أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوار غالب
سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : عبدالله عامر ابراهيم , محمد الأدهم محمد حبيب
أسامه يوسف شلبى , عبد العزيز أحمد حسن محروس
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولــة
وسكرتارية السيد / جمال عبد الحميد عبد الجواد أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 935 لسنة 45 ق .عالمقام من
محمود عبدالصمد محمد ابراهيمضد
1 ) محافظ المنيا بصفته2 ) رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة مغاغة
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بأسيوط
بجلسة 23/ 9/ 1998 فى الدعوى رقم 1792 لسنه 8 ق
الإجراءات
بتاريخ 21/ 11/ 1998 أقام الطاعن الطعن الماثل بإيداع التقرير به قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنا فى الحكم المشار اليه والقاضى منطوقه برفض الدعوى والزام المدعى المصروفات .وأختتم الطاعن تقرير الطعن وللأسباب الواردة به بطلب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بطلبات الطاعن الواردة بصحيفة دعواه ومايترتب على ذلك من آثار مع الزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقد جرى تحضير الطعن لدى هيئة مفوضى الدولة التى أعدت تقريرا باالرأى القانونى فى موضوعه انتهى الى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بأحقية الطاعن فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25 % من الأجر الأساسى شهريا ومقابل نقدى عن وجبة غذائية بواقع عشرة جنيهات شهريا إعتبارا من تاريخ شغله الوظيفة مع مراعاة أحكام التقادم الخمسى على النحو المبين بالأسباب ومايترتب على ذلك من آثار مع الزام الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات .
وقد جرى تداول الطعن بجلسات الدائرة الثامنة فحص حسبما هو ثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 22/ 1/ 2006 قررت المحكمة إحالة الطعن الى الدائرة الثامنة موضوع .
وقد تم تداول الطعن بجلسات هذه المحكمة حسبما هو ثابت بالمحاضر وبجلسة 14/ 12/ 2006 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم ليصدر بجلسة 25/ 1/ 2007 حيث تقرر مد أجل النطق بالحكم ليصدر بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم حيث أودعت مسودته المشتملة على منطوقه وأسبابه لدى النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الاوراق، وسماع المرافعة ، وبعد المداولة قانونا .من حيث أن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية ومن ثم فإنه يكون مقبول شكلا .
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص ـ فى أنه بتاريخ 14/ 7/ 1997 أقام الطاعن الدعوى رقم 1792 لسنه 8 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بأسيوط ضد المطعون ضدهما طالبا فى ختامها الحكم بقول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقيته فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة المقرر للعاملين فى مجال الصرف الصحى بالقانون رقم 26 لسنه 1983 وذلك بنسبة 25 % من الأجر الأصلى ومبلغ عشرة جنيهات شهريا مقابل نقدى عن وجبة غذائية إعتبارا من 10/ 10/ 1983 مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق ماليه والزام الجهة الإداريةالمصروفات .
وذكر الطاعن شرحا لدعواه أنه من العاملين بالوحدة المحلية لمركز ومدينة مغاغة حيث يشغل وظيفة باحث قانونى لأعمال الصرف الصحى إعتبارا من 22/ 9/ 1983 ويقوم بأعمال التحقيقات والقضايا الخاصة بالعاملين بالصرف الصحى والحملة الميكانيكية للكسح وجميع الأعمال القانونية الخاصة بمرفق الصرف الصحى ومن ثم يحق له صرف البدل والمقابل النقدى المطالب بهما معالزام الجهة الإدارية بالمصروفات .
وبجلسة 23/ 9/ 1998 قضت محكمة القضاء الإدارى بأسيوط بقضائها المشار اليه استنادا الى أن الوظيفة التى يشغلها المدعى وهى باحث قانونى رئيس وحدة الدعاوى والتظلمات بالوحدة إعتبارا من 22/ 9/ 1983 ومن ثم فإنه لا يعد من العاملين المشتغلين بالمجارى والصرف الصحى وفقا لأحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 المشار اليه وبالتالى لا يستحق صرف البدل أو المقابل النقدى حيث ان عمله ليس قاصرا على العاملين فى مجال الصرف الصحى والكسح وأنه لم يلق هذا القضاء قبولا لدى الطاعن فقد أقام طعنه الماثل ناعيا على الحكم المشار اليه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله .
ومن حيث انه عن الموضوع فإن المادة الأولى من القانون رقم 26 لسنة 1983 بنظام العاملين بالمجاري والصرف الصحي المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 تنص على أن:
" تسري أحكام هذا القانون على العاملين الدائمين والمؤقتين بالهيئات القومية والعامة والأجهزة الحكومية ووحدات الحكم المحلي المشتغلين بالمجاري والصرف الصحي ومياه الشرب ".
وتنص المادة الثانية من ذات القانون على أن:
" يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بحد أقصى 60 % من الأجر الأصلي تبعا لظروف ومخاطر العمل التي يتعرض لها العامل وذلك وفقا للقواعد والوظائف وبالنسب التي يحددها قرار من رئيس مجلس الوزراء ".
وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد فى مواقع العمل وجبة غذائية أو مقابلا نقديا عنها شهريا وفقا للقواعد وللوظائف التى يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء "
ومن حيث انه قد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 955 لسنه 1983 بشأن تقرير بدا ظروف ومخاطر الوظيفة للعاملين بالمجارى والصرف الصحى ونص على مادته الأولى على أن : ـ " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 / 1983 المشار اليه بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وذلك فى الأحوال وبالنسب المبينة فيما يلى منسوبة الى الأجر الأصلى للعامل : ـ
60 % للعاملين شاغلى وظائف أعمال الغطس والتسليك والشفاطات والمجمعات اليدوية وجمع ونشر الحماه .
50 % للعاملين من شاغلى مختلف الوظائف بمحطات الرفع والتنقية والروافع والبدلات والشبكات والطرود وأعمال الترميمات … والحملة الميكانيكية والمعامل والحدائق والتشجير بالمحطات .
25 % للعاملين فى الخدمات المالية والإدارية والقانونية والأعمال المكتبية والخدمات المعاونة بدواوين وحدات المجارى والصرف الصحى …..
وتنص المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 956 لسنه 1983 على أن " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 المشار اليه والذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد فى واقع العمل مقابلا نقديا عن وجبة غذائية وذلك على الوجه الآتى .
خمسة عشر جنيها شهريا …..
عشرة جنيهات شهريا للعاملين فىمحطات الرفع والتنقية والروافع والبدلات والشبكات والطرود وأعمال الترميمات والحملة الميكانيكية والمعامل وأعمال الحدائق والتشجير بالمحطات وأعمال الخدمات المالية والإدارية والمكتبية بأجهزة المجارى والصرف الصحى .
ونصت المادة الثانية من ذات القرار على أن " يراعى فى منح هذا البدل مايأتى :
أ ) يمنح العامل الذى يندب لشغل أحدى الوظائف الخاضعة لأحكام هذا القانون نسبة البدل المقرر للوظيفة المنتدب اليها طوال فترة الإنتداب ……………..
كما صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 956 لسنه 1983 بتقرير مقابل نقدى عن وجبة غذائية لبعض العاملين بالمجارى والصرف الصحى , ونص فى مادتة الأولى على أن " يمنح العاملون الخاضعون لأاحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 المشار اليه والذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد فى مواقع العمل أو مقابلا نقديا عن وجبة غذائية وذلك على الوجه الآتى .
خمسة عشر جنيها شهريا للعاملين فى مجال الغطس والتسليك والشفاطات والمجمعات اليدوية وجمع ونشر الحماه .
عشرة جنيهات شهريا للعاملين فى محطات الرفع والتنقية والروافع والبدلات والشبكات والطرود وأعمال الترميمات والحملة الميكانيكية والمعامل وأعمال الحدائق والتشجير بالمحطات وأعمال الخدمات المالية والإدارية والمكتبية بأجهزة المجارى والصرف الصحى "
وقد نشر هذان القراران فى الوقائع المصرية وتم العمل بهما اعتبارا من 10/ 10/ 1983 .
ويستفاد مما تقدم أن المشرع رعاية منه للعاملين بالمجارى والصر ف الصحى وتعويضهم عن الأعباء والجهود التى يبذلونها وسط طبيعة شاقىة وقاسية فى سبيل أداء عملهم قضى بمنحهم بدل ظروف ومخاطر الوظيفىة بحد أقصى 60 % من أجرهم الأصلى وناط برئيس مجلس الوزراء وضع قواعد ونسب منح هذا البدل , وشروط استحقاق لامقابل النقدى عن الوجبة الغذائية وبناء على هذا التفويض التشريعى صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 955 لسنه 1983 المشار اليه بتحديد قواعد ونسب منح البدل المشار اليه ومن ذلك نسبة 25 % للعاملين من شاغلى العاملين فى الخدمات الإدارية والمكتبية بدواوين وحدات المجارى والصرف الصحى كما صدر القرار رقم 956 لسنه 1983 متضمنا قواعد صرف المقابل النقدى عن الوجبة الغذائية على النحو سالف الذكر .
ومن حيث أنه على هدى ماتقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن من العاملين بالوحدة المحلية لمدينة ومركز مغاغة حيق يشغل وظيفة باحث قانونى ويقوم بأعمال التحقيقات الإدارية لجميع العاملين بالحملة الميكانيكية للكسح والصرف الصحى وجميع الأعمال القانونية الخاصة بالعاملين وذلك إعتبارا من تاريخ استلامه العمل بالوحدة المحلية لمركز ومدينة مغاغة الأمر الذى من مقتضاه إعتبار الطاعن من المخاطبين بأحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 بشأن العاملين بالصرف الصحى المعدل بالقانون رقم 16 لسنه 1985 وكذا قرار رئيس مجلس الوزراء المشار اليه حيث أن عمله يندرج ضمن الأعمال الواردة بنص المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 955 لسنه 1983 وهو الأعمال القانونية بدواوين وحدات المجارى والصرف الصحى , ومن ثم فإنه يستحق بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25 % من أجره الأصلى إعتبارا من تاريخ شغله الوظيفة مع مراعاة أحكام التقادم الخمسى .
ومن حيث انه عن طلب الطاعن صرف مقابل نقدى لوجبة غذائية فإنه لما كان قرار مجلس الوزراء رقم 956 لسنه 1983 بتقرير مقابل نقدى عن وجبة غذائية لبعض العاملين بالمجارى والصرف الصحى مناطه التواجد فى مواقع العمل وهو ما لا يتوافر فى شأن الطاعن حيث ان الثابت أنه يقوم بالأعمال القانونية للعاملين بالصرف الصحى والكسح بالإضافة الى لعاملين آخرين بالوحدة المحلية لمدينة مغاغة وأنعمله لا يتطلب التواجد بمواقع محطات الصرف الصحى ومن ثم ينتفى فى شأنه مناط صرف لامقابل النقدى للوجبة الغذائية .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد أخذ بوجهة نظر مخالفة ومن ثم فإنه يكون قد صدر بالمخالفة للقانون الأمر الذى يتعين معه القضاء بالغاءه .
ومن حيث ان من يخسر دعواه يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية المدعى فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25 % من أجره الأصلى شهريا إعتبارا من تاريخ شغله الوظيفة مع مراعاة أحكام التقادم الخمسى ورفض ماعدا ذلك من طلبات وألزمت الجهة الإدارية مصروفات الدعوى .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق سنه 1428 هجرية الموافق 22/ 3 / 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
