أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا يوم الأربعاء الموافق 5/7/2006
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إدوار غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الأدهم محـــــــمد حبــــيب نائب رئيس مجلس
الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أســــامـــــة يوســـف شلـــــــبي نائب رئيس مجلس
الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد لطفي عبد البــــــاقي جوده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد العزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستــــاذ المستشار / ايهاب الحميلي مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحى عبــد الغني جوده سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 3017 لسنة 42 ق.عالمقام من
1- محافظ كفر الشيخ ( بصفته )2- رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للخدمات البيطرية ( بصفته )
ضد
عزت محمد سعد مرسالفي الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بتاريخ 4/2/1996
في الطعن التأديبي رقم 258 لسنة 22 ق والمقام من المطعون ضده ضد الطاعنين بصفتهما
الإجراءات
في يوم الأربعاء 27/3/1996 أودع ممثل هيئة قضايا الدولة نائبا عن الطاعنين بصفتهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار غليه والذي قضي بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تحميل الطاعن مبلغ 118.8 جنيها وما يترتب على ذلك من آثار وبرفض ما عدا ذلك من طلبات.ويطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تحميل المطعون ضده بمبلغ 118.8 جنيها.
وقد أعلن تقرير الطعن للمطعون ضده ، وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانون في الطعن انتهت فيه إلى طلب الحكم بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تحميل المطعون ضده بمبلغ 118.8 جنيها .
وقد نظر الطعن أمام الدائرة السابعة عليا فحصا وموضوعا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن تقرير إحالته هذه الدائرة للاختصاص النوعي وبجلسة 11/5/2006 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم حيث وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.ومن حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن عناصر النزاع تخلص في أن المطعون ضده أقام الطعن رقم 258 لسنة 22 ق بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا بتاريخ 17/2/1994 طلب في ختامها إلغاء القرار رقم 390 لسنة 1993 المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاته بخصم يومين من راتبه وتحميله مبلغ 118.8 جنيها لما نسب له باعتباره طبيب بيطري بوحده الكفر الشرقي بإدارة الحامول البيطرية من استخدامه صنف الأكتيد عهدته في علاج الأغنام بالوحدة رغم انتهاء صلاحية المادة بالمخالفة للكتاب الدوري رقم 6/1990 المتضمن ضرورة الأبلاغ عن المواد المعالجة للحيوانات قبل انتهاء مدة صلاحيتها بستة أشهر على الأقل وقد بلغت قيمة الكميات التالفة من هذه المادة مبلغ 118.8 جنيها مما ينطوى على إهمال من جانبه يتحمل المسئولية عنها ونعي على هذا القرار مخالفته القانون إذ أنه لم يعلم بتاريخ صلاحية المادة لأنها صرفت له من المخازن بدون تحديد تاريخ الصلاحية كما أنه قام بتحصيل قيمتها من الأهالي عند تسليمهم المادة لاستخدامها في علاج الأغنام وبذلك لم يلحق الجهة ثمة ضرر .
وبجلسة 4/2/1996 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المطعون فيه والذي شيدته على ثبوت المخالفة المنسوبة للطاعن حسبما ورد بأقوال الشهود وباعتبارها هو المسئول عن حفظ هذه المادة ومراقبة تاريخ صلاحيتها المحدد على العبوات مما يجعل القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاته بخصم يومين من راتبه قائما على سنده الصحيح أما الشق المتعلق بالتحميل فقد اعتبرت المحكمة ما وقع من الطاعن مما يندرج ضمن الأخطار المرفقية التي لا يجوز الرجوع فيها على العامل .
ومن حيث إن الطعن الماثل يقوم على أن المحكمة التأديبية خالفت القانون بإسقاط التحميل عن المطعون ضده رغم أن المخالفة المنسوبة له من المخالفات الجسيمة التي يسأل عنها الموظف في ماله الخاص.
ومن حيث إن قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 قد نص في المادة منه على أن (كل عامل يخرج على مقتضي الواجب في أعمال وظيفته أو يظهر بمظهر من شأنه الأخلال بكرامة الوظيفة يجازى تأديبيا…..
ولا يسأل العامل مدنيا إلا عن خطئه الشخصي .
ومفاد ذلك أن المشرع فرق بين نوعي المسئولية فجعل مناط المسئولية التأديبية للعامل مرهونا بكل خروج منه على واجب وظيفي أو إخلال بكرامة الوظيفة في حين لم يترتب المسئولية المدنية للعامل إلا إذا أتسم الخطأ الذي وقع منه بوحدة الخطأ الشخصي وهو الذي يقع من العامل عن عمد أو إهمال جسيم يكشف عن انحدار مستوى تبصره وتحوطه في أعمال وظيفته عن الحد الواجب توافره في الشخص متوسط الحرص والعناية والذي يؤدي عمله ملتزما حدود ما توجيه عليه التعليمات المنظمة لأدائه فإذا وقع منه خطأ ناجم عن إهمال بسيط لا ينطوى على عمد أو إهمال جسيم أو قصد الأضرار بأموال الجهة ومصالحها فإن ذلك مما يندرج في نطاق الأخطاء المرفقية التي يتحمل تبعتها المرفق حتى لا يحجم عمال المرافق العامة عن أداء واجبات الوظيفة خشية الوقوع في الخطأ العارض .
ومن حيث إن ما نسب للمطعون ضده هو الإهمال في الإبلاغ عن انتهاء صلاحية مادة الأكيتيد التي سلمت له بوصفه طبيب بيطري لاستخدامها في علاج الأغنام بالمناطق التابعة للوحدة البيطرية وهذا الخطأ حسبما أشار إليه الحكم المطعون فيه لم يكن وليد إهمال جسيم منه وتم تحصيل قيمة العلاج من المربين ولم يتقدم أحد بالشكوى مما يجعل خطوة مما يندرج ضمن الأخطاء المرفقية التي يتعين بمجازاته عنها دون التحميل ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد التزم صحيح القانون في قضائه بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تحميل المطعون ضده بالمبلغ المشار إليه وهو ما يقتضي رفض الطعن فيه.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ، وفي الموضوع برفضه.صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة الأربعاء 10 من جماد الأخر سنة 1427 هجرية الموافق 5/7/2006 ونطقت به الهيئة المبنية بصدوره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
