أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن
على غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : محمد الأدهم محمد حبيب , اسامه يوسف شلبي
محمد لطفي عبد الباقى جوده , عبدالعزيز أحمد حسن محروس
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جوده أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 2145 لسنة 43 ق .عالمقام من
رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعيضد
ضد : جابر محمد إبراهيم خطابفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية
في الدعوى رقم 482 لسنه 46 ق جلسة 31/ 12/ 1996
الإجراءات
بتاريخ 26/ 2/ 1997 أقام الطاعن الطعن الماثل بايداع تقريره قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنا في الحكم المشار اليه والذي قضي منطوقه ببطلان تحميل المدعي بقيمة الدجاج النافق في دورة تشغيل بدارى محطة المرور بكنج عثمان بكفر الدوار محافظة البحيرة في يوليو 1978 والزام الإدارة المصروفات .وأختتم الطاعن طعنه وللأسباب الواردة به طلب الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه ومايترتب على ذلك من آثار والزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتى التقاضي .
وقد جرى تحضير الطعن لدى هيئة مفوضي الدولة التي أودعت تقريرا بالرأي القانوني في موضوعه انتهت فيه الي طلب الحكم أصليا بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وباحالة الدعوي الى المحكمة التأديبية بالأسكندرية مع ارجاء البت في المصروفات لحين الفصل في موضوعه بمعرفتها , واحتياطيا بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من بطلان التحميل وبصحته والزام المطعون ضده المصروفات .
وقد تم تداول الطعن بجلسات الدائرة الثانية فحص التي قررت احالته الي الدائرة الثانيه فحص حيث تم تداول الطعن بجلسات تلك المحكمة وبجلسة 28/ 3/ 2004 قررت المحكمة إحالة الطعن الي الدائرة الثامنه موضوع وقد نظرت هذه المحكمة الطعن وفقا لما ورد بمحاضر جلساتها وبجلسة 9/ 2/ 2006 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم ليصدر فيها بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم حيث أودعت مسودته المشتملة على منطوقة وأسبابه لدي النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة , وبعد المداولة قانونا .ومن حيث إن الطعن قد استوفى أركانه الشكلية ومن ثم فإنه يكون مقبول شكلا .
ومن حيث أن وقائع الطعن تخلص في أنه بتاريخ 21/ 11/ 1991 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 482 لسنه 46 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالأسكندرية طالبا الحكم بصفته مستعجلة بوقف تنفيذ القرار رقم 96 لسنه 1991 فيما تضمنه من تحميله مع آخرين بقيمة الدجاج النافق بالزيادة عن المعدل الطبيعي في دورة تسمين بدارى محطة المروة بكفر الدوار والذي قدر بمبلغ 4050 جنيه خصما من راتبه وفي الموضوع بالغاء ذلك القرار .
وذكر المطعون ضده شرحا لدعواه أنه كان يعمل مديرا لمحطة المروة بكنج عثمان بكفر الدوار لتسمين الدواجن وبتاريخ 4/ 6/ 1978 حدث نفوق زائد عن المعدل الطبيعي وذلك نتيجة ارتفاع مفاجيء في درجة الحرارة وتم اجراء تحقيق بمعرفة النيابة الإدارية في القضية رقم 373 لسنه 1988 دمنهور وأنه قدم للمحكمةة التأديبية في الدعوي رقم 60 لسنه 31 ق وذكر المطعون ضده ان النفوق كان نتيجة قوة قاهرة , وأختتم صحيفة دعواه بطلباته سابق الإشارة اليها .
وبتاريخ 17/ 3/ 1992 قضت المحكمة في الشق العاجل من الدعوى بعدم قبول الطلب المستعجل والزمت المدعي مصروفاته وأمرت بإحالة الدعوي الى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها واعداد تقرير بالرأي القانوني .
وبتاريخ 31/ 12/ 1996 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه واستندت في ذلك الى أن الحكم الصادر في الشق العاجل من الدعوى والقاضي بعدم قبول الطلب المستعجل يعد قضائيا ضمنيا باختصاص المحكمة بنظرها وذلك إعمالا لحجية هذا القضاء وانتهت الى أن الخطأ المنسوب الي المطعون ضده وزملائه يعتبر خطأ مرفقيا ومن ثم بطلان تحميله بقيمة الدجاج النافق واذ لم يلق قبولا هذا القضاء لدي الطاعن فقد أقام طعنه الماثل ناعيا علي الحكم الخطأ في القانون وتأويله وتطبيقه .
ومن حيث ان بحث اختصاص المحكمة سابق على تناول موضوع الطعن .
ومن حيث انقضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المشرع قد أوسد للمحاكم التأديبية الولاية العامة للفصل في مسائل التأديب وأن هذه الولاية لا تقتصر على الطعون المقامه ضد قرارات الجزاء وانما تمتد الي الطلبات الأخري المرتبطة به كقرارات الخصم من الراتب طالما أن هذا الخصم مستند الى المخالفة التي ارتكبها العامل حتى ولو لم يصدر قرار بمجزاة العامل عنها .
وعلى ذلك فإن الزام العامل بقيمة ماتحملته جهة الإدارة من أعباء مالية بسبب تقصيره وأن لم يكن في ذاته من الجزاءات التأديبية المقررة قانونا , الا انه يرتبط بها ارتباط الفرع بالأصل لقيامه علي اساس المخالفة التأديبية المنسوبة الي العامل ومن ثم ينحصر اختصاص الطعن عليه للمحاكم التأديبية باعتبار ان قاض الأصل هو قاض الفرع .
ومن حيث أن الثابت من القرار رقم 96 لسنه 1991 الصادر بتاريخ 12/ 6/ 1991 بتحميل المطعون ضده وآخرين متضامنين بمبلغ 710ر4050 جنيه قيمة العجز الزائد في العجز عن المعدل الطبيعي للدجاج بالمحطة التى بها المطعون ضده ولما كان هذا القرار قد استند الى تحقيقات النيابة الإدارية في القضية رقم 373 لسنه 1988 والحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالأسكندرية في الدعوى رقم 60 لسنه 31 ق بمجازاة المطعون ضده وآخرين بخصم عشرة أيام من راتبه فإن ذلك وقد استند الى مخالفات تأديبية منسوبة الي المطعون ضده الأمر الذي يجعل الإختصاص بالطعن عليه أمام المحكمة التأديبية بالأسكندرية باعتبار أن قاض الأصل هو قاض الفرع حتى حتى ولو لم يكون بطلب الغاء الجزاء التأديبي واذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك بأن نظر في مدي صحة قرار الجهة الإدارية بتحميل المطعون ضده بالمبلغ المشار اليه بالرغم من اعترافه بأسبابه بعدم اختصاصه بنظر الدعوى الأمر الذي يكون معه هذا الحكم قد صدر بالمخالفة لحكم القانون ومن ثم يتعين القضاء بالغائه وباختصاص المحكمة التأديبية بنظر الطعن .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبعدم اختصاص محكمة القضاء الإداري بنظر الدعوى وبإحالتها بحالتها الي المحكمة التأديبية بالأسكندرية للإختصاص وأبقت الفصل في المصروفات .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق سنه 1427 هجرية الموافق 20/ 4 / 2006 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
