الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ ادوارد غالـب سيفـين عـبده نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبـد الله عامـر إبـراهـيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سامـي حامـد إبراهيم عبده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محـمد الأدهم محـمد حبـيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد العزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشـار / محـمد مـاهر عـافية مفوض الدولــة
وسكرتارية السيد / جمال عبد الحميد عبد الجـواد أمين الســر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 2231 لسنة 49 ق. عليا

المقام من

1- وزير التربية والتعليم
2- محافظ القليوبية
3- وكيل وزارة التربية والتعليم بمديرية بنها التعليمية
4- مدير عام الإدارة التعليمية بشبين القناطر ( بصفتهم )

ضد

محمود محمد أحمد على
في حكم المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 26/ 10/ 2002
في الطعن رقم 731 لسنة 30 ق والمقام من المطعون ضده من الطاعنين بصفتهم

الإجراءات

في يوم الأحد الموافق 22/ 12/ 2002 أودع ممثل هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين بصفتهم قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه والذي قضي للأسباب الواردة به بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وبمجازاة الطاعن بخصم يومين من أجره .
وطلب الطاعنون للأسباب المبينة بتقرير الطعن بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن التأديبي المقام من المطعون ضده وقد أعلن تقرير الطعن للمطعون ضده .
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن انتهت فيه إلى قبوله شكلا ورفضه موضوعا .
وقد نظر الطعن أمام هذه الدائرة فحصا وموضوعا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن قررت المحكمة بجلسة 9/ 11/ 2006 إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن عناصر النزاع تخلص من أن المطعون ضده أقام الطعن رقم 731 لسنة 30 ق بصحيفة أودعها وكيله قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا بتاريخ 24/ 7/ 2002 طلب في ختامها الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 164 لسنة 2002 فيما تضمنه من مجازاته بخصم سبعة أيام من أجره وما يترتب على ذلك من آثار ، وذلك لعدم قيام القرار المطعون فيه على أسباب صحيحة .
وبجلسة 26/ 10/ 2002 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المطعون فيه والذي شيدته على أن الجهة الإدارية نسبت للطاعن حصوله على مبالغ بالزيادة عن مستحقاته في المجموعات المدرسية وقيامه بتحصيل رسوم المجموعات المدرسية من التلاميذ دون اختصاصه بذلك . وأن المخالفة الأولي غير ثابتة في حقه ولم تتضمن الأوراق ما يفيد علمه بأن المبالغ التي حصل عليها تزيد على ما هو مستحق له ، وأما المخالفة الثانية فهي ثابتة في حقه ثبوتا كافيا على النحو الوارد بأقوال المفتش المالي والإداري بمديرية التربية والتعليم مما يقتضي تعديل الجزاء الموقع عليه إلى خصم يومين من أجره .
ومن حيث أن الطعن الماثل يقوم على أن المحكمة التأديبية أخطأت في تطبيق القانون إذ أنها اعتمدت في إثبات المخالفة الثانية على أقوال المدير المالي والإداري في تحقيقات النيابة الإدارية وهو نفسه الذي أثبت على المطعون ضده المخالفة الأولي مما كان يقتضي تأييد الجزاء بشقيه .
ومن حيث إن رقابة المحكمة الإدارية العليا لأحكام المحاكم التأديبية رقابة قانونية فلا تتدخل وتفرض رقابتها إلا إذا كان الدليل الذي اعتمد عليه قضاء الحكم المطعون فيه غير مستمد من أصول ثابتة في الأوراق .
ومن حيث إن المطعون ضده قد أفاد في التحقيق الذي أجري معه أنه كان يحصل على المبالغ المستحقة له عن اشتراكه في المجموعات المدرسية من سكرتيرة المدرسة ولا علم له ما إذا كانت هذه المبالغ تزيد عن مستحقاته وكانت المسئولية عن الصرف الخاطئ لا ترتب في حق من يحصل على المبالغ بدون وجه حق إلا إذا ثبت علمه بعدم أحقيته في الحصول عليها إذ أن هذا العلم هو الذي يوفر مسئوليته التأديبية باعتباره خروجا على مقتضي الواجب في أعمال الوظيفة .
( يراجع قريب من ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2588 ، 2644 لسنة 31 ق بجلسة 10/ 12/ 1988 منشور في الموسوعة الإدارية الحديثة ج 29 ص 234).
أما إذا ثبت عدم علمه بالحصول على ما هو غير مستحق له فإنه على الجهة الإدارية أن تبادر إلى تحصيلها منه دون تقرير مسئولية التأديبية .
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد التزم التطبيق الصحيح لأحكام القانون في نفي المخالفة الأولي عن المطعون ضده لعدم ثبوت علمه بتحصيل مبالغ تزيد عما هو مستحق له فمن ثم يضحي تقديره للجزاء طبقا لما ثبت في حقه عن المخالفة الثانية بخصم يومين من أجره قائما على أسانيد صحيحة قانونا لما هو مسلم في قضاء هذه المحكمة من أن مناط تقدير الجزاء التأديبي أن يكون قائما على أساس قيام سببه بجميع أشكاله مناسب لما ثبت في حق العمل من مخالفات . الأمر الذي يجعل الطعن الماثل في غير محله من صحيح القانون متعينا القضاء برفضه .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعا.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الخميس الموافق 23 من ذو القعدة 1427هـ ، 14/ 12/ 2006م بالهيئة المبينة بصدره. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات