أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة – موضوع
بالجلسة المنعقدة برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصـور حسـن
علـى غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / إدوارد غـلاب سيفيـن عبـده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمـد الأدهم محمـد حبيـب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أسامـة يوسـف شلـبي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد العزيز أحمـد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمـد مـاهـر عافيـة مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحـي عبد الغنـي جـودة أميـن السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 4594 لسنة 42 ق.علياضد
محافظ البحيرةضد
أحمد محمد رمضان النحاسفي الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسكندرية
في الطعن رقم 9 لسنة 31 ق بجلسة 24/ 4/ 1996
الإجراءات
بتاريخ 10/ 6/ 1996 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير الطعن الماثل طعنا في الحكم المشار إليه والقاضي منطوقه بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بالخصم من راتبه لمدة خمسة عشر يوما مع ما يترتب على ذلك من آثار وبطلان تجميله بمبلغ 1407 جنيه وطلب الطاعن بصفته وللأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بتأييد القرار رقم 74 لسنة 1993 ورفض الطعن بإلغاء ذلك القرار .وقد تم تحضير الطعن لدي هيئة مفوضي الدولة التي أودعت تقريرا بالرأي القانوني انتهي إلى الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعاً .
وقد تم تداول الطعن بجلسات المحكمة الإدارية العليا الدائرة السابعة فحص والتي قررت بجلسة 19/ 12/ 2001 إحالته على الدائرة السابعة موضوع وقد نظرت هذه الدائرة الطعن إلى أن أحيل إلى الدائرة الثامنة موضوع حيث ثم تداول الطعن حسبما هو ثابت بمحاضر جلساتها وبجلسة 15/ 12/ 2005 تقرر حجز الطعن للحكم ليصدر بجلسة 26/ 1/ 2006 ثم تقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة ، والمداولة قانوناً.ومن حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية ومن ثم فأنه يكون مقبول شكلا .
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص في أنه بتاريخ 4/ 10/ 1993 أمام المطعون ضده الطعن رقم 9 لسنة 36 ق أمام المحكمة التأديبية بالإسكندرية طالبا الحكم بإلغاء رقم 174 لسنة 1993 بمجازاته بخصم خمسة عشر يوما من راتبه وبطلان تحميله بمبلغ 407 جنيه . وذكر شرحا لطعنه أنه يعمل مدير مدرسة ملحقه المعلمين الابتدائية بكوم حمادة وأنه لدي تسلمه العمل تسلم من تسلفه المدير السابق مبلغ وقدره 200 جنيه متبقية من التبرعات وأنه استشعر رغبة ملحة من أولياء الأمور في التعاون معه في عمل بعض الإصلاحات المطلوبة بالمدرسة فأقترح تخصيص جانب من أموال
الزكاة لهذه الإصلاحات وهو ما أثار مدير المدرسة السابق حيث استدعى المطعون ضده بمكتب ناظر المدرسة وتعد فى عليه بالسب والقذف ولما أحيل الموضوع إلى النيابة الإدارية للتحقيق انتهت إلى إسناد المخالفات الآتية إليه .
تابع الحكم في الطعن رقم 4594 لسنة 42 ق.عليا
1ـ قيامه تجميع مبلغ 150 جنيه من تلاميذ المدرسة تحت دعوى زكاة الفطر دون الحصول على ترخيص بذلك
2ـ استولي بدون وجه حق على المبالغ المشار إليها بالإضافة إلى مبلغ 200 جنيه مسلمة إليه عن طريق المدير السابق.
3ـ تعدى على رئيس القطاع الثالث التعليمي بالإدارة بالألفاظ وإسناداً إلى ذلك صدر القرار المطعون فيه واختتم صحيفة طعنه بطلباته سابق الإشارة إليها .
وبتاريخ 24/ 4/ 1996 قضت المحكمة التأديبية بالإسكندرية بصفاتها السابق استنادا إلى عدم ثبوت المخالفات سابق الإشارة إليها في حقه ومن ثم فأنه لا مجال إلى تحميله بمبلغ 407 جنيه .
ومن حيث مبني الطعن الماثل هو مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والفساد في الاستدلال .
ومن حيث أن المخالفات المنسوبة إلى المطعون ضده والمتمثلة في قيامه بجميع أموال من طلبة كزكاة فطر فأن هذا التصرف وأن كان قد صدر من المطعون ضده فإن الثابت أنه جاء بحسن نية وليس بغية الاستفادة الشخصية فيه والدليل على ذلك مسارعته برد هذه المبالغ التي كان يريد استخدامها في إصلاحات خاصة بالمدرسة ومن ثم فأنها لا يجوز مسألته عنها لعدم أحقيتها .
أما عن المخالفة الثانية وهي قيامه بالاستيلاء على مبلغ 350 جنيه دون وجه حق فهي غير ثابتة في حقه وذلك من واقع ما أسفرت عنه التحقيقات من ثبوت قيامه برد هذه الأموال التي تم جمعها كما قدم الفواتير والإيصالات الدالة على صرف مبلغ 200 جنيه المسلمة إليه من مدير المدرسة السابق .
أما عن الاتهام الثالث في العبارات التي استخدمها المطعون ضده وهي ( أنا مش حرامي وأنا معروف على مستوي الإدارة) لا ترقي على كونها مخالفة لأسلوب المخاطبة اللائق مع الزملاء والرؤساء .
ومن حيث أنه تأسيسا على ما تقدم ونظرا لعدم ثبوت المخالفات المنسوبة إلى المطعون ضده على النحو سالف الذكر ومن ثم فإن القرار المطعون فيه يكون قد صدر مفتقدا شرط السبب مما يجعله مخالفا لأحكام القانون ومن ثم فيتعين إلغاءه
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد أخذ بهذا الرأي وإذ قضي بإلغاء هذا القرار فأنه يكون قد صدر متفقا وأحكام القانون الأمر الذي يكون هذا الطعن جديرا بالرفض .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .صدر هذا الحكم وتلى علناً بجلسة يوم الخميس الموافق 24 من محرم سنة 1427 هـ الموافق 23/ 2/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
