الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن ارتأت فبه الحكم بقبوله

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوار غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمــة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : عبدالله عامر ابراهيم , د. سامى حامد ابراهيم عبده
اسامه يوسف شلبي , عبد العزيز أحمد حسن محروس
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولـــة
وسكرتارية السيد / جمال عبد الحميد عبد الجواد أمين سر المحكمــة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 10134 لسنة 46 ق .ع

المقام من

مارى حنا صالح

المقام من

1 ) رئيس مجلس مدينة الجيزه بصفته 2 ) محافظ الجيزه بصفته
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة ( دائرة التسويات )
بجلسة 26/ 6/ 2000 فى الدعوى رقم 4693 لسنه 52 ق

المقام من

بتاريخ 8/ 8/ 2000 أودع وكيل الطاعن ـ قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرالطعن الماثل فى الحكم أعلاه القاضى منطوقه برفض الدعوى والزام المدعية المصروفات .
وطلبت الطاعنه ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ـ الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم الصادر فى الدعوى رقم 4693 لسنه 52 ق من محكمة القضاءؤ الإدارى والقضاء مجددا بأحقيتها فى نسبة 25 % بدل ظروف ومخاطر من الأجر الأصلى , 10 جنيهات وجبة غذائية , مع الزام جهة الإدارة المصروفات ومقابل أتعاب المحاماه عن درجات التقاضى .
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى مسببا فى الطعن ارتأت فبه الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بأحقية الطاعن فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25 % من أجرها الأساسى إعتبارا من 3/ 3/ 1993 مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق ماليه ورفض ماعدا ذلك من طلبات مع الزام الطاعنه والجهة الإدارية المصروفات مناصفة .
وتدوول الطعن أمام الدائرة الثامه فحصا وموضوعا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات .وبجلسة 15/ 2/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم , وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الاوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونا .
من حيث أن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية المقررة ومن ثم فإنه مقبول شكلا . .
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن وقائع المنازعة الماثلة تتحصل ـ حسبما يبين من الأوراق ـ فى أنه بتاريخ 30/ 3/ 1998 أقامت الطاعنه الدعوى رقم 4693 لسنه 52 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة ( دائرة التسويات ) طالبةفى ختام عريضة الدعوى الحكم بقبولها شكلا وفى الموضوع بالزام جهة الإدارة بتنفيذ ماجاء بالقانون رقم 26 لسنه 83 مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق مالية مع الزام جهة الإدارة المصروفات ومقابل أتعاب المحاماه , تأسيسا على ان قرارى رئيس مجلس الوزراء رقمى 955 , 956 لسنه 83 ينطبقان عليها ويمنحانها نسبة 25 % من الأجر الأصلى وعشرة جنيهات وجبة غذائية شهريا , وذلك استنادا الى بيان حالتها الوظيفية الصادر بتاريخ 25/ 11/ 1997 والذى يفيد بأنها تعمل بإدارة المرافق والطرق صرف صحى ومياه .
وبجلسة 26/ 6/ 2000 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه , وشيدت قضاءها على أن المدعية تشغل وظيفة من الدرجة الثانية بالمجموعة النوعية للوظائفالمكتبية بإدارة الطرق والمرافق بديوان عام الوحدة المحلية لمدينة الجيزة وعلى ذلك فإنها لا تعمل بصفة أصلية فى مجال المجارى والصرف الصحى , ومن ثم لا تستحق البدل المطالب به وتبعا لذلك فإنها لا تستحق مقابلا نقديا عن الوجبة الغذائية إذ هذا المقابل مستحق لبعض العاملين فى المجارى والصرف الصحى وإذ لا تستحق المدعية ذلك البدل فبالأحرى لا تستحق المقابل المشار اليه مما يتعين معه رفض الدعوى والزام المدعية المصروفات .
ومن حيث أن مبنى الطعن على هذا الحكم أخطأ فى تطبيق القانون , والفقساد فى الإستدلال والقصور فى التسبيب بإعتبار أن الطاعنه تعمل فى مجال المجارى والصرف الصحى بالإدارة وبالنظر فى قرار استلامها العمل بتاريخ 22/ 9/ 1991 .
ومن حيث أن الطاعنه كانت تستهدف من دعواها رقم 4693 لسنه 52 ق الحكم بأحقيتها فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ومقابل نقدى للوجبة الغذائية طبقا للقانون رقم 26 لسنه 1983 ( معدلا ) والقرارت الصادرة تنفيذه له .
ومن حيث أنه بالرجوع الى القانون رقم 26 لسنه 1983 بنظام العاملين بالمجارى والصرف الصحى ومياه الشرب المعدل بالقانون رقم 16 لسنه 1985 يبين أنه ينص فىمادته الأولى على أن " تسرى أحكام هذا القانون على العاملين الدائمين والمؤقتين بالهيئات القومية والعامة والأجهزة الحكومية ووحدات الحكم المحلى المشتغلين بالمجارى والصرف الصحى ومياه الشرب " وقضت المادة الثانية بأن " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بحد أقصى 60 % من الأجر الأصلى تبعا لظروف العمل والمخاطر التى يتعرض لها العامل وفقلا للقواعد والوظائف وبالنسب التى يحددها قرار من رئيس مجلس الوزراء " وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد فى مواقع العمل وجبه غذائية أو مقابلا نقديا عنها شهريا وفقا للقواعد والوظائف التى يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء " .
ونفاذا لأحكام هذا القانون أصدر رئيس مجلس الوزراء قراره رقم 955 لسنه 1983 يقضى فى مادته الأولى بأن " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 المشار اليه بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وذلك فى الأحوال وبالنسب المبينة فيما يلى منسوبة الى الأجر الأصلى للعامل : 60 % ………………….. 25 % للغعاملين فى الخدمات المالية والإدارية والقانونية والأعمال المكتبية والخدمات المعاونة بدواوين وحدات المجارى والصرف الصحى "
كما أصدر رئيس مجلس الوزراء قراره الرقيم 956 لسنه 1983 بتقرير مقابل نقدى عن وجبة غذائية لبعض العاملين فى المجارى والصرف الصحى ينص فى مادته الأولى بأن " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 والذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد فى مواقغع العمل مقابلا نقديا عن وجبة غذائية وذلك على الوجه الآتى : …. عشرة جنيهات شهريا للعاملين فى محطات الرفع والتنفيذ والروافع والبدلات والشبكات والطرود وأعمال الترميمات والحملة الميكانيكية والمعامل وأعمال الحدائق ولالتشجير بالمحطات وأعمال الخدمات المالية والإدارية والمكتبية بأجهزة المجارى والصرف الصحى " .
ومن حيث انه أعمالا للأحكام المتقدمة , ولما كان الثابت بكتابى إدارة شئون العاملين بالوحدة المحلية لمدينة الجيزة المؤرخين 25/ 11/ 1997 , 30/ 4/ 1998 أن الطاعنه قد تسلمت عملها بإدارة الطرق والمرافق ( صرف صحى ومياه ) إعتبارا من 22/ 9/ 1991 بوظيفة كاتب حسابات بمجموعة الوظائف النوعية المكتبية , وهى من الوظائف الواردة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 955 لسنه 1983 سالف الإشارة اليه , والتى يمنح شاغلوها البدلالمذكور بنسبة ( 25 % ) من الأجر الأصلى , ومن ثم فإن الطاعنه تستحق بدل بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة ( 25 % ) من الأجر الأساسى إعتبارا من 22/ 9/ 1991 وبمراعاة التقادم الخمسى .
أما بالنسبة للمقابل النقدى عن الوجبة الغذائية , فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن وظيفة الطاعنه تقع بديوان الوحدة المحلية لمدينة الجيزة ولا يتحقق فى شأنها شرط " التواجد فى مواقع العمل " الذى هو مناط استحقاق المقابل النقدى عن الوجبة الغذائية , ومن ثم فإنها لا تستحق صرف عشرة جنيهات شهريا كمقابل تقدى عن وجبة غذائية .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه لم يأخذ بما يوجبه النظر المتقدم فيما يخص شق طلب الطاعنه صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25 % من الأجر الأصلى , بينما ذهب ذات المذهب فيما يخص طلب صرف مقابل نقدى عن وجبة غذا~ية الأمر الذى يتعين معه تعديل الحكم المطعون فيه ليكون بأحقية الطاعنه فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة ( 25 % ) من الأجر الأصلى , وذلك إعتبارا من 22/ )/ 1991 تاريخ تسلمها العمل بإدارة الطرق والمرافق بالوحدة المحلية لمدينة الجيزة , مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق ماليه عن خمس سنوات سابقة على تاريخ رفع الدعوى الحاصل فى 30/ 3/ 1998 ورفض ماعدا ذلك من طلبات .
ومن حيث ان الطاعنه قد أجيبت الى بعض طلباتها دون البعض الآخر , الأمر الذى تقضى معه المحكمة بالزامها والجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات مناصفة عملا بأحكام المادة 186 من قانون المرافعات المدنية والتجارية .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بأحقية الطاعنه فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة ( 25 % ) من الأجر الأصلى مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق مالية على النحو المبين بالأسباب , وألزمت الطرفين المصروفات مناصفة بينهما .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق سنه 1428 هجرية الموافق 22/ 3 / 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات