أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن
على غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : ادوارد غالب سيفين , محمد الأدهم محمد حبيب
اسامه يوسف شلبي , محمد لطفي عبدالباقى جوده
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جوده أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 4388 لسنة 46 ق .عالمقام من
1 ) وزير التربية والتعليم2 ) محافظ القاهرة
3 ) مدير ادارة الزيتون التعليمية ( بصفتهم )
ضد
مصطفي سيد مرسي عبدالحميدفي الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها
بجلسة 24/ 1/ 2000 في الطعن التأديبي رقم 295 لسنه 32 ق
المقام من المطعون ضده ضد الطاعنين بصفتهم
ضد
في يوم الأربعاء الموافق 22/ 3/ 2000 أودع ممثل هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبا عن الطاعنين بصفتهم قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار اليه والذي قضي للأسباب الواردة به بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم عشرة أيام من راتبه وابعاده عن أعمال الكنترول وحرمانه من أعمال الإمتحانات لمدة خمس سنوات مع مايترتب على ذلك من آثار .وقد اعلن الطعن للمطعون ضده في الموطن المختار .
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن انتهت فيه للأسباب الواردة به الي قبوله شكلا ورفضه موضوعا .
وقد نظر الطعن أمام الدائرة السابعة عليا فحصا وموضوعا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات , ثم أحيل الى هذه الدارة للإختصاص النوعي وبعد تداوله بالجلسات قررت المحكمة بجلسة 30/ 3/ 2006 إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
ضد
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة قانونا .ومن حيث إن الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية فإنه يغدو مقبولا شكلا .
ومن حيث إنه عن الموضوع : فإن عناصر النزاع تخلص في أن المطعون ضده أقام الطعن رقم 295 لسنه 32 بصحيفة اودعها وكيله قلم كتاب المحكمة التأديبية لوزارة التعليم وملحقاتها بتاريخ 23/ 6/ 1998 طلب في ختامه الحكم بالغاء قرار مدير عام إدارة الزيتوتن التعليمية رقم 72 بتاريخ 11/ 2/ 1998 فيما تضمنه من مجازاته بخصم عشرة أيام من راتبه وابعاده لمدة خمس سنوات عن أعمال الإمتحانات لما نسب له من التلاعب في أعمال الإمتحانات والكنترول أثناء امتحان نصف العام في العام الدراسي 94/ 1995 بمدرسة الأميرية الإعدادية بنين صباحا وذلك بايداع ورقة إجابة للتلميذ ( عماد رفعت ) في امتحان الدين المسيحي رغم اثبات غيابه عند أداء الإمتحان .
ونعي على هذا القرار مخالفته القانون وعدم قيامه على أسباب صحيحة اذ ان الطالب كان متأخرا عن الحضور وتم تمكينه من أداء الإمتحان في لجنة خاصة .
وبجلسة 24/ 1/ 2000 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المطعون فيه والذي شيدته على أن شهود الإثبات الذين اعتمدت عليهم النيابة الإدارية في التحقيق الذي أجرى حول المخالفات التي نسبت لأعضاء الإمتحان والكنترول لم تتضمن مسئولية الطاعن عن المخالفة وأندوره كمدير للمدرسة حسبما ورد بأقوال ربيع حسن غريب مدير قسم شئون الطلبه والإمتحانات بمديرية التربية والتعليم بالقاهرة ينحصر في اصدار قرار بتشكيل لجنة النظام والمراقبة لكل صف بالمدرسة وتحديد رئيس الكنترول والأعضاء المشاركين واعلان نتيجة الإمتحان مما ينفي عنه ارتكاب المخالفة المنسوبة له مما يجعل القرار المطعون فيه غير قائم على أسباب صحيحة فيما قضي به من مجازاة الطاعن وحرمانه من أعمال الإمتحانات .
ومن حيث ان الطعن في الحكم يقوم على أن المحكمة أخطأت في استخلاص البراءة للمطعون ضده رغم ثبوت مسئوليته عن المخالفات التي نسبت له وهي تلاعبه في أعمال الإمتحانات بإدراج ورقة إجابة لأحد التلاميذ في مادة الدين المسيحي رغم ثبوت غيابه عن الإمتحان وإهماله في الإشراف على أعمال رئيس الكنترول الذي ثبت إحتفاظه بأوراق إجابات التلاميذ في منزله خارج المدرسة وتعديل كشوف نماذج بعض التلاميذ وهو ماثبت في شأنه حسبما ورد بأقوال أعضاء لجنة الإمتحان بالمدرسة .
ومن حيث ان قضاء المحكمة الإدارية العليا قد اضطرد على أن رقابتها لأحكام المحاكم التأديبية هي رقابة قانونية لا تعني استئناف النظر في الحكم=بالموازنة والترجيح بين الأدلة المقدمة اثباتا ونفيا اذ ان ذلك من شأن المحكمة التأديبية التي تتمتع في مجال الإثبات بحرية كامله فلا تتدخل المحكمة الإدارية العليا وتفرض رقابتها الا اذا كان الدليل الذي اعتمد عليه قضاء الحكم المطعون فيه غير مستمد من أصول ثابته في الأوراق أوكان استخلاص هذا الدليل لا تنتجه الواقعة المطروحة على المحكمة .
( الإدارية العليا ـ الدائرة الثالثة ـ طعن رقم 2924 لسنه 37 ق عليا بجلسة14/ 6/ 1994 ـ الدائرة الرابعة عليا طعن رقم 543 لسنه 40 ق . ع بجلسة 25/ 5/ 1996 )
ومن حيث ان الجهة الإدارية نسبت للمطعون ضده إبان شغله لوظيفة مدير مدرسة الأميرية الإعدادية بنين صباحا تلاعب في أعمال الإمتحانات خلال الفصل الدراسي الثاني عام 94 / 1995 بأن أدرج ورقة إجابة للتلميذ ( عماد رفعت ) في مادة الدين المسيحي واعتبره ناجحا ومنقولا للصف التالي رغم اثبات غيابه طبقا لما ورد بشهادة كل من ( سلوى محمد أحمد ) و ( محمد حسن القعقاع ) المدرسين بالمدرسة اللذين تضمنت أقوالهما في تحقيقات النيابة الإدارية أنهما قاما بإثبات غياب التلميذ المذكور وسلمت أوراق الإجابة للكنترول ومن ارفاق ورقة إجابة للتلميذ وبسؤال الطاعن أفاد أن بعض التلاميذ قد يحضرون متأخرين بما لا يزيد عن ربع الساعة ويسمح لهم بدخول الإمتحان وقد يكون هذا التلميذ من بينهم وانكر ماجاء بأقوال أعضاء لجنة الإمتحان من غياب التلميذ المذكور ومن ثم تكون إفادة المطعون ضده غير مستقيمة مع ماورد بأقوال عضو لجنتي المراقبة من غياب التلميذ واثبات ذلك أمام اسمه في كشوف الغياب وتسليم أوراق الإجابة للتلاميذ الذين حضروا امتحان مادة الدين المسيحي ومن ارفاق ورقة إجابته مما يجعل استخلاص الحكم لبراءة المطعون ضده من الإتهام المنسوب له رغم جسامته غير مستمد من أصول صحيحة ولا وجه فيما أيد به قضاءه من شهادة ( ربيع حسن غريب ) مدير قسم شئون الطلبة والإمتحانات اذ ان أقواله جاءت عامه في شأن الأوضاع الواجب اتباعها عند توزيع العمل على رئيس الكنترول ومسئولية مدير المدرسة فإذا خالف الأخير هذه الأوضاع والتعليمات فإن ذلك لايجعله مبرءا من المسئولية عما يثبت في شأنه على وجه اليقين سيما وأن أعمال الإمتحانات واعلان النتيجة حسبما ورد بالتحقيق قد شابها مخالفات عديده لم يحسن المطعون ضده التعامل معها بحسب موقعه الوظيفي وهو مايجعل القرار المطعون فيه قائما على أسبابصحيحة فيما قضى به من مجازاة الطاعن وحرمانه من أعمال الإمتحانات لمدة خمس سنوات بإعتباره تنظيما لأوضاع الإمتحان وإختيار القائمين عليها ممن يتوافر فيهم الكفاءة والنزاهة في العمل حرصا على سمعىة المرفق العام .
وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا التطبيق الصحيح مستخلصا من أوراق التحقيق وأقوال شهود الإثبات فإنه يغدو متعينا القضاء بالغائه وبرفض الطعن التأديبي المقام من المطعون ضده .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن التأديبي رقم 295 لسنه 32 ق على النحو الوارد بالأسبابصدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق سنه 1427 هجرية الموافق 8/ 6 / 2006 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
