أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن
على غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : ادوارد غالب سيفين , محمد الأدهم محمد حبيب
محمد لطفي عبد الباقي جوده , عبد العزيز أحمد حسن محروس
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جوده أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 228 لسنة 46 ق .عالمقام من
محافظ القاهرة بصفتهضد
ضد : منى طه محمد هاشمفي الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للتعليم وملحقاتها
بجلسة 23/ 8/ 1999 في الطعن التأديبي رقم 191 لسنه 29 ق
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 12/ 10/ 1999 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل في الحكم المشار اليه والقاضي منطوقه بالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من خصم عشرة أيام من راتب الطاعنه وتحميلها بمبلغ (400ر3891 جنيه ) ومايترتب على ذلك من آثار .وطلب الطاعن بصفته في ختام بتقرير الطعن وكما ورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه وبرفض الدعوى .
وقد اعلن تقرير الطعن , وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني التزمت فيه الرأي .
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 5/ 2/ 2003 أمام الدائرة السابعة عليا فحص وبها نظر وبجلسة 5/ 11/ 2003 قررت المحكمةإحالة الطعن الى الدائرة الثامنه عليا فحص وقد تحدد لنظره جلسة 13/ 6/ 2004 وبها نظر وبجلسة 27/ 2/ 2005قررت المحكمة إحالة الطعن لدائرة الموضوع وقد تحدد لنظره جلسة 16/ 6/ 2005 وبها نظر وبجلسة 22/ 3/ 2006 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة , والمداولة قانونا .من حيث إن الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
وعن موضوع الطعن : فإن عناصر المنازعة تخلص في أن المطعون ضدها في الطعن التأديبي رقم 191 لسنه 29 ق سبق وأن أقامت الطعن المشار اليه طالبة الحكم بالغاء القرار المطعون فيه الصادر في 17/ 10/ 94 فيما تضمنه من مجازاتها بخصم عشرة أيام من راتبها وتحميلها بمبلغ (400ر3891 جنيه ) وابعادها عن الأعمال المخزنية وما يترتب على ذلك من آثار . على سند من القول بأ،ه خلال شغلها لوظيفتها كأمين توريدات بمدرسة المعادي الإعدادية قامت بإتخاذ الإجراءات حيال بعض كميات الكتب الملغاه والزائدة عن حاجة المدرسة وذلك في يوم 11/ 11/ 93 وذلك بارتجاعها لمخازن الإدارة بإدارة مصر القديمة التعليمية بالكشف رقم ارتجاع حيث قام المختص بمخازن مصر القديمة التعليمية بإستلام كمية الكتب المرتجعة ووقع بما يفيد الإستلام وأثناء عملية الجرد لم تعترف لجنة الجرد بهذا التسليم على سند من أن الإرتجاع لم يتم عى المستند المخصص لذلك .
وبجلسة 23/ 8/ 99 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه , وشيدت قضاءها على سند من أن المحكمة قررت تأجيل نظر الطعن لعدة مرات لتقدم الجهة المدعى عليها المستندات الخاصة بالقرار المطعون فيه وبخاصة أوراق المضاهاة الخاصة بإذن الإرتجاع حسب طلب جهات التزييف والتزوير دون جدوى وبالتالي تكون الجهة المطعون ضدها قد نكلت عامدة عن ايداع الأوراق والمستندات المتصلة بالقرار المطعون فيه , وبذلك يكون ادعاء الطاعنه واردا دون وجود رد جدي على الطعن ومن ثم يكون القرار المطعون فيه بشقيه قائم على سند من القانون .
ومن حيث إن مينى الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون عليه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله على سند من أن جهة الإدارة بصدد تقديم ملف التحقيق وكافة المستندات في مرحلة نظر الطعن الأمر الذي تنهار معه قرينة الإثبات السلبية المفترضة لصالح العاملويكون الطعن مهيأ للفصل فيه .
ومن حيث عن مانسب للمطعون ضدها وصدر بناء عليهالقرار المطعون فيه أنه بوصفها أمينة توريدات بمدرسة المعادي الإعدادية القديمة بنين لم تؤد العمل المنوط بها بأمانه ولم تحافظ على أموال الوحدة التى تعمل بها بأن استولت على عدد ( 3095 ) كتاب عهدتها ولالبالغ قيمتها ( 400ر3891 جنيه ) .
ومن حيث إن الثابت من الأوراق والتحقيقات أنه قد ورد بلاغ الى إدارة المعادي التعليمية بقيام المطعون ضدها ببيع كتب مدرسية مرتجعة دون إتباع القواعد المالية والإدارية المنظمة لذلك ودون علم الإدارة , وقد قام التوجيه المالي والإداري بفحص الواقعة وقد كلف رئيس الأمن ببحث الموضوع وقد ثبت دخول سيارة نصف نقل الى المدرسة المذكورة يوم الخميس الوافق 11/ 11/ 93 الساعة الخامسة مساء وقامت بتحميل كتب من مخزن المدرسة وتم سماع أقوال العامل النوبتجي بالمدرسة / فكري مبروك والذي قرر بأن المطعون ضدها تركت مفتاح المخزن وعرفته بأن هناك سيارة ستحضر لتحميل الكتب وقد قام بفتح المخزن وتحميل السيارة بالكتب .
وقد قررت المطعون ضدها بأنها قامت بتسليم عدد ( 3095 ) كتاب الى إدارة مصر القديمة التعليمية بالكشف رقم في 11/ 11/ 93 للسيد / محمد جمال الدين محمد رمضان رئيس قسم المخازن بإدارة مصر القديمة التعليمية وقد أنكر المذكور حضور سيارة نصف نقل للمخزن وأنه لم يتسلم كتب .
وبسؤال / سليمان عبدالرحمن أمين المخزن قرر بأنه لم يتسلم أية كتب من المطعون ضدها وأنه لم يوقع على الكشف المذكور لأن من المتبع وجود اذن مطبوع ومعتمد من مدير المدرسة وعليه خاتم شعار الجمهورية وهذه الإجراءات لم تتبع .
وأضاف بأن المطعون ضدها تقابلت معه وطلبت منه عمل اذن ارتجاع صوري بعدد الكتب محل التحقيق ولكنه رفض ذلك .
ومن حيث إن مانسب للمطعون ضدها ثابت في حقها من واقع أقوال الشهود وممن زعمت في التحقيق أنهم تسلموا الكتب المرتجعة محل الطعن بل كان يتعين عليها إن كانت صادقة فيما ذكرته أن يكون الإرتجاع على النموذج المعد لذلك من قبل جهة الإدارة ومبصوم بخاتم شعار الدولة ومبين به اسم المستلم وتوقيعه ولم يكن كشف ( 4 ) الذي ادعت المطعون ضدها بأن كشف استلام للمرتجع فإن المحكمة لا تطمئن إليه في هذا المجال خاصة وأن الطاعنه أمينه توريدات وهى تعلم جيدا كيفية تسليم وتسلم الكتب والأدوات المدرسية الحكومية التى بعهدتها .
ومن ثم فإن ماقامت به المطعون ضدها من عدم المحافظة على أموال الجهة التى تعمل بها ولم تؤد العمل المنوط بها بأمانه بأن استولت على عدد (3095 ) كتاب عهدتها ثابت في حقها ويضحي القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاتها بخصم عشرة أيام من راتبها وتحميلها بقيمة هذه الكتب قد صدر صحيحا وحكم القانون بمنأى عن الإلغاء .
واذ ذهب الحكم المطعون عليه غير ماتقدم فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون متعين الإلغاء والقضاء برفض الطعن التأديبي المقام من المطعون ضدها .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه وبرفض الطعن التأديبي رقم 191 لسنه 29 ق .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق سنه 1427 هجرية الموافق 18/ 5 / 2006 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
