الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ ادوارد غالـب سيفـين عـبده نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبـد الله عامـر إبـراهـيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سامـي حامـد إبراهـيم عـبده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محـمد الأدهـم محـمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد العزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشـار / محـمد مـاهر عـافية مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / جمال عبد الحميد عبد الجـواد أمين السـر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 1229 لسنة 49 ق. عليا

المقام من

1- محافظ الدقهلية……… بصفته
2- وكيل وزارة التربية والتعليم بالدقهلية بصفته

ضد

أسامة الشناوى عامر جبر
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية المنصورة
بجلسة 4/ 9/ 2002 في الطعن رقم148 لسنة 29 ق والمقام من المطعون ضده ضد الطاعنين بصفتهما

الإجراءات

في يوم السبت الموافق 2/ 11/ 2002 أودع ممثل هيئة قضايا الدولة نائبا عن الطاعنين بصفتهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه والذي قضي للأسباب الواردة به برفض الدفع المبدى من الحاضر عن الدولة بعدم قبول الطعن لعدم سابقة عرض النزاع على لجنة التوفيق المختصة وبقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه بتاريخ 3/ 2/ 2001 بمجازاة الطاعن بخصم شهر من أجره مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ويطلب الطاعنان للأسباب المبينة بتقرير الطعن بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن التأديبي المقام من المطعون ضده وقد أعلن تقرير الطعن للمطعون ضده .
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن انتهت إلى قبوله شكلا ورفضه موضوعا.
وقد نظر الطعن أمام الدائرة السابعة عليا فحص التي قررت بجلسة 3/ 12/ 2003 إحالته إلى هذه الدائرة فحص للاختصاص النوعي ثم أحيل إلى دائرة الموضوع وتحدد لنظره جلسة 15/ 12/ 2005 وبعد تداوله بالجلسات على النحو الثابت المحاضر قررت المحكمة بجلسة 9/ 11/ 2006 إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم، حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن عناصر النزاع تخلص في أن المطعون ضده أقام الطعن رقم 148 لسنة 29 ق بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة التأديبية بالمنصورة بتاريخ 24/ 5/ 2001 طلب في ختامها الحكم بإلغاء القرار الصادر من الجهة الإدارية رقم 6302 لسنة 1999 فيما تضمنه من مجازاته بخصم شهر من أجره وما يترتب على ذلك من آثار . وذلك لما شاب القرار المطعون فيه من مخالفة للقانون إذ سبق أن توقع عليه جزاء بخصم أجر يوم واحد عن ذات المخالفة مما يجعل العقوبة الواردة بالقرار قد شابها غلو ظاهر .
وبجلسة 4/ 9/ 2002 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المطعون فيه والذي شيدته بالنسبة للدفع المبدى من الحاضر عن الدولة بعدم قبول الطعن لعدم التزام الطاعن (المطعون ضده) بالمواعيد الواردة في القانون رقم 7 لسنة 2000 والذي يبدأ من تاريخ عرض النزاع على اللجنة وليس من تاريخ تقديم الطلب إلى سكرتارية اللجنة والتي حدد له ميعاد 3/ 9/ 2001 مما كان يقتضي منه الانتظار حتي تفصل اللجنة في طلبه أو تمر ستون يوما على هذا الميعاد . ومن أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 3/ 2/ 2001 وتظلم منه الطاعن بتاريخ 24/ 3/ 2001 ثم تقدم بطلب لعرض نزاعه على لجنة التوفيق في يعطي المنازعات برقم 1088 بتاريخ 13/ 5/ 2001 إلا أن سكرتارية اللجنة حددت له أو جلسة لنظر الطلب في 3/ 9/ 2001 وبالتالي الإفادة له من الانتظار ستين يوما المقررة لإصدار التوصية إذ أن أول ميعاد لنظر الطلب قد تحدد بعد انتهائها مما يجعل طعنه مقاما في الميعاد وبمراعاة الأوضاع الواردة في القانون رقم 7 لسنة 2000 .
وأما عن الموضوع فقد انتهت المحكمة إلى عدم مشروعية قرار الجزاء لصدوره من وكيل أول وزارة التربية والتعليم بالمخالفة للنصاب المحدد له بالمادة من قانون العاملين المدنيين والتي تجيز لشاغلي الوظائف العليا توقيع جزاء الخصم من الأجر بحد أقصي ثلاثين يوما في السنة بحيث لا تزيد مدة العقوبة في المرة الواحدة عن خمسة عشر يوما.
ومن حيث أن الطعن الماثل يقوم على أن المحكمة أخطأت في تطبيق القانون رقم 7 لسنة 2000 إذ أن المطعون ضده قد تقدم بطلب اللجنة التوفيق المختصة بتاريخ 13/ 5/ 2001 وتحدد لنظر طلب جلسة 3/ 9/ 2001 إلا أنه بادر بإقامة طعنه في 24/ 5/ 2001 وتحدد لنظر طلبة جلسة 3/ 9/ 2001 ومن أن تتاح للجنة نظر الطلب والفصل فيه قبل عرض النزاع على المحكمة مما كان يقتضي من المحكمة التأديبية الحكم بعدم قبول الطعن لمخالفته للإجراءات الوجوبية المحددة في القانون رقم 7 لسنة 2000 .
ومن حيث أن المادة الأولي من القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات تنص على أن ( ينشأ في كل وزارة أو محافظة أو هيئة عامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية لجنة أو أكثر للتوفيق في المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التي تنشأ بين هذه الجهات وبين العاملين بها أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة.
وتنص المادة الخامسة على أنه ( يكون لكل لجنة أمانة فنية في الجهة المشكلة فيها تتلقي طلبات التوفيق وقيدها ويصدر بتنظيم العمل فيها قرار من وزير العدل ) ز
والمادة السادسة ( يقدم ذو الشأن طلب التوفيق إلى الأمانة الفنية للجنة المختصة ويتضمن الطلب … موضوع الطلب وأسانيده ويرفق به مذكرة شارحة وحافظة مستندات وتقرر اللجنة عدم قبول الطلب إذا كان من متعلقا بأي من القرارات الإدارية النهائية المشار إليها في الفقرة (ب) من المادة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بالقانون رقم 47 لسنة 1972 إلا إذا قدم خلال المواعيد المقررة للطعن فيه بالإلغاء وبعد تقديم التظلم منه وانتظار المواعيد المقررة للبت فيه وفق أحكام الفقرة المذكورة) .
والمادة السابعة ( يحدد رئيس اللجنة ميعادا لنظر الطلب يخطر به اعضاؤها ويكون له تكليف أي من طرفي النزاع بتقديم ما يراه لازما من الايضاحات والمستندات قبل الميعاد المحدد لنظر الطلب … ) .
والمادة التاسعة ( تصدر اللجنة توصيتها في المنازعة مع إشارة موجزة لأسبابها تثبت بمحضرها وذلك في ميعاد لا يجاوز ستين يوما من تاريخ تقديم طلب التوفيق إليها وتعرض التوصية خلال سبعة أيام من تاريخ صدورها على السلطة المختصة والطرف الأخر في النزاع … ) .
وتنص المادة العاشرة ( إذا لم يقبل أحد طرفي النزاع توصية اللجنة خلال المدة المشار إليها في المادة التاسعة من هذا القانون أمر انقضت هذه المدة دون أن يبدى الطرفان أو أحدهما رأيه بالقبول أو الرفض أو لم تصدر اللجنة توصيتها خلال ميعاد الستين يوما يكون لكل من طرفي النزاع اللجوء إلى المحكمة المختصة .
وترتب على تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة وقف المدد المقررة قانونا لسقوط وتقادم الحقوق أو لرفع الدعوى بها ، وذلك حيت انقضاء المواعيد المبينة بالفقرة السابقة ….
وتنص المادة الحادية عشرة على أن ( عدا المسائل التي يختص بها القضاء المستعجل ومنازعات التنفيذ وطالبات الخاصة بالأوامر على العرائض والطلبات الخاصة بأوامر الأداء وطلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ لا تقبل الدعوى التي ترفع ابتداء إلى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانون إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة وفوات الميعاد المقررة لإصدار التوصية أو الميعاد المقرر لعرضها دون قبول وفقا لحكم المادة السابقة).
ومفاد ما تقدم أن المشرع نظم إجراءات اللجوء للجان التوفيق في بعض المنازعات على نحو منضبط بأن أوجب على صاحب الشأن أن يتقدم بطلب التوفيق إلى الأمانة الفنية للجنة المختصة وليس إلى سكرتير اللجنة وتقرر اللجنة الفنية قبول الطلب أو ترفضه إذ خالف الشروط والأوضاع الواردة في الفقرة الثانية من المادة الخامسة من القانون المشار غليه، ثم تقوم اللجنة الفنية بعرض الطلب على رئيس اللجنة الذي يتولي وحده تحديد ميعاد لنظر الطلب ويخطر به أعضاء اللجنة ، ثم أوجب المشرع في المادة التاسعة من القانون على اللجنة إصدار توصيتها في الطلب في ميعاد لا يجاوز ستين يوما من تاريخ تقديم الطلب وليس من تاريخ تحديد جلسة لنظر الطلب . ورتب على تقديم الطلب للجنة المختصة وقف المدد المقررة قانونا لسقوط وتقادم الحقوق أو لرفع الدعوى بها حتي انقضاء المواعيد التي حددتها أو إذا لم تصدر اللجنة توصيتها خلال ستين يوما من تاريخ تقديم الطلب وإلا كان لذوى الشأن بعد انقضاء هذا الميعاد ومن صدور قرار من اللجنة اللجوء إلى المحكمة المختصة .
ومن حيث إن الطلب المقدم من المطعون ضده إلى لجنة فض المنازعات المختصة كان بتاريخ 13/ 5/ 2001 وقد تحدد لنظره أول جلسة في 3/ 9/ 2001 وقضي فيه بالرفض طبقا للإفادة الصادرة من أمين اللجنة المختص فبذلك تكون اللجنة قد تجاوزت المواعيد التي حددها المشرع للبت في الطلب والفصل فيه في ميعاد لا يجاوز ستين يوما من تقديم الطلب فلا تثريب على صاحب الشأن وقد استشعر أن المواعيد التي قررها المشرع سوف تفوت عليه إذا انتظر حتي يفصل في طلبه بعد مضي هذه المواعيد الطويلة التي حددها رئيس اللجنة بأن لجأ إلى المحكمة المختصة حتي يتجنب إمكانية صدور حكم بعدم قبول دعواه فإن تحوطه يجب أن يؤخذ بمراعاة الهدف من اللجوء إلى هذه اللجان قبل ولوج طريق التقاضي سيما وأن المشرع في القانون رقم 7 لسنة 2000 لم ينظم إجراءات التظلم عند تحديد جلسة بعيدة بما يخالف الإجراء الذي حددته المادة السابعة من القانون وبذلك يكون المطعون ضده قد سلك الإجراءات التي أوجبها القانون المذكور وهو وإن أقام دعواه بعد اللجوء للجنة المختصة وقبل مضي ستين يوما التي حددها المشرع في المادة التاسعة إلا أن ذلك لم يكن ليرتب ثمة مخالفة لهذه الأوضاع بعد أن تحدد لنظر طلبه ميعاد طويل يزيد على أربعة اشهر كأول جلسة لنظر الطلب مما يجعل طعنه أمام المحكمة التأديبية مهددا بالحكم بعدم قبوله وإذ انتهي الحكم المطعون فيه إلى رفض الدفع المبدى من الحاضر عن الدولة وبقبول الطعن شكلا فأنه يكون قد أصاب وجه الحق في تطبيق أحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 على النحو السالف الإشارة إليه كما أن ما انتهي إليه من إلغاء القرار المطعون فيه لصدوره بالتجاوز عن النصاب المحدد لشاغلي الوظائف العليا طبقا لما حددته المادة (82/ 1) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة هو القول الصحيح في التطبيق ، الأمر الذي يتعين معه القضاء برفض الطعن فيه .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلاً، وبرفضه موضوعا على النحو الوارد بالأسباب.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الخميس الموافق 23 من ذو القعدة 1427هـ ، 14/ 12/ 2006م بالهيئة المبينة بصدره. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات