المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5004 لسنه 45 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار / منصور حسن
على غربى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين : إدوار غالب سيفين عبده ,محمد الأدهم محمد حبيب
محمد لطفى عبدالباقى جوده , عبدالعزيز احمد حسن محروس
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الاستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحى عبدالغنى جوده أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 5004 لسنه 45 ق علياالمقام من
محمد عبد الحليم إبراهيمضد
1 ) وزير الأشغال واموارد المائية 2 ) وزير المالية3 ) وكيل أول وزارة الأشغال العامه والموارد المائية ( بصفاتهما )
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالاسكندرية
بجلسة 9/ 3/ 99 في الدعوى رقم 4715 لسنه 49 ق
الإجراءات
فى يوم الأثنين الموافق 10/ 5/ 1999 أودع الاستاذ / مصطفي أحمد مرسي المحامى بالنقض والإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل فى الحكم المشار اليه والقاضى منطوقه برفض الدعوى .وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن – ولما ورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه والقضاء مجددا بأحقية الطاعن في صرف الفروق المالية المستحقةله عن بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وعن المقابلالنقدي للوجبةالغذائية إعتبارا من تاريخ الصرف الفعلي من 1/ 1/ 86 حتى 30/ 6/ 93 ومايستجد طبقا لقرار وزير الأشغال والموارد المائية رقم 180 لسنه 93 .
وقد أعلن تقرير الطعن وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى إلتزمت فيه الرأي .
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 24 / 10/ 2004 أمام الدائرة الثامنه فحص وبها نظر وبجلسة 9/ 1/ 2005 قررت المحكمة إحالة الطعن للدائرة الموضوع وقد تحدد لنظره جلسة 31/ 3/ 2005وبها نظر وبجلسة 20/ 4/ 2006 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .
الإجراءات
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة .ومن حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
وعن موضوع الطعن : فان عناصر المنازعه تخلص فى أن الطاعن سبق وأن أقام الدعوى المطعون على حكمها طالبا الحكم بأحقيته في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25 % طبقا لقرار وزير الأشغال العامة والموارد المائية رقم 180 لسنه 93 إعتبارا من 1/ 7/ 1986 ومبلغ عشرة جنيهات مقابل نقدي عن وجبة غذائية . على سند من القول بأنه يشغل وظيفة أمين مخازن بمحطات طلمبات المكس حتى إحالته للمعاش في 31/ 12/ 92 وقد صدر قرار وزير الأشغال العامة والموارد المائية رقم 180 لسنه 93 بتقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة للعاملين بمصلحة الميكانيكا والكهرباء وكذلك بدل وجبة غذائية وذلك بالنسب المشار اليها وقد نصت مادته السابعة على صرف الفروق المالية إعتبارا من 1/ 7/ 1986 .
وبجلسة 9/ 3/ 99 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه .
وشيدت قضاؤها على سند من أن صرف الفروق المالية للعاملين المستفيدين من أحكام القرار رقم 180 لسنه 93 إعتبارا من 1/ 7/ 1986 أمير غير جائز قانونا لعدم توافر الإعتماد المالي اللازم لنفاذ آثاره وذلك لم يتسني الا إعتبارا من 1/ 7/ 93 ومنثم فلا وجه للمطالبة في الفترة السابقة عن هذا التاريخ .
ومن حيث ان مبنى الطعن الماثل هو أن الحكم المطعونعليه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله على سند من أن جهة الإدارة ملزمة عند إصدار قرارها أن تصدره بناء علىدراسة جدوى ودراسة إمكانية تنفيذها اذ انه يترتب على تنفيذه العديد ن الحقوق والواجبات للعاملين وبالتالي فإن عليها أن تتحمل خطؤها .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة ـ قد استقر ـ على أن قانون نظام العاملين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 قد أجاز في المادة ( 42 ) منه لرئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح لجنة شئون الخدمة المدنية منح بدلات تقتضيها ظروف ومخاطر الوظيفة بحد أقصي 40 % من بداية الأجر المقرر للوظيفة , كما أناط بذات السلطة إصدار قار بنظام المزايا العينية التى تمنح لبعض اعاملين الذين تقتضي طبيعة عملهم تقرير هذه امزايا .
ومن ثم فإنه وعلى هدي من نص المادة ( 42 ) سالفة الذكر يكون وزير الأشغال العامة والموارد المائية ليس سلطة مختصة في حكم القانون في إصدار قرار يتضمن تقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة او أي من المزايا العينية كتقرير وجبة غذائية أو مقابلا نقديا عنها للعاملين الخاضعين لأحكام القانون رقم 47 لسنه 1978 في نطاق وزارته ومن ثم يغدو القرار رقم 180 لسنه 93 بتقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة للعاملين بمصلحة الميكانيكا والكهرباء قرار غير مشروع لصدوره من غير مختص بإصداره ولإغتصابه سلطة رئيس مجلس الوزراء في هذا الشأن ويضحي المطالبة بحق من الحقوق أو ميزة من المزايا وفقا للقرار رقم 180/ 93 امشار اليه يعد طلبا في غير محله متعين الرفض لإنعدام الأساس القانوني للمنح .
ومن حيث إنه ولئن كان ماتقدم ـ الا أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن العاملين بمصلحة الميكانيكا والكهرباء المشتغلين بالمجاري والصرف الصحي يسري عليهم أحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 والمعدل بالقانون رقم 16 لسنه 85 وبما تضمنه ذلك القانون من أحكام وما صدر إعمالا وتنفيذا له من قرارات لرئيس مجلس الوزراء بإعتبار أنهم يستمدون الحق في اقتضاء بدل ظروف ومخاطر الوظيفة والمقابل النقدي للوجبة الغذائية من القانون مباشرة دون ترخيص أو تقدير لجهة الإدارة في المنح أو المنع اوفي تاريخ تحديد الإستحقاق أو تحديد فئات البدل أو الوجبة .
ومن حيث إن الثابت من الأوراق ـ أن الطاعن كان يعمل بمحطة طلمبات المكس بالأسكندرية والتابعة لمصلحة الميكانيكا والكهرباء بوزارة الأشغال العامة والموارد المائية بوظيفة أمين مخزن بالدرجة الأولي حتى تاريخ إحالته للمعاش في 31/ 12/ 92 وكان العاملون بهذه المحطة وكذلك محطتي الطابية والقلعة بالأسكندرية يعدون من العاملين المشتغلين بالمجاري والصرف الصحي حيث تقوم هذه المحطات الثلاث بتحويل مياه الصرف الصحي على بحيرة مريوط ورفعها بواسطة تلك المحطات مع مياه الصرف الزراعي ويتعرضون لذات الأخطار التي يتعرض لها العاملون بالصرف الصحي طالما استمر تحويل مياه الصرف الصحي بمدينة الأسكندرية على بحيرة مريوط بواسطة المحطات الثلاث المشاراليها .
ومن ثم فإنه وبمقتضي حكم القانون رقم 26 لسنه 1983 وقراري رئيس مجلس الوزراء رقمي 955 , 956 لسنه 83 يضحي الطاعن مستحقا لبدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25 % من أجره الأساسي شهريا بإعتباره من العاملين بالخدمات المالية والإدارية بدواوين وحدات المجاري والصرف الصحي وعشرة جنيهات مقابلا نقديا عن الوجبة الغذائية شهريا وذلك اعتبارا من 20/ 7/ 90 وحتى تاريخ إحالته للمعاش في 31/ 12/ 92 إعمالا لأحكام التقادم الخمسي حيث أقام دعواه مطالبا بهذا الحق في 20/ 7/ 95 .
ومن حيث ان الحكم المطعون عليه وقد قضي بغير ماتقدم فإنه يكون قد جانبه الصواب متعين الإلغاء والقضاء بما ورد بمنطوق الحكم .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعن فى في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25 % من راتبه الأساسي ومقابلا نقديا عن الوجبة الغذائية مقدارة عشرة جنيهات شهريا إعتبارا من 20/ 7/ 90 وحتى إحالته للمعاش في 31/ 12/ 92 وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق سنه 1427 هجرية الموافق 15/ 6 / 2006 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
