أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة – المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة – موضوع
بالجلسة المنعقدة برئاسة السيد الأستاذ المستشـار / ادوار غالب
سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
و / أسامة يوسف شلبي نائب رئيس مجلس الدولة
و/ محمد لطفي عبد الباقي جوده نائب رئيس مجلس الدولة
و/ عبد العزيز احمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشـار / أيهاب الحميلي مفـوض الدولـة
وسكرتاريـة السيـد / جمال عبد الحميد عبد الجواد أمـين السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم : 2306 لسنة 47 ق . عليا.المقام من
1- عطيات زكي عبد الحافظ.2- تريز ماركو لوقا .
ضد
وزير الصحةفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري– دائرة التسويات- بجلسة 27/ 9/ 2000 في الدعوى رقم 7418 لسنة 51ق .
الإجراءات
في يوم السبت الموافق 25/ 11/ 2000 أودع الأستاذ / جمال محمد حسين المحامي بالنقض بصفته وكيلا عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل في الحكم المشار إليه والقاضي منطوقة برفض الدعوى .وطلبت الطاعنتان في ختام تقرير الطعن – ولما ورد به من أسباب – الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه والقضاء مجددا بأحقية كل منهما في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبه 40% شهريا من رواتبهم الأصلي ومبلغ عشرة جنيهات شهريا مقابل نقدي عن وجبه غذائية للأولي اعتبارا من 1/ 1/ 95 وللثانية اعتبارا من 1/ 2/ 97 .
وقد أعلن تقرير الطعن – وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني التزمت فيه الرأي .
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 9/ 5/ 2004 أمام الدائرة الثامنة عليا فحص وبها نظر وبجلسة 23/ 5/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلي الدائرة الثامنة عليا موضوع ، وقد تحدد لنظره جلسة 3/ 7/ 2004 وبها نظر ، وبجلسة 29/ 12/ 2005 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة 23/ 3/ 2006 وبالجلسة الأخيرة قررت المحكمة إعادة الطعن للمرافعة لتقدم الجهة الإدارية المطعون ضدها بطاقة الوصف الوظيفي للطاعنتين ، وحددت جلسة 1/ 6/ 2006 لنظر الطعن وبالجلسة الأخيرة لم تقدم الجهة الإدارية البيان المطلوب ، وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة 20/ 9/ 2006 قررت المحكمة مد أجل الحكم لجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولـة قانونا.ومن حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
وعن موضوع الطعن :- فإن عناصر المنازعة تخلص في أن ( الطاعنتين ) سبق وأن أقامتا الدعوى المطعون علي حكمها طالبتين الحكم بأحقيتهما في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 40% من الأجر الشهري لكل منهما ومقابل نقدي عن وجبة غذائية .
علي سند من القول بأن الأولي تعمل بمركز الرصد البيئي ودراسات بيئة العمل التابع لوزارة الصحة بوظيفة إدارية تخص شبكة رصد ملوثات من تسجيل ومراجعة البيانات الخاصة بنتائج أعمال الشبكة ، كما أنها تقوم بأعمال مدير المخازن .
والثانية :- تعمل بذات المركز بوظيفة كيميائية بمعمل المبيدات وتقوم بالمشاركة في تحليل المخلفات الواردة من الشبكة القومية لرصد ملوثات مياه النيل ، ومن ثم فهما تستحقان صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة طبقا لأحكام القانون 16/ 1985 بنظام العاملين بالمجاري والصرف الصحي ومياه الشرب .
وبجلسة 27/ 9/ 2000 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه .
وشيدت قضاءها علي سند من أن مركز الرصد البيئي الذي تعمل به المدعيتين ليس من الجهات الحكومية المحددة حصرا بالمادة الأولي من القانون رقم 26/ 1983 المعدل بالقانون رقم 16/ 1985 بنظام العاملين بالمجاري والصرف الصحي ومياه الشرب، ومن ثم فإن العاملين به ليسوا من المخاطبين بأحكام القانون سالف الذكر وليس لهم ثمة حق في المطالبة بالبدل المذكور والمقابل النقدي عن الوجبة الغذائية .
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون فيه قد اخطأ في تطبيق القانون وتأويله علي سند من أن الطاعنتين تعملان بمركز الرصد البيئي ودراسات بيئة العمل التابع لوزارة الصحة وهي أحدى الجهات الحكومية الواردة بالمادة الأولي من القانون رقم 26/ 1983 المعدل بالقانون رقم 16/ 1985المشار إليه وتعملان بصفه دائمة بالمعامل الكيميائية مما يعرض كلا منهما لمخاطر الوظيفة ، ومن ثم تستحقان صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبه 40% من الأجر وعشرة جنيهات مقابل نقدي عن وجبه غذائية .
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة – قد استقر – علي أن المشرع رعاية منه للعاملين بالمجاري والصرف الصحي ومياه الشرب قرر بموجب القانون رقم 26/ 1983 المعدل بالقانون رقم 16/ 1985 منحهم بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسب متفاوتة تبعا لجسامه الخطر الذي يتعرض له العامل أثناء أدائه لوظيفته وبحد أقصي 60% من الأجر الأصلي شهريا مع وجبه غذائية أو مقابلا نقديا عنها تمنح علي أساسا لمن تتطلب طبيعة عمله التواجد المستمر في موقع العمل مع تفاوت نسبتها بقدر ما يمنح للعامل من بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ، وذلك كله بصرف النظر عن الجهة التي يتبعها العامل .
كما أستقر قضاء هذه المحكمة علي عدم جواز الجمع بين بدل العدوى (ظروف ومخاطر الوظيفة) المقرر بالمادة من القانون رقم 47/ 1978 بنظام العاملين بالدولة وبدل ظروف ومخاطر الوظيفة للعاملين بمياه الشرب والصرف الصحي المقرر بالقانون رقم 26/ 1983 المعدل بالقانون رقم 16/ 1985 ذلك أن البدلين من طبيعة واحدة والقول بغير ذلك يؤدي إلي ازدواج في الصرف ، وأن ما ورد بالبند من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711/ 1986 من جواز الجمع بين بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وأية بدلات وظيفية أخري إذا توافرت شروط استحقاقها فإن مناط ذلك أن يكون البدل المراد جمعه يختلف في طبيعته عن طبيعة هذين البدلين قصر هذه الحالة لا يجوز الجمع بينهما لأن العلة من تقرير البدلين واحدة ، ومن ثم فإن بدل العدوى أصبح يدخل في مفهوم بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وذلك اعتبارا من تاريخ العمل بقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة ، كما أن المشرع اعتبر بدل العدوى هو ذاته بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ، ومن ثم لا يجوز الجمع بينهما ، وإنما يجوز للعامل استحقاق البدل الأكبر .
ولما كان ذلك كذلك – وكانت الطاعنتان تطلبان أحقيتهما في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة للعاملين بمياه الشرب والصرف الصحي لكونهما تعملان بمركز الرصد البيئي ودراسات بيئة العمل التابع لوزارة الصحة وأنه ضمن أعمال هذا المركز هو تحليل العينات الواردة من الشبكة القومية لرصد ملوثات مياه النيل ، وقد ورد بيان الحالة الوظيفية المقدم منهما بجلسة 1/ 6/ 2006 أنهما يرغبان في الجمع بين بدل العدوى وبدل ظروف ومخاطر الوظيفة المقرر بالقانون رقم 26/ 1983 المعدل بالقانون رقم 16/ 1985 ، ولما كان الجمع بين البدلين غير جائز قانونا لكون البدلين من طبيعة واحدة ، ومن ثم يضحي طلبهما في هذا الشأن لا يسانده واقع أو قانون متعين الرفض ،إلا أن ذلك لا يمنع من حصول الطاعنتين علي البدل الأكبر ، ولما كانت الطاعنة الأولي تعمل بوظيفة كاتب أول اعتبارا من 1/ 1/ 95 فإنه وفقا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711/ 1986 فإنها تستحق بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبه 20% ( الفقرة 4/ ب ) من المادة الأولي .
والطاعنة الثانية تستحق بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبه 40% وفقا لحكم الفقرة 2 / ج ) من المادة الأولي من ذات القرار والخاصة بالعمل بالمعامل الكيماوية ، وإذ أن طبيعة عملها كيميائية بالمعمل اعتبارا من 1/ 11/ 1994 ، ولا يستحقان المقابل النقدي للوجبة الغذائية ، إذ أن مناط استحقاق هذا المقابل التواجد الفعلي والمستمر بمواقع العمل إضافة إلي أن الطاعنة الأولي البدل المقرر لها لا يستحق عنه مقابل نقدي عن الوجبة الغذائية ، مما يتعين رفض طلب الطاعنين الحصول علي المقابل النقدي للوجبة الغذائية ، ومن ثم فإن الطاعنة الأولي تستحق بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 20% من الأجر الأصلي شهريا اعتبارا من 1/ 1/ 95 مع عدم جواز الجمع بين هذا البدل وبدل العدوى وللطاعنة الحصول علي البدل الأعلى .
كما أن الطاعنة الثانية تستحق بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 40% من الأجر الأصلي شهريا اعتبارا من 1/ 11/ 94 مع عدم جواز الجمع بين هذا البدل وبدل العدوى وللطاعنة الحصول علي البدل الأعلى .
وإذ ذهب الحكم المطعون عليه بما تقدم فإنه يكون قد جانبه الصواب متعين الإلغاء ، مع إلزام طرفي الخصومة بالمصروفات مناصفة .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه وبأحقية الطاعنة الأولي في الحصول علي بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبه 20% من الأجر الأصلي شهريا اعتبارا من 1/ 1/ 95 ، والثانية بنسبه 40% من أجرها الأصلي شهريا اعتبارا من 1/ 11/ 94 علي النحو الموضح بالأسباب ، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات ، وألزمت طرفي الخصومة المصروفات مناصفة .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 28 من شعبان 1427ﻫ والموافق 21/ 9/ 2006 م بالهيئة المبينة بصدره
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
