أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن
على غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : ادوار غالب سيفين عبده , محمد الأدهم محمد حبيب
محمد لطفي عبد الباقي جوده , عبد العزيز أحمد حسن محروس
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جوده أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 3508 لسنة 44 ق .عالمقام من
وزير العدلضد
ايليا نصيف روفائيلفي الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها
بجلسة 24/ 1/ 1998في الطعن رقم 28 لسنة 28 ق
الإجراءات
في يوم السبت الموافق 14/ 3/ 1998 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 3508 لسنه 44 ق عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها بجلسة 24/ 1/ 1998 في الطعن رقم 28 لسنه 28 ق والذي قضي :1 ) بالنسبة للطلب الأول والمتمثل في الغاء القرار رقم 1349 لسنه 1993 والمعدل بالقرار 1895 لسنه 1994 فيما تضمنه من حرمان الطاعن من نصف أجره الموقوف لمدة الثلاثة أشهر الأولي وصرف الحوافز عن مدة الإيقاف من تاريخ الإيقاف حتى تاريخ العودة الي العمل بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .
2 ) بالنسبة للطلب الثاني والمتمثل في الغاء القرار رقم 1349 لسنه 1993 فيما تضمنه من سريان جزاء الخصم عشرة أيام من راتب الطاعن والصادر بتاريخ 18/ 1/ 1993 من رئيس محكمةجنوب القاهرة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه ومايترتب على ذلك من آثار .
وطلب الطاعن ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ـ الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من الغاء القرار لاصادر بمجازاة المطعون ضده بخصم عشرة أيام من راتبه وبرفض دعوى طلب الحكم بالغاء ذلك القرار .
واعلنت عريضة الطعن على النحو الثابت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأى القانونيارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من إلغاء القرار الصادر برقم 1349 / 1993 والقاضي بمجازاة المطعون ضده بخصم عشرة أيام من راتبه ورفض الطعن رقم 28 لسنه 28 ق .
ونظر الطعن أمام الدائرة الرابعة ( فحص ) ثم الدائرة السابعة ( فحصا وموضوعا ) ثم أحيل الى هذه الدائرة ونظر أمامها وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث أودع الحاضر عن المطعون ضده بجلسة 16/ 6/ 2005 مذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم برفض الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه .
وبجلسة 23/ 2/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلاسة اليوم , وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة .ومن حيث إن الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص ـ حسبما يبين من الأوراق ـ في أنه بتاريخ 25/ 7/ 1993 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 7366 لسنه 47 ق بايداع عريضتها قلم كتاب ـ محكمة القضاء الإداري طالبا الحكم بقبول الدعوى شكلا وبصفة مستعجلة بصرف راتبه كاملا على أن يكون التنفيذ بالمسودة الاصلية للحكم وفي الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه رقم 1349 لسنه 1993 الصادر من مساعد وزير العدل لشئون المحاكم مع مايترتب على ذلك من آثار والزام الجهة الإدارية بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماه مع حفظ كافة حقوقه الأخرى .
وقال شرحا لدعواه أنه يشغل وظيفة محضر بمحكمة جنوب القاهره وبتاريخ 16/ 3/ 1993 صدر قرار مساعد وزير العدل رقم 1349 لسنه 1993 بإحالته والمحضر الأول بذات المحكمة الى النيابة العامة مع وقفهما عن العمل ووقف صرف نصف الأجر لحين الإنتهاء من التحقيقات وسريان القرار الصادر من رئيس محكمة جنوب القاهره الإبتدائية بتاريخ 18/ 1/ 1993 بمجازاته بخصم عشرةأيام من راتبه .
ونعي المدعى على القرار المطعون فيه صدوره مشوبا بعيوب مخالفة القانون والإنحراف في السلطة والتعسف في استعمالها حيث صدر بناء على الشكويين المقدمتين من السيدة / سلوى أحمد السواح والتى تدعي فيهما عدم قيام المدعي بتنفيذ الحكم رقم 11288 لسنه 108 ولم تقدم ثمة دليل على صحة ماورد بالشكويين المشار اليهما وقد انتهت التحقيقات في هاتين الشكويين الي ان التنفيذ قد تم وفق صحيح حكم القانون ورغم ذلك تم مجازاة المدعي بعقوبتين عن فعل واحد بالمخالفة للقانون .
وبجلسة 27/ 9/ 1993 حكمت محكمة القضاء الإداري ـ دائرة الجزاءات ـ بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها الى المحكمة التأديبية للعاملين بوزارةالعدل للإختصاص وابقت الفصل في المصروفات .
ونفاذا لهذا الحكم أحيل الطعن الى المحكمة التأديبية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها وقيد بجدولها برقم 28 لسنه 28 ق وتدوول أمامها وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث أودع الحاضر عن الطاعن مذكرة دفاع عدل فيها طلباته الى طلب الحكم بالغاء القرار رقم 1895 لسنه 1994 فيما تضمنه من حرمان من نصف أجره الموقوف لمدة ثلاثة أشهر الأولي من الإيقاف , والغاء الجزاء الموقع من رئيس محكمة جنوب القاهره في 18/ 1/ 1992 بخصم عشرة أيام من راتبه والمؤيد بالقرار رقم 1349 لسنه 1993 وصرف الحوافز عن مدة الإيقاف .
وبجلسة 24/ 1/ 1998 حكمت المحكمة التأديبية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها .
1 ) بالنسبة للطلب الأول والمتمثل في الغاء القرار رقم 1349 لسنه 1993 والمعدل بالقرار رقم 1895 لسنه 1994 فيما تضمنه من حرمان الطاعن من نصف أجره الموقوف لمدة الثلاثة أشهر الأولي وصرف الحوافز عن مدة الإيقاف من تاريخ الإيقاف حتى تاريخ العودة الى العمل بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .
2 ) بالنسبة للطلب الثاني والمتمثل في الغاء القرار رقم 1349 لسنه 1993 فيما تضمنه من سريان جزاء الخصم عشرة أيام من راتب الطاعن والصادر بتاريخ 18/ 1/ 1993 من رئيس محكمة جنوب القاهره بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه ومايترتب على ذلك من آثار .
واقامت قضاءها بالنسبة لطلب الأول ـ بعد استعراض حكم المادة 83 من القانون رقم 47 لسنه 1978 على أن الثابت ا، الطاعن أوقف عن عمله بموجب القرار الطعين بتاريخ 16/ 3/ 1993 وأوقف نصف أجره بناء على ذلك وأن التحقيق الذي اوقف بسبب الطاعن عن العمل وأوقف نصف أجره وحوافزه تم حفظه بالقرار الصادر من النيابة العامة استنادا الي سبق مجازاته اداريا عن 1ذات الوقائع المحال بسببها ومن ثم فإن أمر صرف نصف الأجر الذي أوقف صرفه وكذا الحوافز المستحقة خلال فترة الوقف يرجع لتقدير جهة الإدارة ويكون قرارها الطعين مطابقا لصحيح حكم القانون ولا مطعن عليه ويكون طلب الغائه جديرا بالرفض .
وأقامت قضاءها بالنسبة لطلب الغاء القرار الصادر بمجازاة الطاعن بخصم عشرة أيام من أجره على أن جهة الإدارة امسكت عن تقديم أوراق التحقيق الذي بني عليه قرار الجزاء الأمر الذي يقيم قرينة ضدها لصالح الطاعن بصحة ماأورده بعريضة طعنه ومن ثم يكون لاقرار المطعون فيه خليقا بالإلغاء .
ومن حيث ان اسباب الطعن الماثل تتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وفي تأويله فيما تضمنه من الغاء القرار الصادر بمجازاة المطعون ضده بخصم عشرة أيام من راتبه اذ الثابت أنه قام بإخفاء أوراق التنفيذ الصادر لصالح المحامية / سلوى أحمد السواح , كما قام بالإنتقال الى مكان التنفيذ دون تواجد طالبة التنفيذ وقام بعزل الحارس السابق وتعيين المنفذ ضده حارسا على السيارة موضوع المنازعة مما يكون معه القرار المطعون فيه متفقا وأحكام القانون ولما كانت جهة الإدارة بصدد تقديم المستندات المطلوبة في مرحلة الطعن وهو مايؤدي الى اسقاط قرينة الإثبات السلبية المفترضة لصالح المطعون ضده ويغدو الطعن مهيأ للفصل فيه .
ومن حيث إنه بالنسبة لما قضي به الحكم المطعون فيه من الغاء القرار الصادر بمجازاة المطعون ضده بخصم عشرة أيام من راتبه ـ وهو الشق محل الطعن الماثل ـ فالثابت بالأوراق ان الحكم الطعين قد استخلص من تقاعس جهة الإدارة عن تقديم الأوراق والمستندات والتحقيقات التى انبنى عليها قرار الجزاء المطعون فيه واللازمة للفصلفي الطعن التأديبي قرينة على صحة مايدعيه الطاعن من أسباب طعنه ومن ثم انتهي الى الغاء هذا القرار .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه ولئن كان الأصل في قواعد الإثبات أن تكون البينة على من ادعى إلا أنه في مجال القضاء التأديبي يكون واجبا على جهة الإدارة أن تبادر الى تقديم مابحوزتها من أوراق فور طلب المحكمة ايداعها اذ لا يتسني للقاضي ان يبسط رقابته على مدى مشروعية القرار التأديبي مالم يكن تحت نظره القرار المطعون فيه واوراق التحقيق الذي بني عليه ذلك القرار وسائر الأوراق التى يكون التحقيق قد تعرض لها ووكذلك مايكون التحقيق قد أشار اليه من لوائح خاصة أو تعليمات أو منشورات إدارية تنظم العمل في مجال ما نسب الى العامل المتهم من مخالفات أو تحدد الإختصاصات الوظيفية لهذا العامل , وبصفة عامة كل مايلزم لبيان وجه الحق في خصوص المنازعة التأديبية وما يتعرض له طرفاها في مجال الإثبات والنفي من مناقشات حول الوقائع ومايحكمها من قواعد تنظيمية واجبة الإعمال وأن تقديم هذه الأوراق جميعها هو واجب على جهة الإدارة في مجال الطعن التأديبي وأن من شأن تقاعسها عن تقديم هذه الأوراق بناء على طلب المحكمة أن تعتبر جهة الإدارة عاجزة عن اداء واجب عليها على طريق إحقاق الحق وارساء العدل واعطاء كل ذي حق حقه الأمر الذي يكون معه للقاضي التأديبي ان يستخلص سلامه ما ذهب اليه الطاعن في طعنه التأديبي , ولا تثريب على المحكمة حينئذ ان هي اقتنعت بأن نكول جهة الإدارة عن تقديم الأوراق المطلوبة دليل على صحة ادعاءات الطاعن وسلامة موقفه في الطعن المقدم منه .
ومن حيث إن تلك القرينة ـ ولا شك ـ لاتعدو أن تكون بديلا عن الأصل وقد أخذ بها قضاء مجلس الدولة لإحتمالات الصحة فيما يدعيه الأفراد في مواجهة جهة الإدارة الحائزة وحدها لكل الأوراق والمستندات الرسمية المتعلقة بأعمالها وتصرفاتها طبقا للتنظيم الإدارى وحتى لا يتعطل الفصل في الدعوى الإدارية أو التأديبية بفعل سلبي هو نكول الإدارة ـ وهي الخصم الذي يحوز مصادر الحقيقة الإدارية ـ وتعويقها الخاطىء والمخالف للقانون اعلاء كلمة الحق وسيادة القانون .
ومن حيث إن الثابت بالأوراق أن المطعون ضده قد ضمن طعنه التأديبي ان القرار الصادر بمجازاته بخصم عشرة أيام من راتبه قد خالف الواقع والقانونوهو مايعني منازعته في صحة الأساس الواقعي والقانوني الذي انبنى عليه هذا القرار مما يستوجب الزام جهة الإدارة أن تثبت أمام القضاء قيام السند القانوني المبرر للقرار الذي أصدرته في هذا الشأن , فإذا تقاعست عن تقديم أسانيد هذا القرار تكون قد فشلت في إثبات صحته ومن ثم يكون ادعاء المطعون ضده واردا ومن وجود رد جدي على طعنه الأمر الذي يكون معه القرا رالمطعون فيه ـ والحال كذلك ـ غير قائم على أساس سليم من القانون متعين الإلغاء .
ومن حيث إنه على هدي ماتقدم وكان الثابت بالأوراق أن جهة الإدارة قد نكلت عن تقديم المستندات اللازمة للفصل في الطعن أمام المحكمة التأديبية على مدي الجلسات التى تدوول فيها الطعن أمامها والتى جاوزت عشر جلسات وتغريمها مبلغ مائة جنيه واعذارها بأن الطعن سيحجز بحالته اذا لم تقدم تلك المستندات واستمرت جهة الإدارة على مسلكها السلبي بعد إقامة طعنها الماثل حيث تقاعست عن تقديم ماتحت يدها من مستندات لدى تحضير الطعن بهيئة مفوضي الدولة وأثناء تداوله أمامالدائرة الرابعة ( فحص ) ثم الدائرة السابعة ( فحصا وموضوعا ) وكذا أمام هذه المحكمة الأمر الذي يقطع بأ، جهة الإدارة قد عجزت عن تقديم الأوراق اللازمة لبيان وجه الحق في خصوص المنازعة التأديبية محل الطعن الماثل وتنصلت عناداء واجبها وأثرت الاستمرار على مسلكها السلبي بما يدعم القرينة التى تحققت لصالح المطعون ضده بصحة مايدعيه من مخالفة القرار الصادر بمجازاته بخصم عشرة أيام من راتبه للواقع وصحيح حكم القانون على النحو الذي يستوجب القضاء بالغائه .
واذ ذهب الحكم المطعون فيه ـ في هذا الشق ـ هذا المذهب وهو الشق محل الطعن الماثل فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون ويغدو الطعن فيه غير قائم على سند صحيح من القانون خليقا بالرفض .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا ..صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق سنه 1427 هجرية الموافق 11/ 5 / 2006 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
