الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا يوم الأربعاء الموافق 5/ 7/ 2006
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إدوار غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد الأدهم محمد حبيب وأسامة يوسف شلبي
محمد لطفي عبد الباقي جوده وعبد العزيز أحمد حسن محروس
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستــاذ المستشار / إيهاب الحميلي مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحى عبـد الغني جوده سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 4826 لسنة 44 ق.ع

المقام من

1- محافظ المنوفية
2- وكيل وزارة الزراعة المنوفية
3- مدير الإدارة الزراعية بتلا ( بصفتهم )

ضد

خالد محمد ذكي عمران
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 7/ 3/ 1998
في الطعن التأديبي رقم 62 لسنة 26 ق . والمقام من المطعون ضده ضد الطاعنين بصفتهم

الإجراءات

في يوم الأحد الموافق 3/ 5/ 1998 أودع الأستاذ / سعد مصلح رمضان المستشار بهيئة قضايا الدولة نائبا عن الطاعنين بصفتهم قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه والذي قضي للأسباب الواردة به بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار .
ويطلب الطاعنون للأسباب المبينة بتقرير الطعن بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن التأديبي المقام من المطعون ضده .
وقد أعلن الطعن للمطعون ضده وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن انتهت فيه إلى قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الطعن التأديبي رقم 62 لسنة 26 ق مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وقد ظهر الطعن أمام الدائرة السابعة فحصا وموضوعا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن أحيل إلى هذه الدائرة للاختصاص النوعي وتحدد لنظره أقامها جلسة 3/ 3/ 2005 ثم تدوول نظره بالجلسات وبجلسة 18/ 5/ 2006 تقرير حجز للحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا .
ومن حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية فإنه يغدو مقبولاً شكلا .
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن عناصر النزاع في أن المطعون ضده أقام الطعن رقم 62 لسنة 26ق بصحيفة أودعها وكيلة قلم كتاب المحكمة التأديبية طلب في ختامها الحكم بإلغاء قرار مديرية الزراعة بالمنوفية رقم 463 لسنة 1997 فيما تضمنه من مجازاته بخصم خمسة عشر يوما من راتبه لما نسب له من الاعتداء بالسب والضرب على زميله/ سمير عبد القادر الشاذلي ونعى على القرار المطعون فيه مخالفته القانون إذ أن الشاكي حرر محضراً بقسم الشرطة ضد الطاعن كما أن الطاعن حرر ضده محضر إداري وأحالت النيابة العامة الشكوتين إلى محكمة الجنح التي قضت في القضية رقم 4193 لسنة 1997 جنح تلا ببراءتها مما لا يجوز معه للجهة الإدارية توقيع الجزاء عليه عملا مبدأ حجية الحكم الجنائي.
وبجلسة 7/ 3/ 1998 قضت المحكمة المذكور بحكمها المطعون فيه والذي شيدته على ثبوت براءة الطاعن من المخالفة المنسوبة له في الجنحة رقم 4193 لسنة 1997 مما يجعل الواقعة غير ثابتة في حقه ويضحي القرار المطعون فيه فاقدا ركن السبب ومن حيث إن الطعن الماثل يقوم على أن الحكم المطعون فيه اخطأ في تطبيق القانون إذ أن انتفاء المسئولية الجنائية لا يعفي من مساءلة العامل تأديبيا لاختلاف الهدف من المسئوليتين وأن المخالفة المنسوبة للمطعون ضده ثابتة في شأنه طبقا لأقوال الشهود الذين حضروا الواقعة مما يجعل القرار الصادر بمجازاته قائما على سبب صحيح .
ومن حيث أن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن الأحكام الصادرة بالبراءة في المجال الجنائي لا تكون حجة على جهة التأديب إلا إذا كانت البراءة مستندة إلى عدم صحة الواقعة المنسوبة للعامل بما ينفي عنه ارتكاب الفعل المؤثم في المجالين الجنائي والإداري .
( المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الرابعة عليا – طعن رقم 2648 لسنة 40 ق .ع بجلسة 11/ 11/ 1995 وحكم محكمة النقض في الطعن رقم 3050 لسنة 54 ق بجلسة 14/ 6/ 1984 موسوعة التشريعات الجنائية للمستشار/ أحمد عبد الظاهرة الطويل ط 2003 ص 845) .
ومن حيث أن الثابت من أوراق التحقيق الإداري قيام المطعون ضده بالتعدي بالسب والضرب على زميله / سمير عبد القادر الشاذلي يوم 25/ 5/ 1997 وأحدث به كسر في عظمة الأنف طبقا للتقرير الطبي كما شهد بحدوث الواقعة في مقر الجمعية الزراعية كل من ( عبد الجواد محمد بدر) رئيس وحدة ميت أبو الكرم و(عبد المقصود محمد المالكي) مهندس زراعي و( عيد عامر محمد سالم) مدير جمعية ميت أبو الكوم ، فضلا عن أضرار المطعون ضده بأن ما حدث منه كان أمراً خارجاً عن أرادته نتيجة مروده بظروف قاسية تماثليه وما يشعر به من اضطهاد زملائه بالجمعية ، وتقديم المعتدى عليه شكوى ضده اتهمه فيها بالإهمال في العمل .
وقد بادر المطعون ضده إلى جرح نفسه بفروة الرأس وتقديم شكوى أدعى فيها قيام الشاكي بالاعتداء عليه على خلاف الحقيقة مما جعل الحكم الجنائي يتشكك في حدوث الواقعة للطرفين وهو ما قام عليه قضاؤه دون أن ينفي حدوث التعدي من أي طرف على الآخر . ومن ثم يكون الحكم الجنائي قد اقتصرت حجيته على براءة المطعون ضده من واقعة التعدي بالضرب على زميله دون أن ينفي الوقائع الأخرى الثابتة في شأنه على النحو الذي أثبته التحقيق الإداري مدعما بأقوال الشهود الذين حضروا الواقعة وهو ما يجعل القرار الصادر بمجازاته قائما على سببه فيما انتهي إليه من تعد المطعون ضده على زميله بالسب بعبارات لا يجوز ترديدها في مكان العمل وهو ما أقر به في التحقيق بعبارات صريحة ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون فيما عول عليه من حجية الحكم الجنائي على النحو المشار إليه وهو ما يقتضي الحكم بإلغائه وبمجازاة المطعون ضده عما ثبت في شأنه بخصم خمسة أيام من أجره وما يترتب على ذلك من آثار.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبمجازة المطعون ضده بخصم خمسة أيام من راتبه على النحو الوارد بالأسباب.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة الأربعاء 10 من جماد الأخر سنة 1427 هجرية الموافق 5/ 7/ 2006 ونطقت به الهيئة المبنية بصدوره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات