الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا يوم الأربعاء الموافق 5/ 7/ 2006
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إدوار غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد الأدهم محمد حبيب أسامة يوسف شلبي
محمد لطفي عبد الباقي جوده وعبد العزيز أحمد حسن محروس
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستـاذ المستشار / ايهاب الحميلي مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحى عبـد الغني جوده سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 3588 لسنة 46 ق.ع

المقام من

1- وزير الأوقاف
2- وكيل وزارة الأوقاف بالشرقية (بصفتهما)

ضد

أبو السعود السيد عبد الحميد فاضل
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسماعيلية بتاريخ 5/ 1/ 2000
في الطعن رقم 2 لسنة 4 ق .

الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 1/ 3/ 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير بالطعن قيد بجدولها برقم 3588 لسنة 46 ق.عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسماعيلية بجلسة 5/ 1/ 2000 في الطعن رقم 2 لسنة 4 ق . والذي قضي بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم عشرة أيام من راتبه مع ما يترتب على ذلك من آثار .
ويطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم الطعين وتأييد القرار المطعون فيه ورفض الطعن التأديبي المقام من المطعون ضده مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وأعلنت عريضة الطعن على النحو الثابت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بعدم قبول الطعن التأديبي شكلا لرفعه بعد الميعاد القانوني وما يترتب على ذلك من آثار.
ونظر الطعن أمام الدائرة السابعة (فحص) ثم الدائرة الثامنة (فحص) ثم أحيل إلى هذه المحكمة وتدوول أمامها وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 11/ 55/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 5/ 7/ 2006 ، وبجلسة الحكم قررت المحكمة إعادة الطعن للمرافعة لذات الجلسة لتغير تشكيل الهيئة وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن آخر الجلسة حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 1/ 10/ 1998 أقام المطعون ضده الطعن التأديبي رقم 2 لسنة 4 ق . بإيداع عريضته قلم كتاب المحكمة التأديبية بالإسماعيلية طالبا الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاته بخصم عشرة أيام من راتبه وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات والأتعاب بحكم مشمول بالنفاذ المعجل وبلا كفالة .
وقال شرحا لطعنه أنه يعمل أمام وخطيب مسجد الخضيرى بميت بشار التابع لإدارة أوقاف منيا القمح بمحافظة الشرقية وقد صدر القرار المطعون فيه بمجازاته بخصم عشرة أيام من أجره لما نسب إليه في قضية بالزقازيق رقم 494 لسنة 1997 ، الأمر الذي حدا به إلى إقامة طعنه على سند من عدم التناسب بين الجزاء الموقع بالقرار المطعون فيه والمخالفة المنسوبة إليه .
وبجلسة 5/ 1/ 2000 حكمت المحكمة التأديبية بالإسماعيلية بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم عشرة أيام من راتبه مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وأقامت قضاءها على أن الطاعن قد ضمن طعنه أن القرار الطعين قد خالف الواقع والقانون وقد تقاعست الجهة الإدارية المطعون ضدها بما تملكه وحدها من أوراق عن الرد على الطعن وإيداع المستندات والأوراق ومن ثم يكون إدعاء الطاعن ورادا دون وجود رد جدى على طعنه ويكون القرار المطعون فيه والحال كذلك غير قائم على أساس سليم من القانون متعينا الحكم بإلغائه .
ومن حيث أن أسباب الطعن الماثل تتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى على أن قرينة الصحة المستمدة من نكول جهة الإدارة عن تقديم ما لديها من مستندات هي قرينة قابلة لإثبات العكس ومن ثم فإنها تسقط إذا وضع الأصل أمام المحكمة الإدارية العليا متمثلا في المستندات والأوراق والتحقيقات ويتعين في هذه الحالة بحث وتحقيق الوقائع وإنزال حكم القانون عليها في ضوء الحقيقة المستخلصة من أصولها الطبيعية .
ومن حيث إن المادة 24 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة تنص على أن " ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوما من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو في النشرات التي تصدرها المصالح العامة أو إعلان صاحب الشأن به .
وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية ويجب أن يبت في التظلم قبل مضي ستين يوما من تاريخ تقديمه ، وإذا صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسببا ويعتبر مضي ستين يوما على تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن في القرار الخاص بالتظلم ستين يوما من تاريخ انقضاء الستين يوما المذكورة .
ومن حيث إن مفاد وما تقدم أن دعوى الإلغاء يجب أن تقام خلال ستين يوما من تاريخ علم صاحب الشأن بالقرار المطعون فيه علما حقيقيا ولا ظنيا ولا افتراضيا ، وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى صدر القرار أو السلطة الرئاسية له وأجوب المشرع البت في التظلم خلال ستين يوما من تاريخ تقديمه واعتبر مضي ستين يوما على تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطة المختصة بمثابة رفض للتظلم وأوجب على صاحب الشأن إقامة دعواه خلال الستين يوما التالية للستين يوما المذكورة .
ومن حيث أنه على هدى ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 28/ 12/ 1997 وتظلم المطعون ضده منه في 24/ 2/ 1998 ولم يتم البت في تظلمه خلال الستين يوما المقرره لبحث التظلم ومن ثم فقد كان يتعين عليه أن ينهض إلى إقامة طعنه التأديبي خلال الستين يوما التالية لانقضاء الستين يوما المقرره لبحث التظلم أي في ميعاد غايته 24/ 6/ 1998 ، إلا أنه تراخي في إقامة طعنه التأديبي حيث إقامة في 1/ 10/ 1998 متجاوزا الميعاد المقرر قانونا لإقامته ، الأمر الذي يتعين معه القضاء – والحال كذلك – بعدم قبوله شكلا لرفعه بعد الميعاد المقرر قانونا .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فأنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون خليقا بالإلغاء .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم قبول الطعن التأديبي شكلا لإقامته بعد الميعاد المقرر قانونا.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة الاربعاء 10 من جماد الأخر سنة 1427 هجرية الموافق 5/ 7/ 2006 ونطقت به الهيئة المبنية بصدوره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات