أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ ادوارد غالـب
سيفـين عـبده نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبـد الله عامـر إبـراهـيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سامي حـامد إبراهيم عـبده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أسـامة يوسـف شلـبي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد لطفي عبد الباقي جـودة نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشـار / محـمد مـاهر عـافية مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / جمال عبد الحميد عبد الجـواد أمين السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 4239 لسنة 48 ق. علياالمقام من
1- وزير الأشغال العامة والموارد المائية2- رئيس مصلحة الميكانيكا والكهرباء
ضد
كميل عازر عطا اللهفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية (الدائرة الثانية بحيرة) بجلسة 31/ 12/ 2001
في الدعوى رقم 9545 لسنة 54 ق
الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 27/ 2/ 2002 أودعت هيئة قضايا الدولة – نيابة عن الطاعنين – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها برقم 4239 لسنة 48 ق. عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية (الدائرة الثانية بحيرة ) بجلة 31/ 12/ 2001 في الدعوى رقم 9545 لسنة 54 ق. والذي قضي بأحقية المدعى في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 50% من أجره الأصلي وخمسة عشر جنيها شهريا مقابل نقدي عن وجبة غذائية وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية على النحو الموضح بالأسباب وإلزام الإدارة المصروفات .وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبقبول الطعن شكلا ، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي .
وأعلنت عريضة الطعن على النحو الثابت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضي الدعوى تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.
ونظر الطعن أمام هذه المحكمة ( فحصا وموضوعا ) وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات
وبجلسة 8/ 6/ 2006 أودع الحاضر عن الحكومة مذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم بالطلبات الواردة بعريضة الطعن.
وبجلسة 9/ 11/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
الإجراءات
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 24/ 9/ 2000 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 9545 لسنة 54 ق. بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية طالبا الحكم بأحقيته في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 50% من أجره الأساسي وخمسة عشر جنيها شريا مقابل وجبة غذائية وذلك اعتبارا من تاريخ عمله وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية إعمالا لأحكام قرار وزير الأشغال العامة والموارد المائية رقم 180 لسنة 1993 وإلزام الجهة الإدارية المصاريف والأتعاب .
وقال شرحا لدعواه إنه يشغل وظيفة فني لحام بورش دمنهور المركزية التابعة لمصلحة الميكانيكا والكهرباء بوزارة الأشغال والموارد المائية ، وبتاريخ 7/ 8/ 1993 صدر قرار وزير الأشغال والموارد المائية 180 لسنة 1993 بتقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة للعاملين بمصلحة الميكانيكا والكهرباء وقد قامت مصلحة الميكانيكا والكهرباء بتطبيق هذا القرار على بعض المحطات دون البعض الأخر ومنها المحطة التي يعمل بها المدعى رغم أحقيته في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ومقابل الوجبة الغذائية على النحو المنصوص عليه في القرار الوزاري سالف الإشارة إليه .
وبجلسة 31/ 12/ 2001 حكمت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية (الدائرة الثانية – بحيرة) بأحقية المدعى في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 50% من أجره الأصلي وخمسة عشر جنيها شهريا مقابل نقدي عن وجبة غذائية وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وألزمت الإدارة المصروفات .
وأقامت قضاءها – بعد استعراض أحكام قرار وزير الأشغال والموارد المائية رقم 180 لسنة 1993 – على أن المشرع رعاية منه للعاملين في مجال رفع الصرف الصحي ومياه الصرف الزراعي المشتغلين بمصلحة الميكانيكا والكهرباء والمحطات وطلمبات المكس والطابية والقلعة ونظرا لما يتعرضون له من مخاطر قرر منحهم بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ومقابل نقدي عن وجبة غذائية بمقتضي أحكام القرار الوزاري سالف الذكر .
ولما كان المدعى يشغل وظيفة فني لحام بورش دمنهور المركزية بمصلحة الميكانيكا والكهرباء فمن ثم يستحق بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 50% من أجره الأصلي ومقابل نقدي عن وجبة غذائية مقداره خمسة عشر جنيها شهريا اعتبارا من 24/ 9/ 1995 إعمالا لأحكام التقادم الخمسي .
ومن حيث إن أسباب الطعن الماثل تتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله إذ الثابت من مطالعة القانون رقم 26 لسنة 1983 بنظام العاملين بالمجاري والصرف الصحي المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 وأحكام قرار وزير الأشغال العامة والموارد المائية رقم 180 لسنة 1993 أن استحقاق البدلات والمزايا الوظيفية يرتبط بالأعمال والوظائف التي تعرف لها فلا تستحق إلا لمن يشغل هذه الوظائف أو يقوم بعملها فعلا ، ولما كان الثابت أن الوظيفة التي يشغلها المطعون ضده ليست من الوظائف التي يستحق شاغلوها الحصول على بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ، فمن ثم فإنه لا يستحق الحصول على هذا البدل .
ومن حيث أن المادة الأولى من القانون رقم 26 لسنة 1983 بنظام العاملين بالمجارى والصرف الصحي والمعدلة بالقانون رقم 16 لسنة 1985 تنص على انه " تسرى إحكام هذا القانون على العاملين الدائمين والمؤقتين بالهيئات القومية والعامة والأجهزة الحكومية ووحدات الحكم المحلى المشتغلين بالمجارى والصرف الصحي ومياه الشرب0
وتنص المادة الثانية من القانون على إن " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون بدل ظروف ومخاطر بحد أقصى 60% من الأجر الأصلى تبعا لظروف العمل والمخاطر التي يتعرض لها العامل وفقا للقواعد والوظائف وبالنسب التي يحددها قرار من رئيس مجلس الوزراء0
وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على إن " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد فى مواقع العمل وجبة غذائية ومقابلا نقديا عنها شهريا وفقا للقواعد وللوظائف التي يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء0
ونفاذا لما تقدم فقد أصدر رئيس مجلس الوزراء القرارات التالية : القرار رقم 955 لسنة 1983 بتقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة العاملين بالمجاري والصرف الصحي والقرار رقم 956 لسنة 1983 بتقرير مقابل نقدي عن وجبة غذائية لبعض العاملين بالمجاري والصرف الصحي والقرار رقم 711 لسنة 1986 بتقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ومقابل نقدي عن وجبة غذائية للعاملين بمياه الشرب وذلك للوظائف وبالنسب والمبالغ التي حددتها هذه القرارات .
ومن حيث إن البين من هذه النصوص – وعلى ما جري عليه قضاء هذه المحكمة – أن المشرع رعاية منه للعاملين بالمجاري والصرف الصحي ومياه الشرب بكل من الهيئات العامة القومية والأجهزة الحكومية ووحدات الحكم المحلي ولاعتبارات خاصة تتعلق بطبيعة عملهم قرر منحهم بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ، كما قرر منحهم وجبة غذائية أو مقابلا نقديا عنها وفقا للقواعد وللوظائف وبالنسب التي تضمنتها قرارات رئيس مجلس الوزراء المشار إليها ، وبذلك فإن مناط الحصول على البدل والمقابل النقدي سالفي الذكر هو أن يكون العامل من المشتغلين بالمجاري والصرف الصحي أو مياه الشرب الجهات المذكورة بالقانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 ومن القائمين بالتنفيذ الفعلي لهذه الأعمال وأن تتطلب طبيعة عمله التواجد الفعلي بمواقع العمل بالنسبة لاستحقاق الوجبة الغذائية أو المقابل النقدي عنها.
وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن مناط الإفادة من أحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 هو الاشتغال بالأعمال المنصوص عليها في قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 955 لسنة 1983 أو الأعمال المنصوص عليها في قرار رئيس مجلس الوزراء رق 711 لسنة 1986 الصادرين تنفيذا لهذا القانون ، وقد حرص المشرع على إيراد هذا الوصف منسوباً إلى العاملين لا إلى الجهات الإدارية التي يعملون بها ، وبالتالي فليس بشرط للإفادة من أحكامه أن تكون الجهة ذاتها قائمة على تلك الأعمال على سبيل الانفراد والتخصص، بل يكفي اشتغال العاملين بها على وجه تتحقق به الحكمة من إيثارهم بالمزايا التي قررها بالنظر إلى ما تنطوى عليه أعمالهم من مخاطر وما يحيط بها من مصاعب حدت إلى إفرادهم بمعاملة مالية تعوضهم عما يلاقونه من مشاق وما يتعرضون له من أخطار .
ومن حيث إنه على هدى ما تقدم ، وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده يشغل وظيفة فني لحام بورش دمنهور المركزية التابعة لمصلحة الميكانيكا والكهرباء بوزارة الأشغال العامة والموارد المائية وكانت الجهة التي يعمل بها لا تمارس نشاطا في مجال المجاري والصرف الصحي أو مياه الشرب .
ومن ثم فإنه يخرج من عداد المخاطبين بأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 وأحكام قرارات رئيس مجلس الوزراء أرقام 955 لسنة 1983 ، 956 لسنة 1983، 711 لسنة 1986 سالف الإشارة إليها وتنحسر عنه أحكامها وتغدو مطالبته بصرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة أو المقابل النقدي عن وجبة غذائية فاقدة لسندها من القانون خليقة بالرفض .
ومن حيث إنه لا يغير مما تقدم الاعتصام بقرار وزير الأشغال والموارد المائية رقم 180 لسنة 1993 الصادر في 7/ 8/ 1993 بتقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة للعاملين بمصلحة الميكانيكا والكهرباء والذي أشار في ديباجته إلى القانون رقم 26 لسنة 1983 والقانون رقم 16 لسنة 1985 وجاء في مجملة مردداً لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 وقرارات رئيس مجلس الوزراء الصادرة تنفيا له ذلك أن قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 قد أجاز في المادة 43 منه لرئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح لجنة شئون الخدمة المدنية منح بدلات تقتضيها ظروف ومخاطر الوظيفة ، كما أناط المشرع بذات السلطة إصدار قرار بنظام المزايا العينية التي تمنح لبعض العاملين الذين تقتضي طبيعة أعمالهم تقرير هذه المزايا ، ومن ثم يكون وزير الأشغال والموارد المائية هو السلطة المختصة في حكم القانون في إصدار قرار يتضمن تقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة أو أي من المزايا العينية كتقرير وجبة غذائية أو مقابل نقدي عنها للعاملين الخاضعين لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1978 في نطاق وزارته ويغدو من ثم القرار رقم 180 لسنة 1993 قرارا غير مشروع لصدوره من غير مختص بإصداره ولاغتصابه سلطة رئيس مجلس الوزراء في هذا الشأن .
ومن حيث إنه بالبناء على ما تقدم تكون الدعوى محل الطعن الماثل فاقدة سندها من القانون خليقة بالرفض .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب ، فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون خليقا بالإلغاء .
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضيصدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الخميس الموافق 23 من ذو القعدة 1427هـ ، 14/ 12/ 2006م بالهيئة المبينة بصدره. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
