الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن 64 لسنه 8 ق

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوار غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمــة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : عبدالله عامر ابراهيم , محمد الأدهم محمد حبيب
محمد لطفى عبدالباقى جوده , عبد العزيز أحمد حسن محروس
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولـــة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبدالجواد أمين سر المحكمــة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 14477 لسنة 49 ق .ع

المقام من

1 ) وزير التربية والتعليم
2 ) محافظ الشرقية
3 ) وكيل وزارة التربية والتعليم بالشرقية ( بصفتهم )

ضد

عزه محمد الكيلانى
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسماعيلية
بجلسة 25/ 6/ 2003 فى الطعن 64 لسنه 8 ق
والمقام من المطعون ضدها ضد الطاعنين بصفتهم

الإجراءات

فى يوم السبت الموافق 23/ 8/ 2003 أودع مستشار هيئة قضايا الدولة نائبا عن الطاعنين بصفتهم قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن الماثل فى الحكم المشار اليه والذى قضى للأسباب الواردة به بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم سبعة أيام من راتبها مع مايترتبعلى ذلك من آثار .
ويطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير الطعن بقبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن التأديبى المقام من المطعون ضدها ومايترتب على ذلك من آثار .
وقد أعلن الطعن للمطعون ضدها ى المحل المختار وحضر عنها المحام الموكل منها بجلسة 13/ 4/ 2006 .
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن انتهت فيه الى قبوله شكلا ورفضه موضوعا .
وقد نظر الطعن أمام هذه الدائرة فحصا وموضوعا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات الى أن قررت المحكمة بجلسة 1/ 3/ 2007 إصدار الحكم فى الطعن بجلسة 5/ 4/ 2007 ثم مدت أجل النطق به لجلسة اليوم لإستمرار المداولة حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه .

المحكمة

بعد الإطلاع على الاوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا .
من حيث أن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية .
ومن حيث إنه عن موضوع الطعن : فأن عناصر النزاع تخلص فى أن المطعون ضدها أقامت الطعن رقم 64 لسنه 8 ق بصحيفة أودعها وكيلها قلم كتاب المحكمة التأديبية بالإسماعيلية بتاريخ 21/ 11/ 2002 طلب فى ختامها الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء قرار الجزاء رقم 3757 لسنه 2002 بخصم سبعة أيام من راتبها ومايترتب على ذلك من آثار تأسيسا على أن مانسب لها من تعديها بالقول على زميلاتها المدرسات بالمدرسة لم يكن بدافع شخصى وإنما جاء حرصا منها على حثهم على أداء أعمالهم وهو مايستفاد من العبارات التى صدرت منها وأقرت فى التحقيق الإدارى مما يجعل العقوبة الموقعة عليها غير متناسبة مع المخالفة فضلا عن أن هذا القرار صدر من وزير التربية والتعليم وهو غير مختص بتأديب العالمين بالمحافظات طبقا للمادة 27/ 2 من قانون الإارةالمحلية .
وبجلسة 25/ 6/ 2003 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المطعون فيه والذى شيدته على أن المشرع فى المادة 27 مكررا ( 1 ) من قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنه 1979 والمضافة بالقانون رقم 50 لسنه 1981 أعتبر المحافظ رئيسا لجميع العالمين المدنيين فى نطاق المحافظة بالنسبة للجهات التى نقلت اختصاصاتها الى الوحدات المحلية ويمارس بالنسبه لهم إختصاص الوزير فيما يتعلق بشئونهم الوظيفية بما فيها التأديب وهو ماأكد عليه قانون التعليم رقم 139 لسنه 1981 فى المادة منه من إختصاص الأجهزة المركزية فى رسم السياسة العامة للتعليم والتخطيط والمتابعة العامة على أن تتولى المحافظات عبء العملية التنفيذية والمتابعة وبذلك ينفرد المحافظ المختص بتأديب العاملين فى هذه الجهات التى نقلت تبعيتها للمحافظة وإذ أصدر وزير التعليم قرار الجزاء المطعون فيه فإنه يضحى صادرا من غير مختص متعينا القضاء بالغائه .
ومن حيث ان الطعن الماثل يقوم على أن المادة 27 مكررا من قانون الإدارة المحلية لم تلغ إختصاص الوزير بتوقيع الجزاء على العاملين التابعين لوزارته فى المحافظة بإعتبار أن هذا الإختصاص مصدره قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم47 لسنه 1978 معدلا بالقانون رقم 115 لسنه 1983 فلا وجه للقول بإفراد المحلافظ وحدة بتوقيع الجزاء على العاملين فى الجهات التى نقلت تبعيتها للمحافظات وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا التطبيق فإنه يغدو مخالفا للقانون وطالما أن المخالفة المنسوبة للمطعون ضدها قد ثبتت فى حقها من واقع التحقيق الإدارى الذى أجرى معها وهو مايجعل القرار المطعون فيه قائما على أسباب صحيحة .ومن حيث إنه عن الإختصاص بإصدار القرار المطعون فيه فإن المــادة ( 82/ 2 ) من القانون رقم 47 لسنه1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنه 1978 معدلة بالقانون رقم 115 لسنه 1ذ983 قد ناطت بالسلطة المختصة توقيع الجزاءات الواردة فى البنود من 1ـ6 من الفقرة الأولى من المادة ( 80 ) من القانون وتنص المادة الثانية من القانون المشار اليه على أنه فى تطبيق أحكام هذا القانون يقصد :
1 ) بالوحدة ……………
2 ) بالسلطة المختصة :
أ – الوزير المختص ب ـ المحافظ المختص بالنسبة لوحدات الحكم المحلى .
ج ـ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة المختص .
ومفاد ذلك أن للوزير المختص سلطة توقيع الجزاءات التأديبية على العاملين بوزارته ومن بينهم العاملين بفروع الوزارة وبالمحافظات وهو اختصاص أصيل نصت عليه جميع قوانين التوظف المتعاقبة ولا يغير من ذلك مانصت عليه المادة 27 مكررا من القانون رقم 43 لسنه 1979 بنظام الإدارة المحلية من أن يكون المحافظ رئيسا لجميع العاملين المدنيين فى نطاق المحافظة فى الجهات التى نقلت إختصاصاتها الى الوحدات المحلية ويمارس بالنسبة لهم جميع إختصاصات الوزير …. إذ أن هذا النص لم يسقط ولاية التأديب عنالوزير بإعتبار أنه طبقا للمادة 157 من الدستور هو الرئيس الإدارى الأعلى لوزارته بما تنعقد معه مسئوليته عن حسن سير المرفق التابعة لوزارته فلايستقيم معه غل يده عن سلطة الأمر بإجراء التحقيق فيما قد يثار بشأن إحدى الجهات التابعة للوزارة أو العاملين بها والا كانت المسئولية لا تقابلها سلطة فضلا عن أن القانون رقم 115/ 1983 الذى عدل المادة 82 من القانون رقم 47 لسنه 1978 قد أكد على حق السلطة المختصة فى توقيع الجزاءات الواردة فى القانون فلا مندوحة من القول بإزدواج الإختصاص فى نطاق هذه السلطة التى تتوزع على الوزير المختص أو المحافظ المختص ولم يحب عن أى منهما ممارسة هذه السلطة بالنسبة للعاملين المدنيين بفروع الوزارات بالمحافظات وهو ماأكدت عليه هذه المحكمة فى أحكام عديدة .
( يارجع حكم الدائرة فى الطعن رقم 8123 لسنه 47 ق ‘ بجلسة 24/ 2/ 2005 وحكم الإدارية العليا ـ الدائرة الرابعة فى الطعن رقم 2547 لسنه 42 ق . ع بجلسة 20/ 12/ 1997 )
ومن حيث أنه بالبناء على ماتقدم وإذ صدر القرار المطعون فيه من وزير التربية والتعليم بمجازاة المطعون ضدها فإنه يكون قد صدر من مختص قانونا من هذه الناحية وإذ ذهب الحكم المطعون فيه الى غير ذلك فإنه يغدو مخالفا للقانون متعينا القضاء بالغائه وإذ أضحى الطعن صالحا للفصل فيه فإن المحكمة تتصدى لبيان مدى مشروعية قرار الجزاء المطعون فيه .
ومن حيث ان الجهة الإدارية نسبت للمطعون ضدها أنها بإعتبارها تشغل وظيفة مدرسة أولى للتربية الفنية بمدرسة فاقوس الثانوية بنات قد وجهت ألفاظا خارجة على حدود اللياقة لزميلاتها المدرسات ( وفاء محمد ابراهيم وسماح محمد محمد وإيمان أحمد حسن حماد ) بأن وجهت لهم ألفاظ ( انتم شوية عيال ) و( انتم فضائحكم ملت المدرسة ) ولا ينفع معكم إلا قلة الزوق ) وقد تقدمن بشكوى ضدها وعند التحقيق معها أفادت بأن الخلاف مع المدرسات الشاكيات كان حول طلبهم خامات من التوجيه حتى لا يتعطل العمل بالتربية الفنية بالمدرسة وأنها قالت الألفاظ الموضحة بالشكوى بعد أن تقاعسن عن إتمام الأعمال المكلفين بها , وبذلك تكون المطعون ضدها قد اعترفت بما نسب لها وبررت ذلك بأنها كانت بدافع حث المدرسات على إتمام الأعمال وليس بغرض الإساءة اليهن وأنه لم يسبق أن جوزيت عن مخالفات مماثلة ومن ثم يكون قرار الجزاء قد قام على أسباب صحيحة فيما أن الجزاء الموقع على المطعون ضدها قد شابه غلو فى تقدير العقوبة الأمر الذى يتعين تعديله الى خصم ثلاثة أيام من أجرها ومايترتب على ذلك من آثار .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وبالغاء الحكم المطعون فيه على النحو اوارد بالأسباب وبمجازاة المطعون ضدها بخصم ثلاثة أيام من راتبها مع مايترتب على ذلك من آثار . وبرفض
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق ربيع أول سنه 1428 هجرية الموافق 12/ 4 / 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات