أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن
على غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : ادوارد غالب سيفين , محمد الأدهم محمد حبيب
أسامه يوسف شلبي , محمد لطفي عبد الباقي جوده
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جوده أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 4418 لسنة 48 ق .عالمقام من
1 ) وزير التربية والتعليم2 ) محافظ القليوبية
3 ) وكيل وزارة التربية والتعليم بالقليوبية
4 ) مدير الإدارة التعليمية بحي غرب شبرا الخيمة ( بصفتهم )
ضد
السيد محمد أحمد حمادفي الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا
بجلسة 19/ 1/ 2002 في الطعن التأديبي رقم 64 لسنه 30 ق
المقام من المطعون ضده ضد الطاعنين بصفتهم
الإجراءات
في يوم الأحد الموافق 3/ 3/ 2002 أودع الأستاذ / خليل ابراهيم المستشار بهيئة قضايا الدولة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه والذي قضي للأسباب الواردة به بقبول الطعن شكلا وبالغاء القرار رقم 516 لسنه 2001 فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم شهرين من أجره وما يترتب على ذلك من آثار والقرار رقم 601 لسنه 2001 فيما تضمنه من نقله الى وظيفة فني تدريس ثان بمديرية التربية والتعليم بالمنيا مع مايترتب على ذلك من آثار . .ويطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير الطعن بقبوله شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن التأديبي المقام من المطعون ضده .
وقد أعلن الطعن للمطعون شده الذي قدم حافظتي مستندات ومذكرة بدفاعه .
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن انتهت فيه الى قبوله شكلا و رفضه موضوعا .
ونظر الطعن أمام هذه الدائرة ( فحصا وموضوعا ) على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قررت المحكمة بجلسة 23/ 2/ 2006 إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وقد أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة قانونا.من حيث إن الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
تومن حيث إنه عن الموضوع فإن عناصر المنازعة تخلص في أن المطعون ضده أقام الطعن رقم 64 لسنه 30 ق بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا بتاريخ 27/ 10/ 2001 طلب في ختامها الحكم بالغاء القرارين المطعون فيهما والمتضمنين مجازاته بخصم شهرين من راتبه ونقله الي مديرية التربية والتعليم بالمنيا مع مايترتب على ذلك من آثار .
وجاء في أسباب الطعن أن الجهة الإدارية نسبت له اعتدائه بالضرب على إحدى التلميذات بالمدرسة وقد كشفت التحقيقات تضارب أقوال التلميذه ووالدتها وأن الشكوى كيدية الأمر الذي يجعل قراري الجزاء والنقل غير قائمين على سبب صحيح .
وبجلسة 19/ 1/ 2001 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المطعون فيه والذي شيدته على أن عبء الإثبات في المنازعات الإدارية والتأديبية يقع على عاتق جهة الإدارة التى نكلت عن تقديم أوراق التحقيق مما يقيم قرينة على صحة إدعاء الطاعن وهو مايجعل القرارين المطعون فيهما غير مشروعين متعينا الغائهما .
ومن حيث ان الطعن في الحكم يقوم على القرينة التى شيد عليها الحكم المطعون فيه قضاءه تزول بتقديم أوراق التحقيق والمستندات اللازمة للفصل في مشروعية القرارين المطعون فيهما والذي سوف يبين منها قيام هذين القرارين على أسباب صحيحة .
ومن حيث أن الجهة الإدارية أودعت أوراق التحقيق ومذكرته والتظلم المقدم من المطعون ضده ومن ثم تسقط القرينة التى أقام الحكم المطعون فيه قضاءه عليها وطالما أن الطعن اضحى صالحا للفصل في موضوعه وعملا بمبدأ الإقتصاد في إجراءات التقاضي فإن المحكمة تتصدي للفصل في موضوعه .
ومن حيث إن الجهة الإدارية نسبت للمطعون ضده خروجه على مقتضي الواجب الوظيفي بتعديه على التلميذه / فاطمه محمد ابراهيم بالضرب يوم 29/ 3/ 2001 مما تسبب في وضع يدها في الجبس وقد شهد بعض تلاميذ الفصل بصحة واقعة الإعتداء وعند سؤال المطعون ضده في التحقيقات التى أجريت بمعرفة إدارة الشئون القانونية بوزارة التربية والتعليم أنكر الواقعة وأشار الي أن التلميذه غير مقيدة بالمجموعات المدرسية التى يقوم بالتدريس فيها ولا يعلم شيئا عن واقعة الضرب وأن التلاميذ أدلوا بشهادتهم بتحريض من ناظر المدرسة .
وقد انتهت الجهة الإدارية الي صحة المخالفة المنسوبة للمطعون ضده وصدر قرار وزير التربية والتعليم بمجازاته بخصم شهرين من راتبه كما صدر قرار لاحق بنقله الى وظيفة فني تدريس ثان بمديرية التربية والتعليم بالمنيا .
ومن حيث أن الثابت من مطالعة الصورة الرسمية للحكم الصادر في الجنحة رقم 12605 لسنه 2001 جنح جنوب الكلية بجلسة 20/ 11/ 2001 صدر الحكم ببراءة المطعون ضده مما نسب اليه من قيامه بالتعدي على التلميذة / فاطمة محمد ابراهيم وذلك لتشكك المحكمة في أقوال المجنى عليها وتراخيها في الإبلاغ وكذا تناقض أقوالها طبقا للتقرير الفني والطبي .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد إضطرد على أن المساءلة التأديبية تتقيد بالحكم الجنائي الحائز لقوة الشيىء المقضي به فيما تضمنه من ثبوت الفعل ونسبته الى فاعله . وكان الحكم الصادر في الجنحة المشار اليها بناء على شكوى ولية أمر التلميذه قد نفي ارتكاب المطعون ضده الأفعال المنسوبة اليه والتي هي لب المخالفة التأديبية مما يجعل قرار الجزاء المطعون فيه غير قائم على سبب صحيح مما يقتضي الحكم بالغائه وما يترتب علىذلك من آثار واذ صدر قرار نقل المطعون ضده عقب صدور القرار الأول وغير مستهدف صالح العمل فإنه يقع بدوره في دائرة عدم المشروعية لقيامه مخالفا القانون , واذ انتهي الحكم المطعون فيه الى ذات النتيجة مكملا بالأسباب التى وردت في هذا الحكم فإن الطعن يغدو متعينا القضاء برفضه .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق سنه 1427 هجرية الموافق 18/ 5 / 2006 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
