الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن بجلسة اليوم , وفيها صدر الحكم

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوار غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : عبدالله عامر ابراهيم , اسامه يوسف شلبي
محمد لطفي عبد الباقي جوده , عبد العزيز أحمد حسن محروس
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولــة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبدالجواد أمين سر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 12228 لسنة 47 ق .ع

المقام من

السيد أحمد عرفه على العبد

ضد

1 ) محافظ المنوفية
2 ) رئيس الوحدة المحلية ببركة السبع
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنوفية
بجلسة 2/ 8/ 2001 فى الدعوى رقم 4819 لسنه 1 ق

الإجراءات

في يوم الأحد الموافق 30/ 9/ 2001 أودع الأستاذ / على ابراهيم محليس ( المحامى ) بصفته وكيلا عن الطاعن ـ قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 12228 لسنه 47 ق عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنوفية بجلسة 2/ 8/ 2001 فى الدعوى رقم 4819 لسنه 1 ق والذى قضى بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا والزام المدعى المصروفات .
وطلب الطاعن ـ للأسباب الواردة بتقرير الطغعن ـ الحكم بقبول الطعن شكلا , وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بأحقيته فى صرف بدل ظروف وومخاطر الوظيفة بنسبة 20 % من أجره الأصلى شهريا إعتبارا من 1/ 1/ 1993 مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .
وأعلنت عريضة الطعن على النحو الثابت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فبه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بأحقية الطاعن فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 20 % من الأجر الأصلى شهريا إعتبارا من 5/ 9/ 1993 إعمالا لقاعدة التقادم الخمسى والزام المطعون ضدهما المصروفات .
ونظر الطعن أمام هذه المحكمة ـ بعد إحالته اليها من الدائرة الثامه فحص ـ وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات .
وبجلسة 22/ 2/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم , وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .

ضد

بعد الإطلاع على الاوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة .
من حيث أن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص ـ حسبما يبين من الأوراق ـ فى أنه بتاريخ 5/ 9/ 1998 أقام الطاعن الدعوى رقم 5529 لسنه 5 ق بأيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بطنطا طالبا الحكم بقبول دعواه شكلا وفى الموضوع بأحقيته فى الحصول على بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 20 % من أجره الأصلى شهريا إعتبارا من 1/ 1/ 1993 مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق ماليه والزام الجهة الإدارية بالمصروفات .
وقال شرحا لدعواه أنه يشغل وظيفة مدير الإدارة الهندسية لمعاينات مياه الشرب وتوصيلها للمنازل بالوحدةالمحلية ببركة السبع بمحافظة المنوفية منذ 1/ 1/ 1993 ومن ثم فإنه يستحق صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 20 % من أجره الأصلى شهريا إعتبارا من التاريخ المشا راليه طبقا لأحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 بنظام العاملين بالمجارى والصرف الصحى المعدل بالقانون رقم 16 لسنه 1985 وأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنه 1986 .
وقد أحيلت الدعوى الى محكمة القضاء الإدارى بالمنوفية وقيدت بجدولها برقم 4819 لسنه 1 ق .
وتدوولت أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات , وبجلسة 2/ 8/ 2001 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا والزمت المدعى المصاريف .
وأقامت قضاءها ـ بعد استعراض أحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 بنظام العاملين بالمجارى والصرف الصحى المعدل بالقانون رقم 16 لسنه 1985 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنه 1986 ـ على أن الثابت أن المدعى يعمل بالوحدة المحلية لمركز ومدينة بركة السبع فى وظيفة مدير المشروعات ومتابعة جميع أعمال الإنشاءات الحكومية كالمدارس والوحدات الصحية وخلافه وقد خلت الأوراق مما يفيد إتصاله بالعمل فى مجال مياه الشرب أو الصرف الصحى ومن ثم فإنه يخرج من نطاق تطبيق أحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 النشار اليه ويتخلف فى شأنه مناط استحقاق البدل المطالب به وتضحى دعواه فاقدة سندها خليقة بالرفض .
ومن حيث ان اسباب الطعن الماثل تتحصل فى أن الحكم المطعون فيه قد صدر مشوبا بعيوب مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والفساد فى الإستدلال والقصور فى التسبيب ذلك أن الثابت أن الطاعن يشغل وظيفة مدير الإدارة الهندسية لمعاينات مياه الشرب وتوصيلها للمنازل منذ 1/ 1/ 1993 ومنوط به الإشراف على كافة مشروعات وعمليات الصرف الصحى ومياه الشرب منذ إنشائها حتى استلامها ومن ثم يكون من المخاطبين بأحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنه 1985 وأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنه 1986 ويستحق صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 20 % من أجره الأصلى شهريا إعتبارا من 1/ 1/ 1993 .
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 26 لسنة 1983 بنظام العاملين بالمجاري والصرف الصحي ومياه الشرب المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 تنص على أن:
" تسري أحكام هذا القانون على العاملين الدائمين والمؤقتين بالهيئات القومية والعامة والأجهزة الحكومية ووحدات الحكم المحلي المشتغلين بالمجاري والصرف الصحي ومياه الشرب ".
وتنص المادة الثانية من ذات القانون على أن:
" يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بحد أقصى 60 % من الأجر الأصلي تبعا لظروف ومخاطر العمل التي يتعرض لها العامل وذلك وفقا للقواعد والوظائف وبالنسب التي يحددها قرار من رئيس مجلس الوزراء ".
وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد فى مواقع العمل وجبة غذائية أو مقابلا نقديا عنها شهريا وفقا للقولاعد وللوظائف التى يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء "
ومن حيث انه تنفيذا لذلك فقد صدر قرار رئيس الوزراء رقم 711/ 1986 بتقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ومقابل نقدى عن وجبة غذائية للعاملين بمياه الشرب حيث نصت المادة الأولى منه على أن " يمنح العاملون بمياه الشرب الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 / 1983 المعدل بالقانون رقم 16/ 1985 بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وذلك للوظائف التالية وبالنسب المبينة قرين كل منها محسوبة على أساس الأجر الأصلى للعامل : ـ
1 – 50 % للعاملين الذين يقومون بالتنفيذ الفعلي للأعمال في المجالات الآتية : ـ
تطهير السرندات ـ نقل وتركيب وصيانه أجهزة الكلور .
2 – 40% للعاملين الذين يقومون بالتنفيذ الفعلي للأعمال في المجالات الآتية: –
( أ ) – تشغيل وصيانة الروافع من المآخذ والبيارات 0
(ب) – تشغيل وصيانة طلمبات رفع المياه العكرة 0
(جـ) ـ تشغيل وصيانة أحواض الترويق والترسيب والترشيح والتعقيم وخزانات وروافع المياه النقية .
( د ) ـ تشغيل وصيانه ناقلات المياه الى السفن .
(هـ) – تعتيق وتستيف وتخزين الكيماويات ………………… 0
(و ) – أعمال الشبكات وصيانتها 0
(ز) – صيانة أجهزة معالجة المياه في جميع مراحلها 0
(ح) – العمل بالمعامل الكيماوية 0
(ط) – تشغيل وصيانة الآبار الارتوازية التي تستخدم الكلور في معالجة المياه 0
كما يمنح هذا البدل للملاحظين والمشرفين إشرافا مباشرا الذين تقتضى طبيعة عملهم التواجد المستمر وبصفة دائمة فى المجالات المشار اليها فى البندين ( 1 – 2 ) من هذه المادة .
– 30 % لشاغلي الوظائف الآتية: –
( أ ) – الإدارة والإشراف العام (للمحطات) 0
(ب) – تشغيل وصيانة الآبار الارتوازية 0
(جـ) – أعمال المخازن والمعدات بالمحطات 0
(د ) ـ الصيانة العامة والحملة الميكانيكية 0
(هـ) – صيانة العدادات 0
(و) – أعمال المشروعات الجديدة للإحلال والتجديدات والتوسعات بالمحطات 0
(ز) – آية أعمال أخري مماثلة داخل المحطة ذاتها 0
(4 ) 20 % لشاغلى الوظائف الآتية : ـ
– أعمال المشروعات الجديدة خارج نطاق المحطات .
– مختلف الوظائف بدواوين هيئات مياه الشرب .
وتنص المادة الثانية من ذات القرار على أن " يراعى فى منح هذا البدل المنصوص عليه فى المادة ( 1 ) مايأتى :
1 ) يمنح العامل الذى ينتدب لشغل إحدى الوظائف المنصوص عليها فى هذا القرار البدل المقرر للوظيفة المنتدب اليها طوال فترة الندب .
2 ) ……………………
وتنص المادة الرابعة من القرار المشار اليه على أن " يمنح العاملون بمياه الشرب الخاضعون لأحكام القانون رقم 26/ 1983 المعدل بالقانون رقم 16 / 1985 الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد فى مواقع العمل مقابلا نقديا عن وجبة غذائية على النحو الآتي :
1 ) العاملون المعرضون لظروف ومخاطر الوظيفة يستحق عنها بدل بنسبة 50 % خمسة عشر جنيها شهريا .
2 ) العاملون المعرضون لظروف ومخاطر وظيفية يستحق عنها بدل بنسبة 40 % , 30 % عشرة جنيهات شهريا
ونصت المادة الخامسة من القرار المذكور على أن " ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية ويعمل به إعتبارا من1/ 7/ 1986 "
ومن حيث ان البين من هذه النصوص ـ وعلى ماجرى عليه قضاء هذه المحكمة ـ أن المشرع رعاية منه للعاملين فى مجال مياه الشرب بكل من الهيئات العامة والهيئات القومية والأجهزة الحكومية ووحدات الحكم المحلى ولإعتبارات خاصة تتعلق بطبيعة عملهم قرر منحهم بدل ظروف ومخاطر الوظيفة كما قرر منحهم وجبة غذائية أو مقابلا نقديا عنها وفقا للقواعد وللوظائف وبالنسب التى تضمنها قرار رئيس مجلس الوزراء المشار اليه , وبذلك فإن مناط الحصول على البدل والمقابل النقدى سالفى الذكر هو أن يكون العامل من المشتغلين فى أعمال مياه الشرب بالجهات المذكورة بالقانون رقم 26 لسنه 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنه 1985 ومن القائمين بالتنفيذ الفعلى لهذه الأعمال وأن تتطلب طبيعة عمله التواجد الفعلى بمواقع العمل بالنسبة لإستحقاق الوجبة الغذائية أوالمقابل النقدى عنها .
وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن مناط الإفادة من أحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 هو الإشتغال بالأعمال المنصوص عليها فى قرار رئيس مجلس الوزراء 711 لسنه 1986 الصادرتنفيذا لهذا القانون , وقد حرص المشرع على إيراد هذا الوصف منسوبا الى العاملين لا الى الجهات الإدارية التى يعملون بها , وبالتالى فليس بشرط للإفادة من أحكامه ان تكون الجهة ذاتها قائمة على تلك الأعمال على سبيل الإنفراد والتخصص , بل يكفى إشتغال العاملين بها على وجه تتحقق به الحكمة من إيثارهم بالمزايا بالنظر الى ماتنطوى عليه من مخاطر ومايحيط بها من مصاعد حدت الى افرادهم بمعاملة مالية تعوضهم عما يلاقونه من مشاق ومايتعرضون له من أخطار بغض النظر عما إذا كانت الجهات المشتغلين بها تقوم بهذه الأعمال بصفة أصلية أو تمارسها بصفة تبعية أو على سبيل الخدمة الذاتية مادام أن العاملين أنفسهم من المشتغلين بهذه الأعمال .
ومن حيث انه على هدى ماتقدم وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن يشغل وظيفة مهندس مشروعات بالوحدة المحلية لمركز ومدينة بركة السبع بمحافظة المنوفية , ويتولى التصميم والإشراف على جميع المشروعات الإنشائية المختلفة بدائرة المركز كالمستشفيات والوحدات الصحية والمدارس وخزانات المياه ويقوم بالإشراف على إحلال وتجديد شبة المياه . ومن ثم فإنه يكون من المخاطبين بأحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنه 1985 وأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنه 1986 ويستحق صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 20 % من أجره الأ صلى شهريا إعمالا لحكم البند ( 4 ) من المادة الأولى من قراررئيس مجلس الوزراء المشار اليه .
وإذ كان الثابت أن الطاعن قد أقام دعواه فى 5/ 9/ 1998 , فمن ثم فإنه يستحق صرف هذا البدل إعتبارا من 5/ 9/ 1983 إعمالا لأحكام التقادم الخمسى مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب , فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون خليقا بالإلغاء .
ومن حيث ان من خسر الطعن يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعن فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 20 % من أجره الأصلى شهريا وذلك إعتبارا من 5/ 9/ 1993 مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وألزمت الجهة الإدارية المصروفات عن درجتى التقاضى .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق سنه 1428 هجرية الموافق 22/ 3 / 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات