المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 14397 لسنه 49 ق. ع
بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوارد
غالب سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عامر عبدالله ابراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سامى حامد ابراهيم عبده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / اسامه يوسف شلبي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد لطفى عبدالباقى جوده نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبد الجواد أمين سر المحكمة
فى الطعن رقم 14397 لسنه 49 ق. ع
المقام من
1 ) وزير التربية والتعليم2 ) وكيل أول وزارة التربية والتعليم بالأسكندرية
3 ) مدير عام إدارة العامرية التعليمية
ضد
السيد محمد أبو المكارمطعنا على الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالأسكندرية
بجلسة 20/ 7/ 2003 فى الطعن رقم 23 لسنه 45 ق
الإجراءات
بتاريخ 21/ 8/ 2003 أقامت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الجهة الإدارية الطعن الماثل بايداع التقرير به قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنا على الحكم المشار اليه القاضى منطوقه بقبول طلب الغاء قرار وزير التربية والتعليم الصادر بتاريخ 8/ 4/ 2003 شكلا وبالغائه فيما تضمنه من مجازاة الطاعنه بخصم 45 يوما من أجرها ومايترتب على ذلك من آثار علىالنحو المبين بالأسباب وبعدم قبول ماعدا ذلك من طلبات .وأختتمت الجهة الإدارية تقرير الطعن وللأسباب الواردة به بطلب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وتأييد القرار الطعين ورفض الطعن التأديبى الأصلى مع مايترتب على ذلك من آثار .
وقد جرى تحضير الطعن لدى هيئة مفوضى الدولة التى أعدت تقرير بالرأى القانونى فى موضوعه انتهى الى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .
وقد جرى تداول الطعن لدى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثامنة فحص على نحو ماهو ثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 12/ 3/ 2006 قررت المحكمة إحالة الطعن الى الدائرة الثامنة موضوع والتى نظرت الطعن حسبما هو ثابت بالمحاضر , وبجلسة 16/ 11/ 2006 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم ليصدر بجلسة 28/ 12/ 2006 حيث تقرر مد أجل النطق بالحكم ليصدر بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم حيث أودعت مسودته المشتملة علــى منطوقه وأسبابه لدى النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة قانونا .من حيث أن الطعن قد استوفى أركانه الشكلية , ومن ثم فإنه يكون مقبول شكلا .
ومن حيث أن عناصر الطعن تخلص فى أنه بتاريخ 14/ 10/ 2002 أقامت المطعون ضدها الطعن رقم 23 لسنه 45 ق أمام المحكمة التأديبية بالأسكندرية طالبة الحكم بالغاء القرار رقم 775 لسنه 2002 فيما تضمنه من مجازاتها بخصم ثلاثة أيام من راتبها وبالغاء القرار رقم 887 لسنه 2002 فيما تضمنه من مجازاتها بخصم شهرين من أجرها مع مايترتب على ذلك من آثار .
وذكرت المطعون ضدها شرحا لطعنها أنها تعمل مدرس أول مشرف بمدرسة العجمى وقد صدر القرارين المطعون فيهما وتضمن الأول مجازاتها بخصم ثلاثة أيام من أجرها لما نسب اليها من ضرب التلميذه / شيماء ممدوح حسن على وتضمن الثانى مجازاتها بخصم شهرين من أجرها لما نسب اليها من ضرب التلميذ / اسلام عبدالرحمن ونعت المطعون ضدها على هذين القرارين صدورهما بالمخالفة لأحكام القانون .
وبجلسة 20/ 7/ 2003 أصدرت المحكمة حكمها المشار اليه استنادا الى أنه قد تم بحث التظلم المقدم من المطعون ضدها حيث تم تعديل الجزاء الموقع عليها فى القرارين المشار اليهما الى خصم 45 يوم من راتبها مع مايترتب على ذلك من آثار وأن هذا القرار صدر من وزير التربية والتعليم الذى لا يملك سلطة إصداره نظرا لإنتقال السلطة التأديبية الخاصة بالعاملين فى التربية والتعليم الى المحافظين وفقا للقانون رقم 43 لسنه 1979 بشأن الحكم المحلى .
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولا لدى الجهة الإدارية فقد أقامت الطعن الماثل ناعية على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وتأويله والخطأ فى الإستدلال .
ومن حيث أن موضوع الطعن يخلص فى أن والد الطالبة / شيماء ممدوح حسن بمدرسة العجمى تقدم بشكوى يتضرر فيها من قيام المطعون ضدها بضرب ابنته وامرتها بمسح الأرض الخاصة بحمام المدرسين بالمدرسة حيث انتهى التحقيق الى ثبوت الواقعة فى حق المطعون ضدها وصدر القرار 775 لسنه 2002 بخصم ثلاثة أيام من أجرها ثم تقدم ولى أمر التلميذ / اسلام عبدالرحمن بشكوى يتضرر فيها من قيام ذات المدرسة بضرب ه على وجهه وبعصا غليظة على رجله .
وأنتهى التحقيق الذى تم بمعرفة الشئون القانونية بوزارة التربية والتعليم الى ثبوت الواقعة , وبناء على ذلك صدر قرار وزير التربية والتعليم رقم 887 لسنه 2002 بخصم شهرين من راتبها لما نسب اليها من ضرب التلميذ سابق ذكره .
وقد تظلمت المطعون ضدها من هذين القرارين حيث انتهى بحث التظلم الى رفض التظلم بالنسبة للقرار الأول رقم 775 لسنه 2002 الصادر بخصم ثلاثة أيام من راتبها وتعديل الجزاء بالنسبة للقرار الأخير رقم 887 لسنه 2002 الى خصم 45 يوم من راتبها بدلا من خصم شهرين .
ومن حيث موضوع الطعن الماثل إنما ينصرف الى قرار وزير التربية والتعليم رقم 1879 لسنه 2002 الصادر بخصم 45 يوم من راتب المطعون ضدها .
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن اختصاص الوزير بتوقيع الجزاءات التأديبية الى جانب المحافظ وذلك لأن الوزير ممثل من وزارته وجميع المرافق التابعة لها ال بما يترتب على ذلك من انعقاد مسئوليته عن حسن سيرها مما لا يستقيم معه والأمر كذلك غل يده عن سلطة الامر بإجراء التحقيق فيما يثار بشأن إحدى الجهات التابعة لوزارته أو العاملين بها وإلا كانت المسئولية لا تقابلها السلطة التى تعينه تحملها ولا مسئولية بلا سلطة . وإذ كان ذلك بالنسبة لسلطة الأمر بالتحقيق فإن هذه المسئولية تقتضى من باب أولى تقرير سلطة التأديب للوزير على العاملين بوزارته .
ومن حيث أنه بناء على ماتقدم فإن سلطة الوزير فى توقيع الجزاءات التأديبية على العاملين بوزارته مقرره قانونا الأمر الذى يكون معه مااستند اليه الحكم المطعون فيه من الغاء القرار المطعون فيه غير صحيح قانونا .
ومن حيث أنه قد نسب للمطعون ضدها قيامها بالتعدى على التلميذ / / إسلام عبدالرحمن محمد سليمان بفصل 3/ 1 بمدرسة العجمى 2 أ يوم 13/ 2/ 2002 بضربه على وجهه وبعصا غليظه على رجله أثناء تواجدها بالفصل , ومن حيث ان هذه المخالفة ثابته فى حقها من واقع ماشهد به التلاميذ بالفصل الذين قرروا أنها تقوم بضربهم ضربا عنيفا كما شهد السيد مدير المدرسة بإن المطعون ضدها عنيفه مع التلاميذ وأنه فد وردت شكاوى عديدة ضدها من أولياء الأمور وأنه قد سبق وأن قامت بضرب التلميذه / شيماء كما هو ثابت بالقضية رقم 9 لسنه 62 لسنه 2002 ومن حيث أن المنسوب الى المطعون ضدها يمثل مخالفة تأديبية يتعين مجازاتها عنه الأمر الذى يكون معه قرار وزير التربية والتعليم بخصم 45 يوم من راتبها قد صدر وفقا لصحيح القانون .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد ذهب الى خلاف ذلك الأمر الذى معه قد صدر بالمخالفة لحكم القانون ومن ثم يتعين الغاءه .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا , وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الطعن التأديبى رقم 23 لسنه 45 ق مع مايترتب على ذلك من آثار .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق من 1428 هجرية الموافق 15/ 3/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
