أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن
على غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ إدوار غالب سيفين عبده, محمد الأدهم محمد حبيب
, محمد لطفي عبد الباقي جوده, عبد العزيز احمد حسن محروس
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد/ صبحي عبد الغني جوده أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 2338 لسنة 46 ق علياالمقام من
وزير العدل بصفتهضد
محمود يحيي محمود ميتوفي الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للرئاسة وملحقاتها
بجلسة 27/ 11/ 1995 في الطعن رقم 150 لسنة 33 ق
المقام من المطعون ضده ضد الطاعن بصفته
الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 26/ 1/ 1999أودع ممثل هيئة قضايا الدولة نائبا عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار اليه والذي قضي للأسباب الواردة به بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء القرار رقم 4713 لسنه 1998 فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم خمسة عشر يوما من راتبه وبمجازاته بخصم أجر ثلاثة أيام مع مايترتب على ذلك من آثار .ويطلب الطاعن للأسباب المبينه بتقرير الطعن بقبوله شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن التأديبي المقام من المطعون ضده .
وقد أعلن الطعن للمطعون ضده الذي حضر وقدم مذكرة بدفاعه التمس فيها الحكم برفض الطعن .
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن انتهت فيه الى طلب الحكم بقبوله شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن التأديبي رقم 150 لسنه 33 ق .
وقد نظر الطعن أمام الدائرة السابعة عليا فحص على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 19/ 5/ 2004 قررت إحالته الى هذه الدائرة فحص والتى قررت بجلسة 12/ 12/ 2004 إحالته الى الدائرة الثامنه عليا موضوعوبعد تداوله أمامها قررت بجلسة 6/ 4/ 2006 إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.من حيث أن الطعن قد أستوفي أوضاعه الشكلية فإنه يغدو مقبولا شكلا .
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن عناصر النزاع تخلص في أن المطعون ضده أقام الطعن رقم 150 لسنه 23 ق بصحيفة أودعها قلم كتاب المحكمة التأديبية للرئاسة وملحقاتها بتاريخ 7/ 3/ 1996 طلب في ختامها الحكم بالغاء القرار رقم 4713 لسنه 1998 بمجازاته بخصم خمسة عشر يوما من راتبه ومايترتب على ذلك من آثار لما شابه من قصور في التحقيق وعدم قيامه على سبب صحيح .
وبجلسة 27/ 11/ 1995 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المطعون فيه والذي شيدته على أن الثابت من أوراق التحقيق قيام الطاعن بسب زميلته في العمل هدى مختار لطفي حين أخبرت زميلتها سلوي عرفه بقيامه لفتح درج مكتبها أثناء تواجدها في دورة المياه وهو ماأكده شهود الواقعة الا أن المحكمة رأت أن الجزاء الموقع على الطاعن لا يتناسب مع الذنب الإداري الذي ارتكبه نتيجة انفعال عارض اذ لم يوقع عليه ثمة جزاء خلال فترة خدمته الوظيفية مما يقتضي تعديل العقوبة التى وردت بالقرار المطعون فيه الى خصم ثلاثة أيام من راتبه ..
ومن حيث ان الطعن في الحكم يقوم عى أن المحكمة التأديبية خالفت القانون اذ ان الجهة الإدارية هي التى تستقل بتقدير الجزاء الذي يناسب المخالفة التى ارتكبها العامل وطالما أن الحكم اثبت ارتكاب المطعون ضده للمخالفة فإنه كان واجبا رفض الطعن .
ومن حيث ن رقابة المحكمة الإدارية على أحكام المحاكم التأديبية هي رقابة قانونية لا تعني استئناف النظر بالموازنة والترجيح بين الأدلة اثباتا ونفيا بل تقتصر على حالة انتزاع المحكمة التأديبية الدليل من غير أصول ثابته بالأوراق وكذلك الشأن بالنسبة لتقدير العقوبة فإن للمحكمة التأديبية ان تعيد النظر في مدى مناسبتها في ضوء التحديد الدقيق لوصف المخالفة أو في ضوء ماثبت في شأن العامل من مخالفات في ضوء الظروف المصاحبة لإرتكابها وما اذا كان الفعل الذي حدث منه هو أمر عارض غير مسبوق في حياته الوظيفية .
ومن حيث ان الثابت من الأوراق ثبوت المخالفة المنسوبة للمطعون ضده وهي قيامه بفتح درج زميلته في العمل ( سلوى عرفه ) أثناء تواجدها في دورة لامياه وقد برر ذلك بأنه كان يبحث عن مجله ولما أخبرتها زميلتها هدى مختار لطفي ثار على المذكورة ووجه لها ألفاظا نابية لا تليق بمكان العمل مما دفعهما للتقدم ضده بشكوى وتم التحقيق فيها وسماع الشهو الذين ايدوا صحة الواقعتين الا أنه بالنظر الى أن هذه المخالفة جاءت وليدة انفعال عارض بدليل عدم مجازاة الطاعن عن أي فعل سابق خلال حياته الوظيفية وقد راعت المحكمة التأديبية هذا الإعتبار عند تعديل العقوبة التى وردت بالقرار المطعون فيه فإنها لا تكون قد حادت عن المبادئ المستقرة التى أضطردت عليها أحكام المحكمة الإدارية العليا على النحو السالف الإشارة اليه مما يجعل الطعن الماثل متعينا القضاء برفضه .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع برفضه .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق سنه 1427 هجرية الموافق 15/ 6 / 2006 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
