أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا
برئاسـة السـيد الأسـتاذ المستشار: منصور حسن على غربي نـائب رئيس مجلـس الـدولة
ورئيـس المحكـمة
وعضوية السـادة المستشارين: إدوار غالب سيفين عبده
محمد الأدهم محمد حبيب محمد لطفي عبد الباقي جودة
عبد العزيز أحمد حسن محروس
"نواب رئيس مجلس الـدولة"
وحضـور السـيد الأسـتاذ المستشار: محمد ماهر عافية مفـوض الـدولة
وسـكرتـارية السـيد: صبحي عبد الغني جودة أميـن السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعنين رقمي 2433 لسنة 43 ق.ع و 3248 لسنة 45 ق.عالمقام أولهما من
1- محافظ القاهرة2- مدير عام إدارة الوايلي التعليمية (بصفتهما)
ضد
ليلى السيد أمين بيوميفي الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التعليم وملحقاتها بجلسة 20/ 1/ 1997. في الطعن رقم 2 لسنة 30ق والمقام من المطعون ضدها ضد الطاعنين بصفتهما.
المقام ثانيهما من
1- محافظ القاهرة2- رئيس النيابة الإدارية للتعليم
3- مدير إدارة الوايلي التعليمية (بصفتهم)
ضد
1- ثروت محمد محمد السيد.2- عطية إبراهيم دخيري عمر
3- صلاح محمد عبد الجواد
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التعليم وملحقاتها بجلسة 25/ 1/ 1999 في الطعن رقم 72 لسنة 32 ق والمقام من المطعون ضدهم ضد الطاعنين بصفتهم.
الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 12/ 3/ 1997 أودع ممثل هيئة قضايا الدولة نائباً عن الطاعنين في الطعن الأول قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن في الحكم المشار إليه والذي قضى للأسباب الواردة به بقبول الطعن شكلاً وفيتابع الحكم في الطعنين رقمي 2433 لسنة 43 ق.ع و 3248 لسنة 45 ق.ع
الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من نقل الطاعنة من مدرسة سارة تقى الله التجريبية لغات وما تضمنه من تحميلها فروق الأسعار البالغ قدرها 21151.450 مع ما يترتب على ذلك من آثار ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
ويطلب الطاعنان للأسباب الموضحة بتقرير الطعن بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وفي الموضوع الحكم بعدم اختصاص المحكمة التأديبية بنظر الشق المتعلق بنقل المطعون ضدها وبرفض الطعن التأديبي رقم 2 لسنة 30 ق المقام من المطعون ضدها وما يترتب على ذلك من آثار.
وقد أعلن الطعن للمطعون ضدها في محلها المختار طبقاً للمادة 214/ 2 من قانون المرافعات.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن انتهت للأسباب الواردة به بقبوله شكلاً وبرفضه موضوعاً.
ونظر الطعن أمام الدائرة السابعة عليا فحص على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ثم قررت إحالته إلى الدائرة السابعة عليا موضوع وحددت لنظره أمامها جلسة 19/ 5/ 2002.
وفي يوم الثلاثاء الموافق 9/ 3/ 1999 أودع ممثل هيئة قضايا الدولة نائباً عن الطاعنين بصفتهم تقرير الطعن في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التعليم وملحقاتها بجلسة 25/ 1/ 1999 في الطعن التأديبي رقم 72 لسنة 32ق. والذي قضي للأسباب الواردة به بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن الثالث بخصم خمسة عشر يوماً من أجره وفيما تضمنه من تحميل الطاعنين الثلاثة بقيمة فروق الأسعار البالغ قدرها 21151.450جنيها بالتساوي فيما بينهم بواقع 7050.496جنيهاً لكل منهم مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وطلب الطاعنون (عدا الثاني) الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن التأديبي رقم 72 لسنة 32ق. وما يترتب على ذلك من آثار.
وقد أعلن الطعن للمطعون ضدهم في محلهم المختار طبقاً للمادة 214/ 2 من قانون المرافعات.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن انتهت للأسباب الواردة به بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً.
وقد نظر الطعن أمام الدائرة السابعة عليا فحص على النحو الثابت بمحاضر جلساتها قدم خلالها ممثل هيئة النيابة الإدارية مذكرة طلب فيها عدم قبول الطعن فيما تضمنه من اختصام هيئة النيابة الإدارية لرفعه من غير ذي صفة. ثم قررت المحكمة إحالة الطعن إلى الدائرة السابعة موضوع وحددت لنظره أمامها بجلسة 25/ 2/ 2001.
وبعد تداول الطعنين أمام الدائرة السابعة عليا موضوع قررت بجلسة 11/ 11/ 2001 ضم الطعنين ثم قررت بجلسة 7/ 3/ 2004 إحالتهما إلى هذه الدائرة للاختصاص النوعي وبعد تداولهما أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات قررت بجلسة 19/ 1/ 2006 إصدار الحكم في الطعنين بجلسة اليوم حيث أودعت مسودة الحكم المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد والمداولة قانوناً.من حيث إن الطعنين قد أقيما في الميعاد واستوفيا أوضاعهما الشكلية فإنهما يغدوان مقبولين شكلاً.
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة النيابة الإدارية بعدم قبول اختصامها في الطعن رقم 3248 لسنة
45ق.ع فإن المادة الرابعة من القانون رقم 12 لسنة 1989 بتعديل بعض أحكام القرار بالقانون رقم 117 لسنة 1958 في شأن إعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية تنص على أنه: " تتولى النيابة الإدارية إقامة الدعوى التأديبية ومباشرتها أمام المحاكم التأديبية".
ولرئيس هيئة النيابة الإدارية الطعن في أحكام المحاكم التأديبية.
تابع الحكم في الطعنين رقمي 2433 لسنة 43 ق.ع و 3248 لسنة 45 ق.ع
ويباشر الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا أحد أعضاء النيابة بدرجة رئيس نيابة على الأقل.
ومفاد ذلك أن لهيئة النيابة الإدارية موالاة السير في الإجراءات القضائية وذلك بالطعن أمام المحكمة الإدارية العليا في الأحكام التي تصدر من المحاكم التأديبية في الدعاوي التأديبية المقامة من هيئة النيابة الإدارية أما فيما عدا ذلك من الأحكام التي تصدر من المحاكم التأديبية في الطعون التي ترفع من العاملين بالحكومة والقطاع العام بطلب إلغاء قرارات الجزاء أو التحميل فإن هيئة قضايا الدولة أو ممثلي الجهات الأخرى التي ينظم القانون أوضاعها كالهيئات العامة وشركات القطاع العام هي التي تتولى الطعن في هذه الأحكام إذ أصدرت بإلغاء القرارات التأديبية الصادرة من السلطات المختصة بالتأديب في كل جهة ومن ثم لا يقبل إقحام هيئة النيابة الإدارية في هذه الطعون ويضحى اختصامها في الطعن
المشار إليه غير صحيح قانوناً مما يقتضي إخراجها من الطعن.
ومن حيث إنه عن موضوع الطعن الأول رقم 2433 لسنة 43 ق.ع فإن عناصر النزاع تخلص فى أن المطعون ضدها أقامت الطعن التأديبي رقم 2 لسنة 30ق بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة التأديبية لوزارة التعليم وملحقاتها بتاريخ 4/ 10/ 1995 طلبت قبول طعنها شكلاً وإلغاء قرار الجزاء بتاريخ 19/ 7/ 1995 فيما تضمنه من خصم عشرة أيام من أجرها لما نسب لها من مخالفة القواعد المالية في جمع تبرعات من أولياء الأمور بالمدرسة وإسناد أعمال الترميم والصيانة دون إتباع الإجراءات المنصوص عليها في قانون المناقصات والمزايدات رقم 9 لسنة 1983 ولائحته التنفيذية وثانياً بإلغاء ما تضمنه القرار من أبعادها عن عملها كمديرة لمدرسة سارة تقى الله حلمي التجريبية بنات وما يترتب على ذلك من آثار.
وبجلسة 20/ 1/ 1997 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المطعون فيه والذي شيدته على أن الطاعنة رغم مخالفتها لأحكام القانون بقيامها بجمع تبرعات من أولياء أمور التلاميذ بالمدرسة لإتمام أعمال الإصلاحات والترميمات بالمدرسة وعدم إتباعها الإجراءات المالية في طرح الأعمال بعد جمع التبرعات ومخالفتها لقانون المناقصات والمزايدات ولائحته عند إسناد هذه الأعمال وعدم تشكيل لجان متخصصة للإشراف عليها مما تسبب في فروق أسعار بلغت مع المصاريف الإدارية 21151.490 جنيهاً على النحو الوارد بتحقيقات النيابة الإدارية وهو ما يجعل قرار مجازاتها قد أصاب صحيح القانون إلا أن ذلك لم يكن يقتضي نقلها من مدرسة إلى أخرى بالمخالفة للقواعد المنظمة لنقل العاملين طبقاً للقانون رقم 47 لسنة 1978 مما يجعل قرار نقلها مشوباً بسوء استعمال السلطة خليقاً بإلغائه كما تعرضت المحكمة لما تضمنه القرار المطعون فيه من تحميل الطاعنة مبلغ 21151.45 جنيهاً قيمة فروق الأسعار عن أعمال الترميم والصيانة بالمدرسة بإسنادها أعمال الصيانة لشركة واحدة بدون إتباع الإجراءات المقررة في لائحة قانون المناقصات والمزايدات وبالمخالفة للأحكام المالية للصرف وانتهت المحكمة إلى أن هذه المخالفة لا ترقي إلى الخطأ الجسيم الذي يلزم بتحققه الرجوع على العامل في ماله الخاص وارتأت أنه يعد من الأخطاء المرفقية باعتبار أن كافة المبالغ التي صرفت كانت عن أعمال عاجلة لصالح العملية التعليمية وحسن سير الدراسة وتحقيق الصالح العام.
ومن حيث إن الطعن في الحكم يقوم على أن المحكمة خالفت قواعد الاختصاص النوعي بين محاكم مجلس الدولة وما اضطردت عليه أحكام المحكمة الإدارية العليا من عدم اختصاص المحاكم التأديبية بالفصل في مدى مشروعية قرارات نقل العاملين باعتبارها من المنازعات الإدارية التي تخص بها محكمة القضاء الإداري.
وأما فيما يتعلق بتحميلها بقيمة المبالغ التي تسببت في ضياعها على الجهة الإدارية كفروق أسعار نتيجة مخالفتها لأحكام قانون المناقصات والمزايدات ولائحته التنفيذية بإسنادها كافة الأعمال بالأمر المباشر لشركة سيناء للاستشارات والتصميمات الهندسية التي يساهم فيها زوجها بغرض تحقيق نفع ذاتي على حساب المصلحة العامة فإن ذلك مما يندرج ضمن الأخطاء الشخصية التي تسأل عنها في مالها الخاص ولا يجوز إعفائها من تحمل تبعتها مما يجعل الحكم المطعون فيه مخالفاً القانون فيما انتهى إليه في هذا الشق من قضائه.
ومن حيث إن الثابت من التحقيقات التي أجريت بمعرفة النيابة الإدارية في القضية رقم 65 لسنة 1994 تعليم ثان أن بعض أولياء الأمور. بمدرسة السيدة نفسية التجريبية شهدوا أن المطعون ضدها قد اشترطت قبل قبول أبنائهم بالمدرسة تقديم تبرع وكانت المديرة تصر على طلب التبرع وتفاوض أولياء الأمور في قيمته وأنها لم تقيد التبرع طبقاً للإجراءات المالية في ميزانية المدرسة ولم تستخرج عنها إيصالات رقم 123 طبقاً لما ورد بقرار وزير التربية والتعليم
تابع الحكم في الطعنين رقمي 2433 لسنة 43 ق.ع و 3248 لسنة 45 ق.ع
رقم 204 لسنة 1988 والمعدل بالقرار رقم 5 لسنة 1993 وأن جملة ما تم تحصيله من التبرعات خلال العام الدراسي 93/ 1994 بلغ 13181.450 جنيهاً لم يتم إيداعها بحساب المدرسة بالبنك المختص وأنها أضافت إلى جملة التبرعات المبالغ المحصلة من الوزارة لأعمال الصيانة بإجمالي مبلغ وقدره 36964.70 جنيهاً ثم قامت باسناد أعمال الصيانة والدهان وتغيير التالف بدورات المياه بالأمر المباشر، وقد طلبت النيابة الإدارية تشكيل لجنة فنية لتحديد مدى مناسبة الأسعار انتهت إلى أن جميع المصنعيات والأعمال تمت بأسعار مغالى فيها وعدم مطابقة المقايسات على الفواتير وحددت اللجنة فروق الأسعار في بنود (البناء والبياض والمشغولات الحديدية وأعمال الدهانات وأعمال الكهرباء وبند الوسائل التعليمية والأدوات الصحية والمشغولات الخشبية) بإجمالي قدره 19228.590 جنيهاً يضاف إليها مصاريف إدارية بواقع 10% فيصبح إجمالي ما تحملته الجهة الإدارية كفروق أسعار مبلغ 21151.490 جنيهاً وان أغلب الأعمال
أسندت إلى شركة سيناء للتصميمات والاستشارات الهندسية التي خالفت شروط الأعمال المسندة لها وبسؤال المطعون ضدها أفادت أنها كانت تحصل على موافقة الإدارة التعليمية والمديرية على الأعمال التي تحتاجها المدرسة وأن لجنة المعاينة باشرت عملها بعد مرور عام كامل على إتمام الأعمال وأن وكيل أول الوزارة هو الذي طلب منها دهان وتجميل المدرسة مما يعد موافقة من الجهة الإدارية على قيامها بهذه الأعمال وأن جملة الأعمال المطلوب تنفيذها بالمدرسة تم تمويل الجزء الأكبر منها من الإدارة التعليمية بواقع عشرون ألف جنيه وأما باقي الأعمال التي نفذها أولياء الأمور بالجهود الذاتية من أموال التبرعات كانت تسند بمعرفتهم وتحت إشراف مندوب عنهم.
وقد استدعت النيابة الإدارية (ثروت محمد محمد) وكيل مدرسة السيدة نفسية التجريبية الذي قرر أنه تم تشكيل لجنة برئاسته لاستلام الأعمال من شركة سيناء للتصميمات والاستشارات الهندسية كأعمال متكاملة ومراجعتها على فواتير الصرف وتحديد مدى مناسبة السعر الوارد بالفاتورة.
وبسؤال (عطية إبراهيم دخيري) أمينة مكتبة بالمدرسة وعضو لجنة المشتريات والتي تبين توقيعها على فواتير الصرف للشركة المنفذة أفادت أن العضو الفني باللجنة هو الأستاذ/ ثروت محمد وأنها كانت ترجع إليه قبل التوقيع بالصرف في شأن مدى مناسبة الأسعار وأن دور اللجنة كان يقتصر على استلام الأعمال المنفذة بمعرفة المقاول وأن مديرة المدرسة سبق أن تقدمت بطلب للإدارة التعليمية للموافقة على هذه الأعمال وأن زوج المديرة/ المهندس أحمد سامي هو الذي يحضر العمال للمدرسة للقيام بتنفيذ الأعمال.
وقد نسبت النيابة الإدارية لكل منهما باعتبارهما عضوى لجنة فحص واستلام الأعمال إهمالهما في استلام الأعمال المسندة للشركة المسند لها أعمال التنفيذ رغم عدم مطابقتها للمواصفات الفنية من حيث المقاسات والتشطيبات والدهانات رغم مغالاتها في الأسعار وأضافت النيابة فيما نسب للمطعون ضدها (ليلى السيد أمين) أنها أسندت الأعمال لشركة سيناء للاستشارات والتصميمات الهندسية التي ثبت من أقوال الشهود أن زوجها أحمد سامي يعمل بها ويجلب العمال بنفسه للمدرسة مما يجعلها مشاركة لأعضاء لجنة الاستلام في المسئولية عن حدوث فروق الأسعار طبقاً لتقرير اللجنة المشكلة بمعرفة هيئة النيابة الإدارية.
ومن حيث إن المحكمة التأديبية قد انتهت إلى مخالفة المطعون ضدها لما توجبه لائحة قانون المناقصات والمزايدات وقرار وزير التربية والتعليم رقم 5 لسنة 1993 من ضرورة الحصول على الموافقة المسبقة من السلطة المختصة قبل التبرع مع تحديد الغرض الذي سيستخدم فيه وألا يكون التبرع مقابل تحويل التلاميذ إلى المدرسة وفي حالة إسناد الأعمال تراعي الإجراءات المنصوص عليها في قانون المناقصات والمزايدات ولائحته طالما أن التبرعات تم ضمها للمبالغ المخصصة من الجهة الإدارية لأعمال الصيانة والترميم وأضحت جزءاً من المال العام المخصص لغرض مجرد كما أنها أسندت تلك الأعمال لإحدى الشركات التي يعمل بها زوجها بالمخالفة للقرارات المنظمة للجمع بين وظيفة حكومية وعمل آخر في غير أوقات العمل الرسمية وهو ما شهدت به (عطية إبراهيم دخيري) من أنه كان يتولى إحضار العمال بنفسه مما يقطع بوجود صلة وثيقة له بالشركة المنفذة وبذلك ينطوي مسلكها على انحراف عن أهداف الصالح العام بغرض تحقيق منافع شخصية وإهدار للقواعد المالية الواجب إعمالها في الصرف مما يجعلها مع اللجنة المختصة بالاستلام مسئولة عن ضياع المبالغ التي حددتها اللجنة المشكلة بمعرفة النيابة الإدارية وهو ما يجعل تحميلها وحدها بقيمة المبالغ التي حددتها اللجنة وقدرها 21151.490جنيهاً في غير محله من صحيح القانون إذ يجب على لجنة الاستلام مع عدم وجود مقايسة مفصلة لأسعار العملية أن تراعي مقارنتها بأسعار السوق ومن ثم يضحى الحكم المطعون
تابع الحكم في الطعنين رقمي 2433 لسنة 43 ق.ع و 3248 لسنة 45 ق.ع
فيه فيما قضي به من إعفاء المطعون ضدها من نصيبها مما يجب أن تتحمله من فروق الأسعار مخالفاً القانون الأمر الذي يقتضي تعديله إلى تحميل المدعية بمبلغ يعادل ربع قيمة هذه الفروق أي مبلغ 5287.872 جنيهاً.
ومن حيث إن نقل المطعون ضدها قد تم لصالح العملية التعليمية وإبعاد من يثبت عدم صلاحيته لشغل المواقع الرئاسية بالإدارة وهو مما يدخل في السلطة التقديرية للجهة الإدارية وتم لذات الوظيفة في نطاق الإدارة التعليمية فإنه يضحي مجرد توزيع الأعمال بين المدارس ومن ثم كان يقتضي من المحكمة التأديبية أن تنتهي إلى مشروعيته ويضحي قضائها في هذا الشأن مستوجباً الإلغاء.
ومن حيث إنه عن موضوع الطعن رقم 3248 لسنة 5 ق.ع والذي أقيم من المطعون ضدهم بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها بتاريخ 17/ 12/ 1997 وقيد بجدولها برقم 72 لسنة 32ق طلبوا في ختامه الحكم بإلغاء قرار تحميلهم مبلغ 21151.490 جنيهاً بالتساوي فيما بينهم بواقع 7050.496 جنيهاً ومجازاة الثالث بخصم خمسة عشر يوماً من راتبه مع ما يترتب على ذلك من آثار. على سند من إهمالهم في استلام الأعمال التي تمت بمدرسة السيدة نفسية وعدم مطابقتها لأسعار السوق رغم مغالاة المقاول المسند له العملية في الفواتير المقدمة منه.
وبجلسة 25/ 1/ 1999 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المطعون فيه والذي شيدته بالنسبة للمطعون ضده الثالث (صلاح محمد عبد الجواد) أن الجهة الإدارية قد أصدرت قرارها المطعون فيه بتحميل الطاعنين الثلاثة قيمة فروق الأسعار بالتساوي بينهم عن المخالفات التي نسبتها لهم في قضية النيابة الإدارية رقم 65 لسنة 1994 تعليم ثان و 395 لسنة 1995 تعليم بالنسبة للطاعن المذكور وأنها ورغم ثبوت المخالفة المنسوبة لهم باعتبارهم أعضاء في لجنة استلام الأعمال بمدرسة السيدة نفسية التجريبية قد أهملوا في التحقق من صحة الأعمال ومناسبة الأسعار. وأشارت المحكمة إلى أن الجهة الإدارية اقتصرت على تحميل الطاعنين الأول والثاني بقيمة ما يخصه من فروق الأسعار دون توقيع الجزاء عليهما مما كان يقتضي عدم مجازاة الطاعن الثالث بدوره لمساواته مع باقي الطاعنين.
وأما عن مسئوليتهم عن سداد المبالغ التي ثبت أنها فروق أسعار دفعت للمقاول المسند له العملية بدون وجه حق وبالمخالفة لأسعار السوق فقد انتهت المحكمة إلى أن خطأهم لا يندرج ضمن الأخطاء الشخصية وإنما نجمت عن قلة خبرتهم بالأمور المسندة لهم مما يجعل الخطأ المنسوب لهم مما يندرج ضمن الأخطاء المرفقية التي تتحمل الجهة الإدارية تبعتها.
ومن حيث إن الطعن يقوم على مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون باعتبار أن قرار مجازاة المطعون ضده الثالث قام على ما ثبت من شأنه من مخالفات وردت بتحقيقات النيابة الإدارية في القضية رقم 395 لسنة 1995 تربية وتعليم بعد صدور قرار نقله إلى محافظة الشرقية وأن زملائه المطعون ضدهم قد صدر ضدهم أيضاً قرار الجزاء الذي لم يطعنوا فيه أمام المحكمة فلم تتبين لذلك صدور القرار. وأما عن مسئوليتهم عن المبلغ الذي تسببوا في ضياعه على الجهة كفروق أسعار فإن ذلك يرجع إلى إهمالهم الجسيم في أداء عملهم مما يجعله من الأخطاء الشخصية التي يتحملون تبعتها بالتساوي فيما بينهم.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية بعد إتمام التحقيقات في قضية النيابة الإدارية رقم 65 لسنة 1994 حول المخالفات التي شابت أعمال الترميم والصيانة بمدرسة السيدة نفسية التجريبية قد أوقعت على المطعون ضدهما الأول والثانية جزاء خصم خمسة أيام من أجر كل منهم ثم أفردت النيابة الإدارية تحقيقاً للمطعون ضده الثالث بعد نقله إلى محافظة الشرقية برقم 395 لسنة 1995 ثبت منه صحة المخالفات المنسوبة له باعتباره كان عضواً مع باقي المطعون ضدهم في اللجنة المشكلة لاستلام الأعمال من المقاول. ومن ثم كان يتعين على المحكمة التأديبية النزول بالجزاء الموقع عليه إلى خصم خمسة أيام من راتبه مساواة له بالجزاء الموقع على زملائه وهو ما يقتضي تعديل الحكم المطعون فيه وقرار الجزاء المطعون فيه ليكون بمجازاة الطاعن الثالث بخصم خمسة أيام من أجره.
ومن حيث إنه وإن كان صحيحاً ما ثبت في شأن المطعون ضدهم من مخالفتهم للأحكام المالية المنظمة لصرف المستخلصات المقدمة من الشركة المسند لها الأعمال إلا أن ما وقع منهم من خطأ باعتبارهم يشغلون وظائف إدارية وتعليمية بالمدرسة لا يرقى إلى مرتبة الخطأ الشخصي الذي يسأل عنه العامل في ماله الخاص ومن ثم يكون صحيحاً ما
تابع الحكم في الطعنين رقمي 2433 لسنة 43 ق.ع و 3248 لسنة 45 ق.ع
انتهى إليه الحكم المطعون فيه من إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تحميلهم بالتساوي بقيمة المبلغ الذي تحملته الجهة كفروق أسعار أثناء تنفيذ الأعمال.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعنين شكلاً وفي الطعن رقم 2433 لسنة 43 ق.ع بتعديل الحكم المطعون فيه إلى تحميل المطعون ضدها بمبلغ 5287.872 جنيهاً وبرفض طعنها فيما عدا ذلك من طلبات وفي الطعن رقم 3248 لسنة 45 ق.ع0أولاً: بإخراج هيئة النيابة الإدارية من الطعن.
ثانياً: بتعديل الحكم المطعون فيه إلى مجازاة المطعون ضده الثالث بخصم خمسة أيام من أجره وبرفض ما عدا ذلك من طلبات في الطعن على النحو الوارد بالأسباب.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الخميس الموافق8 من ربيع أول سنة1427 هـ الموافق 6/ 4/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
