الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن على غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمــة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: إدوار غالب سيفين عبده محمد الأدهم محمد حبيب
أسامه يوسف شلبي , محمد لطفي عبد الباقى جوده
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولــة
وسكرتارية السيد/ صبحي عبد الغنى جوده أمين سر المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 611 لسنة 48 ق عليا

المقام من

خالد زكي عبدالوهاب الغباشي

ضد

1 ) محافظ دمياط
2 ) وزير الزراعة
 3 ) مدير عام مديرة الزراعة بدمياط
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة ( الدائرة الثانية )
بجلسة 4/ 9/ 2001 في الدعوى رقم 3896 لسنة 22 ق

الإجراءات

في يوم الإثنين الموافق 29 / 10/ 2001 أودع الأستاذ / غبريال ابراهيم غبريال ( المحامي ) نائبا عن الأستاذ / محمد السعيد جوهر ( المحامي ) بصفته وكيلا عن الطاعن ـ قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 611 لسنه 48 ق . عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة ( الدائرة الثانية ) بجلسة 4/ 9/ 2001 في الدعوى رقم 3896 لسنه 22 ق والذي قضي بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا والزام المدعي المصروفات .
وطلب الطاعن ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ـ الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء أصليا بأحقية الطاعن في صرف بدل التفرغ للمهندسين الزراعيين بنسبة 30 % من بداية الأجر الأساسي المقرر لدرجة الوظيفة التى يشغلها مضافا اليه العلاوات الخاصة التى ضمت للأجر الأساسي بالقانون رقم 29 لسنه 1992 وذلك اعتبارا من 1/ 7/ 1995 , واحتياطيا بإعادة الدعوى الى محكمة القضاء الإداري بالمنصورة للفصل فيها بمعرفة دائرة أخري , مع ازام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل الأتعاب .
واعلنت عريضة الطعن على النحو الثابت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزام الطاعن بالمصروفات .
ونظر الطعن أمام هذه المحكمة ـ بعد إحالته اليها من الدائرة الثامنه ( فحص ) وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث أودع الطاعن بجلسة 19/ 1/ 2006 حافظة مستندات أحاطت بها المحكمة .
وبجلسة 6/ 4/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم , وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدي النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات, وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 19/ 4/ 2000 أقام الطاعن الدعوى رقم 3896 لسنة22ق بايداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالمنصورة طالبا الحكم بقبول دعواه شكلا وفي الموضوع بأحقيته في صرف بدل التفرغ المقرر للمهندسين الزراعيين بنسبة 30 % من بداية الأجر الأساسي المقرر لدرجة الوظيفة التى يشغلها مضافا اليه العلاوات الخاصة التى ضمت للأجر الأساسي بالقانون رقم 29 لسنه 1992 وذلك اعتبارا من 1/ 7/ 1995 مع مايترتب على ذلك من آثار والزام جهة الإدارة المصروفات ومقابل الأتعاب .
وقال شرحا لدعواه أنه يشغل وظيفة فنى زراعي ول بمديرية الزراعة بدمياط وحاصل على لقب مهندس زراعي وتقوم جهة الإدارة بصرف بدل التفرغ المقرر للمهندسين الزراعيين له تطبيقا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1664 لسنه 1995 وذلك اعتبارا من 1/ 7/ 1995 على أساس بداية الأجر المقرر لدرجة وظيفته دون إضافة العلاوات الخاصة التى ضمها إعتبارا من 1/ 7/ 1992 بالقانون رقم 1992 والتي أصبحت جزءا من الأجر الأساسي المقرر لدرجة الوظيفة التى يشغلها العامل وتحسب على أساسها نسبة البدلات التي تصرف للعامل منسوبة الى مرتبه ومن ثم فإن المدعي يستحق صرف بدل التفرغ المقرر للمهندسين الزراعيين بنسبة 30 % من بداية الأجر المقرر للوظيفة التى يشغلها مضافا اليه العلاوات الخاصة التى تم ضمها الى أجره الأساسي اعتبارا من 1/ 7/ 1992 .
وبجلسة 4/ 9/ 2001 حكمت محكمة القضاء الإداري بالمنصوره ( الدائرة الثانية ) بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا والزمت المدعي المصروفات .
وأقامت قضاءها ـ بعد استعراض نص المادة الأولي من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1664 لسنه 1995 على أن المشرع بمقتضي هذا النص حدد على نحو قاطع وصريح أن بدل التفرغ المقرر للمهندسين الزراعيين يتم صرفه بنسبة 30 % من بداية الأجر المقرر للوظيفة التى يشغلها العامل ولم يتضمن النص مايفيد إضافة العلاوات الخاصة التي يتقرر منحها للعامل الي بداية الأجر المقرر لدرجة الوظيفة ولو قصد المشرع ذلك لما أعوزه النعي عليه صراحة وقد تناول المشرع بالتحديد بيان بداية الأجر المقرر لكل دجة وظيفية ونهايته في الجدول رقم الملحق بالقانون رقم 47 لسنه 1978 ومن ثم يتعين التقيد في هذا الشأن بالتحديد الوارد بهذا الجدول لأنه من المقرر قانونا أن النصوص ذات الأثر المالي يتعين تفسيرها تفسيرا ضيقا ومن ثم يكون طلب المدعي غير قائم على سند صحيح من القانون .
ومن حيث إن أسباب الطعن الماثل تتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه اذ انه بموجب أحكام القانون رقم 29 لسنه 1992 فإن اعلاوات الخاصة المضمومه بهذا القانون أصبحت جزءا لا يتجزأ من الأجر الأساسي للعامل وتحسب على أساس هذا الأجر كافة مايتقرر للعامل من مستحقات اتفاقا مع قصد المشرع في زيادة الأجر الأساسي للعامل , واذ جاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1664 لسنه 1995 بتقرير بدل التفرغ المقرر للمهندسين الزراعيين لاحقا في صدوره على تاريخ صدور القانون رقم 29 لسنه 1992 الذي أصبحت بموجب العلاوات الخاصة جزءا من الأجر المقرر لدرجة الوظيفة مما يغني المشرع من النعي عليه صراحة في التشريعات والقوانين اللاحقة للقانون رقم 29 لسنه 1992 ومن ثم فإن الطاعن يستحق صرف بدل التفرغ المقرر للمهندسين الزراعيين بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1664 لسنه 1995 بنسبة 30 % من بداية الأجر المقرر للوظيفة التى يشغلها مضافا اليه العلاوات الخاصة المضمومة الي أجره الأساسي وفقا للقانون المذكور وذلك اعتبارا من 1/ 7/ 1992.
ومن حيث ان الثابت بالأوراق أن الجهة الإدارية لا تنازع في توافر شروط استحقاق بدل التفرغ المقرر للمهندسين الزراعيين في حق الطاعن وتقوم بصرفه له بالفعل , وانما ينحصر النزاع بين طرفي الخصومة في تحديد الأساس الذي يتم وفقا له حساب نسبة هذا البدل , وهل يجري حساب هذه النسبة من بداية الأجر المقرر للوظيفة على النحو الذي تغفله جهة الإدارة أم يجري حسابها من بداية هذا الأجر مضافا اليه العلاوات الخاصة المضمومة على النحو الذي يطالب به الطاعن .
ومن حيث ان المادة الأولي من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1664 لسنه 1995 في شأن تقرير بدل التفرغ للمهندسين الزراعيين والأطباء البيطريين تنص على أن " يمنح المهندسون الزراعيون أعضاء نقابة المهن الزراعية ….. الذين يتقرر شغلهم لوظائف تقتضي التقرغ وعدم مزاولة المهنة في الخارج الخاضعون لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار اليه بدل تفرغ بنسبة 30 % من بداية الأجر المقرر لدرجة الوظيفة "
ومن حيث إن المادة 4 من القانون رقم 29 لسنه 1992 بتقرير علاوة خاصة للعاملين بالدولة وضم العلاوات الإضافية الى الأجور الأساسية تنص على أن " تضمن الى الأجور الأساسية للخاضعين لأحكام هذا القانون العلاوات الخاصة المقرره بالقوانين التالية من التاريخ المحدد قرين كل منها ولو تجاوز العامل بها نهاية ربط الدرجة أو المربوط الثابت المقرر لوظيفته أو منصبه .
العلاوات المقرره بالقانون رقم 101 لسنه 1987 اعتبارا من أول يوليو سنه 1992
العلاوات المقرره بالقانون رقم 149 لسنه 1988 اعتبارا من أول يوليو سنه 1993
العلاوات المقرره بالقانون رقم 123 لسنه 1989 اعتبارا من أول يوليو سنه 1994
العلاوات المقرره بالقانون رقم 13 لسنه 1990 اعتبارا من أول يوليو سنه 1995
العلاوات المقرره بالقانون رقم 13 لسنه 1991 اعتبارا من أول يوليو سنه 1996
العلاوات المقرره بهذا القانون اعتبارا من أول يوليو سنه 1997
………………
وينص البند الثاني من القواعد المتعلقة بتطبيق أحكام القانون رقم 29 لسنه 1992 على أن " …….
تصبح العلاوات المضمومه جزءا من الأجر الأساسي للعامل من أول يوليه الذي تضم فيه وتحسب من هذا الجر نسبة الحوافز أو التعويضات أوالبدلات التى تصرف منسوبة الى هذا الجر كما تحسب نسبة الحد الأقصي لمجموع البدلات على أساس هذا الأجر بعد إجراء الضم " .
ومن حيث ان مفاد ماتقدم أنه بصدور القانون رقم 29 لسنه 1992 المشار اليه أصبحت العلاوات الخاصة المضمومة للراتب من 1/ 7/ 1992 جزءا من الأجر الأساسي للعامل وتحسب على أساس هذا الأجر مضافا اليه العلاوات الخاصة التى ضمت له نسبة البدلات التى تصرف للعامل منسوبة الى أجره .
ومن حيث إنه وان كان المشرع قد قرر ضمن العلاوات الخاصة الى الأجر الأساسي للعامل الا أنه م يتطرق الي تعديل بداية ونهاية مربوط الدرجات كما وردت بالجداول المرفقة بنظم التوظيف حيث تظل بداية ونهاية مربوط الدرجات كما هي واردة بالجداول القائمة حتى يمكن أن تنسب اليها العلاوة الخاصة المزمع منحها لمن يعين مستقبلا بإعتبار أنها تحدد بنسبة معينه من هذه البداية , ولا يغير من ذلك أ، العامل الذي يعين حديثا يمنح أجرا اساسيا يجاوز بداية الربط المحدد بالجداول الخاصة بنظم التوظيف اذ ان الأجر ينصرف فقط الى امكانية استحقاق العامل لهذه الزيادة رغم تجاوزها لبداية أجر التعيين كما هو وارد بجداول المرتبات .
وعلى ذلك فإن ضمن العلاوة الخاصة الي الأجر الأساي للعامل ليس من شأنه تعديل بداية ربط الدرجات أو نهايتها كما وردت بجداول نظم التوظيف , والقول بغير ذلك من شأنه أن يصبح بداية أجر التعيين غير محدد تحديدا منضبطا حيث يظل متحركا سنويا بمقدار مايضم من علاوات خاصة الى الأجر الأساسي منذ بداية الضم في 1/ 7/ 1992 , كما أن هذا القول يؤدي الى اختلاف بداية أجر التعيين من عامل الي آخر حسب إختلاف الراتب المنسوب اليه الإضافة المضمومة وهي نتيجة لو أرادها المشرع لنص صراحة على تعديل بداية الربط بمقدار مايضم من علاوات خاصة الى الأجور الأساية إما أنه لم يفعل فإن ارادته تكون قد انصرفت الي الإبقاء على بداية ونهاية ربط الدرجات كما وردت بالجداول المرفقة بنظم التوظف .
ومن حيث إنه على هدي ماتقدم واذ حدد المشرع على نحو قاطع وصريح أن بدل التفرغ المقرر للمهندسين الزراعيين يتم صرفه بنسبة 30 % من بداية الأجر المقرر لدرجة الوظيفة التى يشغلها العامل , وقد تناول المشرع بالتحديد بيان بداية الأجر المقرر لكل درجة وظيفية ونهايته في الجدول الملحق بالقانون رقم 47 لسنه 1978 بإصدار قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة , الأمر الذي يتعين معه التقيد في هذا الشأن بالتحديد الوارد بهذا الجدول , ومقتضي ذلك ولازمه أن صرف بدل التفرغ امقرر للمهندسين الزراعيين يكون بنسبة 30 % من بداية ربط الوظيفة التى يشغلها أي منهم حسب جدول المرتبات المطبق عليهم .
ومن ثم يكون طلب الطاعن صرف هذا البدل بنسبة 30 % من أجره الأساسي مضافا اليه قيمة العلاوات الإضافية غير قائم على سند صحيح من القانون وتكون دعواه فاقدة سندها من القانون خليقة بالرفض .
واذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب , فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون , ويغدو الطعن فيه غير قائم على سند صحيح من القانون خليقا بالرفض .
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 5 شوال سنه 1427 هجرية الموافق 8/ 6 / 2006 بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات