الرائيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 727 لسنة 33ق بجلسة 17/ 6/ 1989 وطعن

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إدوارد غالب سيفين نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / عبد الله عامر إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمد لطفي عبد الباقي جوده نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد العزيز احمد حسن نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ/ / محمد ماهر عافية مفوض الدولـة
وسكرتارية السيـد / جمال عبد الحميد عبد الجواد أمين السـر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 876 لسنة 45 ق0عليا

المقام من

محافظ أسيوط بصفته

ضد

1- شار لوت شكري جوده
2- رجاء حسين على هريدى
3- فوزي عطا الله فريج
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بأسيوط فى الدعوى رقم 110 لسنة 8ق بجلسة 23/ 9/ 1998

الإجراءات

سبق أن حصلها الحكم الصادر من هذه الدائرة بجلسة 15/ 12/ 2005 والذي قضى للأسباب الواردة به بوقف الطعن جزاء لمدة شهر لعدم تنفيذ قرار المحكمة بإعلان المطعون ضدهم0
وقد تقدم الحاضر عن الجهة الإدارية بطلب بتاريخ 5/ 1/ 2006 التمس فيه تعجيل الطعن من الوقف وقد وافق المستشار/ رئيس الدائرة على طلبه وحدد لنظر الطعن جلسة 23/ 2/ 2006 تم تأجل نظره لجلسة 11/ 5/ 2006 وفيها قدم الحاضر عن الجهة الطاعنة أصل اعلان بتاريخ 18/ 2/ 2006 على مكتب المحامى الموكل عن المطعون ضدهم طبقا للمادة 214/ 2 من قانون المرافعات المدنية والتجارية 0
وبعد تداول الطعن على النحو الثابت بالمحاضر قررت المحكمة بجلسة 12/ 10/ 2006 إصدار الحكم فيه بجلسة 16/ 11/ 2006 ثم مد اجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به0

الإجراءات

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا0
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية 0
ومن حيث انه عن الموضوع :- فان عناصر النزاع تخلص فى أن المطعون ضدهن أقمن الدعوى رقم 110 لسنة 8ق بصحيفة أودعها وكيلهن قلم كتاب محكمة القضاء الادارى بأسيوط بتاريخ 16/ 10/ 1996 طلب فى ختامها
تابع الحكم في الطعن رقم 876 لسنة 45 ق0عليا
الحكم بأحقيتهن مع اثنين من أفراد أسرتهن فى المقابل النقدي عن استمارات السفر المجانية طبقا للمادة 78/ 4 من لائحة بدل السفر وتعديلاتها بما يعادل قيمة السفر بالدرجة الثانية الممتازة مع المبيت وصرف الفروق المالية المستحقة لهن0
وذلك باعتبارهن من العاملات ( بمديرية الشئون الصحية بأسيوط ) ويشغلن الدرجة ( الأولى والثانية ) وتسرى عليهم أحكام المادة 78 مكررا من لائحة بدل السفر والمضافة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 661 لسنة 1976 والمعدلة بقراري رئيس مجلس الوزراء رقم 493 لسنة 1977 و 877 لسنة 1979 والتي قررت للعامل الحق فى الاختيار بين التصريح له باستمارات السفر المجانية أو بربع أجره حسب الأحوال أو صرف مقابل نقدي عن عدد مرات السفر المقررة على إن يكون هذا المقابل معادلاَ لتكاليف السفر وأسرته من الجهة التي يعمل بها إلى القاهرة وفقا للشروط والأوضاع المقررة فى هذا الشأن فيستحق المقابل النقدي بقدر ما تكبده من تكاليف السفر الفعلية0
وبجلسة 23/ 9/ 1998 قضت المحكمة المذكورة بأحقية المدعيات فى صرف المقابل النقدي لاستمارات السفر المجانية لهن وعن اثنين من أفراد أسرتهن ممن لا يصرف عنها الزوج هذا المقابل محسوبا وفق قيمة السفر بالدرجة الثانية الممتازة مع المبيت بعربات النوم المخصصة لهذه الدرجة مع ما يترتب على ذلك من أثار وفروق مالية بمراعاة إحكام التقادم الخمسي وألزمت الجهة الإدارية المصروفات0
وشيدت قضاءها على أن المادة من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال حسبما انتهت إليه الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع تخاطب جميع العاملين بما فيهم السيدات العاملات إذ ثبت أحقيتهن طبقا للشروط والأوضاع المقررة بميزة السفر المجاني أو اختيار بديلها وهو المقابل النقدي استقلالاَ عن زوجها بشرط إلا يدخل الأولاد حال وجودهم فى عداد الأفراد الذين يتقاضى عنهم الزوج العامل هذا المقابل إذ لا يجوز لكل من الزوجين الجمع بين الميزة المقررة له والميزة التي تتقرر للزوج الأخر 0على أن يحسب المقابل وفق صريح النص على أساس سعر تذكرة السفر بالدرجة الثانية الممتازة مع المبيت مقدراَ عل أساس معيار فعلى0
وعند تطبيق الأساس المتقدم على المدعيات ( المطعون ضدهم ) أشارت المحكمة إلى توافر شروط منح المقابل النقدي فى شأنهم محسوباَ على أساس المعيار السالف على أن يصرف لهن مع اثنين من أفراد أسرة كل منهن بشرط عدم الصرف للفردين المضافين من خلال الزوج إذا كان عاملا وينطبق عليه المادة 87 مكرراَ من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال0
ومن حيث إن الطعن الماثل يقوم على أن الحكم المطعون فيه قد شابه القصور فى التسبيب إذ لم يطبق المبادئ العامة التي أوردها فى أسبابه على حالة المدعيات رغم أن الجهة قدمت البيان المتضمن قيامهن بصرف المقابل النقدي المطالب به بحسب أوضاعهن الاجتماعية وطبقا لما استقرت عليه فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع0
ومن حيث إن المادة من قانون المرافعات المدنية والتجارية تنص على أنه " يجب إن تشمل الأحكام على الأسباب التي بنيت عليها وإلا كانت باطلة" 0
ومؤدي ذلك أن الحكم يكون مشوباَ بالقصور فى التسبيب الذي ينحدر به إلى درجة البطلان إذ أهدر الرد على الدفاع أو الدفوع الموضوعية أو الجوهرية التي يتغير بمقتضاها وجه الرأى فى الدعوى وكذلك إذ لم يرد على الدفوع القانونية المتعلقة بالنظام العام القضائي أو تجاهل الأسانيد الواقعية التي تؤدى إلى حسم النزاع 0ولا يكفى لاعتبار الحكم مسببا ترديد نصوص القانون أو شرحها دون تطبيق ذلك على الحالات الواقعية بما يحسم النزاع حولها حتى لا يترك أمر تنفيذ الحكم بيد رجال الإدارة وهو ما قد يختلف عند التنفيذ من حالة لأخرى 0
" راجع حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 727 لسنة 33ق بجلسة 17/ 6/ 1989 وطعن رقم 2402 لسنة 32ق0ع و 4350 لسنة 36ق بجلسة 7/ 3/ 1993 0
تابع الحكم في الطعن رقم 876 لسنة 45 ق0عليا
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد أورد المبادئ القانونية التي تحكم النزاع إلا انه غفل عن تطبقيها على حالة المطعون ضدهن بحسب أوضاعهن الاجتماعية فى ضوء البيان المقدم من الجهة الإدارية فانه يضحى مشوباَ بالقصور فى التسبيب الأمر الذي يتعين معه القضاء بالغائه0
وحيث إن الطعن قد أضحى صالحاَ للفصل فيه فان المحكمة تتصدى للفصل فى النزاع 0
ومن حيث إن منازعة المطعون ضدهن تستهدف أحقيتهن فى المقابل النقدي عن استمارات السفر المجانية عن أولادهن الذين لا يتقاضى عنهم الزوج العامل هذا المقابل 0
ومن حيث إن المادة من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 661 لسنة 1976 والمعدلة بقراريه رقمي 493 لسنة 1977 و 877 لسنة 1979 تنص على انه " يصرف للعامل الذي يرخص له بالسفر طبقا لحكم المادة السابقة مقابل نقدي واستمارات سفر مجانية وفقا للقواعد والشروط الآتية :-
أولا:- إذ اختار العامل المقابل النقدي بدلا من الترخيص له بالسفر وأسرته بالمجان أو بربع أجرة بالاستمارة المجانية فيتحدد هذا المقابل على النحو التالي :-
1- إن يكون هذا المقابل معادلا لتكاليف سفر العامل وأسرته من الجهة التي يعمل بها إلى القاهرة 0
2- إن يكون المقابل النقدي عن عدد مرات السفر المقررة وفقا للأحكام الواردة بلائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال وعلى أساس ثلاثة أفراد للأسرة كحد أقصى بما فيه العامل0
3- أن يقسم المقابل النقدي السنوي على 12 شهرا اثني عشر شهراَ يؤدى للعامل شهريا مع المرتب0
وهذه النصوص إنما تخاطب جميع العاملين بالدولة الذين يرخص لهم بالسفر طبقا للشروط والأوضاع الواردة بها 0 ولما كانت قوانين التوظف تخاطب الموظفة بصفتها هذه أى باعتبارها عاملة لا بوصفها زوجة فأنها تفيد من ميزة السفر المجاني أو اختيار بديله وهو المقابل النقدي استقلالا عن الزوج شريطة إلا يدخل الأولاد حال وجودهم فى عداد الأفراد الذين يتقاضى عنهم الزوج العامل هذا المقابل إذ لا يجوز لكل من الزوجين الجمع بين الميزة المقررة له فى هذا المقابل والميزة المقررة للزوج الاخر0
" راجع فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلسة 18/ 10/ 1992 ملف رقم 86/ 6/ 443 )0
ومن جهة أخرى فان العبرة فى تحديد مستحقات العامل إنما يكون بحسب درجته المالية وحالته الاجتماعية وقت استحقاق صرف المقابل النقدي باعتبارها سببا له فيتغير المقابل النقدي كلما تغيرت حالته الواقعية ويتم حساب المقابل النقدى المستحق له وفقا لذلك0
ومن حيث إن الجهة الإدارية قدمت بيان بحالة المطعون ضدهم والمتضمن أن المطعون ضدها الأولى ( شالورت شكري جودة ) أرملة ويصرف لها البدل النقدي عن نفسها ثم عن نفسها وعن اثنين من أبنائها بعد وفاة زوجها وهذه طبقا للبيان المقدم منها فى 11/ 4/ 1996 ومن ثم تكون الجهة الإدارية قد أهملت فى شأنها صحيح حكم القانون مما يجعل دعواها متعينه الرفض0
وأما المطعون ضدها الثانية( رجاء حسين على هريدى) فأنها متزوجة ولها ثلاثة أبناء ويصرف لها المقابل عن نفسها فى حين أنها تستحق صرف المقابل النقدي عن نفسها واحد أبنائها الذين لا يصرف عنهم الزوج هذا المقابل شريطة أن يكون من العاملين بالدولة والقطاع العام وإلا صرف لها المقابل عن نفسها وعن اثنين من ابنائها0
وأما المطعون ضدها الثالثة ( فوزية عطا الله فريج ) فهي متزوجة ولها أربعة أبناء وتصرف لها الجهة عن نفسها فى حين أنها تستحق هذا المقابل عن نفسها وعن اثنين من أبنائها ممن لا يصرف عنهم الزوج هذا المقابل بالشرط السابق 0
تابع الحكم في الطعن رقم 876 لسنة 45 ق0عليا
ومن حيث إن الجهة الإدارية قد خالفت التطبيق الصحيح فى شأن المطعون ضدهما الثانية والثالثة فليزم تحميلها مع المطعون ضدها الأولى بالمصروفات عن درجتي التقاضي 0

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية المطعون ضدها الثانية والثالثة فى المقابل النقدي عن استمارات السفر المجانية على النحو الموضح بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية والمطعون ضدها الأولى بالمصروفات0
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة 2 من شهر ذو القعدة سنة 1426هـ، الموافق يوم الخميس 16/ 11/ 2006، بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات