المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 398 لسنة27
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إدوارد غالب
سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / عبد الله عامر إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
سامي حامد إبراهيم عبده نائب رئيس مجلس الدولة
محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
أسامة يوسف شلبي نائب رئيس مجلس الدولة
محمد لطفي عبد الباقي جوده نائب رئيس مجلس الدولة
عبد العزيز احمد حسن نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ/ / محمد ماهر عافية مفوض الدولـــــة
وسكرتارية السيــــــد / جمال عبد الحميد عبد الجواد ين الســـــــر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 7100 لسنة 45 ق0علياالمقام من
محافظ الغربيةضد
والسيد محمد غريب السيد سرورطعنا فى حكم المحكمة التأديبية بطنطا الصادر بجلسة 29/ 5/ 1999 فى الطعن رقم 398 لسنة27
الإجراءات
بتاريخ 22/ 7/ 1999 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعن تقرير الطعن الماثل قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنا فى الحكم المشار إليه والقاضي منطوقه " بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من حرمان الطاعن من إعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات مع ما يترتب على ذلك من أثار ورفض ما عدا ذلك من طلبات0وللأسباب الواردة بتقرير الطعن اختتم الطاعن طلباته إلى طلب الحكم أولا بقبول الطعن شكلا ثانيا : وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من حرمان المطعون ضده من إعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات ، وتأديب هذا القرار ورفض الطعن رقم 398 لسنة 27ق مع ما يترتب على ذلك من أثار 0 وقد جرى تحضير الطعن لدى هيئة مفوضي الدولة التي أودعت تقريرا بالراى القانوني فيه انتهت إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من حرمان المطعون ضده من إعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات والقضاء برفض الطعن رقم 398 لسنة 27ق0
وقد جرى نظر الطعن لدى المحكمة الإدارية العليا الدائرة السابعة فحص غلى نحو ما هو ثابت بمحاضر جلساتها وبجلسة 26/ 8/ 2002 قررت المحكمة إحالة الطعن إلى الدائرة السابعة موضوع وقد تم نظر الطعن لدى هذه الدائرة التي قررت أحالته إلى الدائرة الثامنة موضوع والتي نظرت الطعن على نحو ما هو ثابت بالمحاضر وبجلسة 12/ 10/ 2006 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم ليصدر بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه والمنطوق لدى النطق به0
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة قانونا0وحيث إن الطعن قد استوفى أركانه الشكلية ومن ثم فانه يكون مقبول شكلا0
ومن حيث إن موضوع الطعن إنما يخلص فى انه بتاريخ 17/ 1/ 19976 أقام المطعون ضده الطعن التاديبى رقم 398 لسنة 27ق ضد محافظ الغربية أمام المحكمة التأديبية بطنطا طالبا الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من أثار 0
وذكر شارحا لطعنه انه يشغل وظيفة مدرس لغة عربية بمدرسة سيدي مرزوق الابتدائية بمديرية التربية والتعليم بالغربية بالدرجة الرابعة ، وانه فوجئ بتاريخ 9/ 9/ 1998 بخصم يومين من راتبه وحرمانه من إعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات تطبيقا لقرار وزير التربية والتعليم رقم 113 لسنة1992 وذلك لما نسب إليه من انه لم تقم بوضع درجة سؤال النحو على المرآة فى ورقة إجابة الطالب معتز مصطفى الصاوي ووضع بدلا منها درجة سؤال المحفوظات مما أدى إلى تكرار درجة المحفوظات على المرأى وتقضى درجة الإجابة فى الورقة بمقدار اثني عشر درجة ، وقد نعى المطعون ضده على القرار المذكور فقدانه ركن السبب لان ورقة لإجابة الخاصة بالطالب المذكور روجعت من المراجع وموجه مادة اللغة العربية واختتم طعنه بطلباته سابق الإشارة اليها0
وبجلسة 29/ 5/ 1999 أصدرت المحكمة التأديبية حكمها المشار إليه والقاضي منطوقه بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من حرمان الطاعن من إعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات مع ما يترتب على ذلك من أثار ورفض ما عدا ذلك من طلبات وقد أقامت المحكمة قضاءها على أساس ثبوت المخالفة فى حق الطاعن وانه لا يجوز حرمانه من إعمال باعتبار إن هذا الحرمان إنما صدر قرين الجزاء التأديبي الصادر بخصم يومين من أجره استنادا إلى نتيجة التحقيق وبتوصية منها بما يجعله جزاء تأديبي لم يرد بشأنه نص فى القانون مما يجعله فير مشروع ومن ثم يتعين الغاءه0
وإذا لم يرتض الطاعن هذا القضاء فأقام الطعن الماثل مستندا طعنه على إن الحكم قد خالف القانون واخطأ فى تطبيقه وتأويله حيث إن الحرمان من الامتحانات ليس جزاء تاديبى إنما هو تطبيق لقرار وزير التربية والتعليم رقم 113 لسنة 1992 0
ومن حيث انه موضوع هذا الطعن إنما يخلص فى انه المواطن مصطفى إبراهيم الصاوي ولى أمر الطالب معتز مصطفى الصاوي قد تقدم بشكوى إلى إدارة طنطا التعليمة يتضرر فيها من درجة نجله فى امتحان الدور الأول عام 1998 وقد قامت هذه الإدارة بفحص الشكوى ثم أجرت إدارة الشئون القانونية تحقيقا برقم 253 لسنة 1998 انتهت فيها إلى فيه الواقعة مخالفة إدارية ضد المطعون ضده وآخرين لما ثبت فى حقه من انه لم يقم بوضع سؤال النحو على المرآة فى ورقة إجابة الطالب المذكور ووضع بدلا منها درجة سؤال المحفوظات مما ترتب عليه تقضى درجة المادة بمقدار 12 درجة فصل على 37 درجة بدلا من 49 درجة 0
وأوصت الإدارة القانونية بخصم يومين من راتبه على حرمانه من إعمال الامتحانات 0
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل إنما ينحسر فى إن الحكم إنما أخطا فى تطبيق القانون وتأويله على سند من إن الحرمان من إعمال الامتحانات لا يعتبر جزاء تاديبى إنما هو تطبيق للقرار رقم 113 لسنة 1992 الذي ينظم إعمال الامتحانات 0
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على إن الحرمان من إعمال الامتحانات تطبيقا لقرار وزير التربية والتعليم رقم 113 لسنة 1992 لا يعتد استقرار أو استمالا للجزاء التاديبى وإنما هو محض قرار تنظيمي تمارسه الجهة الإدارية بما لها من سلطة فى تنظيم إعمال الامتحانات واختبار من يصلحون لها من العاملين واستبعاد من قام فى حقهم سبب يجعلهم غير اصل لها0
وحيث أن حرمان المطعون ضده من أعمال الامتحانات إنما تم تطبيقا لنص المادة الأولى من قرار وزير التربية والتعليم المشار إليه ومن ثم هذا القرار الصادر بالحرمان يكون قد صادف صحيح حكم القانون 0
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد قضى بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات فانه يكون قد خالف صحيح حكم القانون بما يستوجب الغاءه0
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إلغاء القرار المطعون فيه بحرمان المطعون ضده من إعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات والقضاء برفض الطعن التاديبيى رقم 398 لسنة 27 0صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة 2 من شهر ذو القعدة سنة 1426هـ، الموافق يوم الخميس 23/ 11/ 2006، بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
