المحكمة الادارية العليا – الطعن انتهت فيه الى قبوله شكلاً
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوار غالب
سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : عبدالله عامر ابراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
د. سامى حامد ابراهيم عبده نائب رئيس مجلس الدولة
محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
عبد العزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولــة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبدالجواد أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 15288 لسنة 50 ق .عالمقام من
خالد محمد حسن بشرضد
1) محافظ كفر الشيخ2 ) سكرتير عام محافظة كفر الشيخ ( بصفتهما )
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى دائرة كفر الشيخ
بجلسة 15/ 6/ 2004
فى الدعوى رقم 1701 لسنه 2 ق
والمقامه من الطاعن ضد المطعون ضدهما
الإجراءات
فى يوم الأحد الموافق 8/ 8/ 2004 أودع الأستاذ / أحمد عبدالحكيم المهدى المحامى أمام محكمة النقض ووكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير الطعن الماثل فى الحكم المشار اليه والذى قضى للأسباب الواردة به برفض الدعوى والزام المدعى المصروفات .ويطلب الطاعن – للاسباب الواردة بتقرير طعنه – بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقيته فى صرف بدل العدوى ( بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ) بواقع 360 جنيها سنويا وبحد أقصى 40 % من بداية مربوط الوظيفة التى يشغلها ومايترتب على ذلك من آثار والزام الجهة الإدارية بالمصروفات .
وأعدت هيئة موضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن انتهت فيه الى قبوله شكلاً وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعن فى بدل العدوى المطالب به ومايترتب على ذلك من آثار مع الزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقد نظر الطعن أمام هذه الدائرة فحصا وموضوعا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات الى أن قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم ، حيث أودعت مسودتة المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الاوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانونا .من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث انه عن الموضوع فأن عناصر النزاع تخلص فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم لسنه ق بصحيفة أودعها وكيله قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى دائرة كفر الشيخ بتاريخ 29/ 4/ 2002 طلب فى ختامها الحكم بأحقيته فى صرف بدل العدوى ( بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ) طبقا لقرارى رئيس مجلس الوزراء رقمى 2577 لسنه 1995 و 1726 لسنه 1996 ومايترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .
وتوجز أسانيد دعواه فى أنه حاصل على بكالوريوس الزراعة ومقيد بنقابة المهن الزراعية ويشغل وظيفة مهندس زراعى بمحطة انتاج البيض بدسوق وبذالك يتوافر فى شأنه مناط استحقاق بدل العدوى طبقا لقرارى رئيس مجلس الوزراء المشار اليهما الا أن الجهة الإدارية امتنعت عن الصرف مما ألجأه لرفع دعواه .
وبجلسة 15/ 6/ 2004 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المطعون فيه والذى شيدته على أن بدل العدوى تقرر أصلا بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنه 1960 والذى ناط بوزير الصحة تحديد الوظائف المعرضة لخطر العدوى ووحدات الأمراض وقد حددت قراراتوزير الصحة الصادرة فى هذا الشأن الوظائف التى يتعرض شاغلوها لخطر العدوى ثم أصدر رئيس مجلس الوزراء قراره رقم 2577 لسنه 1995 بزيادة فئات بدل العدوى لشاغلى وظائف المهندسين الزراعيين والكيميائيين وأخصائى التغذية بوزارة الصحة والجهات التابعة لها ثم أصدر قراره رقم 1726 لسنه 1996 الذى وسع نطاق تطبيق قراره السابق ليشمل الى جانب هؤلاء جميع الصيادلة وكذلك الطوائف الأخرى المنصوص عليها فى المادة الثانية من قراره رقم 2577 لسنه 1995 المعاملين بأحكام قانون نظام العاملينالمدنيين بالدولة وأنه لما كان الطاعن لا يشغل وظيفة مهندس زراعى وإنما يشغل وظيفة ( باحث تنمية إدارية ) ومنتدب بمشروع انتاج البيض بدسوق فمن ثم لا يعد من المخاطبين بأحكام قرارت رئيس مجلس الوزراء المشار اليها وتضحى دعواه غير قائمة على سند صحيح من أحكام القانون .
ومن حيث ان الطعن الماثل يقوم على أنالمحكمة أخطأت فى تطبيق القانون إذ انالمشرع لم يشترط لمنح بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بالنسبة للمهندسين الزراعيين الا أن يكون من الخاضعين لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة أيا كانت الجهة التى يعمل بها أو الوظيفة التى يشغلها وهو مااضطردت عليه أحكام القضاء الإدارى وأحكام المحكمة الإدارية العليا فى حالات مماثلة .
ومن حيث ان القانون رقم 47 لسنه 1978 بنظامالعاملينالمدنيين بالدولة قد تكفل فىالمادة 42 منه بتحديد البدلات الوظيفية على أسس موضوعية فألغى بدلات طبيعة العمل وأحل محلها بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وناط برئيس مجلس الوزراء وحده تحديد المخاطبين بأحكام هذا البدل علىألا يتجاوز استحقاقه نسبة 40 % من بداية الأجر المقرر للوظيفة .
وقدأصدر رئيس مجلس الوزراء قراره رقم 2577 لسنه 1995 بزيادة بدل العدوى لبعض الطوائف من العاملين بوزارةالصحة والجهات التابعة لها ثمأصدر قراره رقم 1726 لسنه 1996 الذى وسع نطاق تطبيق قراره المشار اليه ليشمل جميع الصيادلة والمهندسين الزراعييين والكيميائيين وأخصائى التغذية وكذلك الطوائف الأخرى المنصوص عليها فى المادة الثانيه من قراره رقم 2577 لسنه 1995 المعاملين بأحكام نظام العاملين المدنيين بالدولة وهذا التنظيمالمستحدث للبدل قد أطلق شروط منحه من قيد صدور قرار من وزير الصحة على خلاف ماكان عليه العمل فى ظل قرار رئيس الجمهورية رقم 2577 لسنه 1960 وأصبح مناط منح البدل للطوائف وشاغلى الوظائف المنصوص عليها بقرار رئيس مجلس الوزراء المشار اليه هو الخضوع للقانون رقم 47 لسنه 1978 بنظامالعاملين المدنيين بالدولة وبغض النظر عن موقع كل منهم .
ومن حيث أنالثابت من الأوراق وبيانالحالة الوظيفية أن الطاعن حاصل على بكالوريوس الزراعة ومقيد بنقابةالمهن الزراعية ويشغل وظيفة ( مهندس زراعى ) ومنتدب للعمل بمشروع انتاجالبيض فمن ثم يتوافر فى شأنه مناط استحقاق بدل ظروف ومخاطر الوظيفة طبقا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726 لسنه 1996 بواقع 360 جنيها سنويا وبحد أقصى 40 % من بداية الأجر المقرر للوظيفة وصرف الفروق المالية عن الخمس سنواتالسابقة علىرفع دعواه . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا التطبيق الصحيح لأحكام القانون فإنه يغدو جديرا القضاء بالغائه وبأحقية الطاعن فى البدل المطالب به على النحو المشار اليه معالزام الجهة الإدارية بالمصروفات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعن فى بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بواقع 360 جنيها سنويا وبحد أقصى 40 % من أجره الأصلى وعلى النحو الوارد بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الأثنين الموافق سنه 1428 هجرية الموافق 2/ 7 / 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
