الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ ادوار غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد الله عامر إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / سامي حامد إبراهيم عبده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أسامة يوسف شلبي نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافية مفوض الدولة
وسكرتارية السيد الأستاذ / جمال عبد الحميد عبد الجواد أمين السر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 3274 لسنة 48ق. ع

المقام من

1ـ محافظ دمياط بصفته
2ـ رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بصفته

ضد

أشرف إبراهيم عبد العزيز سلامة
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 2/ 12/ 2001 في الطعن رقم 141/ 26ق والمقام من المطعون ضده ضد الطاعنين بصفتهما

ضد

في يوم الأربعاء الموافق 30/ 1/ 2002 أودع مستشار هيئة قضايا الدولة نائباً عن الطاعنين بصفتهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه والذي قضى للأسباب الواردة به بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ويطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن التأديبي المقام من المطعون ضده وقد أعلن تقرير الطعن للمطعون ضده في مكتب المحامي باعتباره الموطن المختار طبقاً للمادة 214/ 2 / من قانون المرافعات.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن انتهت فيه إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن التأديبي المقام من المطعون ضده وما يترتب على ذلك من آثار.
وقد نظر الطعن أمام الدائرة السابعة عليا فحص على النحو الثابت بمحاضر الجلسات والتي قررت بجلسة 19/ 5/ 2004 إحالته إلى الدائرة الثامنة عليا فحص للأختصاص النوعي وبعد تداوله بالجلسات قررت إحالته إلى دائرة الموضوع بذات الدائرة والتي قررت بجلسة 19/ 10/ 2006 إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن عناصر النزاع تخلص في أن المطعون ضده أقام الطعن التأديبي رقم 141 لسنة 26ق بصحيفة أودعها وكيله قلم كتاب المحكمة التأديبية بالمنصورة بتاريخ 25/ 1/ 1998 طلب في ختامها الحكم بقبوله شكلاً وبإلغاء القرار رقم 162 لسنة 1997 فيما تضمنه من مجازاته بخصم عشرة أيام من راتبه وإبعاده عن العمل بالمعسكرات وعن تولي كافة الأعمال المالية والإدارية 0 وذلك لما نسب له من مخالفة القواعد المالية أثناء إشرافه على
تابع الطعن رقم 3274 لسنة 48ق. ع
معسكر الشباب برأس البر خلال فترة الصيف من عام 1996مما أدى إلى الاضرار بمصلحة مالية للجهة الإدارية على النحو الذى ثبت في شأنه في قضية النيابة الإدارية رقم 582 لسنة 1996.
ونعى على هذا القرار مخالفته القانون إذ أنه التزم بالقواعد المالية والإدارية المنظمة للعمل بالمعسكرات التابعة للمجلس الأعلى للشباب والرياضة.
وبجلسة 2/ 12/ 2001 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المطعون فيه والذي شيدته على أن الجهة الإدارية لم ترفق أصل مذكرة النيابة الإدارية بدمياط في القضية رقم 582 لسنة 1996 أو لائحة العمل بالمعسكرات فضلاً عن أن التحقيق الإداري قد عول على شهادة شاهد وحيد هو الذي قام بفحص أعمال الطاعن وقد أنكرها الطاعن في التحقيقات مما يجعل القرار الصادر بمجازاته غير قائم على سند صحيح من الأوراق مما يتعين القضاء بإلغائه.
ومن حيث إن الطعن في الحكم يقوم على أن المحكمة أخطأت في تطبيق القانون إذ أن المخالفات المنسوبة للمطعون ضده ثابتة بالتحقيقات التي أجريت حولها بمعرفة النيابة الإدارية وأقوال الشهود وإقراره بارتكاب بعضها وأن الجهة قدمت أصل مذكرة النيابة الإدارية وأوراق التحقيق مما يجعل القرار المطعون فيه قائماً على أسانيد صحيحة وأنه صدر قرار لاحق بتعديل الجزاء المطعون فيه قدم أمام المحكمة التأديبية.
ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد أضطرد على أن امتناع الجهة الإدارية عن تقديم أوراق التحقيق أو البيانات اللازمة للفصل في مدى مشروعية قرار الجزاء المطعون فيه يقيم قرينة لصالح العامل على صحة ادعائه بعدم مشروعية القرار إلا أن الجهة إذا ما قدمت هذه الأوراق والبيانات خلال مرحلة الطعن فإن تلك القرينة ترتفع وتتصدى المحكمة للفصل في الطعن وفي ضوء تلك البيانات.
ومن حيث إن الجهة الإدارية أرفقت أمام المحكمة التأديبية مذكرة النيابة الإدارية وصور من التحقيقات في المخالفات التي نسبتها للمطعون ضده وكذلك القرار الصادر بتعديل الجزاء الموقع على المطعون ضده والذي أصبح بموجب القرار رقم 50 لسنة 1998 خمسة أيام بدلاً من عشرة أيام فضلاً عن أن الطاعن قدم للمحكمة التأديبية قرار رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رقم 391 لسنة 1998 في شأن اللائحة المالية والإدارية للمعسكرات وبذلك تكون كافة الأوراق اللازمة للفصل في مدى مشروعية القرار المطعون فيه تحت نظر المحكمة التأديبية مما كان يقتضي منها بحث مدى مشروعية القرار المطعون فيه 0 وإذ أضحى الطعن صالحاً للفصل فيه في ضوء هذه البيانات فإن المحكمة تتصدى للفصل فيه.
ومن حيث إن الجهة الإدارية نسبت للمطعون ضده باعتباره كان يشغل وظيفة مدير معسكر الشباب الدائم برأس البر خلال عام 1996 إهماله في الإشراف على أعمال لجنة استلام الأغذية والتأكد من صلاحيتها وإضافة أسماء بعض العاملين بمديرية الشباب للأسماء المكلفة بالإشراف على المعسكر وعدم إثبات غياب أحد العاملين بالمعسكر بالمخالفة للتعليمات وقيامه بتحرير محاضر صورية في نهاية كل فوج دون المطابقة على الطبيعة للوارد والمنصرف من الأغذية وقيامه بصرف مكافأت لعاملين بالمعسكر رغم ثبوت غيابهم بعض الأيام.
وقد انتهت النيابة الإدارية (القسم الثاني بدمياط) في القضية رقم 582 لسنة 1996 إلى ثبوت هذه المخالفات في شأنه على النحو الذي استخلصته من أقواله المتضمنة إقراره بأنه لم يقم بتحرير محاضر تسليم وتسلم للأغذية الجافة في نهاية كل معسكر اكتفاء بتحرير محاضر يومية بالمخالفة لكراسة الشروط. وكذلك عدم إثبات تغيب أحد العاملين بالمعسكر أيام 29 و30 و31/ 7/ 1996 بالرغم من أنه كان يصرف له مكافأة مالية عن هذه الأيام وكذلك قيامه بإضافة بعض أسماء العاملين بالمديرية لهيئة الإشراف على المعسكر دون الرجوع للإدارة المركزية للبرامج القومية كما أن الكشف المرفق بأسماء العاملين بهيئة الإشراف لم يتضمن أسمائهم. وقد أوصت النيابة الإدارية بمجازاته مشدداً عن هذه المخالفات وصدر القرار المطعون فيه رقم 162 لسنة 1997 متضمناً مجازاته بخصم عشرة أيام من راتبه والذي تظلم منه ثم أقام طعنه التأديبي أمام المحكمة التأديبية وأثناء تداوله قدم الحاضر عن الدولة صورة من قرار الجهة الإدارية رقم 50 لسنة 1998 المتضمن تعديل الجزاء الموقع على بعض العاملين بمديرية الشباب والرياضة ومن بينهم الطاعن بالقرار المطعون فيه إلى خصم خمسة أيام من راتب كل منهم.
ومن حيث إن الثابت مما تقدم أن المطعون ضده قد تظلم من قرار الجزاء رقم 162 لسنة 1997 المتضمن خصم عشرة أيام من أجره وقام برفع الطعن رقم 141 لسنة 26ق أمام المحكمة التأديبية بالمنصورة وقد أصدرت الجهة الإدارية القرار رقم 50 لسنة 1998 متضمناً استجابتها جزئياً للتظلم المقدم منه فإن الطعن في القرار الأصلي يمتــد
تابع الطعن رقم 3274 لسنة 48ق. ع
بالضرورة على القرار المعدل له باعتبار أن القرار الأخير صادر في شأنه ولذات الأسباب التي صدر بناء عليها القرار الأصلي وليس له من أثر سوى تعديل الجزاء ومن ثم لا يعد في حقيقته قراراً مستقلاً عن القرار الأصلي المطعون فيه وما دام المطعون ضده لم يتنازل عن طعنه في القرار الأصلي الأمر الذي يقتضي مراقبة مدى مشروعية القرار اللاحق.
ومن حيث إنه وقد ثبت من إقرار المطعون ضده في التحقيقات التي أجريت حول المخالفات المنسوبة له ارتكابه إياها كما ثبت من كشوف حصر الأصناف الموردة للمعسكر عدم اتباعه للإجراءات التي حددتها اللائحة المالية والإدارية للمعسكرات الصادرة بقرار رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة المشار إليه 0 كما ثبت ارتكابه المخالفات المتعلقة بإضافة أسماء وهمية للكشوف المتضمنة أسماء المشرفين وعدم حصر حالات الغياب على وجه الدقة وقيامه بصرف مكافآت لعاملين تغيبوا عن العمل مما يجعل هذه المخالفات ثابتة في حقه وهو ما يعد خروجاً منه على مقتضى الواجب الوظيفي مما يجعل قرار مجازاته عنها بالقرار الأصلي ثم بالقرار المعدل رقم 50 لسنة 1998 قد صدر صحيحاً ومتفقاً مع أحكام القانون ويضحى الطعن المقام من المطعون ضده غير مستند إلى أساس سديد من القانون متعيناً رفضه.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن التأديبي رقم 141 لسنة 26ق وعلى النحو الموضح بالأسباب.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الخميس الموافق 1427هـ ـ والموافق 30/ 11/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات