الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ ادوارد غالـب سيفـين عـبده نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبـد الله عامـر إبـراهـيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سامي حامـد إبراهيم عـبده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محـمد الأدهـم محـمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أسـامة يوسـف شـلبي نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشـار / مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / جمال عبد الحميد عبد الجـواد أمين السـر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 1224 لسنة 47 ق. عليا

المقام من

1- محافظ المنوفية. 2- وزير التربية والتعليم
3- وكيل وزارة التربية والتعليم بشبين الكوم
4- مدير الإدارة التعليمية بأشمون

ضد

1- إبراهيم أحمد عبد الرحمن نوفل
طعنا على الحكم من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 2/ 9/ 2000 في الطعن التأديبي رقم 745 لسنة 28 ق

الإجراءات

بتاريخ 23/ 10/ 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين تقرير الطعن الماثل طعنا على الحكم أعلاه الصادر في الطعن التأديبي رقم 745 لسنة 28ق المقام من المطعون ضده ضد الطاعنين والقاضي منطوقة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بالتقرير– بقبول الطعن شكلا ، وفي الموضوع بإلغاء الحكم الطعين وتأييد القرار المطعون فيه ، ورفض طعن المطعون ضده الأصلي ، مع ما يترتب على ذلك من آثار
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني مسببا في الطعن خلصت فيه إلى الحكم بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بقبول الطعن التأديبي رقم 745 لسنة 28ق شكلا ورفضه موضوعاً.
وتدوول الطعن بالجلسات أمام هذه المحكمة فحصا وموضوعا على النحو الثابت بالمحاضر وبجلسة 2/ 11/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة ومن ثم فهو مقبول شكلا.
ومن حيث أنه عن الموضوع فأن المنازعة الماثلة تتحصل في أنه بتاريخ 13/ 3/ 2000 أقام المطعون ضده الطعن التأديبي رقم 745 لسنة 18 ق أمام المحكمة التأديبية بطنطا طالبا الحكم بقبولها شكلا وفي الموضوع بإلغاء قراري الجزاء الصادر أحدهما بتاريخ 15/ 11/ 1999 بخصم سبعة أيام من راتبه ، وثانيهما بتاريخ 1/ 12/ 1999 بخصم خمسة أيام من راتبه، مع ما يترتب على ذلك من آثار واستند في طلبه إلى أن القرارين المطعون فيهما صدرا بالمخالفة للقانون وشابهما التعسف في استعمال السلطة ، وبجلسة 2/ 9/ 2000 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه .
واستندت في ذلك إلى أن الجهة الإدارية قد تقاعست بما تملكه وحدها من أوراق عن الرد على الطعن وإيداع المستندات والأوراق ومن ثم يكون ادعاء الطاعن واردا دون وجود رد جدى على طعنه .
ومن حيث أن مبني الطعن على هذا الحكم الخطأ في تطبيق القانون وتأويله ، على سند من القول بأن القرينة التي بني عليها الحكم تسقط إذا قدمت الأوراق والمستندات اللازمة للفصل في الطعن ، والمتضمنة الرد على الطعن التأديبي رقم 745 لسنة 28 ق ، وأنه سوف تقدم أوراق التحقيقات وخلافها إلى دائرة فحص الطعون .
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن قرينة الحجة التي تستخلصها المحكمة من عدم تقديم الجهة الإدارية المستندات اللازمة للفصل في موضوع الدعوى قرينة قابلة لإثبات العكس وتسقط بتقديم الجهة الإدارية لهذه المستندات ، ويلزم إنزال حكم القانون على ضوء ما هو ثابت من عيون الأوراق .
ومن حيث أن ملف التحقيقات مع المطعون ضده والتي صدر بناء عليها القراران المطعون عليها قد تضمنت أن ما نسب إليه في قرار الجزاء الأول الصادر بتاريخ 15/ 11/ 1999 هو تحويله دخول الطالبات من الباب الشرقي إلى الباب الخلفي مع الطلبة بمدرسة ثنشور التجارية المشتركة إدارية بتاريخ 1/ 11/ 1999 مما أدي إلى حدوث مضاقيات، ولم ينفذ الإشارة المؤرخة 9/ 11/ 1999 بفتح الباب الشرقي للطالبات ، والغربي للطلبة فقط رغم تسلمه الإشارة .
ولما كان الثابت من الأوراق أنه في هذا التاريخ فتح محضر تحقيق مع المطعون ضده بناء على شكوى السيد/ إبراهيم محمد على محمد ثابت نائب مجلس الآباء والمعلمين بالمدرسة ، وفي التاريخ ذاته صدر تأشير مدير التعليم الفني بالمديرية بأن مدير المدرسة المذكورة حرفي العمل بالمدرسة لأنه الدارس للموقع والأدرى بمشاكله والمسئول الأول عن وقوع أي خلل، كما كان المطعون ضده قد تلقي تقرير من التعليم الفني بالإدارة في 1/ 9/ 1999 بتخصيص الباب الغربي لدخول الطلبة والطالبة ، والأخر للعاملين بالمدرسة ، وبذلك فقد تضاربت إشارة المدير العام المبلغة ظهرة يوم 9/ 11/ 1999 مع تأشير مدير عام التعليم الفني بالمديرية الصادر بذات اليوم ، وكذلك مع تقرير التعليم الفني السابق عليهما.
كذلك فقد ورد بأقوال المطعون ضده في التحقيق أن دخول الطلبة والطالبات كان يتم بتنظيم دخول الطلبة أولا ثم الطالبات تحت إشراف وكيل شئون الطلبة والأخصائي الاجتماعي وناظر الفترة المسائية والمشرف اليومي ومدير المدرسة حفاظا على الطلبة ، وهذا ما أكدته في أقوالها الطالبة / هبه توفيق أبو حشيش التي استند إليها التحقيق كشاهدة إثبات للتهمتين الموجهتين إلى المطعون ضده ، إذ أثبتت أنه كان يتم تنظيم الدخول والخروج بمعرفة أساتذة المدرسة.
ومن حيث أنه بناء على ما تقدم فإن العذر المتيعن في هذه الوقائع أنه في ذات تاريخ إجراء التحقيق الذي صدر بناء عليه القرار المطعون عليه الأول ( إذن العقاب 1760 لسنة 1999) بمجازاة المطعون ضده بخصم سبعة أيام صدرت إلى المطعون ضده من جهات رئاسية وإشرافية توجيهات متضاربة ، كل منها بعد عذر لعدم الالتزام بالتوجيه المخالف ، وأنه من ناحية أخرى فقد قام المطعون ضده بواجبة مع المسئولية بالمدرسة على تنظيم دخول وخروج الطلبة والطالبات من المدرسة بعد التعديل الذي تم بدءا من 1/ 11/ 1999 ، الأمر الذي ينتفي مع المخالفات المنسوبتان إلى المطعون ضده سند القرار المطعون عليه الأول ( القرار رقم 1762 لسنة 99) ، الأمر الذي يضحي معه هذا القرار بغير سبب صحيح من الواقع أو القانون ، حريا بالإلغاء ، وهي ذات النتيجة التي انتهى إليها الحكم المطعون فيه في هذا الشق من الطعن ولكن لأسباب مغايرة .
ومن حيث أنه عن الشق الثاني من الطعن على قرار الجزاء الصادر بتاريخ 1/ 12/ 1999 (المأمورين رقم 1920 لسنة 99) فإن الثابت من محضر التحقيق بهذه المأمورية بتاريخ 25/ 11/ 1999 أن المطعون ضده قد أقر بأنه استمر في عدم تنفيذه التوجيه بتخصيص باب المدرسة المذكور الشرقي للطلبات وهيئة التدريس ، والباب الغربي للطلبة بعد انتهاء التحقيق معه بالمأمورية الأولي رقم 1762 لسنة 99 ، كما أقر في هذا التحقيق بأنه قد فوجئ يوم الخميس الموافق 18/ 11/ 1999 بتسليمه إذن العقاب التنفيذي رقم 1760 لسنة 99 بناء على ما قرره وكيل الوزارة للتربية والتعليم بالمحافظة بتاريخ 15/ 11/ 1999 ، والذي قد كشف بما لا يدع مجالا للشك عن أن تعليماته هي تخصيص باب مستقل لكل من الطلبة والطالبات وهو الرئيس الأعلي لكافة العاملين بالتربية والتعليم بالمحافظة ، وهذه التعليمات تجب وتلغي كل تعليمات مغايرة، كما لم يثبت أنه بعد هذا التاريخ صدرت تعليمات مغايرة من أي جهة ، فمن ثم يكون في استمرار المطعون ضده في عدم تخصيص مدخل مستقل بالمدرسة للطالبات بعد هذا التاريخ مخالفة لتعليمات وكيل الوزارة واجبة الاحترام ، وهو ما يشكل خروجا على مقتضي الواجب الوظيفي يستوجب المسائلة ، وبالتالي يكون قرار الجزاء الصادر بناء على المأموري رقم 1920 لسنة 1999 بتاريخ 1/ 12/ 1999 بمجازاة الطاعن بخصم خمسة أيام من راتبه قائما على سببه الصحيح من الواقع والقانون ، وإذ قد ذهب الحكم المطعون عليه غير هذا المذهب وقضي بإلغاء هذا القرار مع قرار الجزاء الأول فإنه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون ، الأمر الذي يتعين الحكم بتعديله ليكون بإلغاء قرار الجزاء الصادر بتاريخ 15/ 11/ 1999 ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، ورفض ما عدا ذلك من طلبات .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بإلغاء قرار الجزاء الصادر بتاريخ 15/ 11/ 1999 مع ما يترتب على ذلك من آثار ، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الخميس الموافق 23 من ذو القعدة 1427هـ ، 14/ 12/ 2006م بالهيئة المبينة بصدره. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات