المحكمة الادارية العليا – الطعن التأديبيي
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إدوارد غالب
سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / عبد الله عامر إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
سامي حامد إبراهيم عبده نائب رئيس مجلس الدولة
محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
محمد لطفي عبد الباقي جوده نائب رئيس مجلس الدولة
عبد العزيز احمد حسن نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ/ / محمد ماهر عافية مفوض الدولـة
وسكرتارية السيـد / جمال عبد الحميد عبد الجواد بن السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 5200 لسنة 47 ق0علياالمقام من
أميمة إبراهيم محمد عثمانضد
1- محافظ القليوبية2- وكيل الوزارة بمديرية التربية والتعليم بالقليوبية بصفتهم
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 23/ 12/ 2000 فى الطعن التأديبيي 1293 لسنة 28ق0
الإجراءات
فى يوم الاثنين الموافق 26/ 2/ 2001 أودع الأستاذ / محمد حسن الغنام المحامى بالنقض بصفته وكيلا عن الطاعنة قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل فى الحكم المشار إليه والقاضي منطوقه بإلغاء القرار المطعون فيه فيا تضمنه من حرمان الطاعنة من أعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات مع ما يترتب على ذلك من أثار ورفض ما عدا ذلك من طلبات0وطلبت الطاعنة فى ختام تقرير الطعن ، ولما ورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من مجازاة الطاعنة بالخصم عشرة أيام من راتبها مع ما يترتب على ذلك من أثار 0
وقد أعلن تقرير الطعن وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني التزمت فيه الرأى 0
وقد تحد لنظر الطعن جلسة 18/ 6/ 2003 أمام الدائرة السابعة عليا فحص وبها نظر وبجلسة 19/ 5/ 2004قررت المحكمة إحالة الطعن للدائرة الثامنة عليا فحص للاختصاص ، وبها نظر وبجلسة 26/ 2/ 2006 قررت المحكمة إحالة الطعن لدائرة الموضوع وقد تحدد لنظره جلسة 11/ 5/ 2006 وبجلسة 12/ 10/ 2006 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به0
تابع الحكم في الطعن رقم 5200 لسنة 47 ق0علي
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة و المداولة قانونا0وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية 0
ومن موضوع الطعن :- فان عناصر المنازعة تخلص فى أن الطاعنة سبق وان أقامت الطعن التأديبى المطعون على حكمه طالبة الحكم بإلغاء القرار رقم 140 لسنة 2000 فيما تضمنه من مجازاتها بخصم عشرة أيام من راتبها وحرمانها من أعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات مع ما يترتب على ذلك من أثار 0
على سند من القول بأنها تعمل مدرسة بمدرسة قليوب الثانوية التجارية بنات وقد صدر القرار المطعون عليه لما نسب إليها من عدم تطبيق القرار رقم 124 امتحانات بشأن المراجعة النهائية على ورقتي الإجابة رقمي 329، 510 لكون الأولى راسبة على نصف درجة والثانية على درجة واحدة 0
وبجلسة 30/ 12/ 2000 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه وشيدت قضاءها على سند من إن ما نسب للطاعنة من إهمالها فى أداء واجبها الوظيفي إبان قيامها بتصحيح امتحان مادة الحاسب الالى للصفين الأول والثاني الثانونى التجاري فأنها ثابتة فى حقها على نحو ما جاء بتقرير اللجنة المشكلة من توجيه المواد التجارية والحاسب الالى وما يستفاد من أقوال الطاعنة فى محضر التحقيق من إن الأخطاء المنسوبة إليها غير مقصودة 0
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل هو إن الحكم المطعون عليه قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله ذلك إن القرار المطعون فيه قد خلا من أسبابه ، وان الخطأ فى تطبيق القرار رقم 124 يرجع للمدرس الأول الذي اشر على الورقة بعبارة " روجعت " كما أن دور الطاعنة رصد الدرجات فقط وليس دورها تصحيح ورقة الإجابة، وقد عرضت الطاعنة الورقتين محل القرار المطعون فيه على المدرس الأول فاشر عليها بعدم أمكان الرفع0
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على إن رقابة المحكمة الإدارية العليا على أحكام المحاكم التأديببة إنما القصد منها التحقق مما إذا كان الدليل لا تنتجه الواقعة المطروحة على المحكمة وهنا يكون التدخل لتصحيح القانون وهذا الأمر يستوجب إن تكون الأوراق والتحقيقات التي أقام الحكم التأديبيى قضاءه عليها تحت نظر المحكمة التأديبية ، لذا فانه إذا كانت تلك الأوراق والتحقيقات قد سحبت أو عيدت بعد صدور الحكم المطعون عليه وقبل الفصل فيها فى الطعن المقام بشأنه ، فانه يتعين أعادتها حتى تتمكن المحكمة الإدارية العليا من أجراء رقابتها على الحكم المطعون عليه للتحقق من صحة التحقيقات وتوافر شرائطها الجوهرية أما إذا لم يتم إعادة الأوراق والتحقيقات لتكون تحت نظر هذه المحكمة فان ذلك يحول دون إعمال رقابتها على ادانة العامل ومن ثم يتعين اعمال القاعدة المقررة إن الأصل فى الإنسان البراءة 0
" عليا طعن رقم 493 لسنة 35ق0ع جلسة 25/ 7/ 1998 "
ومن حيث إن أوراق التحقيق كانت تحت نظر محكمة أول درجة ثم سحبت عند الطعن فى الحكم وأعيدت إلى جهة الإدارة وقد طالبت هيئة مفوضي الدولة لدى المحكمة جهة الإدارة بتقديم أوراق التحقيق الذي بنى عليه القرار المطعون فيه أكثر من مرة وقامت بالأعذار بالغرامة ولكن لم تستجيب 0
كما طالبت المحكمة جهة الإدارة بتقديم ملف التحقيق على النحو المبين بمحاضر جلسات هذه المحكمة ولكن دون جدوى ، وإزاء ما تقدم من تقاعس جهة الإدارة عن تقديم ملف التحقيق فان ذلك يعد نكولا منها عن تقديم المستندات اللازمة للفصل فى الطعن ومن ثم يضحى ما ورد بصحيفة الطعن هو المعول عليه من إن القرار المطعون فيه قد صدر
تابع الحكم في الطعن رقم 5200 لسنة 47 ق0عليا
على غير سبب صحيح وان الحكم المطعون عليه قد بنى أسبابه على مجرد استنتاجات وفقا لقرار اللجنة مما يعيب الحكم المطعون عليه ، الأمر الذي تقضى معه المحكمة بإلغاء الحكم المطعون عليه وبإلغاء القرار المطعون فيه0
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه وبإلغاء القرار المطعون فيه0صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة 2 من شهر ذو القعدة سنة 1426هـ، الموافق يوم الخميس 23/ 11/ 2006، بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
