمية الفلاتر بدفتر الشطب دون التحقق من ارتجاع الفلاتر المستهلكه أواعدامها بمعرفة اللجنة المختصة . هو مما يندرج ضمن المخالفات الإدارية التى قد يقع فيها الموظف العام سيما وأن العمل قد جرى بالمستشفي حسبما ثبت من التحقيقات أن عملية الصرف تتم بحسب المعدل الشهري أو الأسبوعي حسب الصنف المطلوب استهلاكه في العلاج وهو مايجعل المسئولية المباشرة عنه للقائمين على العلاج وتحديد كمية الصرف طبقا لما يرد بالإستماره ( 111 ع . ح ) وتحت اشراف أمين المخزن ومدير المخزن مما يجعل القرار الصادر بتحميل المطعون ضدها جزءا من قيمة العجز الذي ظهر عند استخدام الفلاتر على النحو الذي كشفت عنه التحقيقات غير قائم على سند صحيح من أحكام لائحة المخازن والظروف التى صاحبت الواقعة موضوع التحقيق واذ انتهي الحكم المطعون فيه الي اعتبار الإهمال الذي وقع منها مما يندرج ضمن الأخطاء العادية للموظف العام التى يتحمل المرفق العام تبعتها دون العامل فإنه يكون قد صادف التطبيق الصحيح لأحكام القانون ويضحى متعينا رفض الطعن فيه .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا و برفضه موضوعا .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق سنه 1427 هجرية الموافق 8/ 6 / 2006 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات